Farah News Online

  https://www.farah.net.au/


مخابرات الاحتلال تهدد بتصفية الشيخ رائد صلاح

| 12.10,09. 01:37 AM |


 

مخابرات الاحتلال تهدد بتصفية الشيخ رائد صلاح


  
   

كشف الشيخ رائد صلاح رئيس الحركة الإسلامية داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948، النقاب عن أن أحد أفراد جهاز المخابرات الإسرائيلية الذي رافقه أثناء اعتقاله في خيمة الاعتصام قبل عدة أيام؛ هدَّده بالقتل والتصفية "لو أن الأمر كان بيده"!.

وأوضح الشيخ صلاح أن رجل المخابرات قال له: "أتمنى أن أرى نهايتك"، ورد الشيخ عليه: "وأنا أتمنى لكَ نفس الشيء"، فقال رجل المخابرات: "ماذا تقصد؟"، فرد: "أقصد الذي قلته أنت"، وتابع رجل المخابرات: "لو أنّ الأمر موكل إلي فأنت تعرف كيف أضع حدًّا لنهايتك"، على حد تعبيره، وبدأ يستخدم ألفاظًا بذيئة، حسب ما أكده رئيس الحركة الإسلامية.

وحسبما ذكر "المركز الفلسطيني للإعلام": عقب الشيخ على ذلك قائلاً: "إن ذلك هو نتاج حملة التحريض الدموية لكل الوزراء والمسؤولين في المؤسَّسة "الإسرائيلية" مثل "سيلفان شالوم" وغيره، ونتاج الفتاوى السابقة التي أصدرها كبار حاخاماتهم، والتي تبيح دمي ودماء وكل المسلمين".

وكان الشيخ صلاح قد اعتقل من قِبَل الشرطة الصهيونية، وحظرت عليه دخول مدينة القدس المحتلة لمدة 30 يومًا؛ بدعوى أنه حرَّض ضد الاحتلال على خلفية تصريحاته التي دعا فيها إلى التصدِّي للجماعات اليهودية المتطرِّفة التي حاولت اقتحام المسجد الأقصى.

ويعتبر الشيخ رائد صلاح - زعيم الحركة الإسلامية بفلسطين - من أكثر الشخصيات التي تخشاها سلطات الاحتلال الإسرائيلي مع حجم الشعبية الذي يحظي به الرجل داخل أوساط عرب 48، وظهر هذا الخوف جليا بإفراج شرطة الاحتلال عنه بعد اعتقاله لفترة وجيزة بتهمة الحض علي "العنف" في القدس إثر تصدي المواطنين الفلسطينيين للمتشددين اليهود من دخول المسجد الأقصي.

ويعد الشيخ من أبرز رموز العمل الإسلامي في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948، وهي الأراضي التي تبلغ نسبة سكانها نحو 20% من إجمالي عدد السكان في أراضي 48 البالغ عددهم 6.7 مليون نسمة، ويطلق على الفلسطينيين الباقين في تلك الأراضي اسم "عرب إسرائيل" لأنهم أُكرهوا على حمل الجنسية الإسرائيلية كشرط لبقائهم في أرضهم وأرض أجدادهم، بخلاف الفلسطينيين الذين يعيشون في الضفة والقطاع وفي بقية الأراضي المحتلة التي احتلت عام 1967، فإنهم لا يحملون الجنسية الإسرائيلية.

وبات الشيخ المولود في مدينة أم الفحم شمال فلسطين المحتلة عام 1958، من أبرز رموز النضال الفلسطيني في القدس المحتلة، وفي مقدمة من يتصدون لحملات المتطرفين اليهود الساعين إلى اقتحام المسجد الأقصى.

وينتمي الشيخ رائد صلاح ، وهو أب لسبعة أبناء، لإحدى العائلات الفلسطينية التي بقيت في أرضها ولم تنجح العصابات الصهيونية في تهجيرها عام 1948، تلقى تعليمه الابتدائي والإعدادي والثانوي في أم الفحم، وحصل على بكالوريوس في الشريعة الإسلامية من جامعة الخليل الإسلامية في فلسطين.

في عام 1996 انتخب رئيسا للحركة الاسلامية وأعيد انتخابه عام 2001، وخلال هذه السنوات أيضا تقلد مهمة رئيس بلدية أم الفحم ، وكذلك تقلد مهمة رئيس مؤسسة الأقصى لإعمار المقدسات الإسلامية حتى عام 2002 ورئيس مؤسسة الإغاثة الإنسانية .

في العام 2001 قدّم الشيخ استقالته من رئاسة بلدية أم الفحم، وذلك لتفرغه الكامل للدعوة الى الله سبحانه وتعالى، وخدمة مشروع إعمار وإحياء المسجد الاقصى المبارك .

ومن هنا بات يلقب باسم " شيخ الاقصى " حيث جعل الاقصى همّه الأول، وعلى رأس سلم أولوياته، وكان من المبادرين الرئيسيين لإعمار التسوية الشرقية المصلى المرواني والأقصى القديم وكثير من مشاريع الإعمار في المسجد الاقصى من خلال دوره كرئيس لمؤسسة الاقصى وبالتعاون مع هيئة الاوقاف ولجنة الإعمار في القدس.

وعند انطلاق انتفاضة الأقصى عام 2000، أصيب الشيخ رائد صلاح بعيار ناري في رأسه في هبة أكتوبر من ذلك العام، وذلك محاولة لاغتياله من قبل القوات الاسرائيلية .

وجهت له "لجنة أور" المشكلة في أعقاب استشهاد 13 مواطنا عربيا خلال هبة الاقصى إنذارا واعتبرته أحد المسببين للهبة ورأت الجماهير العربية بذلك محاولة لإزاحة التهمة عن المجرم وإلصاقها بالضحية.

لقد ضجت دولة الاحتلال من الشيخ رائد صلاح وأفزعها إصراره على مواجهة قواتها المدججة بأحدث أنواع الأسلحة، فراحت توجه إلى الحركة التهمة بأنها وراء التحريض، والاعتصام الجماهيري الذي بات يقلق إسرائيل كما جاء على لسان "سلفان شالوم" نائب "نتانياهو"، خاصة بعد نجاح الدولة العبرية في تحييد فلسطيني غزة، ومحاصرتهم، بحيث لا يمكنهم إسناد المسجد الأقصى، ومدينة القدس بأكثر من مسيرات جماهيرية لا تحتك مع اليهود،

وبعد أن تم تحييد فلسطينيي الضفة الغربية، وعزلهم عن القدس بالمستوطنات، وقوات الأمن الفلسطينية التي تحول دون أي تحرك شعبي مساند للمسجد الأقصى، الذي أمسى معزولاً، وحيداً مع سكان المدينة المقدسة، ومع فلسطيني 48 الذين قدر الله لهم أن يكونوا خط الدفاع الأول عن المسجد الأقصى، والقدس، وفلسطين.