إلغاء تأشيرة الدخول بين سوريا وتركيا

| 14.10,09. 02:19 AM |

 

إلغاء تأشيرة الدخول بين سوريا وتركيا

 

الاجتماع الوزاري الأول لمجلس التعاون الاستراتيجي بين تركيا وسوريا

 تشهد كل من سوريا وتركيا اليوم الثلاثاء، حدثا تاريخيا يفتح فيه البلدان بواباتهما الحدودية، ويلغيان آخر ما تبقى من حواجز ورقية بينهما، يرافقه جهد استثنائي للاتفاق على أكثر من ستين عنوانا للتعاون والتفاهم، ستقيم بدورها جسورا إضافية بين الجانيين، اللذين كانا منذ عشر سنوات فقط، على شفير الحرب.

ويأتي هذا الحدث كأول قرارات "المجلس الاستراتيجي الرفيع المستوى" الذي تم تشكيله خلال زيارة الرئيس السوري بشار الأسد إلى اسطنبول في سبتمبر/ أيلول الماضي

وقال وليد المعلم وزير الخارجية السوري في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره التركي أحمد داوود أوغلو بحلب ظهر اليوم الثلاثاء إن مجلس التعاون الاستراتيجي المشترك السوري التركي الذي أعلن عن قيامه خلال زيارة الأسد إلى اسطنبول قبل شهر تقريبا يشكل في هذا اليوم حدثاً تاريخياً حيث نحتفل بعد قليل بعبور الحدود المشتركة إيذانا بالتوقيع الرسمي على إلغاء سمات الدخول بين البلدين.

وأضاف: أن هذا اليوم كما سماه الوزير أحمد داوود أوغلو هو عيد للشعبين الشقيقين السوري والتركي وهو نموذج نقدمه لكل الأشقاء في المنطقة.

ونقلت وكالة الانباء السورية عن المعلم قوله: نأمل أن نحذو حذوه في علاقات استراتيجية تشمل مختلف المجالات.. وقال: في جلسة اليوم تم استعراض أوجه النشاط والتعاون الاستراتيجي المشترك ولمسنا تطابقا في وجهات نظر السادة الوزراء وإن هذه العلاقات تتطور بسرعة بين بلدينا في إطارها الاستراتيجي ونتطلع إلى الأمام نحو تكامل اقتصادي وتبادل ثقافي وكذلك تبادل بشري.

بدوره قال أحمد داوود أوغلو وزير الخارجية التركي: إن التوقيع الرسمي على إلغاء سمات الدخول بين سورية وتركيا هو عيد للشعبين اللذين يحتفلان كل عام بعيدين ولكنهما هذا العام سيحتفلان بثلاثة أعياد مشيرا إلى أن الاجتماعات السورية التركية اليوم تحمل أهمية كبيرة من الناحية الاستراتيجية والاقتصادية.

وأوضح أوغلو أنه بهذا الاجتماع الوزاري الأول لمجلس التعاون الاستراتيجي السوري التركي نخطو الخطوة الأولى لهذا العمل الاستراتيجي وقال.. خلال شهر أو شهرين في بداية شهر /ديسمبر كانون الأول وأثناء زيارة رئيس الوزراء التركي لدمشق وتحت رعاية رئيسي الوزراء في البلدين سيتم عقد اجتماع عالي المستوى للطرفين.

وقال أوغلو: أجرينا اليوم اجتماعات مهمة للغاية ومثمرة وتعاملنا كدولتين ووفد واحد ومن خلال المفاهيم المشتركة قمنا بتحديد الأطر الأساسية.. وخلال الاجتماع الذي سيعقده الوزراء المعنيون لاحقا اليوم في مدينة غازي عنتاب سيتم بحث توقيع اتفاقيات ملموسة ويشكل ذلك نموذجا لتعاون استراتيجي لافتا إلى أن ذلك رسالة موجهة إلى المنطقة ونأمل أن يحقق هذا المفهوم التكامل الاقتصادي والثقافي بين الشعبين وأن يعم هذا التعاون المنطقة.

وأضاف أوغلو: ان هذا اليوم من ناحية الصداقة السورية التركية هو رمز لشعار المصير والتاريخ والمستقبل المشترك.

من جانبه قال أوغلو: إننا ننظر إلى العلاقة التركية السورية على أنها عنصر أساسي لتطور العلاقات مع العالم العربي والشرق الأوسط من ناحية علاقات الدول الجارة.. وأيضاً من ناحية اقتسام المكان والتاريخ والجغرافيا المشتركة.

واعتبر أوغلو أن هذه العلاقات ضرورية لامفر منها.. فنحن نتشارك نفس الجغرافيا وننظر لهذه العلاقة على أنها تعزز العلاقة مع الدول العربية.. وسورية دولة عزيزة علينا وهي إحدى الدول المهمة في الجامعة العربية لذلك يجب الا يقلق أحد فيما يتعلق بتطور العلاقات بين تركيا وسورية فهذه العلاقات ليست بديلاً من العلاقة مع أي دولة أخرى بل ستساعد في تطوير العلاقات العربية التركية.

وذكرت جريدة "السفير" اللبنانية في عددها الصادار اليوم الثلاثاء، ان وزيري خارجيتي البلدين، وليد المعلم واحمد داود أوغلو، لن يكتفيا اليوم بالتوقيع على اتفاقية إلغاء التأشيرات والسمات، بل يطبقانها مع عشرين وزيرا من الطرفين يعبرون الحدود، يرافقهم ما يقارب 80 إعلاميا سوريا وتركيا في "يوم تاريخي"، كما يقول المعلم.

الرئيس السوري بشار الاسد ورئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوجان

ونقلت عن المعلم قوله إن هذه العلاقة سمتها الأساسية هي في معادلة "كيف يربح الطرفان"، وهي "حكمة" قائمة على "النظر إلى المدى البعيد في ما يخدم مصالحهما"، منوها بأنها علاقة مبنية على "حقائق الجغرافيا والتاريخ"، وتقوم على قاعدة شعبية تركية، وشبه توافق بين الحكومة والمعارضة على علاقة طيبة واستراتيجية مع سوريا، لذا لا خوف عليها، وإن اختلفت طبيعة الحكام في أنقرة مستقبلا.

كما أعرب المعلم عن ارتياحه لخطوة تركيا إلغاء المناورات العسكرية مع إسرائيل، التي كانت مقررة هذا الأسبوع، مشيرا إلى أن العلاقة بين الجيشين السوري والتركي قوية ايضا، وان العلاقة بين سوريا وتركيا، على النقيض لعلاقة إسرائيل بتركيا، مبنية على "حقائق جغرافية وتاريخية".

من جانبه، اكد نائب رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشعب السوري خلدون قسام ان قيام بلاده بالتوقيع على اتفاق مع الجارة تركيا، جاء بهدف ارساء اجواء اقليمية صحية ومريحة.

وقال قسام في تصريح لقناة "العالم" الاخبارية الثلاثاء: لا شك ان سوريا وتركيا دولتان متجاورتان يجمع بينهما تاريخ كبير وعميق.

واضاف: ان التعاون السوري التركي قديم جدا واليوم يفعل هذا التعاون من خلال الفضاء الانفتاحي الكبير الذي تنشده سوريا مع الجارة التركية واستثمار العلاقات العربية والاسلامية والدولية.

واكد قسام ان لقاء اليوم يهدف الى ترسيخ اجواء اقليمية صحية ومريحة وتعاون اقتصادي متين لرفاهية الشعبين في البلدين من خلال اندماجهما في انتعاش اقتصادي فاعل لمواجهة الازمة المالية العالمية التي يشهدها العالم اليوم.

واشار الى ان التفاعل بين كل من ايران وسوريا وتركيا وسوريا يخلق مناخا ايجابيا كبيرا ومريحا للجميع يمكن ان يمتد الى الاردن والعراق من اجل بحث كافة الملفات والقضايا المشتركة ذات الاهتمام.

وفي هذا السياق، تلفت مصادر مشابهة الى ان لجنة مشتركة بين وزارتي الداخلية والخارجية في كل من البلدين، ستجتمع خلال ايام لبحث موضوع الملكيات المشتركة، بينما ينتظر مشروع الإصلاح الديموقراطي الذي طرحه رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوجان في تركيا، أن يتبلور ليتم شرحه للسوريين، وهو مشروع تدعمه دمشق، وفقا لهذه المصادر، في حال توفرت فائدة لها فيه، بالطريقة التي ترى دمشق أن لها مصلحة كبيرة في توافق كل من أرمينيا وتركيا من جهة، وأذربيجان وأرمينيا من جهة أخرى، لأن في ذلك "فائدة لسوريا".

واتفق البلدان على تدريب الدبلوماسيين المتبادل، كما التعاون في المجال العسكري، وفي إطار الاتفاقيات القائمة، وتعزيز وتوسيع التعاون في مجال "اتفاقية أضنة"، والتعاون في المجال الزراعي ولا سيما في الأراضي الحدودية التي تتم إزالة الألغام فيها، وهي خطوة بات الجانب السوري يطمئن لها بعدما أبلغه الجانب التركي أن الجيش سيقوم بها، بالتعاون الفني مع حلف شمال الاطلسي. ويبحث الجانبان ايضا التعاون في مجال الصحة والصحة العامة، ومجال الصناعات الدوائية، كما الري ومكافحة الجفاف وإدارة الحرائق، والتعاون السياحي عبر تطوير الحركة بين البلدين، وتحويلهما الى مقصد مشترك للسياح.

ويبحث الجانبان أيضا التعاون في مجال النقل البري والبحري والسككي، عبر ربط شبكات البلدين، كما التعاون في مجال الطاقة عبر ربط خط الغاز العربي مع الشبكة التركية، والتعاون في مجال الاتصالات، وفي اقتسام الموارد المائية، ولا سيما في مجال مكافحة الجفاف. كما مجالات أخرى في نطاق التعليم العالي، والثقافة، والاقتصاد حيث يبرز تشجيع الاستثمارات المتبادلة، وبشكل لافت المتعلقة بجنوب الأناضول لصالح تنمية المنطقة الشمالية الشرقية من سوريا، وتوسيع برامج التعاون بين المناطق الحدودية.

ويبدو واضحا من العناوين الأخرى الموجودة في أوراق عمل اليوم، الرغبة في تحقيق التشابك في مختلف المجالات الحيوية، سواء كانت خدمية أم اقتصادية، او سياسية وأمنية، والتي ينتظر أن تأخذ بعدا تشريعيا حين يقوم رئيسا وزراء البلدين بالبت في ما اتفق عليه وزراء الطرفين في اجتماع المجلس الأعلى الأول برئاستهما، والذي ينتظر أن ينعقد في تشرين الثاني المقبل.




(Votes: 0)

Other News

ضبط باخرة اسلحة من ايران الى سوريا وحزب الله اعتقال الساعد الأيمن لعزة الدوري في بعقوبة  ذعر في إسرائيل بعد الموافقة على إعادة مناقشة تقرير جولدستون إسرائيل تطلب التحقيق بانفجار لبنان   "نسر الأناضول" يحول الود التركي الإسرائيلي إلى عداوة سيف الاسلام القذافي على ابواب قمة هرم السلطة في ليبيا منظمة المؤتمر الإسلامي تدعو اليونسكو لحماية الأقصى الجمعية العمومية تنتخب لبنان الخميس عضواً غير دائم في مجلس الأمن   مبارك كان مرشحا للحصول علي جائزة نوبل للسلام مخابرات الاحتلال تهدد بتصفية الشيخ رائد صلاح بكرى يتهم شيخ الأزهر بإهانة المجتمع المصرى رئيس لجنة نوبل يرد على انتقاد منحها لأوباما: باكراً أفضل من التأخير تحطم طائرة تابعة للأمم المتحدة في هايتي وأردنيون بين الضحايا  مساع عراقية لاقرار قانون الانتخابات خلال عشرة أيام  أنباء حول تفكير عباس في الاستقالة  فيلتمان: لبنان للبنانيين ولم اتفاوض عليه مع المقداد مواجهات بين تنظيمين اسلاميين في غزة اوباما: لا أستحق الجائزة... وأعتبرها دعوة للعمل الاحتلال الإسرائيلي يرفع الحصار عن الأقصى وسط ترقب وحذر  دولة كبرى تحذّر من احتمال مواجهة بين إسرائيل و"حزب الله" السفارة المصرية ردا على رفعت عيد: اتهاماته لا اساس لها منح الرئيس الاميركي باراك اوباما جائزة نوبل للسلام يوم الغضب المقدسي دفع الشرطة الإسرائيلية لوضع الآلاف في حالة تأهب لمواجهات الغاضبة منظمة الشباب التقدمي في لبنان تستضيف جمعية نساء من أجل السلام مجلس الأمن يرفض الطلب الليبي المتعلق بتقرير غولدستون بشأن الحرب على غزة مجلس الجامعة العربية يحيل أزمة الأقصى إلى الأمم المتحدة كبير الحاخامات الأشكناز: دخول اليهود إلى الحرم القدسي ممنوع وفقا للشريعة اليهودية الرئيس معمر القذافي يتعهد بمنح "الطوارق" جوازات سفر ليبية بدء اجتماع الجامعة العربية الطارئ لمناقشة الوضع في القدس الأخوان جاوتشي دليل براءةعبد الباسط المقراحي