الحرس الثوري الإيراني.. جيش موازٍ من 125 ألف مقاتل لحماية الثورة

| 19.10,09. 08:57 PM |

الحرس الثوري الإيراني.. جيش موازٍ من 125 ألف مقاتل لحماية الثورة

 

قوات الحرس الثوري الاسلامي الايراني، التي كانت هدفاً لهجوم انتحاري وقع أمس الأحد 19-10-2009، وأودى بحياة 42 شخصا بينهم عدد من قادته، تشكلت بعد الثورة الإسلامية عام 1979، لحماية النظام الحاكم في مواجهة المخاطر الداخلية والخارجية وحماية مبادئ الثورة.

ويتبع الحرس الثوري، بشكل مباشر، الزعيم الاعلى الايراني اية الله علي خامنئي الذي يمثل أعلى سلطة في ايران.

تسيطر هذه القوات على ميليشيات الباسيج، وهي قوة من المتطوعين نفذت هجمات في الحرب مع العراق التي استمرت من عام 1980 حتى عام 1988.

و"الباسيج" هي الشرطة الايرانية "للامر بالمعروف والنهي عن المنكر" التي تطبق المعايير الاسلامية وتحبط اي اضطرابات مدنية ويقال ان عدد افرادها يقدر بالملايين.

أما "قوة القدس" فهي وحدة للعمليات الخاصة تابعة للحرس الثوري لها أنشطة في الخارج.

وفرضت الولايات المتحدة، التي تقول ان قوة القدس تساند مقاتلين في العراق ولبنان وأفغانستان، عقوبات على شركات وأفراد لهم صلة بالقوة التي تصفها واشنطن بأنها منظمة ارهابية كما اتهمت الولايات المتحدة الحرس الثوري الايراني بنشر اسلحة الدمار الشامل لدوره في البرنامجين النووي والصاروخي الايرانيين وتقول طهران ان برنامجها النووي له اغراض سلمية فقط.

 
القدرات العسكرية

في البداية، ركز الحرس الثوري على الامن الداخلي، وأصبح قوة قتالية منظمة في الحرب مع العراق، وله الآن نحو 125 الف مقاتل في وحدات الجيش والبحرية والسلاح الجوي وهو يعمل بشكل منفصل عن الجيش النظامي الايراني الذي يبلغ قوامه 350 ألف جندي.

وخاضت قواته معارك تقليدية مع العراق لكنها طورت في الوقت نفسه تكتيكات غير تقليدية مثل غارات الكر والفر التي استهدفت فيها السفن في محاولة لضرب صادرات النفط العراقية ويمكن احياء هذه التكتيكات وقال قائد عسكري ايراني ان أفراد ميليشيا الباسيج "الساعين الى الشهادة" يمكنهم تعطيل مسارات الشحن النفطية في الخليج اذا دعت الضرورة الى ذلك.

ويسيطر الحرس الثوري على قوات الصواريخ الاستراتيجية الايرانية ولعب دورا حيويا في تحديث أنظمة متطورة مثل الصاروخ شهاب 3 الذي يصل مداه الى 2000 كيلومتر.
 
 
العمل السياسي

تفويض الحرس الثوري بحماية مباديء الثورة دفعه الى التحدث حين يشعر بأن النظام معرض للخطر. وقال الجنرال يد الله جافاني رئيس المكتب السياسي للحرس الثوري ان قوات الحرس التي قمعت احتجاجات ما بعد انتخابات الرئاسة هذا العام أحبطت محاولة لقلب نظام الحكم الاسلامي.

وزاد نفوذ الحرس الثوري فيما يبدو بعد تسلم الرئيس الايراني المحافظ محمود أحمدي نجاد السلطة عام 2005 وكان ثلثا حكومته الاولى المكونة من 21 فردا أعضاء سابقين في الحرس الثوري مثله.

ويرى بعض المحللين ان السلطة السياسية للحرس الثوري تفوق سلطة أحمدي نجاد ويقول بعض المحللين انه نظرا لاعتماد الزعيم الاعلى الايراني على الحرس الثوري لقمع المعارضة فقد يجد خامنئي نفسه رهينة للقوة التي يقودها.

ويقول اخرون ان قادة الحرس الثوري منقسمون على أنفسهم وهم بحاجة الى قدر أكبر من الوئام ليمارسوا السلطة بشكل مستقل فهناك عدد من الضباط السابقين في الحرس الثوري مثل علي لاريجاني رئيس البرلمان ومحمد باقر قاليباف رئيس بلدية طهران ومحسن رضائي الذي خسر انتخابات الرئاسة الاخيرة ينتقدون أحمدي نجاد.

كما يجري الحرس الثوري تدريبات عسكرية وله جهاز اعلامي وينظم برامج تعليمية لترسيخ الولاء للثورة.
 
 
في قطاع الاعمال

بعد حرب العراق شارك الحرس الثوري بقوة في عمليات اعادة الاعمار ووسع نطاق عمله ليشمل مجالات منها الاستيراد والتصدير والنفط والغاز والدفاع والنقل والانشاء.

وتقول وزارة الخزانة الامريكية ان الحرس الثوري أصبح من كبار المتعاقدين وتربطه صلات مع شركات تسيطر على مليارات الدولارات في قطاع الاعمال والانشاءات والتمويل والتجارة.

وجاء في تقرير مؤسسة "راند" للابحاث هذا العام ان خاتم الانبياء وهي شركة هندسية ذات صلة بالحرس الثوري حصلت على عقود زادت على 750 عقدا في مشروعات انشائية ومشروعات البنية التحتية والطاقة وذكرت ان هناك تقارير تفيد بسيطرة الحرس الثوري على السوق السوداء وسلعها المهربة من خلال نقاط دخول تخضع لسيطرة قوات الحرس فقط.
 



(Votes: 0)

Write Your Comment
Comment

Other News

كوشنير في بيروت الأربعاء للتشجيع على تأليف الحكومة خوفا من خروقات أمينة خطيرة حملة شعبية ضد الفيتو الأمريكي المرتقب حول "جولدستون" مقتل عدد من قادة الحرس الثوري الايراني كاراديتش يطلب إحالة طلب الحصانة إلي مجلس الأمن الدولي المخابرات الفرنسية: إسرائيل تخطط لعمليات داخل الأراضي الإيرانية أواخر 2009 خطفت في سوريا واستدرج الفاعل الى بيروت بعد أن طلب فدية سليمان يشكر اسبانيا لوقوفها الدائم الى جانب لبنان 25 خرقاً اسرائيليا في أسبوع ولبنان يبلغ الامم المتحدة تسليم وثائق فلسطينية جديدة للمحكمة الجنائية الدولية للتحقيق ضد اسرائيل موقع يمني : مقتل 3 لبنانيين يعتقد أنهم من "حزب الله" في معارك صعدة الفلسطينيون يرحبون باعتماد تقرير غولدستون واسرائيل تنتقد تبنيه السلطات السورية تعتقل ناشطا حقوقيا سيف الإسلام القذافي بات الرجل الثاني في ليبيا مراجعة سرية لمقتل شرطية بريطانية تحدد أدلة كافية لمحاكمة ليبيين بقتلها مجلس حقوق الإنسان يعتمد تقرير جولدستون الوزير صلوخ اعلن فوز لبنان بالعضوية غيرالدائمة في مجلس الأمن فياض: لن نقبل بدولة ميكي ماوس مجلس حقوق الانسان يناقش "تقرير جولدستون"  في جلسة استثنائية "حلايب" تفجر أزمة دبلوماسية بين القاهرة والخرطوم مناورات عسكرية إسرائيلية أمريكية خلال أيام الفصائل الفلسطينية ترفض توقيع الورقة المصرية الامم المتحدة تطالب بتحقيقات "ذات مصداقية" حول الجرائم المفترضة في غزة العراق يعلن نهاية جهود الوساطة بينه وبين سورية نص اتفاقية الوفاق الوطني الفلسطيني 2009 كبير أدباء إسرائيل يتهم الحكومة بالتآمر لقتل فلسطينيين دول جوار العراق تجتمع بمصر لمواجهة"الإرهابيين" دول المحيط الهندي تستعد لمواجهة تسونامي  إسرائيل تشن غارات على حدود غزة وتعتقل 16 فلسطينيا بالضفة   مخطط إيراني لاعتقال موسوي وكروبي وخاتمي  مصالحة الفرقاء الفلسطينيين في مهب الريح