|
هرب الضابط المتقاعد غسان الجد ومهندس إتصالات من آل خريش
Thursday, 22.07.2010, 02:17pm (GMT+10)
هرب الضابط المتقاعد غسان الجد ومهندس إتصالات من آل خريش

كتبت "الديار" تقول , على أثر اعتقال العميلين شربل قزي وطارق الربعة، تابعت الاجهزة الامنية ملاحقاتها لبعض عناصر شبكة عملاء، فما ان راقبت منزل الضابط المتقاعد غسان الجد حتى كان قد توارى عن الانظار وسافر بطائرة من بيروت الى فرانكفورت، والعميد المتقاعد غسان الجد كان من الضباط اللامعين في الجيش اللبناني وله خبرة هامة في سلاح الهندسة ولدى حضوره الى منزله اخبره ابنه ان سيارة من الاجهزة الامنية جاءت تسأل عنه فقبع في المنزل مدة 10 دقائق، ثم غادر الى مطار بيروت واوقف سيارته في المرآب واشترى تذكرة السفر من المطار مغادرا على اول طائرة الى فرانفكورت. وتقول الاجهزة الامنية ان لديها معلومات هامة أوصلتها الى ان العميد المتقاعد غسان الجد كان من العملاء الناشطين، لكنها لم تستطع توقيفه بسبب سفره. اما مهندس الاتصالات من آل خريش وهو من عين ابل فقد غادر مطار بيروت متوجها الى لندن، وتم توقيف رفيق له اوصله الى المطار، وجرى التحقيق معه وقد افاد بأن صديقه من آل خريش طلب منه ايصاله الى المطار وهو لا يعرف شيئا عن عمالته، وقد أبقي رفيقه قيد التحقيق. في هذا الوقت وبعد تسلم الاجهزة الامنية جهازي خليوي لشربل قزي، تبين ان هنالك شبهة حول غياب تقنيين من شركات الاتصالات لا يزيد عددهم عن الاربعة، والاجهزة الامنية تبحث عنهم. وتقول معلومات خاصة ب «الديار" ان بعض العملاء سافر الى الخارج ولا احد يعرف من هم، خاصة بعد الضجة التي احدثها اكتشاف عميل «ألفا" شربل قزي وبدء الحديث عن تعليق المشانق وتنفيذ حكم الاعدام. في هذا المجال، وعلى اثر خطاب السيد حسن نصرالله الاخير قام فرع المعلومات في الليلة ذاتها بكتابة أجوبته التي سلّمها الى وزير الداخلية زياد بارود حيث سيعرضها على مجلس الوزراء، وجواب المعلومات هي انها كانت ترصد رقم قزي دون ان تعرفه، وفي 9/6/2010 تم وضع رقم قزي على التنصت وعلى تحديد أماكن تواجده، ومع ذلك لم يتغير شيء في سلوك شربل قزي مما يعني انه لم يطلع على وضع رقمه على التنصت ولا وضع رقمه لتحديد أماكن وجوده، وقد طلبت شعبة المعلومات من وزارة الاتصالات اعطاءها ال «داتا" فلم تسلم إليها بل تأخرت، وهذا هو الجواب الذي سيحمله وزير الداخلية زياد بارود، الى مجلس الوزراء. اليوم يعقد سماحة السيد حسن نصرالله مؤتمرا صحافيا ويحاوره الصحافيون على الشاشة، حيث يتجمعون في قاعة ثانوية شاهد على طريق المطار ثم تعمل الوحدة الاعلامية في حزب الله على نقلهم من اجل طرح الاسئلة على الشاشة للسيد نصرالله، ويكشف اموراً خطيرة ويعرض المرحلة السابقة. الوضع في لبنان معقد وصعب للغاية وتقول معلومات دبلوماسية ان الرياض وانقرة ودمشق تعمل على التهدئة، وقد زار دمشق امس الاول الحاج حسين خليل الذي اجتمع مع مسؤولين سوريين ومن المنطق ان يكون السوريون طلبوا التهدئة كما ان القيادة السورية نصحت الحريري بالحوار مع حزب الله والابتعاد عن اي تصعيد. في المقابل، وفي بيروت قام رئيس الجمهورية بجهد مضنٍ كبير لاستيعاب الازمة فاجتمع مع قيادات عديدة طالباً منها التهدئة واعتماد لغة السلم الاهلي والحوار الهادئ. ويبدو ان جهد الرئيس سليمان اعطى نتائجه بدليل بيان نواب كتلة الوفاء للمقاومة الذي جاء هادئاً كما غابت التصريحات العنيفة عن الساحة، لكن اللافت ان نواب حركة امل الذين التزموا الصمت بالايام الماضية اشتركوا امس بتصريحات هجومية شبيهة بتصريحات نواب حزب الله خلال الايام السابقة. بعد ان عممت العلاقات الاعلامية في حزب الله على عدد من وسائل الاعلام عن اطلالة اعلامية للامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله نهار الاحد في 25 تموز، دفعت التطورات السياسية المتسارعة والهامة السيد نصرالله الى تقديم موعد كلامه الى اليوم الخميس خلال مؤتمر صحافي عند الساعة الثامنة والنصف مساء، وقد وصفت العلاقات الاعلامية في حزب الله المؤتمر الصحافي بالهام. وعلمت «الديار" أن السيد حسن نصرالله سيحذر من الذين يخططون للفتنة وكلامه الاسبوع الماضي جاء للتحذير، ولم يقصد أطرافاً معينة عندما تحدث عن العملاء. واذا كانوا يعتبرون ان كلامه عالي السقف فهو سيستمر بتوضيح الامور ووضع النقاط على الحروف، خصوصاً ان الوضع خطير ولا يحتمل المهادنة. من جهة اخرى، وضعت القيادة السورية المعاون السياسي للسيد نصرالله حسين خليل بأجواء لقاءات الرئيس الاسد مع رئيس الحكومة سعد الحريري، لكن اللافت ان دعوة رسمية سورية وجهت للمعاون السياسي لنصرالله لزيارة دمشق لاطلاعه على اجواء اللقاءات، علماً ان المستشارة الاعلامية للرئيس السوري بشار الاسد كشفت بأن المحادثات بين الرئيس الاسد والحريري تطرقت الى تداعيات عمل المحكمة الدولية، كما اشارت الى زيارة قريبة للرئيس الاسد الى بيروت لكنها لم تكشف عن موعدها. وذكرت مصادر متابعة ان القيادة السورية نصحت الرئيس سعد الحريري بفتح ابواب الحوار مع حزب الله والعمل على تهدئة الاجواء المتشنجة في بيروت لكن مصادر متابعة اخرى اشارت الى ان الحوار بين حزب الله والمستقبل لا يمكن ان يعود الى مساره الطبيعي قبل وقف السجالات وتحديداً حملة نواب المستقبل وحلفائه على حزب الله، وخصوصا ان السيد نصرالله طرح تساؤلات طالبا الاجوبة عليها فقط، وهو لم يقم بتخوين احد او اي طائفة او مذهب لبناني. كما ان حزب الله لا يهدف من وراء حملته اسقاط الحكومة او النيل منها، لكنه يتعرض لحملة تحت ستار القرار الظني للمحكمة الدولية والتسريبات المعروفة في هذا المجال، وهو لن يقف متفرجاً امام هذه الحملات والمعلومات التي تصله عن عمل المحكمة الدولية. وتسأل مصادر في المعارضة، كيف يمكن لحزب الله ان لا يقلق في ظل معلومات عن طلب بلمار من قيادة الجيش اللبناني ضرورة تشكيل فرقة من 200 جندي للقيام باعتقال الذين سيصدر القرار الظني بحقهم في ايلول وهم من حزب الله، وان قيادة الجيش رفضت الامر واعتبرت هذه المسألة من اختصاص الضابطة العدلية؟ وكيف يمكن لحزب الله ان لا يقلق، في ظل إشراف جيفري فيلتمان على عمل المحكمة وقرارها بعد اجتماعه الاخير مع بلمار في واشنطن؟ وكيف يمكن لحزب الله ان لا يقلق عندما نقل رئيس المحكمة انطوان كاسيزي للمسؤولين اللبنانيين عن اتجاه لدى المحكمة لاتهام عناصر من حزب الله باغتيال الحريري، واثر ذلك على البلاد؟ كلها اسئلة سيرد عليها الامين العام لحزب الله مساء اليوم في مؤتمره الصحافي. الى ذلك، وصلت معلومات الى بيروت بأن الرياض اجرت تنسيقاً مع انقرة للقيام بالاتصالات الدبلوماسية الاقليمية المطلوبة لتحسين الواقع السياسي في لبنان بعدما كان تراجع في الايام الماضية. وعلم ان التحرك التركي السعودي سيشمل في مرحلة اولى دمشق حيث سيجري طلب مساعدة سوريا من اجل احتواء التوتر في لبنان وعدم حصول مشاكل امنية متعلقة بصدور القرار الظني للمحكمة الدولية. وعلم ان الرياض طلبت عبر القنوات الدبلوماسية من واشنطن المساعدة في هذا المجال، واشارت المعلومات الى ان القنوات الدبلوماسية السورية السعودية كانت مفتوحة بشكل قوي خلال المرحلة الاخيرة لا سيما على الوضعين العراقي واللبناني. لم تستبعد مصادر سياسية في بيروت ان تستقيل الحكومة لفتح الطريق أمام تشكيل حكومة جديدة قادرة على استيعاب القرار الاتهامي للمحكمة الدولية. وعلم انه منذ صدور كلام السيد حسن نصرالله حاول بعض الوسطاء في الداخل ايجاد قواسم مشتركة من اجل تجاوز المرحلة المقبلة بكل صعوباتها، ومن الافكار التي طرحت ان ترفض هذه الحكومة القرار الاتهامي للمحكمة في حال صدر كما يشاع، إلا ان هذا الاقتراح سقط كون رئيس الحكومة قد أكد سلفا انه يقبل بأي قرار يصدر عن المحكمة. اما الفكرة الثانية فهي ان تفسح هذه الحكومة المجال امام قيام حكومة جديدة مهمتها ضبط الوضع. الى ذلك اعلن وزير الاعلام طارق متري بعد انتهاء جلسة مجلس الوزراء ان المجلس وافق على رفع تقرير مفصل عن العملاء الى مجلس الامن الدولي باعتبارهم خرقا للقرار 1701 واعتداء على السيادة اللبنانية. وشدد على معاقبة العملاء بغض النظر عن انتماءاتهم الطائفية والمذهبية والسياسية والمناطقية. كما وافق مجلس الوزراء على تأليف لجنة لمراقبة الاتصالات. وذكرت مصادر وزارية ان جو الجلسة كان هادئاً جداً، والحوار كان في إطار التهدئة وان رئيس الجمهورية الذي يقوم بسلسلة لقاءات لتخفيف الاحتقان دعا خلال الجلسة الى التضامن الحكومي وقد ساهم في نشر اجواء الهدوء على طاولة مجلس الوزراء. كما ان كلمة الرئيس الحريري، جاءت هادئة، حيث دعا ايضا رئيس الحكومة الى الهدوء في هذه المرحلة الصعبة والابتعاد عن السجالات. وخلال الجلسة قالت المصادر ان وزير الزراعة حسين الحاج حسن قدم مداخلة شرح فيها ان كلام السيد حسن نصرالله لا يستهدف طائفة او مذهباً ولم يخوّن احداً بل طرح تساؤلات عن المحكمة. اما وزير الداخلية زياد بارود، فقد قدّم تقريراً عن الاسئلة التي طرحها السيد حسن نصرالله عن العميل شربل قزي، فيما اكد وزير الاتصالات انه قدم الى وزارة الداخلية وفرع المعلومات كل ما طلبوه.
|