"نسر الأناضول" يحول الود التركي الإسرائيلي إلى عداوة

| 13.10,09. 04:07 AM |

"

نسر الأناضول" يحول الود التركي الإسرائيلي إلى عداوة

عاد التوتر فجأة إلى العلاقات الإسرائيلية التركية إثر رفض أنقرة مشاركة سلاح الجو الإسرائيلي في مناورات جوية لحلف شمال الأطلسي "ناتو"، ما أدى بها إلى تأجيل هذه المناورات التي كان مقررا لها أن تبدأ أمس ولمدة عشرة أيام على الأراضي التركية.

وبينما طالبت إسرائيل أجهزتها الإعلامية والدبلوماسية إلى ضبط النفس وطالب وزير الدفاع ايهود باراك بعدم التهجم على أنقرة، دعت الخارجية التركية تل أبيب إلى "التعقل"، فيما بدأت شركات إسرائيلية في مراجعة تفاهمات سابقة لمشاريع بيع أنقرة عتادا عسكريا، كما بدأ مسؤولون بتمرير رسائل إلى واشنطن بهدف فرض ضغوط عقابية على تركيا.

وقالت مصادر عبرية إن القرار التركي أثار حفيظة الولايات المتحدة، التي أعربت عن استيائها من القرار، وألمحت إلى أنها والدول الأوروبية لن يشاركا في المناورات إذا استبعدت إسرائيل، فقامت تركيا بإلغاء الجزء الدولي من المناورات.

وذكرت مصادر عبرية، أن تل أبيب تبحث الآن في إمكانية إثارة قضايا لازعاج أنقرة، من ذلك الصراع الذي يجري بين الجيش التركي والمتمردين الأكراد، أو مساندة رفض بعض المنظمات الأرمنية لاتفاق تطبيع العلاقات بين أرمينيا وتركيا، والذي جرى تةقيعه الأسبوع الماضي في بروكسل.

وقالت صحيفة يديعوت أحرونوت الاثنين، إن العلاقة بين إسرائيل وتركيا وصلت "للحضيض"، لكنها أشارت في المقابل إلى أن وزير الخارجية الإسرائيلي "داني أيلون" أكد أن مصلحة إسرائيل تقتضي عدم إحداث أزمة أو احتكاك مع تركيا، مصيفا "نحن نرى في تركيا حليفا إستراتيجيا مهما للغاية وأداة استقرار".

وكان من المقرر أن تجري هذه المناورات ما بين 12 الى 23 من الشهر الجاري للعام السادس على التوالي والتي يطلق عليها "نسر الاناضول" إلا أن انسحاب الولايات المتحدة منها بسبب استبعاد تركيا لاسرائيل أدى إلى تأجيل تركيا للمناورات إلى أجل غير مسمى.

وتقول أوساط سياسية إن ما كان يهم تركيا هو عدم مشاركة إسرائيل، التي تواجه كراهية شديد في أوساط الشعب التركي بعد الحرب العدوانية التي شنتها نهاية العام الماضي على قطاع غزة، وزادتها اعتداءات المتطرفين اليهود على المسجد الاقصى المبارك، وقد أثارت هذه الاعتداءات غضبا كبيرا في العالم الإسلامي، ولا سيما في تركيا التي تعالت فيه الأصوات لقطع أي علاقات مع الكيان الإسرائيلي.

وتقول منظمات وأحزاب تركية أنه لن يكون هينا مشاهدة طائرات شاركت في العدوان على قطاع غزة قبل تسعة أشهر تطير في سماء تركيا، في الوقت الذي مازال فيه الحصار يخنق مئات آلاف الفلسطينيين، وتتعالى الأصوات بضرورة ملاحقة مجرمي الحرب، رغم تأجيل التصويت على تقرير القاضي غولدستون أمام مجلس حقوق الانسان، بطلب من السلطة الفلسطينية.

وتحتفظ الذاكرة القريبة بالملاسنة الشهيرة التي جرت في فبراير الماضي بين رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان والرئيس الإسرائيلي شيمون بيريس في مؤتمر دافوس بسويسرا، عندما اتهم تل أبيب بارتكاب جرائم حرب في قطاع غزة.

وكان أردوغان قد هاجم بشدة إسرائيل والدول الغربية أواخر الشهر الماضي على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك، وقال " الناس في غزة يعيشون في الخيم ولا يجدون مياها يشربوها، وأمام هذا المشهد هل مارسنا دورنا الإنساني؟.. وما الذي فعلته الأمم المتحدة أو مجلس الأمن الدولي؟.. ألا يملكان من قدرة على فرض العقوبات أم لا؟".

واتهم القوى الكبرى بممارسة ازدواجية في التعامل مع المنطقة ، قائلا :" بقدر ما هو الأمن مهم لإسرائيل فإنه مهم أيضا للفلسطينيين، وبقدر ما تريد إسرائيل أن تكون مستقرة بقدر ما هو مشروع للشعب الفلسطيني أن يكون حرا ويعيش في سلام".

وينظر الفلسطينيون والعرب بفخر كبير إلى المواقف التي تتخذها الحكومة التركية برئاسة حزب العدالة والتنمية الإسلامي، ووصفت تلك المواقف بأنها عجزت عن اتخاذها دول عربية كبرى، لا سيما بخصوص الملف الفلسطيني.



(Votes: 0)

Other News

سيف الاسلام القذافي على ابواب قمة هرم السلطة في ليبيا منظمة المؤتمر الإسلامي تدعو اليونسكو لحماية الأقصى الجمعية العمومية تنتخب لبنان الخميس عضواً غير دائم في مجلس الأمن   مبارك كان مرشحا للحصول علي جائزة نوبل للسلام مخابرات الاحتلال تهدد بتصفية الشيخ رائد صلاح بكرى يتهم شيخ الأزهر بإهانة المجتمع المصرى رئيس لجنة نوبل يرد على انتقاد منحها لأوباما: باكراً أفضل من التأخير تحطم طائرة تابعة للأمم المتحدة في هايتي وأردنيون بين الضحايا  مساع عراقية لاقرار قانون الانتخابات خلال عشرة أيام  أنباء حول تفكير عباس في الاستقالة  فيلتمان: لبنان للبنانيين ولم اتفاوض عليه مع المقداد مواجهات بين تنظيمين اسلاميين في غزة اوباما: لا أستحق الجائزة... وأعتبرها دعوة للعمل الاحتلال الإسرائيلي يرفع الحصار عن الأقصى وسط ترقب وحذر  دولة كبرى تحذّر من احتمال مواجهة بين إسرائيل و"حزب الله" السفارة المصرية ردا على رفعت عيد: اتهاماته لا اساس لها منح الرئيس الاميركي باراك اوباما جائزة نوبل للسلام يوم الغضب المقدسي دفع الشرطة الإسرائيلية لوضع الآلاف في حالة تأهب لمواجهات الغاضبة منظمة الشباب التقدمي في لبنان تستضيف جمعية نساء من أجل السلام مجلس الأمن يرفض الطلب الليبي المتعلق بتقرير غولدستون بشأن الحرب على غزة مجلس الجامعة العربية يحيل أزمة الأقصى إلى الأمم المتحدة كبير الحاخامات الأشكناز: دخول اليهود إلى الحرم القدسي ممنوع وفقا للشريعة اليهودية الرئيس معمر القذافي يتعهد بمنح "الطوارق" جوازات سفر ليبية بدء اجتماع الجامعة العربية الطارئ لمناقشة الوضع في القدس الأخوان جاوتشي دليل براءةعبد الباسط المقراحي  جلسة مغلقة لمجلس الأمن حول"جولدستون"  القذافي يقترح للمرة الأولى تعيين نجله في منصب حكومي لمتابعة خدماته لليبيا فرنسا تحذر دمشق: عدم استقرار لبنان ليس من مصلحة احد اسرائيل تعترض طائرة دخلت المجال الجوي لديمونة مسيرات يهودية باتجاة الأقصى