|
«الاسكربينة» شعاراً
Wednesday, 22.02.2012, 07:42am (GMT+10)
«الاسكربينة» شعاراً

انطوان القزي
لم تستطع جوليا غيلارد حتى الآن ان تتأقلم مع منصب رئاسة الحكومة، وهي التي امتطت صهوة هذا المركز عبر فضيحتين مدويتين : الاولى تحضير خطابها بفترة قبل الاطاحة بكيفن راد والثانية الصفقة المعروفة مع شركات التعدين في غرب استراليا وتخفيض الرسوم عليها. لكن غيلارد لم تسجّل حتى الآن اية ايجابية، فلا وصول البرودباند الى الارياف بقي من الاولويات ولا تحسين الظروف المعيشية قابل للتطبيق في ظل صرف بنك الـ ANZ الف موظف منذ نحو اسبوعين وفي ظل صرف شركة كوانتاس 500 موظف والتهديد بصرف 1500 موظف آخرين. ويبدو ان غيلارد كما جاءت عبر فضيحة فهي سترحل بفضيحة ، اذ انها وزعت شريط فيديو يظهر كيفن راد في ثورة غضب وكأن البرامج السياسية وقيادة البلاد تقوم على حروب الغضب وتوتر الاعصاب لدى السياسيين. وها هي حكومة غيلارد تقرّ مشروعاً جديداً يقضي بإلغاء الحسم الضريبي للمشتركين في التأمين الصحي الخاص، وهذه ضربة جديدة في ظل الاستمرار بالمعدلات المرتفعة للعاطلين عن العمل. غرقت جوليا غيلارد في امواج الحلّ الماليزي للاجئين، وغرقت في فشلها بجعل المصارف تتناغم مع مصرف الاحتياط في تجميد او تخفيض سعر الفائدة اذ ان المصارف الكبرى تعتمد سياسة متناقضة تماماً عبر رفع الفائدة مجدداً. لم تقدّم جوليا غيلارد حتى اليوم مشهداً واحداً يشفي غليل الاستراليين ، اذا استثنينا مشهدها وهي تهرب تاركة «سكربينتها» في الشارع فريسة غضب الابوروجينيين، وبالتأكيد عندما سيتذكّر التاريخ عهد جوليا غيلارد، سيتذكر تلك الاسكربينة شعاراً لعهد جوليا غيلارد.
اديب وكاتب رئيس تحرير جريدة التلغراف العربية
farah news online
|