Farah News Online

  https://www.farah.net.au/


الجمعية العمومية تنتخب لبنان الخميس عضواً غير دائم في مجلس الأمن

| 12.10,09. 07:28 PM |


الجمعية العمومية تنتخب لبنان الخميس عضواً غير دائم في مجلس الأمن


 

تبلّغت وزارة الخارجية والمغتربين من بعثة لبنان الدائمة لدى الامم المتحدة في نيويورك أن الجمعية العمومية للامم المتحدة ستنتخب لبنان الخميس المقبل في 15 من الجاري عضوا غير دائم لدى مجلس ألامن  إبتداء من الاول من كانون الثاني 2010 ولمدة سنتين وذكرت تقارير البعثة الى قصر بسترس ان لبنان سيفوز بالتزكية بتمثيل المجموعة الآسيوية لأن لا منافس له، وهناك اتفاق بين الدول العربية والشرقية فيها على التناوب على العضوية غير الدائمة في المجلس كل سنتين، وسيحل لبنان محل ليبيا. وسيترأس جلسات مجلس الامن في ايار المقبل لمدة شهر وفقا للتناوب المعمول به لدى الدول الاعضاء. واللافت ان لبنان سيحتل هذا الموقع الدولي في ظل حكومة تصريف الاعمال اذ "يدمن" زعماء الاقلية، بتاثير من دول اقليمية وبرغبتهم في إضعاف الاكثرية التي فازت في الانتخابات النيابية، عرقلة ولادة حكومة طبيعية منذ ما يزيد على أربعة اشهر وفق ما قال مسؤول أوروبي  في اجتماع عقد في نيويورك على هامش اعمال الدورة العادية للجمعية العمومية للامم المتحدة. وأفشل زعماء الاقلية حتى ما سعى اليه رئيس الجمهورية ميشال سليمان من تشكيل حكومة جديدة قبل توجهه الشهر الماضي الى نيويورك لاعطاء صورة عن عمل المؤسسات في لبنان ولم يعد يفصل عن موعد انتخاب لبنان ليكون له مقعد من اصل 15 في اعلى منبر دولي سوى اربعة ايام وعملية تشكيل الحكومة غير مضمونة


وذكرت تقارير البعثة ان لا احصاء دقيقا لعدد الدول التي ستنتخب لبنان، لكنها توقعت ان يكون اكثر من 120 دولة وستكون اسرائيل في طليعة الدول المعارضة. غير ان الدول الكبرى ذات العضوية الدائمة تؤيد انتخاب لبنان من  دون استثناء. وتجدر الاشارة الى ان معاون وزيرة الخارجية الاميركية لشؤون الشرق الادنى السفير جيفري فيلتمان لم يكن متحمسا لانتخاب  بلاده للبنان  لعضوية مجلس الامن نظرا الى معرفته الدقيقة بتفاصيل صعوبة اتخاذ القرار الرسمي اللبناني، غير ان نائب الرئيس الاميركي جوزف بايدن كان من أشد المتحمسين لهذا الانتخاب فاتخذ القرار من دون اي تردد. علما ان اي موقف سيتخذه مندوب لبنان  السفير نواف سلام حول أي ملف مطروح للمناقشة في مجلس الامن ينطلق من الموقف العربي المرتكز على التنسيق القائم بين الدول العربية وجامعة الدول العربية بما يعكس الاجماع العربي، لان السفير سلام سيكون ممثلا للمجموعة العربية لدى المجلس ايضا، ولا شك ان ملفات صعبة ستطرح وذات حساسية في لبنان كالملف النووي الايراني مما يتطلب "إبتكار" سلوك لحسن الادارة وإثبات حضور وعدم التسبب في تداعيات في الداخل اللبناني

وشاركت مصادر ديبلوماسية ذات ثقل  في بيروت رغبة الرئيس سليمان التي كان قد عبّر عنها الشهر الماضي فقالت: إن ما يؤسف له أن المجتمع الدولي يعيد الى لبنان موقعا رفيعا في القرارات الدولية في المنظمة العالمية في حين يعجز قادته السياسيون عن التفاهم على صيغة لتشكيل حكومة جديدة هي الاولى له بعد أنتخابات نيابية نموذجية جرت في السابع من حزيران الماضي. وقارنت  بين ما قامت به "الاقلية" النيابية المناوئة لرئيس الوزراء المكلف سعد الحريري في المرحلة الاولى  فدفعته  إلى  الاعتذار  بعد 73 يوما، وفي المرحلة الثانية حيث انتظرت انعقاد القمة السورية السعودية في دمشق الخميس الماضي، ولم تتوافر اي معلومات تفصيلية ودقيقة عن نتائجها بالنسبة لما تفاهم عليه الطرفان سوى أن تكون وحدة حكومة وطنية على قاعدة 15-10-5.


ولاحظت التباين القائم بين  مسؤولين في الاقلية النيابية ونظراء لهم في الاكثرية. فالفريق الاول اثنى على قمة دمشق واكد ان من بين نتائجها الايجابية تسهيل تأليف الحكومة، مع الاشارة الى ان وفدا من حركة "امل " و"حزب الله" زار دمشق وإطلع على حقيقة ما جرى وما ترغب دمشق في أن يقوما به في موضوع تشكيل الحكومة،  بينما تريث الفريق الثاني، ولمح نواب  في "كتلة المستقبل" النيابية الى أن الحكومة تشكل في لبنان ولم يعرف ما اذا كان السبب في التمهل يعود الى عدم الاتفاق الكامل بين السعوديين والسوريين حول آلية إخراج ولادة الحكومة بدليل العبارات غير الموحدة التي ظهرت في بيانين منفصلين للجانبين حول الموضوع الحكومي اللبناني


وسألت هل أن التباين في العبارات الواردة في كلا البيانين حول تأليف الحكومة  سيعوق عملية الاخراج؟ وهل أن سوريا باقية على موقفها من تبني موقف "الاقلية" كما كان عليه قبل القمة؟ وهل سيقبل الرئيس المكلف بذلك وهل يوافقه الرأي باقي أركان "الاكثرية" الآخرون إذا هو قبل؟ واذا رفض الحريري وباقي حلفائه هل يعني ذلك ان القمة السورية - السعودية ليس لها من إنعكاس إيجابي على عملية التأليف؟.


وشكّكت في ان يكون الحديث بين الطرفين قد إقتصر على القاعدة التي يجب ان تتشكل على اساسها الحكومة لان الحريري يعمل منذ التكليف الاول على هذا النهج وتوقعت ان تكون المحادثات تطرقت الى التفاصيل المختلف عليها بالنسبة الى صفات التوزير ونوعية الحقائب ومبدأ المداورة في الرئيسية منها. ولم تستبعد ان يكون سبب الاختلاف في التعابير حول الملف الحكومي الذي ظهر في البيانين حقيقي، اي ان الجانب السعودي لم يؤيد الطرح السوري مما يؤخر معاودة المشاورات منذ إنتهاء إعمال القمة.
وقالت إن أجوبة كاملة عما اتفق عليه في قمة دمشق في شأن الحكومة يتوقع أن تتبلور اكثر هذا الاسبوع