هل يسعى القذافي لاستعادة دوره على الساحة اللبنانية?

| 19.09,09. 10:38 PM |

هل يسعى القذافي لاستعادة دوره على الساحة اللبنانية? 
 

وصف الإمام الصدر أمام وفد لبناني بالرجل الطيب والموقر


شارعا الشياح وعين الرمانة اشتهرا في زمن الحرب اللبنانية, وأغدق فيهما الزعيم الليبي معمر القذافي مئات ملايين الدولارات على الفريقين المتقاتلين, ليتبين له في ما بعد أنهما شارعان متلاصقان.
لسنا بوارد استعراض كل إنجازات القذافي على الساحة اللبنانية التي تراجعت مع إمساك المملكة العربية السعودية تفاصيل اللعبة السياسية اللبنانية منذ اتفاق "الطائف", واضمحلال دور القذافي الذي انصرف من النفق الأسود الذي غرق فيه في لبنان, إلى القارة السمراء مفتتحاً طريق أحلامه للوصول إلى الحكومة الاتحادية الأفريقية مروراً بملك الملوك وهو آخر ألقابه المستحدثة.
ولكن يبدو أن الزعيم الليبي بات يعلم جيداً أن ملك الملوك لا بد له من عرش لبناني وعربي يكون بمثابة ركيزة أوسطية تدعم طموحه الأفريقي, ولا سيما أن القمة العربية المقبلة ستنعقد في مارس المقبل في ليبيا.
منذ فترة, زار ليبيا بناءً لدعوة شخصية من القذافي وفد لبناني من شخصيات متنوعة تشمل كل قوى المجتمع المدني وأطياف المذاهب اللبنانية, بعد أن أرسل القذافي, للمرة الأولى, طائرة خاصة تابعة للخطوط الأفريقية للوفد الزائر, أقلته من بيروت مباشرة نحو مطار طرابلس الدولي في رحلة اخترقت القطيعة الطويلة منذ أزمة اختفاء الإمام الصدر.
ودار نقاش بين العقيد وأعضاء الوفد حول ضرورة العودة الليبية إلى الساحة اللبنانية التي تركها بسبب الحملة التي تشنها ضده القيادات الشيعية وخاصة رئيس مجلس النواب نبيه بري.
وتحدث القذافي للمرة الأولى أمام الوفد عن قضية اختفاء الإمام موسى الصدر واصفاً إياه بالرجل الطيب والموقر, قائلاً "نحن وجهنا دعوة إلى أخينا الإمام موسى الصدر لحضور احتفالات الثورة الليبية وقدمنا له كل تقدير واحترام, لإقدامه على مشاركتنا بهذه المناسبة, فكيف نُتَّهم بقتل أو إخفاء من وجهنا إليه الدعوة! أيجوز أن نفعل ما يديننا مباشرة!... نحن عندما حصل ما حصل اتخذنا إجراءات وأجرينا تحقيقات حول الموضوع وحتى طلبنا من المعنيين بالموضوع في لبنان أن يبادروا إلى مشاركتنا بالتحقيق, ولكن نغمة الاتهام الجائر وعدم المبادرة والسعي إلى التحقيق, كلها وسائل مشبوهة من الذين يرفعون هذه التهمة شعاراً على مدى ثلاثين عاماً وذلك لأغراض شخصية, والغريب أنهم لا يبادرون إلى قراءة الحقائق والوقائع الملموسة التي كلها تبرئ ليبيا من هذه المأساة التي تألمنا نحن شخصياً من جرائها كثيراً".
وأضاف بحسب ما كشف أحد الذين حضروا اللقاء "يقولون أننا وراء إخفاء الإمام الصدر فيما لو أراد أحد في تلك الفترة أن يُصفي شخصاً, كان أسهل ما يمكن أن يحصل ذلك على الساحة اللبنانية, لأنها كانت مفتوحة لكل الحركات المسلحة, فيما هذه القصة أرادها البعض قميص عثمان ليعيش على أنقاضها لأن لا شعار آخر لديه" ختم القذافي قوله.
الوفد اللبناني الذي حرص العقيد أن يكون شاملاً كل الطوائف والمذاهب ضم قائد "حركة لبنان العربي" أحمد الخطيب وشخصيات دينية, ورؤساء بلديات بقاعية, إضافة إلى نجل أحد أهم المراجع الشيعية السياسية في حقبة الاستقلال اللبناني ورئيس مجلس النواب اللبناني الأسبق المهندس راشد صبري حمادة, فضلاً عن رئيس "حزب الإصلاح الجمهوري" شارل شدياق وآخرين, حيث أقيم استقبال رسمي في صالون الشرف في مطار طرابلس.
مصادر في الوفد كشفت أن القذافي تحدث بصراحة مطلقة عن موضوع الإمام الصدر وألمح إلى جهات أخرى كانت تهدف للتخلص منه وإلصاق التهمة بليبيا, مضيفاً ان "لبنان يحتل جزءاً كبيراً في اهتماماته ولكن على اللبنانيين أن يرفضوا ممارسات بعض القيادات الشيعية ضد ليبيا, كي تستطيع إعادة فتح السفارة الليبية في لبنان ومنح اللبنانيين تأشيرات دخول إلى ليبيا وفتح سوق العمل أمامهم".
والجدير ذكره أنه بعد أسبوع من حصول الزيارة, أوقف أحد المواطنين اللبنانيين الشيعة بتهمة إرسال بريد مفخخ إلى طرابلس ليفجره برئيس الوزراء الليبي البغدادي المحمودي.
وهنا جاء من يعتبر أن الطرد المفخخ, الذي كان مرسلاً إلى ليبيا, جاء على خلفية الزيارة وهو رسالة تحذير واضحة للقيادة الليبية كي لا تفكر بأن تعود للعب أي دور على الساحة اللبنانية, ويبدو أن وسيلة الترهيب التي استخدمت نجحت إلى حدٍّ ما بتجميد ما كان يطمح إليه القذافي من فتح قنوات سياسية على الساحة اللبنانية ترتب له الأوضاع السياسية إلى حدٍّ ما, وتجعل له حالة سياسية يستخدمها في وجه المناوئين له, ولا سيما أن القذافي بحسب مصادر قريبة منه كان يهدف من فتح باب التواصل مع لبنان إلى ترتيب البيت العربي قبيل انعقاد القمة العربية المقبلة في طرابلس, وهو يحرص على أن يشارك لبنان في القمة العربية في ليبيا لاعتبار أن لبنان بنظره مفتاح أساسي في المنطقة العربية.
 

السياسة



(Votes: 0)

Other News

أحمد جبريل يحذر بيروت من المساس بسلاح جبهته في لبنان أوباما يوافق كارتر بأن بعض معارضته تقوم على العنصرية المقرحي ينشر ملف استئنافه الثاني على شبكة الانترنت اليمن يعلن وقف النار بمناطق في صعدة وحرف سفيان خلال العيد لبنانيون في أميركا يستعدّون للتظاهر ضد زيارة القذافي سوريا ترفض رّد بان كي مون وتؤكد ان القانون لمصلحتها اشتباكات واعتقالات لإصلاحيين في عدة مدن إيرانية وسقوط جرحى سفراء إسرائيل "رايحين جايين" على الأهرام المرشح المصري يتقدم بفارق مريح في تصويت اليونسكو شاهد: قوات الامن الايرانية تشتبك مع محتجين ميليس: اتفهم ازدياد توتر السوريين مع استمرار التحقيق وما عثرت عليه مبني على الأدلة وفــد تـضـامــني أمــريــكـي فـي غــزة النقابات البريطانية تقرر مقاطعة بضائع إسرائيل  أسيرة فلسطينية تتعرض لتحرش جنسي في سجون الاحتلال  بان كي مون يرفض فتح تحقيق في الاتهامات السورية لديتليف ميليس المحقق في قضية اغتيال الحريري  إصلاحيو إيران يستنجدون بزعماء عرب للحيلولة دون وقوع مجزرة لحريري جال على رؤساء الحكومة السابقين: يجب أن لا نضع شروطا مسبقة ناشط فلسطيني تسلم رسائل من والد شاليط الى ابنه جلعاد إحالة هالة مصطفى للجنة التحقيق بنقابة الصحفيين باراك: إيران لا تشكل خطرا وجوديا على إسرائيل  المحكمة الدولية مقابل "تسهيل الاوضاع" في لبنان تقرير جولدستون يرعب قادة إسرائيل استمرار الجدل الغربى حول ترشيح حسني لمنصب الرئاسة الزيدي: أنا حر ووطني أسير الإمارات تحبط مخطط تفجير إيرانيا  تحذيرات من كارثة إنسانية في معسكر لمجاهدي خلق بالعراق  هجوم بالصواريخ يستهدف نائب الرئيس الأمريكي في بغداد  أول قبطي يعلن اعتزامه الترشح لرئاسة مصر محاكمة الصدّيق في أبو ظبي بتهمة الدخول غير الشرعي إسرائيل تهدد باجتياح رام الله لاختطاف أبو العنين