Farah news online
فرح نيوز اونلاين
Tuesday, 07.09.2010, 05:42pm (GMT+11) الصفحة الرئيسية FAQ RSS روابط خريطة الموقع اتصل بنا
 
 
::| Keyword:       [بحث متقدم]  
 
جميع الاخبار  
world news
national news online
عربي ودولي
لبنانيات
ﺁراء ومقالات
اخبار الجالية
منوعات
المحكمة الدولية
فن وثقافة
صفحة الاعلانات
::| خدمات البريد الإلكتروني
اسمك الكامل:
بريدك الالكتروني:
 
 
 
ﺁراء ومقالات
 

لم يتقاعس....ولن يتقاعد


Saturday, 31.07.2010, 12:14am (GMT+11)

 

لم يتقاعس....ولن يتقاعد

 
29-7-2010

 

 • مقدمة

في مخيلة كلّ مواطن، جندي أقسم بالله العظيم أن يقوم بواجبه كاملاً ذوداً عن العلم والوطن، وإذا ما عصفت رياح الخطر ودقّ النفير، انتصب درعاً متيناً لشعبه، يقيه غوائل الزمن ويردّ عنه شرّ الأعداء، ويضحي من أجله حتى آخر نقطة من دمه.
وفي مخيلة كلّ جندي، مواطن يشخص إليه بملء الثقة والاحترام، ويتطلع إليه صماماً للأمان وخشبةً للخلاص في أوقات الشدائد والمحن. لا يبخل بجنى عمره وقوت يومه في سبيل حماة الوطن،  فيبادله أخوه الجندي التحية بالمثل، وعداً صادقاً بحياةٍ حرّةٍ كريمة، مزهوة بالطمأنينة والاستقرار.
بين هذا المشهد وذاك، تتجلى أروع معاني التضامن بين الجيش وأهله، وترتسم صورة لبنان الواحد الموحد، الناهض أبداً من الكبوات والسقطات، السائر بخطى واثقة إلى الأمام. وفي أي زمان ومكان، تبقى دماء الشهداء نبض المسيرة وشعلة الأيام، لجيش تجاوز عمره الأربعة والستين، لكنه لم يتقاعس... ولن يتقاعد.

1 - فجر الجيش

  يعتبر الأول من شهر آب العام 1945 ، الموعد الرسمي لتأسيس الجيش اللبناني، لكن عمره الحقيقي لا يختصر ببضعة عقود من الزمن، فالجيش هو ابن الشعب، والشعب هو ابن التاريخ، وروح الجندية نبضت في عروق أول لبناني وجد على أرض لبنان، وغرس أرزة الخلود الأولى فوق قممه الشماء، وآمن به وطناً نهائياً أبدياً لأبنائه وأحفاده من بعده.
أما ونحن في صدد التكلم على الموعد الرسمي لانطلاق مسيرة الجيش، والظروف التي واكبت نشأته، فيمكن اختصار تلك المسيرة على النحو الآتي:
في الخامس عشر من تشرين الثاني العام 1916، أنشأت الحكومة الفرنسية فرقة الشرق في الجيش الفرنسي، التي انضم إليها مئات اللبنانيين، فشكلوا داخلها حالة لبنانية مميزة. وفي 26 كانون الثاني من العام 1926، أنشئ فوج "القناصة اللبنانية" الذي شكل نواة الجيش اللبناني.

كان الضباط اللبنانيون على درجة عالية من الوعي والمسؤولية، ترجمت برفضهم الانصياع لسلطة الانتداب. وفي 26 تموز من العام 1941، تنادى أربعون ضابطاً منهم، واجتمعوا في بلدة ذوق مكايل، ورفعوا الصوت بالولاء للوطن، رافضين أن يكونوا أداة لتحقيق مصالح الأجنبي، أو طرفاً في الحرب الدائرة بين الفرنسيين التابعين لحكومة فيشي من جهة، والفرنسيين التابعين لحكومة فرنسا الحرة (الديغوليين) وحلفائهم الإنكليز من جهة أخرى، ثم وقعوا وثيقة تاريخية، أقسموا فيها أنهم لن يعملوا إلاّ في سبيل لبنان، ولن يكون لهم علاقة إلاّ مع حكومته الوطنية.
قبيل إعلان استقلال لبنان في 22 تشرين الثاني من العام 1943، ضمت القطع العسكرية اللبنانية المختلفة إلى وحدة كبرى، هي اللواء الخامس بقيادة العقيد فؤاد شهاب. وبعد الاستقلال وضع فوج القناصة اللبنانية الثالث، بتصرف حكومة الاستقلال بغية حفظ الأمن، وبقي عظيم القوى المسلحة مندمجاً في جهازية الجيش الفرنسي.

بعد مضي سنة ونيف على الاستقلال، شكلت الحكومة اللبنانية وفداً رسمياً ليفاوض الفرنسيين حول تسلم الجيش اللبناني. بدأت المفاوضات في 12 تموز من العام 1945 في سراي شتورة، وانتهت في 31 من الشهر نفسه، بصدور قرار عن "هيئة أركان حرب القيادة المختلطة الإنكليزية ـ الفرنسية"، قضى بانتقال الجيش اللبناني الوطني إلى كنف الدولة اللبنانية المستقلة، وذلك اعتباراً من الساعة صفر من أول آب العام 1945، وكان عديده 2676 رتيباً وجندياً باستثناء الضباط، وعين الزعيم فؤاد شهاب قائداً للجيش والزعيم سليمان نوفل رئيساً لأركان حرب وزارة الدفاع. وفي هذا التاريخ، رفع العلم اللبناني بصورة نهائية على جميع المؤسسات الحكومية، وحضر فخامة الرئيس الشيخ بشارة الخوري مع أركان الدولة، أول عرض عسكري للجيش اللبناني أمام وزارة الدفاع الوطني، احتفالاً بهذه المناسبة.

• بين الإرث والرسالة

  منذ بداياته الأولى، أدرك الجيش عميقاً حجم المسؤوليات الوطنية الملقاة على عاتقه، ليس في مجال قيامه بالمهمات الميدانية فحسب، بل أيضاً في دوره الوطني الآخر، المتمثل بالحفاظ على إرث شعبه الغني ورسالة وطنه الخالدة. وانطلاقاً من هذه المسؤوليات، دأبت قيادات الجيش المتعاقبة، على بناء المؤسسة وتنشئة عسكرييها، وفق أسس وطنية جامعة، وقيم أخلاقية وإنسانية نبيلة، في مقدمها، الاستعداد للتضحية في سبيل الوطن حتى الشهادة، والولاء المطلق للمؤسسة، والابتعاد عن الطائفية والفئوية، والتحلي بروح المناقبية والانضباط، والتزام العمل المؤسساتي القائم على النزاهة والتجرد والاستقامة، وعلى مبدأ الثواب والعقاب، ومعايير الكفاءة والإنتاجية، إضافة إلى المساندة الدائمة للمجتمع المدني بكلّ الطاقات والإمكانات المتوافرة.
 وبفضل مبادئه وقيمه العليا، ومسيرته المعمّدة بدماء الشهداء، استطاع الجيش رغم التجارب القاسية التي مرّ بها الوطن، أن ينأى بنفسه عن خلافات أهل البيت الواحد، وأن يبقى على مسافة واحدة من الجميع، ويستعيد زمام المبادرة عند كلّ منعطف خطير، من خلال إيجاد الأرضية الصالحة لإعادة إنتاج التوافق وتأمين الاستقرار، مرسخاً صورته الناصعة في أذهان مواطنيه، الذين طالما رأوا فيه الأمل وعقدوا عليه الرهان. وهكذا شكل الجيش ولا يزال، سياج الوطن، وحامي رسالته الإنسانية وإرثه الثقافي والحضاري.

2 - خمسة وستون عاماً في خدمة لبنان

 منذ تأسيسه وحتى اليوم، والجيش يلتزم قسمه ويؤدي واجبه، باذلاً الجهد والتعب والعرق، ومقدماً التضحيات الجسام على مذبح لبنان. وبصرف النظر عن تبدل الظروف وتنوع المهمات، كان هدفه الأسمى ولا يزال، الحفاظ على تراب البلاد وسلامة أبنائها، ودرء المخاطر عنهم، أكانت خارجية أم داخلية.
وانطلاقاً من هذا الهدف تمحور دور الجيش حول ثلاث مهمات رئيسة: الدفاع، الأمن والإنماء.

أ - في مجال الدفاع

تشكل مهمة الدفاع عن الوطن، جوهر دور الجيش، كونها ترمز في معانيها ودلالاتها إلى قدسية الأرض، والمكانة العليا، لقيم الحرية والسيادة والاستقلال.
ولقد كان الجيش دائماً على قدر المسؤولية في تنفيذ واجبه الدفاعي، بحيث خاض وهو لم يزل فتياً خلال العام 1948، أول معاركه البطولية في بلدة المالكية، التي استطاع تحريرها من العدو الإسرائيلي، رغم عدم التكافؤ في موازين القوى، ثم توالت بعد ذلك سلسلة المواجهات مع هذا العدو، لا سيّما في منطقة سوق الخان العام 1970، وعلى محوري بيت ياحون ـ تبنين وكفرا  ـ ياطر العام  1972، وفي صور العام 1975، مروراً باجتياحي العام 1978 والعام 1982، وعمليتي تصفية الحساب في العام 1993، وعناقيد الغضب في العام 1996، ومواجهات عرب صاليم والأنصارية في العام 1997.
وبفعل صمود الجيش، وبسالة المقاومة الوطنية عند خطوط المواجهة، إلى جانب تشبث اللبنانيين بحقهم، وتقديمهم أغلى التضحيات في سبيل تحرير أرضهم، اضطر العدو الإسرائيلي مكرهاً إلى الاندحار عن القسم الأكبر من الجنوب والبقاع الغربي، فكان إنجاز التحرير في 25 أيار العام 2000. لكن الاحتلال بقي جاثماً على أرض مزارع شبعا وتلال كفرشوبا والقسم الشمالي من بلدة الغجر، والتي لا تزال تنتظر فك أسرها.

ثم كانت الملحمة الوطنية الكبرى في عدوان تموز 2006، حيث وقف اللبنانيون بجيشهم وشعبهم ومقاومتهم، صفاً واحداً في مواجهة العدو الإسرائيلي، حتى تحقق الانتصار التاريخي عليه، معمداً بصمود قلّ نظيره وتضحية فاقت كلّ حدود. 
خلال هذا العدوان، كان الجيش في ساحة المواجهة، يعكس صورة الوطن المقاوم، إذ قامت وحداته في أماكن انتشارها، بأداء دورها الدفاعي بكل القدرات المتاحة لديها، من خلال التصدي للطائرات المعادية، وإحباط العديد من محاولات الإنزال والتسلل، مقدّماً نحو 50 شهيداً وعدداً كبيراً من الجرحى، امتزجت دماؤهم مع دماء الشهداء من الأطفال والنساء والشيوخ والمقاومين الأبطال، في ساحات الحرية والكرامة.
فجر 11 آب، تبنّى مجلس الأمن وبالإجماع القرار 1701، الذي دعا إلى وقف كامل لجميع الأعمال الحربية على أمل التوصل إلى اتفاق على وقف دائم لإطلاق النار.
عند الثامنة من صباح 14 آب توقف العدوان الإسرائيلي، لتنطلق رحلة عودة النازحين إلى أرضهم وبيوتهم، ويسارع الجيش اللبناني للتوجه إلى حدوده الجنوبية، بعد غياب جاوز الثلاثة عقود.
حالياً، يواظب الجيش على أداء مهمته الدفاعية في الجنوب بمؤازرة قوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان، وهو على جهوزية دائمة لردع أي عدوان إسرائيلي، ويعمل بصورة مستمرة على رصد  تحركات العدو لمنع اجتياز الخط الأزرق، كما التصدي لخروقاته الجوية والبرية والبحرية بكلّ الإمكانات المتوافرة.

وتشديداً على قدسية هذه المهمة، خاطب قائد الجيش العماد جان قهوجي، العسكريين أثناء تفقده الوحدات العسكرية المنتشرة في الجنوب، وزيارته لبلدة قانا بمناسبة الذكرى العاشرة لارتكاب العدو المجزرة الأولى بحق أبنائها إذ قال:" اعلموا أن انتشاركم في المواقع المتقدمة، هو شرف لكم ومدعاة فخر لكل واحد منكم، فأنتم تؤدون واجب الجيش الأساس، وهو الدفاع عن الوطن وصون سيادته وكرامة أبنائه. وفي واجبكم النبيل هذا، إنما تقفون سداً منيعاً في وجه رياح الفتن والمؤامرات الإسرائيلية، التي طالما كان الجنوب بوابة لها، وبالتالي تسهمون في تعزيز مناخ الأمن والاستقرار في الداخل، وتثبيت دعائم الدولة، ودفع عجلة النهوض بالبلاد على مختلف الأصعدة، وأضاف: إن التهديدات الإسرائيلية المستمرة ضد لبنان، جيشاً وشعباً ومقاومة، لا يمكن أن تعدل قيد أنملة من القرار الثابت والحاسم للجيش في الدفاع عن كل ذرة من تراب الجنوب، وفي التصدي للعدو بكل الإمكانات المتاحة ،ومهما بلغت التضحيات، فنحن أبناء الأرض، وقوتنا مستمدة من قوة حقنا وعدالة قضيتنا.
وتأكيداً على تمسك الجيش بكلّ شبرٍ من تراب الوطن، تواصل لجنة عسكرية مختصة بالتعاون مع القوات الدولية، مهمة إعادة وضع المعالم عند الخط الأزرق الذي تعرّض قسم منه للتشويه في أثناء عدوان تموز، بحيث أنجزت التحقق النهائي من47 نقطة، كما تمكنت في سياق عملها، من تحديد أراضٍ محررة ومهجورة، تبلغ مساحتها نحو ثلاثة ملايين ومئة ألف متر مربع، وتعمل قيادة الجيش بالتعاون مع القوات الدولية والسلطات الرسمية، على تنظيف هذه الأراضي من الألغام وشق طرقات إليها، تمهيداً لتسليمها إلى أصحابها.

ب - في مجال الأمن

يشكّل المناخ الأمني السليم، الإطار الحيوي للاستقرار الاجتماعي والاقتصادي، والركيزة الأولى لانتظام عمل الدولة ومؤسساتها كافة.
وانطلاقاً من هذه الحقيقة، ومن الظروف الأمنية الصعبة التي شهدتها البلاد خلال المراحل السابقة، كلّف الجيش منذ مطلع التسعينيات، بناءً على قرار صادر عن مجلس الوزراء، بمؤازرة قوى الأمن الداخلي في مهمة الحفاظ على الأمن والاستقرار.
يقوم الجيش بأداء هذه المهمة عبر ثلاث طرق رئيسية:

- أولاً، الحضور الفاعل والدائم للوحدات العسكرية في مختلف المدن والبلدات والقرى اللبنانية.
- ثانياً، التقصي المستمر عن نشاطات عناصر شبكات الإرهاب والعمالة، وسائر المجرمين والمخلين بالأمن، وملاحقتهم حتى توقيفهم وتسليمهم إلى القضاء.
- ثالثاً، التدخل الفوري لدى حصول حوادث أمنية، بغية إعادة فرض الاستقرار، وتوقيف المشاركين في هذه الحوادث.
كما يستند الجيش في أدائه إلى جملة من المبادئ أبرزها:
 - التجرد المطلق في معاملة المواطنين وتطبيق مبادئ العدالة والمساواة في ما بينهم، وذلك حفاظاً على الديموقراطية والحريات العامة وحقوق الإنسان.
- تأمين استمرارية تنفيذ الإجراءات والتدابير الأمنية، والسهر على متابعة الأوضاع، وعدم التهاون مع أي إخلال بالأمن.
وقد كان للجيش خلال السنوات الماضية، الدور الأساس في ضبط الأمن وتثبيت الاستقرار، رغم الانقسامات السياسية الحادة التي شهدتها البلاد، وما رافقتها من مظاهرات واعتصامات وأحداث أمنية خطيرة، حيث شكّل تدخله الحازم والسريع لمحاصرة الأحداث ومنع تفاقمها، الفسحة تلو الأخرى، لعودة الجميع إلى طريق التلاقي والحوار. وخلال هذا العام نفذت وحدات الجيش في مختلف المناطق اللبنانية،  مهمات أمنية  متنوعة، شملت: التدخل الفوري لتطويق الأحداث الأمنية التي حصلت في أكثر من منطقة، مكافحة الجرائم المنظمة على أنواعها، لا سيّما ضبط كمية كبيرة من المواد الغذائية الفاسدة، وتوقيف المتورطين بها، توفير الأمن للانتخابات البلدية والاختيارية التي جرت في كلّ لبنان، والانتخابات النيابة الفرعية التي جرت في منطقة الشمال، إذ شكّلت هذه المهمة دليلاً واضحاً على مناقبية العسكريين، وتقيد الوحدات العسكرية بدقة بتوجيهات القيادة التي يمكن اختصارها بالآتي:

- القيام بالتحضيرات اللوجستية، واتخاذ التدابير الوقائية اللازمة، قبل العملية وخلالها وبعدها.
- بقاء الجيش على مسافة واحدة من جميع الأطراف، والتعامل مع المواطنين على قدم المساواة.
- التزام العسكريين الأنظمة والقوانين، وعدم تدخلهم بمجريات العملية من قريب أو بعيد.
- التدخل الفوري والحازم عند حصول أي حادث أو أي محاولة لإثارة العصبيات والغرائز، وتوقيف المخلين بالأمن إلى أي جهة انتموا.
- التنسيق مع سائر القوى الأمنية وتقديم الدعم للإدارات الرسمية المعنية بإجراء العملية.

في الإطار الأمني أيضاً، حققت القوة المشتركة، المكلفة بمهمة ضبط ومراقبة الحدود البرية والبحرية اللبنانية، والتي تضم فوج الحدود البرية الأول من الجيش اللبناني، ووحدات من قوى الأمن الداخلي والأمن العام والجمارك، إنجازات مهمة في مجال منع التسلل غير الشرعي، ووقف أعمال التهريب على جانبي الحدود اللبنانية ـ السورية في منطقة الشمال.
من جهة أخرى، بدأت قيادة الجيش التحضير لمشروع متكامل يتعلق بضبط الحدود الشرقية، ولهذه الغاية تم إنشاء فوج الحدود البرية الثاني، الذي انتشر على قسم من هذه الحدود، وباشر تنفيذ مهماته. 

• مواجهة الإرهاب

يعتبر الإرهاب من أشد المخاطر المحدقة بالوطن، كونه يشكّل النقيض الواضح للصيغة اللبنانية، القائمة على العيش المشترك بين مختلف مكوّنات المجتمع اللبناني، وانفتاح هذا الأخير على سائر مجتمعات العالم.
ولقد واجه الجيش بكلّ قوة وحزم الجماعات والتنظيمات الإرهابية في عدة مراحل، كان أبرزها، مواجهة تنظيم فتح الإسلام في العام 2007 في نهر البارد، حيث تمكن مدعوماً بالتفاف شعبي عارم، من تحقيق انتصار كامل على هذا التنظيم، بعد أن قدم 171 شهيداً ومئات الجرحى والمعوقين قرابين طاهرة على مذبح الوطن. ثم استطاع لاحقاً بالتعاون مع قوى الأمن الداخلي توقيف معظم أفراد الشبكة الإرهابية الخطيرة، التي استهدفت عسكريين بعبوات ناسفة في مناطق العبدة وطرابلس شمالي لبنان خلال العام 2008.
كما تمكّن الجيش خلال هذا العام، من تفكيك العديد من الشبكات الإرهابية، أبرزها شبكة تابعة لتنظيم القاعدة، كانت تعد لتنفيذ تفجيرات ضخمة في لبنان وعددٍ من الدول العربية.

 • مكافحة التجسس

تعتبر عمليات التجسس، من أهم الوسائل التي يستخدمها العدو الإسرائيلي، تمادياً في تنفيذ مخططاته الإجرامية ضد لبنان في أوقات السلم والحرب،  وسعياً للحصول على معلومات مختلفة، يستفيد منها أثناء أعماله العسكرية، أو لتنفيذ اغتيالات وتفجيرات إرهابية، بهدف النيل من وحدة الوطن وصيغة العيش المشترك بين أبنائه. لكن الجيش كان دائماً بالمرصاد لهذا الخطر، بحيث استطاع في الأعوام المنصرمة تفكيك العديد من الشبكات العميلة، الضالعة إحداها بجريمة اغتيال الأخوين مجذوب في صيدا بتاريخ 26/5/2006. غير أن الإنجاز الأكبر على هذا الصعيد، تحقق خلال الأعوام الثلاثة الأخيرة، إثر تمكن مديرية المخابرات بالتعاون مع سائر الأجهزة الأمنية، من كشف عشرات الشبكات والعناصر المتعاملة مع الموساد الإسرائيلي، والتي استهدف بعضها قطاعات أمنية واجتماعية وخدماتية، كان آخرها قطاع الاتصالات.
 وقد ضبط بحوزة عدد من العملاء الموقوفين، أجهزة اتصال وكاميرات تصوير متطورة للغاية، فيما اعترفوا بإقدامهم على جمع معلومات عن مراكز عسكرية وحزبية، ورصد تحركات مسؤولين سياسيين وعسكريين، والتحضير للقيام بأعمال تخريبية لصالح العدو.

 ج - في مجال الإنماء

الإنماء هو المهمة الثالثة للجيش، يضطلع بها كلما دعت الحاجة، ووفق ما تسمح به الظروف الميدانية.
لهذه المهمة فوائد جمة على اكثر من صعيد، فهي من جهة أولى تتيح للجيش الإسهام في ورشة النهوض الاقتصادي والعمراني في البلاد، والمشاركة في الحفاظ على البيئة والتخفيف عن كاهل المواطنين خلال الأزمات والكوارث، وهي من جهة ثانية تسهم في تعزيز التواصل بين الجيش والمجتمع المدني، وتعميم ثقافة التضامن الإنساني والوطني، التي تشكل إحدى دعائم الدولة القوية المستقرة.
من المهمات الإنمائية التي نفذها الجيش ولا يزال: المشاركة في تأهيل المرافق السياحية والمواقع الأثرية، القيام بحملات تنظيف للشواطئ، وبأعمال تشجير وإخماد الحرائق، شق الطرقات في الأماكن النائية، رفد بعض الإدارات الرسمية بالخبرات والوسائل والطاقات البشرية، تقديم المساعدات اللازمة لمؤسسات المجتمع المدني والهيئات الفنية والثقافية والاجتماعية، القيام بعمليات إخلاء وإنقاذ، وتشكيل لجان  لتخمين الأضرار الناجمة عن الكوارث الطبيعية والحوادث الطارئة...

• أبرز مهمات الإنقاذ التي نفذها الجيش خلال هذا العام

 - إنقاذ مواطنين محاصرين بالثلوج والحرائق.
 - تدخل القوات البحرية اللبنانية بالتعاون مع البحرية التابعة لقوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان، لإغاثة ركاب الباخرة البنامية Danny f II، التي تعرضت للغرق قبالة شاطئ طرابلس بتاريخ 17\2\2010، حيث تمكنت هذه القوى من إنقاذ 39 بحاراً وانتشال 11 جثة ضحية، من أصل 83 راكباً كانوا على متنها.
 - إنقاذ الباخرة التجارية Seaway من الغرق، وقطرها إلى مرفأ طرابلس، إثر جنوحها الناجم عن تسرّب المياه إلى داخلها.
 - انتشال ضحايا الطائرة الأثيوبية المنكوبة نوع بوينغ 737-800، والصندوقين الأسودين، إثر سقوطها في البحر قبالة شاطئ رأس الناعمة.

• حادث سقوط الطائرة الأثيوبية

 فجر الخامس والعشرين من شهر كانون الثاني العام 2010 ، تعرضت الطائرة الأثيوبية نوع بوينغ737-800 لحادث مأساوي أدى إلى سقوطها في البحر قبالة شاطئ رأس الناعمة، وعلى متنها 90 راكباً.
بعد مرور ساعة على حصول الحادث، تمكنت قيادة الجيش من تحديد بقعة سقوط الطائرة، فيما باشرت القوات البحرية والجوية والبرية عملية البحث والتفتيش عن الركاب، بمؤازرة وحدات بحرية تابعة لقوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان.
في هذه الأثناء، حضر إلى غرفة العمليات في قيادة الجيش كل من رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان، ووزير الدفاع الوطني الياس المر، وقائد الجيش العماد جان قهوجي، للاطلاع على عمل الوحدات وتم التأكيد على حشد كل الطاقات لإنجاز المهمة، على أن تكون الأولوية لإنقاذ الأحياء، ومن ثم انتشال جثث الضحايا والحطام.
 لقد أدى انشطار الطائرة إلى أجزاء من جراء ارتطامها بالبحر، والطقس العاصف الذي رافق الحادث، إلى اتساع بقعة التفتيش، وبالتالي زيادة صعوبة المهمة. لكن المتابعة الحثيثة من قبل قيادة الجيش، والخطة المنهجية التي وضعت بهذا الشأن، إلى جانب جهود القوى الأخرى المشاركة في التنفيذ، كانت كفيلة بتذليل الكثير من العقبات والصعاب، حيث تمكن غطاسو الجيش خلال اليومين الأولين من انتشال 14 جثة إضافة إلى أجزاء من الحطام.

وعلى الرغم من المعلومات التي أثيرت حول التقاط إشارات بثها الصندوق الأسود من هنا وهناك، تابع غطاسو فوج مغاوير البحر والقوات البحرية وفوج الهندسة، بمواكبة وحدات من الطبابة والشرطة العسكرية، أعمال البحث والإخلاء في البقعة التي حددتها قيادة الجيش بادئ الأمر، أي قبالة شاطئ رأس الناعمة، حيث تمكنوا بتاريخ        7/2/2010 من انتشال الجناحين الخلفيين  وأحد الصندوقين الأسودين، وبتاريخ 11/2/ 2010 انتشال قاعدة الصندوق الأسود الثاني، فيما تم بتاريخ 16/2/2010 انتشال مسجّل محادثات قمرة القيادة العائد للصندوق الثاني، وصولاً إلى انتشال جميع ضحايا الطائرة.
لقد أثبتت هذه التجربة وعلى مرارتها، عمق التزام العسكريين قضايا شعبهم، ومدى استشعارهم لمسؤولياتهم الوطنية وواجبهم في احتضان شعبهم خلال الأزمات والكوارث، في ما  يعتبر الإنجاز الذي حققه الجيش في هذه المهمة، أمام إمكاناته المتواضعة والعوامل الجوية القاسية، إنجازاً نوعياً بكلّ المعايير والمقاييس، في الوقت الذي يسجّل فيه التاريخ شواهد كثيرة على عجز أكثر الدول تقدماً عن انتشال ضحايا حوادث مماثلة.

 • نزع الألغام

أولى الجيش اهتماماً خاصاً بمشكلة الألغام المتصلة بالأمن والإنماء معاً، نظراً لما لها من تأثير مباشر على حياة المواطنين وأعمالهم اليومية واستثمارهم لأرزاقهم.
 و تتركز هذه المشكلة في منطقة الجنوب، نتيجة  العدد الكبير من الألغام والقنابل العنقودية التي زرعها العدو الإسرائيلي أو أسقطها فوق الأراضي اللبنانية، إن كان قبل  اندحاره في أيار من العام 2000،  أوخلال عدوان تموز العام 2006 ،  والمتمثلة بنحو 550،000 لغم و أكثر من مليون قنبلة عنقودية. وقد تمكن الجيش بالاشتراك مع فرق مختصة من دول شقيقة وصديقة، ومنظمات دولية غير حكومية، حتى تاريخ 1/7/2010 من إنجاز ما يلي:

- نزع وتفجير 132000 لغم مضاد للأشخاص والآليات، و 44000 قذيفة وقنبلة غير منفجرة،  و 200000 قنبلة عنقودية، و518 قنبلة وصاروخ طيران،  و80000 جسم مشبوه.
- تنظيف مساحة 114 كلم2 من أصل 226كلم2 من الألغام والقذائف غير المنفجرة.
- تنظيف مساحة 23 كلم2 من أصل 43 كلم2 من القنابل العنقودية.
من جهة أخرى يستمر المركز اللبناني للأعمال المتعلقة بنزع الألغام، بالتعاون مع اللجنة الوطنية للتوعية من مخاطر الألغام، بتنفيذ حملات الإرشاد والتوعية في جميع المناطق اللبنانية، حيث أدت الجهود المبذولة إلى انخفاض كبير في معدل الضحايا سنوياً.

3 - متابعة تطوير المؤسسة العسكرية

منذ توليه سدّة القيادة، وضع قائد الجيش العماد جان قهوجي في سلّم أولوياته، مسألة تطوير المؤسسة العسكرية وتعزيز قدراتها، عديداً وتدريباً، عتاداً وسلاحاً.
فعلى صعيد التدريب، عمدت القيادة إلى تفعيل التدريب في المعاهد والمدارس، وتكثيف الدورات الدراسية في الخارج، إلى جانب التركيز على التعليم العسكري العالي في كلية فؤاد شهاب للقيادة والأركان، خصوصاً لجهة اعتماد معايير جديدة، واختبارات نموذجية يخضع لها الضباط، يتم بموجبها اختيار الناجحين منهم لمتابعة دورة ركن.
وعلى صعيد العديد، عمدت القيادة إلى تمديد الخدمات لبعض المجندين السابقين، وتطويع الراغبين منهم بصورة تدريجية، إلى جانب تطويع عسكريين اختصاصيين من مختلف الرتب، بينهم ضباط أطباء ومهندسون وإداريون وموسيقيون.
 أما على صعيد التجهيز فقد سعت القيادة لتأمين ما أمكن من العتاد والسلاح، استناداً إلى الاعتمادات المخصصة للجيش في الموازنة، وإلى المساعدات المقدمة من بعض الجيوش الشقيقة والصديقة.

وفي سبيل تحقيق هذا الهدف، زار قائد الجيش العماد جان قهوجي كلاّ من: الجمهورية العربية السورية، الولايات المتحدة الأميركية، تركيا، جمهورية مصر العربية، قطر، الكويت والإمارات العربية المتحدة، حيث عرض خلال لقاءاته مع مسؤولين سياسيين وعسكريين لحاجات الجيش، واطلع على المساعدات الممكنة، وقد أثمرت هذه الزيارات نتائج جيدة، بحيث تسلّم الجيش عدداً من الزوارق والطوافات والدبابات، وأسلحة مختلفة، إضافة إلى كميات من الأعتدة وقطع الغيار للآليات الثقيلة. ومن المرتقب الحصول على مزيد من المساعدات في المراحل المقبلة.
في مجال آخر، واظبت القيادة على رفع مستوى الطبابة العسكرية، لجهة رفدها بالأجهزة الطبية المتطورة والكفاءات البشرية، واستحداث المزيد من المستوصفات في المناطق، كما قامت بتشييد العديد من المباني والمنشآت العسكرية، أهمها ثكنة صغبين، وثكنة العقيد الركن الشهيد عبد المجيد شهاب في بيت الدين، على أن يتم في الفترات القادمة، بناء المزيد من الثكن العسكرية في سائر المناطق اللبنانية.

4 - نشاطات متنوعة

يحرص الجيش باستمرار على تمتين جسور التواصل مع المجتمع المدني المحلي، واللبنانيين المنتشرين في عالم الاغتراب، إضافة إلى الجيوش الشقيقة والصديقة، وذلك على المستويات الثقافية والاجتماعية والطبية والرياضية. وتشمل هذه النشاطات، المشاركة في الاحتفالات والندوات والمؤتمرات والمعارض، من خلال ممثلين عن القائد ووفود وبعثات عسكرية.
ومن أهم النشاطات البارزة التي شارك فيها الجيش أو قام بتنظيمها بين العامين 2009 و2010:
- استضافة البطولة العربية العسكرية الرابعة للعدو الريفي.
- استضافة الندوة العربية العسكرية الثالثة لطب الرياضي.
- استضافة البطولة العربية العسكرية الثانية لكرة الطائرة.
- المشاركة بفعالية في المعرض الأمني الذي نظمته شركة "INEGMA" في البيال، برعاية فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان.
- تنظيم سباق إغارة الأرز في التزلج وسباق تحدي القمة.
- المشاركة في تنظيم المؤتمر العربي الخامس للأسماء الجغرافية في فندق مونرو بيروت.
- مشاركة لجنة تنسيق ودعم نشاطات أبناء شهداء الجيش اللبناني، في الاحتفال الخيري الذي أقامته الجالية اللبنانية في أستراليا دعماً لأبناء العسكريين الشهداء.
- مشاركة الطبابة العسكرية في النشاطات التي تقوم بها جمعية تنظيم الأسرة في لبنان.
- إصدار كتاب تاريخ الجيش اللبناني - الجزء الأول، للفترة الممتدة من العام 1920 وحتى العام 1945(الوحدات العسكرية اللبنانية في مرحلة الانتداب).

5 - التضامن مع الشعب الفلسطيني الشقيق وركاب أسطول الحرية

اثر الاعتداء الإسرائيلي السافر على ركاب أسطول الحرية الذي كان متوجهاً إلى قطاع غزة لنقل مساعدات غذائية وإنسانية، وسقوط عدد من الضحايا والجرحى في صفوفهم، اعتبر العماد قهوجي أن هذه الجريمة النكراء،  قد شكلت  لطخة عار جديدة على جبين العدو الإسرائيلي، وأظهرت بصورة جلية همجيته وانتهاكه لأبسط القوانين الدولية والأعراف الإنسانية، وفي الوقت عينه سلطت الضوء مجدداً على معاناة الشعب الفلسطيني مع الاحتلال، وحق هذا الشعب في كسر قيود الحصار، وأضاف بأن أفضل وسيلة لردع إسرائيل عن اعتداءاتها، يكمن في ترسيخ التضامن العربي، وامتلاك المزيد من عناصر القوة والتمسك بالحقوق العربية المشروعة كافة.

6- تكريم الجيش وقيادته

تقديراً لتضحيات الجيش وإنجازات قيادته، اختار المجلس اللبناني لخبراء الموارد البشرية، قائد الجيش العماد جان قهوجي كأفضل قيادي لمؤسسة عامة خلال العام 2010.
ولهذه الغاية أقام المجلس احتفالاً في المجمع العسكري ـ جونيه بتاريخ 12/5/2010، حضره عدد من الخبراء المحليين والأجانب، وشخصيات رسمية واجتماعية واقتصادية، وقد ألقيت خلال الحفل كلمات لرئيس المجلس وبعض أعضائه، نوّهت بالخطوات النوعية التي حققها العماد قهوجي على رأس قيادة الجيش، استناداً إلى المعايير العلمية التي يعتمدها المجلس في إطار تقييمه لعمل المؤسسات العامة من النواحي الإدارية والاقتصادية والاجتماعية.
من جهته ألقى قائد الجيش كلمة بالمناسبة شكر فيها المجلس على ثقته الكبيرة بالمؤسسة العسكرية وقيادتها، مؤكداً بأن هذه المؤسسة، لم تقم إلاّ بما يمليه عليها الواجب العسكري والوطني والأخلاقي، ويكفيها فخراً في الأساس، ثقة الشعب الذي أوكلها مسؤولية الدفاع عن الوطن وائتمنها على حماية سيادته وحريته واستقلاله.

 وفي الإطار عينه أقام معهد الرسل ـ جونيه، بتاريخ    18/6/2010 حفل تكريم لقائد الجيش، لمناسبة منحه جائزة الأب الشهيد بطرس أبي عقل، حضره عدد من قادة الأجهزة الأمنية وممثليها، وعدد من كبار الضباط، وشخصيات رسمية ووطنية ودينية واجتماعية.
وقد أشاد الخطباء في الحفل بجهود القيادة، وعبروا عن اعتزازهم الكبير بالتضحيات التي تقدمها المؤسسة العسكرية دفاعاً عن الأرض والشعب.
كما ألقى العماد قهوجي كلمة بالمناسبة، اعتبر فيها أن معاني الشهادة لا تختلف بين مؤسسة وأخرى، زمنية كانت أم دينية، تربوية أو عسكرية، خصوصاً إذا كانت في سبيل القضايا العليا للوطن. وأضاف:"كما أن مؤسستنا ثابتة في مسلماتها العسكرية وفي مبادئها الوطنية، فإن المهمات التي تنفذها ثابتة هي الأخرى، من مواجهة إسرائيل بأطماعها واعتداءاتها ومؤامراتها، والتصدي للإرهاب بأصوله وفروعه، إلى التصدي للعابثين بأمن المواطن واستقرار الوطن من حين إلى آخر.

• خاتمة

تطلّ الذكرى الخامسة والستون لتأسيس الجيش، والصورة تزهو وتكتمل. جيش وفيّ لقسمه، مدرك لمسؤولياته وواجباته، واعٍ لما يحيط بالوطن من أخطار، وشعب يلّتف حوله في السرّاء والضرّاء، ووطن ينفض غبار السنين عن جناحيه، ويرتفع محلّقاً في فضاء المجد والخلود.

موقع الجيش اللبناني

 



Rating (Votes: 0)   
    Comments (0)        اخبر صديق        Print


Other Articles:
مستضعفون ومستأسدون   (30.07.2010)
نصرالله بين الفتنة والخيانة وأغان شعبية للمنحرفين! (29.07.2010)
إما السجن... أو النفي!   (28.07.2010)
محكمة وسِلم ومؤامرات (28.07.2010)
للحاق بمبارك (27.07.2010)
عندما يرحل الرئيس (26.07.2010)
عزلة المالكي فرصة للعراق؟ (25.07.2010)
موعد مع المستقبل (25.07.2010)
ما هي خطة طريق "حزب الله"لمواجهة "حرب" المحكمة الدولية عليه ؟ (25.07.2010)
تهديد وليس فتنة (22.07.2010)



 
::| آخر الاخبار
::| Events
September 2010  
Su Mo Tu We Th Fr Sa
      1 2 3 4
5 6 7 8 9 10 11
12 13 14 15 16 17 18
19 20 21 22 23 24 25
26 27 28 29 30    
 

  [اعلى الصفحة]