معركة خفية بين سورية و"حزب الله" وراء انفجار خلاف بري - عون 

| 16.05,09. 01:41 AM |

 

معركة خفية بين سورية و"حزب الله" وراء انفجار خلاف بري - عون 

 
 
بيروت - الوكالات

:
رغم كل التطمينات واللقاءات العلنية والسرية, فإن انفجار الصراع بين الرئيس نبيه بري ورئيس "التيار الوطني الحر" العماد ميشال عون في دائرة جزين, يؤكد وجود خلاف كبير بين الرجلين حول المرحلة التي تلي الانتخابات, على اعتبار أن الخلاف لن يكون له تأثير جوهري على النتائج المرتقبة بشأن المقاعد التي ستحصل عليها المعارضة, رغم المخاوف من تأثيرات على المناطق ذات النفوذ المشترك.
ووفقاً للمعلومات التي يتم تداولها على نطاق واسع في أوساط المعارضة, والتي أوردها موقع "لبنان الآن" الالكتروني, امس, فإن "إحجام عون عن إعلان موقفه صراحة من مسألة تأييد التجديد لبري في رئاسة البرلمان, يؤكد ان الصراع بين الرجلين ليس هامشيا وإنما له امتدادات سورية", إذ تشير المعلومات الى ان "وصول الأمور في صف المعارضة الى مستوى خوض معركة داخلية يعني أن دمشق التي تراقب وتتابع الملف الانتخابي, ليست بعيدة عما حصل في جزين باعتبار انها تدخلت في أكثر من دائرة وحسمت الخلافات".
وتوضح المعلومات انه "فيما يحرص "حزب الله" على أن يخرج العماد عون من الانتخابات بكتلة كبيرة تؤمن للحزب ضمانة وغطاء في ما لو حدثت تطورات اقليمية قد تفرض على الحزب الانكفاء, تسعى دمشق من جهتها وراء عدم تمكين "حزب الله" من تحقيق مبتغاه في تحويل عون إلى حيثية تُمكن الحزب من إستخدامها لعرقلة أية تسوية قد يسير في ركبها النظام السوري بعد الانتخابات".
وتؤكد المعلومات ان "دمشق هي التي أوصلت الأمور بين بري وعون الى مرحلة المواجهة من أجل التأسيس عليها واستخدامها فيما لو قررت السير في ركب التسويات التي تتناقض مع أجندة "حزب الله" في ما خص فرط عقد تحالف المعارضة", ومن هنا حرص الحزب على "تضخيم كتلة عون من أجل التلطي وراءه ودفعه لمواجهة أي تسوية إقليمية من دون اصطدام الحزب بشكل مباشر مع سورية, باعتبار أن ما يصح مع عون في هذا السياق لا يصح مع بري".
من جانب آخر, وإذا كان المكتوب يُقرأ من عنوانه, فإن المواجهة التي شهدتها جلسة مجلس الوزراء اول من امس, بين رئيس الجمهورية ميشال سليمان ووزراء "8 آذار" الذين أسقطوا بند التعيينات, ترسم طبيعية العلاقة غير السوية التي بدأت تفرض نفسها بين الرئيس وهذه القوى التي وجهت ضربة قوية إلى مسيرة العهد برفضها اقتراح سليمان بإنجاز التعيينات على مراحل, في إشارة واضحة إلى تقييد رئيس الجمهورية وعرقلة مهامه, انسجاماً مع طرح "الجمهورية الثالثة" التي بدأت المعارضة تلوح به.
واستناداً إلى قراءة أوساط حكومية بارزة في قوى "14 آذار", فإن ما شهدته جلسة مجلس الوزراء, وبالرغم من اللجوء إلى التصويت الذي نص عليه الدستور, إلا أن ما جرى كشف النوايا المبيتة للمعارضة التي ما زالت تمارس عقلية التعطيل بكل معنى الكلمة خلافاً لما نص عليه اتفاق الدوحة, وهي لو كانت فعلاً تدعي الحرص على إنجاز التعيينات وتسيير أمور الدولة, لكانت وافقت على اقتراح سليمان بإقرار التعيينات ولو على مراحل.
وقالت الأوساط ل¯"السياسة" إن انسحاب الوزير غازي زعيتر (المحسوب على "حركة أمل") من الجلسة, رافضاً دعوة سليمان الوزراء للتصويت على بند التعيينات, وإجرائه اتصالات هاتفية مع الخارج, إنما يعكس بوضوح أن سياسة التعطيل وعرقلة عمل المؤسسات لا تزال هي القائمة لدى المعارضة, في وقت أحوج ما يكون البلد إلى إقرار هذه التعيينات مع اقتراب موعد الانتخابات النيابية المقررة في السابع من الشهر المقبل.
من جهته, أوضح وزير الاقتصاد والتجارة محمد الصفدي, امس, أنه رحب بمبدأ التصويت وشارك مع زملائه وزراء الأكثرية ووزراء سليمان بالتصويت لصالح المرشح لمنصب محافظ جبل لبنان عمر ياسين, وعندما طُرح اسم نقولا الهبر كمرشح لمنصب محافظ بيروت لم ينضم الى وزراء المعارضة بالامتناع عن التصويت لكنه طرح اسم فوزي نعمة المرشح للمنصب نفسه, وهذا حق من حقوقه وقد مارسه من دون أن يعني ذلك أي انتقاص من كفاءة العميد نقولا الهبر.
في سياق متصل, اعتبر نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري أن ما حصل في مسألة التعيينات يظهر بوضوح أن قوى "8 آذار" مستمرة في انتهاج سياسة تعطيل كل شيء في آن واحد, من انتظام العمل في مؤسسات الدولة إلى مصالح المواطنين, مشيراً إلى أن ما حدث أسقط ما تبقى من أقنعة تختبئ وراءها هذه القوى.
ورأى وزير العدل إبراهيم نجار أن رئيس الجمهورية لم يجد أن الحاجة لاستكمال المجلس الدستوري والموازنة تشكل مانعاً لعدم البت بالتعيينات الإدارية, لافتاً إلى أن الإصرار على سلة متكاملة كما طرحتها المعارضة, يعطي معنى واحداً وهو تأجيل هذه التعيينات إلى ما بعد الانتخابات.
من جهته, قال الوزير خالد قباني أنه من غير المفيد ربط التعيينات بالموازنة, لأن لا علاقة للأمرين ببعضهما, مشيراً إلى أن هذا الأمر قد يعيق إقرار هذه التعيينات.



(Votes: 0)

Write Your Comment
Comment

Other News

في ذكرى المفتي الشهيد الشيخ حسن خالد رحمه الله تعالى الملك عبدالله بن عبد العزيز يستقبل جنبلاط والعريضي حرب الاشرطة المسجلة:ارسلان ينتقد جنبلاط  تنظيم شبعي جديد منافس لحزب الله خلايا العملاء في لبنان تتساقط تباعاً: توقيف مشتبه به في صور  قيصر معوض: ردّ على فرنجية  الرقم اللبناني يولد من الشمال....مصباح الأحدب نائباً في الثامن من حزيران لبنان وكر للجواسيس الإسرائيليين بري رد على عون: لتكن منافسة ديمقراطية جنبلاط: نصيحة لنصرالله من الأفضل أن يقبل بحكم المحكمة الدولية مرجع روحي ماروني يحذر من انفجار كبير إذا اعتصم "حزب الله وحلفاؤه أو اقتحموا قصر العدل  "حزب الله" يوكل إدارة المعركة الانتخابية في المناطق المسيحية الى جميل السيّد نصر الله: لن نقبل بعد اليوم "أي قرار" تصدره محكمة الحريري  حزب الله قد يرشح جميل السيد لتولي حقيبة سيادية في الحكومة المقبلة «مفاجأة» فرنجية: أَدعمُ ميقاتي في طرابلس  كشف عميل جديد في النبطية    جنبلاط: لفتح صفحة جديدة مع سوريا وفق حكم المحكمة المحامي الخاص للواء السيد وصل الى بيروت حزب الله" يعيد نشر عناصره في جبل الباروك البطريرك صفير: السوريون ما زالوا يتدخلون عبر أصدقائهم وهناك أموال طائلة تفسد الإنتخابات شارل أيوب : أخوض معركة الديموقراطية والقرار اللبناني الحر  جهاز أمن "حزب الله" يصادر شريطاً للنائب محمد رعد تضمن كلاماً خطيراً علوش: الضباط الأربعة عملاء للمخابرات السورية  الرئيس ميشال سليمان يطلق نشاطات «بيروت عاصمة عالمية للكتاب»: لبنان رسالة مقاومة وسلام وحوار كتابُه الدستور السنيورة ردا على سعد: رئيس الحكومة ترشح حسب القانون والديمقراطية إعلاميون لبنانيون يسعون لـ «لقب» نائب برلمانى الشريط المنسوب لـ جنبلاط مركب ومقتطع ومجتزأ القاضي ميرزا احال اديب العلم وقريبيه على المحكمة العسكرية بيان صادر عن المكتب الاعلامي للنائب مصباح الأحدب مصالحة بين عائلة الشهيد عربيد و"التقدمي" في الشويفات