بكرى يتهم شيخ الأزهر بإهانة المجتمع المصرى

| 12.10,09. 01:21 AM |

بكرى يتهم شيخ الأزهر بإهانة المجتمع المصرى

 

مصطفي بكري

 يبدو ان الأزمة التي أثارها مؤخرا شيخ الأزهر الدكتور سيد طنطاوي بعد اجباره إحدى الفتيات على خلع نقابها آخذة في التصاعد، حيث شن نواب مصريون هجوما حادا ضد طنطاوي، كما طال الهجوم الدكتور هانى هلال وزير التعليم العالى بعد منعه هو الآخر ارتداء النقاب داخل الحرم الجامعي.

فقد اتهم النائب المستقل مصطفى بكرى، شيخ الأزهر، ووزير التعليم العالى، بإهانة المجتمع المصرى بأسره، والاعتداء على الحرية الشخصية، بعد القرار الذى أصدراه بمنع الفتيات من ارتداء النقاب داخل المؤسسات التعليمية والمدن الجامعية.

ونقلت صحيفة "المصري اليوم" في عددها الصادر اليوم الاحد عن بكرى فى سؤال برلمانى وجهه إلى رئيس الوزراء ووزير التعليم العالى: إن هذا القرار أثار حالة من السخط داخل المجتمع المصرى، وتسبب فى حالة ارتباك شديدة، خاصة أن القرار سيتسبب فى مشكلات اجتماعية كبيرة وطرد مئات الطالبات المغتربات من المدن الجامعية ممن لا يقدرن على السكن الخاص بسبب ضيق ذات اليد.

واتهم النائب رئيس الوزراء بصفته المسؤول عن الأزهر، ووزير التعليم العالى بالاستناد إلى أسباب "خبيثة" - حسب قوله - عند اتخاذ هذا القرار، مشيراً إلى أنه لم يصدر قرار مماثل ضد الطالبات اللاتى يرتدين ملابس خليعة لا تتفق مع القيم الأخلاقية لمجتمعنا، وشدد على ضرورة التراجع الفورى عن هذا القرار، مطالباً بعقد اجتماع عاجل للجنة الدينية ولجنة التعليم بمجلس الشعب لمناقشة هذا الموضوع، فى حضور رئيس الوزراء وشيخ الأزهر ووزير التعليم العالى، لما سيترتب على هذه المشكلة من آثار خطيرة على المجتمع بأسره.

كما تقدم النائب الإخوانى السيد عسكر بسؤال إلى رئيس مجلس الوزراء، عن الأسباب الحقيقية التى استندت إليها الحكومة فى اتخاذ هذا القرار، وتساءل: هل نجحت الحكومة فى علاج مشكلات مصر من البطالة إلى الصحة والتعليم والدروس الخصوصية، وحتى قش الأرز، ومياه صالحة للشرب.. ولم يبق أمامها سوى مطاردة نقاب المرأة المسلمة؟!

وأشار عسكر إلى أنه سبق للجنة الشؤون الدينية بمجلس الشعب إصدار توصية بشأن هذا الموضوع جاء فيها أنه لا يجوز منع النقاب أو إنكاره فمن شاءت ارتدته ومن شاءت تركته التزاماً بالقاعدة الأصولية المعروفة بأنه لا تجوز الحسبة - أى إنكار المنكر - إلا فى أمر مجمع عليه، ومعلوم أن النقاب ليس من هذا القبيل.

وأضاف: ألا يعلم المسؤولون فى حكومة مصر الإسلامية أن الحجاب فريضة لا خلاف عليها وأن العلماء مختلفون حول النقاب، فمنهم من قال إنه فريضة ومنهم من قال إنه سنة ومنهم من قال إنه فضيلة. وهو ما ورد فى فتوى منشورة لدار الإفتاء، فلماذا تخالف الحكومة فتوى رسمية صادرة عن دار الإفتاء؟

من جانبها، استنكرت قيادات بجماعة أنصار السنة المحمدية، قرار شيخ الأزهر بحظر النقاب داخل المؤسسات التعليمية التابعة للأزهر، معتبرين القرار مخالفاً للشرع والقانون.

وقال الشيخ أحمد يوسف، الأمين العام لجماعة أنصار السنة المحمدية، لـ "المصرى اليوم": لا يجب على القيادات الدينية إجبار الفتاة على ترك الفضيلة التى اختارتها بإرادتها، وأضاف: الحياة تغيرت عن ذى قبل وأصبحنا فى زمن الحرية الذى ترتدى فيه المرأة ما تشاء على ألا يخالف الشرع وهو ما سبق أن نادت به الحكومة المصرية فى مواجهة قرارات الحكومة الفرنسية بعدم ارتداء النقاب فى الجامعات الفرنسية.

وكان عدد من النشطاء الحقوقيين وممثلي منظمات حقوق الإنسان قد أبدوا رفضهم للهجمة الحكومية علي المنتقبات والمتمثلة في قرار شيخ الأزهر ووزير التعليم العالي بمنع المنتقبات من دخول المدن الجامعية ومنع الطالبات والمدرسات من ارتداء النقاب داخل الفصول الدراسية للبنات.

ووصف معتز الفجيري- المدير التنفيذي لمركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان- قرار منع النقاب بأنه تميز علي أساس الجنس والدين من شأنه إحداث مزيد من التطرف، ذلك لأن كل شخص لديه قناعة عقائدية يتحرك من خلالها، ومن ثم فإن إقحام الدولة ومؤسساتها ضد فهم معين من الدين قد يؤدي إلي تطرف نتائجه غير مضمونة.

ونقلت جريدة "الدستور" المصرية المستقلة عن الفجيري قوله: إن الأزهر قد يحق له أن يقول: هل النقاب فرض أم لا؟ لكنه لا يحق له أن يحدد للناس ماذا تلبس! مستنكراً موقف جامعة الأزهر وجامعة القاهرة في منع النقاب في حين أن الجامعة الأمريكية نفسها لا تمنع النقاب وتكتفي فقد بحرس جامعي من السيدات يكشفن وجه المنتقبات.

ودعا الفجيري إلي ضرورة مراجعة قرار منع النقاب، وذلك لأن فيه شبهة اختلاف مع المادة الثانية من الدستور التي تنص علي أن الشريعة الإسلامية هي مصدر التشريع، مشيراً إلي استعداد منظمات حقوق الإنسان لمساعدة المتضررين من القرار كما دعاهم لرفع دعاوي قضائية في القضاء الإداري وجهات دولية مختلفة.

فيما أدانت المبادرة المصرية للحقوق الشخصية قرار منع النقاب ووصفته بأنه انتهاك لمبادئ الخصوصية والحرية الشخصية وحرية المعتقد الديني.

وقال حسام بهجت- مدير المبادرة المصرية للحقوق الشخصية: قد يظن مسئولو التعليم العالي وشيخ الأزهر أنهم يحاربون التشدد عبر هذا القرار التعسفي وغير القانوني، ولكنهم في الواقع يعاقبون الطالبات وأسرهن من خلال الحرمان من السكن والغذاء المدعومين من الحكومة علي أساس معتقدات الطالبات وأفكارهن.

وأكدت المبادرة أنها ستتخذ جميع الإجراءات القانونية ضد جامعة القاهرة ووزارة التعليم العالي وأيضاً جامعة الأزهر في حالة إصرارهم علي تطبيق هذه السياسة التعسفية في حين وصف جمال عيد - مدير الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان - قرار إجبار المنتقبات علي خلع النقاب بأنه مصادرة للحريات الشخصية وتعسف في استخدام السلطة، مطالباً مؤسسات الدولة بمراجعة هذا القرار.

طنطاوي يتراجع

شيخ الازهر محمد سيد طنطاوى

في هذه الأثناء، أكد الدكتور محمد سيد طنطاوي‏ خلال اجتماعه أمس السبت مع شيوخ المعاهد ومديرات معاهد الفتيات علي مستوي منطقة القاهرة أنه فيما يخص موضوع النقاب فإن الأزهر يتبع الشرع وما يقوله جمهور الفقهاء وهو أن النقاب داخل الفصل الدراسي الذي به فتيات ومدرسة من السيدات المغلق عليهم الباب ليست الطالبة بحاجة إليه لأن التشدد ليس من الإسلام في شيء.

ونقلت صحيفة "الاهرام" المصرية عن طنطاوي قوله: إن طبيعة الدراسة في الأزهر تقوم علي شريعة الإسلام وأن الدراسة في الأزهر تأمر وتحب أن تكون فضيلة العفاف والطهارة والاحتشام هي الأساس في حياتنا فلسنا ضد النقاب ولكن ضد استعماله بطريقة فيها عناء لأننا ملتزمون بما يقوله الفقهاء ولسنا ملتزمين باتباع القلة وكل ما نقصده هو استعمال النقاب في الموضع المناسب‏.‏

وكانت تصريحات شيخ الأزهر عن النقاب قد جاءت على هامش جولة تفقدية قام بها الاسبوع الماضي لبعض المعاهد الأزهرية للوقوف على انتظام الدراسة بها، وأثناء تفقده لأحد المعاهد بالقاهرة ، شاهد طالبة بالصف الثاني الاعدادي ترتدي النقاب، فما كان منه الا ان عنف الطالبة وأمرها بخلع النقاب قائلا ان "النقاب عادة وليس عبادة".. وعندما امتثلت الطالبة لأوامر الشيخ وخلعت نقابها وكشفت عن وجهها، قال لها الشيخ "امال لو كنت جميلة كنت عملت ايه".

ويبدو ان كلام طنطاوي استفز إحدى المدرسات التي تصادف وجودها بالفصل، فقالت له ان الفتاة لم تخطئ ولم ترتكب ذنبا بارتدائها النقاب، و"إن الطالبة تقوم بخلع نقابها داخل المعهد لأن كل المتواجدات فيه فتيات، ولم تقم بارتدائه إلا حينما وجدت فضيلتك والوفد المرافق تدخلون الفصل".

فرد عليها الشيخ طنطاوي الذي تجاوز الثمانين عاما، بالقول "انا أفهم في الدين اكثر منك ومن اللي خلفوكي".
وأعلن طنطاوى على الفور عزمه إصدار قرار رسمى بمنع ارتداء النقاب داخل المعاهد الأزهرية، ومنع دخول أى طالبة أو مدرسة المعهد مرتدية النقاب

"النقاب عبادة وليس عادة"
 
في نفس السياق، اكد الدكتور عبد الفتاح الشيخ رئيس جامعة الازهر الاسبق وعضو مجمع البحوث الاسلامية والمجلس الاعلي للازهر في تصريحات للموقع الالكتروني لجريدة "الاسبوع" المصرية  المستقلة "الاسبوع اون لاين": ان النقاب عبادة وليس عادة ولايجوز منعه مشيرا الي ان بعض الفقهاء والمذاهب الفقهية تؤكد وجوبه حيث تعتبر ان وجه المراة عورة وهو الراي الراجح عند الشافعية

واضاف ان الحديث الذي يجيز للمراة اظهار الوجه والكفين هو حديث فيه ضعف وانه اذا كان جمهور الفقهاء يرون ان تغطية وجه المراة ليس بواجب .. الا ان كل الفقهاء يتفقون علي ان المراة اذا كانت شديدة الجمال وجب عليها ارتداء النقاب مخافة ان يكون في اظهار وجهها فتنة للرجال وهو ما يعني ان هناك فئة من النساء يكون النقاب واجبا عليهن باتفاق العلماء .

وأشار الشيخ الي ان معظم الفقهاء حتي وان اعتبروا ان النقاب غير واجب الا انهم اعتبروه فضيلة من الفضائل اي ان حكم النقاب يدور بين كونه واجبا او فضيلة _طبقا لكلام الدكتور عبد الفتاح الشيخ_مؤكدا ان الفضائل لا يجوز منع الانسان من فعلها بعكس الرذائل التي من الواجب منعها لذلك يصبح من الاولي منع السفور والعري وليس منع النقاب.



(Votes: 0)

Other News

رئيس لجنة نوبل يرد على انتقاد منحها لأوباما: باكراً أفضل من التأخير تحطم طائرة تابعة للأمم المتحدة في هايتي وأردنيون بين الضحايا  مساع عراقية لاقرار قانون الانتخابات خلال عشرة أيام  أنباء حول تفكير عباس في الاستقالة  فيلتمان: لبنان للبنانيين ولم اتفاوض عليه مع المقداد مواجهات بين تنظيمين اسلاميين في غزة اوباما: لا أستحق الجائزة... وأعتبرها دعوة للعمل الاحتلال الإسرائيلي يرفع الحصار عن الأقصى وسط ترقب وحذر  دولة كبرى تحذّر من احتمال مواجهة بين إسرائيل و"حزب الله" السفارة المصرية ردا على رفعت عيد: اتهاماته لا اساس لها منح الرئيس الاميركي باراك اوباما جائزة نوبل للسلام يوم الغضب المقدسي دفع الشرطة الإسرائيلية لوضع الآلاف في حالة تأهب لمواجهات الغاضبة منظمة الشباب التقدمي في لبنان تستضيف جمعية نساء من أجل السلام مجلس الأمن يرفض الطلب الليبي المتعلق بتقرير غولدستون بشأن الحرب على غزة مجلس الجامعة العربية يحيل أزمة الأقصى إلى الأمم المتحدة كبير الحاخامات الأشكناز: دخول اليهود إلى الحرم القدسي ممنوع وفقا للشريعة اليهودية الرئيس معمر القذافي يتعهد بمنح "الطوارق" جوازات سفر ليبية بدء اجتماع الجامعة العربية الطارئ لمناقشة الوضع في القدس الأخوان جاوتشي دليل براءةعبد الباسط المقراحي  جلسة مغلقة لمجلس الأمن حول"جولدستون"  القذافي يقترح للمرة الأولى تعيين نجله في منصب حكومي لمتابعة خدماته لليبيا فرنسا تحذر دمشق: عدم استقرار لبنان ليس من مصلحة احد اسرائيل تعترض طائرة دخلت المجال الجوي لديمونة مسيرات يهودية باتجاة الأقصى  دمشق تتحدث: زيارة الملك مفصلية تاريخية واشنطن: ندعم المؤسسات اللبنانية لئلا يلجأ اللبنانيون إلى "حزب الله" السامرائي يدعو لاحترام جيش صدام مبارك لقيادات الوطني: لا يصلح لحكم مصر إلا العسكريون المعارضة المصرية  تسعى لترشيح البرادعي لرئاسة مصر القائد الليبي رئيس الاتحاد الافريقي معمر القذافيفي الذكرى الـخمسين لحركة الوحدويين الأحرار