الصفحة الرئيسية FAQ RSS روابط خريطة الموقع اتصل بنا
 
 
::| Keyword:       [بحث متقدم]  
 
جميع الاخبار  
world news
national news online
عربي و دولي
اخبار لبنان
اخبار استراليا
اخبار الجالية
ﺁراء/ أفكار ومقالات
المحكمة الدولية
منوعات
فن وثقافة
شؤون قانونية
صفحة الاعلانات
::| خدمات البريد الإلكتروني
اسمك الكامل:
بريدك الالكتروني:
 
 
 
ﺁراء/ أفكار ومقالات
 

الحرائق والحرية‮ .. ‬والموجودات‮ ..‬؟


Tuesday, 20.07.2010, 03:05pm (GMT+10)

 

الحرائق والحرية‮ .. ‬والموجودات‮ ..‬؟

 

نهاد الغادري

لم‮ ‬يعد في‮ ‬الشرق الأوسط بلد مستقر‮ . ‬تتنقل الحرائق فيه من بلد إلى بلد ومن منطقة إلى أخرى ومن قومية إلى قومية ومن دين إلى دين ومن طائفة إلى طائفة‮ ‬،‮ ‬وليس بعيداً‮ ‬أن تنساح الحرائق في‮ ‬القرى والحارات‮ . ‬لم‮ ‬يعد للوطن أو الدولة وجود أو حضور أو سلطة‮ . ‬تتفتت الوحدات الاجتماعية والجغرافية وتأخذ معها صيغ‮ ‬الماضي‮ ‬من دون أن تستولد صيغها الجديدة‮ . ‬ما زال المخاض عسيراً‮ ‬والمولود صامتاً‮ ‬مستعصي‮ ‬الخروج لايعرف الطبيب أهو حيٌّ‮ ‬أم ميت أم بَيْن بَيْن‮ . ‬الكلّ‮ ‬ينتظر‮ .‬
كنا نشكو من تقسيم الوطن العربي‮ ‬ونحسب أنه واحد فإذا به أوطان شتى‮ ‬،‮ ‬وإذا بهذه الأوطان وحدات جغرافية متراخية‮ ‬،‮ ‬وإذا بهذه الوحدات تنقسم إلى مدن والمدن إلى ضواحي‮ . ‬الصورة بائسة ولكن الواقع أبأس‮ .‬
في‮ ‬الوجه الآخر لهذا الواقع‮ ‬يبدو واضحاً‮ ‬أن موجودات الأرض البشرية تدافع عن بقائها‮ . ‬لم تعد تريد‮ ‬غير البقاء بشروطه الأولى‮ . ‬لا تريد الحرية‮ . ‬لا تريد مستقبلاً‮ ‬جميلاً‮ ‬زاهياً‮ ‬لأجيالها القادمة‮ . ‬مجرد البقاء وبعض الحقوق وأولها حرية النفاق وتقبيل اليد فالدعاء لها بالحمد علناً‮ ‬وبالكسر سراً‮ .‬
ما زلت أذكر قصة محمد أحمد النعمان رئيس وزراء اليمن خلال حربه الطويلة بعد إسقاط نظام الإمامة‮ . ‬فقد استدعاه الرئيس عبد الناصر‮ ‬،‮ ‬وقد سئم من خلافات أهل النظام الجديد وعجزهم‮ ‬،‮ ‬إلى القاهرة‮ . ‬وصل النعمان ومعه مجلس وزرائه فأُخذوا فوراً‮ ‬من المطار إلى السجن‮ . ‬كان النعمان مصاباً‮ ‬بالسكري‮ ‬ويحتاج لقضاء حاجته على نحو متكرر ومستمر‮ . ‬وحين ضاق بحاله وهو‮ ‬يقرع الباب للحارس أرسل لعبد الناصر‮ ‬يقول‮ : ‬نطالب بحرية البول لا حرية القول‮ . ‬ضحك الرئيس عبد الناصر طويلاً‮ ‬وأفرج عنه ومعه‮ ‬حكومة اليمن‮ .‬؟‮! ‬
ما‮ ‬يخشاه الإنسان العربي‮ ‬هو أن‮ ‬يكون هذا هو كل ما تبقى له في‮ ‬أقفاصه الوطنية‮ : ‬مجرد حلم البقاء ومعه الأكل والشرب ومستلزماتهما‮ ‬،‮ ‬وقليل من حرية قضاء الحاجة‮ . ‬
لا نغالي‮ ‬في‮ ‬توصيف ما وصل إليه حال هذا الإنسان بدائيّ‮ ‬السلطة على امتداد رقعة مراعيه‮ . ‬إنه مجرد من إنسانيته‮ . ‬متهم بكل شيء ولا براءة‮ . ‬البريء الوحيد هو السلطان أما عبده المواطن فمتهم ومدان‮ .‬
غير أن المشكلة التي‮ ‬لم تجد حلاً‮ ‬لها بعد هي‮ ‬أن هذه الأرض تختزن ماء الحضارة الحديثة ومصدر بقائها وتطورها‮ . ‬نتوقف قليلاً‮ ‬عند ما قاله الرئيس الأميركي‮ ‬آيزنهاور وسبقت روايته‮ . ‬يقول آيزنهاور‮ : ‬إنها‮ ‬،‮ ‬أي‮ ‬أرض الشرق الأوسط‮ ‬،‮ »‬ أغلى قطعة عقار في‮ ‬العالم‮ ‬؟‮« . ‬وإذن فهذه الأرض العربية مجرد عقار‮ . ‬مجرد وقود للآلة التي‮ ‬ينتجها الغرب ونستوردها فيزداد الغرب بمواردها منعة وقوة وتقدماً‮ . ‬أما أهل هذا الوقود فجزاؤهم ما هم فيه‮ : ‬
أ ـ تاريخ‮ ‬يستيقظ ومعه أحلامه وأكاذيبه‮ .. ‬وعمائمه ؟
بـ ـ أنظمة بدائية وحروب إقليمية ووطنية وانهيار مؤسسات ومجتمعات ومعها أوهام بائسة تتغذى من واقع أبأس‮ .‬
يحسن استعادة مرحلة ما بعد الحرب العالمية الأولى‮ . ‬أدت الحرب العظمى بتغييرها موازين ومواقع القوى الذي‮ ‬أحدثته إلى تحرير الأوطان أو الأقاليم العربية من الاستعمار‮ . ‬مقتطعات عثمانية سابقة استولى عليها الحلفاء ومواطن تتكلم قبائلها العربية نالت حرَّيتها‮ . ‬غير أنها ما لبثت أن‮ ‬غرقت في‮ ‬لعبة الانقلابات ومعها تغيير مجرى الصراع‮ . ‬فقد أنتج قيام إسرائيل والتحدي‮ ‬والخطر المزيد من التفتيت بدلاً‮ ‬من الوحدة‮ . ‬غرقت شعوب المنطقة وأنظمتها في‮ ‬مواجهة لم تمتلك مقومات حسمها‮ . ‬لم‮ ‬يُسمح لها‮ . ‬انتقل الاحتلال من الخارج إلى الداخل‮ . ‬حلت الجيوشُ‮ ‬محل الاستعمار‮ ‬،‮ ‬والحاكمُ‮ ‬المطلق محل المفوض السامي‮ . ‬قفز التاريخ في‮ ‬مناخ الهزائم بحقائقه وأكاذيبه وأوهامه ليحتل السلطة‮ . ‬استولت العمامة والمشيخات على الواقع وهي‮ ‬تتقدم‮ . ‬أصبح الخيار الوحيد المتاح‮ : ‬العسكر أو رجال الدين‮ . ‬لم‮ ‬يعد للثقافة دور‮ ‬غير أن تخدم ولي‮ ‬الأمر بالطاعة وتزوير الحقيقة‮ .‬
يُروى أن أمّ‮ ‬أرسطو أحد أعمدة الفكر الإنساني‮ ‬في‮ ‬كل تاريخه دعت لولدها إذ وضعته‮ ‬،‮ ‬قالت‮ : ‬اللهم اجعله من أصحاب الحظوظ ليخدمه أصحاب العقول‮ ‬،‮ ‬ولا تجعله من أصحاب العقول لئلا‮ ‬يخدم أصحاب الحظوظ‮ . ‬يتمم التاريخ القصة‮ . ‬تقول الرواية إن أرسطو كان‮ ‬يمسك بعنان حصان الإسكندر حين خرج الإسكندر لغزوه الكبير‮ . ‬أعطت القوةُ‮ ‬العقلَ‮ ‬شرفَ‮ ‬خدمتها‮ .! .‬
ما الذي‮ ‬تغير في‮ ‬التاريخ‮ .‬؟ لا شيء‮ .. ‬فالعقل العربي‮ ‬والمثقف العربي‮ ‬في‮ ‬خدمة العمائم ومشاريع الارتداد بالرضى أو بالخوف‮ .. ‬وعلى امتداد هذا الواقع عظيم الانهيار والبؤس‮ ‬يمسك المثقف بعنان حصان ولي‮ ‬الأمر وقد‮ ‬يُمسك بعنان حصان خادمه الحارس‮ .. ‬ثم هو‮ ‬يدعو للإثنين بالنصر في‮ ‬العلن وبالهزيمة والانكسار في‮ ‬السر‮.!
 
المحرر العربي 



Rating (Votes: 0)   
    Comments (0)        اخبر صديق        Print    


Other Articles:
سفينة الأمل بين جني العنب وقتال الناطور (20.07.2010)
هل ستؤدي المواجهة مع إيران إلى حرب؟ (17.07.2010)
المعارض السوري مأمون الحمصي: مصيري أبعد من السجن في حال عدت الى وطني...وطريقة ترحيلي شبيهة بالأساليب الاستخبارات (17.07.2010)
  هل يتسلم جميل السيد ما طلبه من المحكمة الدولية كمتهم في جريمة قتل الحريري؟ (17.07.2010)
هل يتحوّل لبنان الى "ضاحية جنوبية جديدة" في ظلّ استمرار "حزب الله" بأسر المطار واختطاف الدولة؟؟ (15.07.2010)
مطار رينه معوض (13.07.2010)
بعد محاولة منعها من الغناء: فيروز ونصف قرن من مواجهة الأزمات! (13.07.2010)
القبعات الزرق... جواسيس؟! (12.07.2010)
اوووووف يا بو الزلف! (11.07.2010)
هل انهارت قواعد الإشتباك بين وليد جنبلاط و14 آذار بعد تخليه عن المحكمة مقابل الأمن؟؟ (10.07.2010)



 
::| آخر الاخبار
::| Events
February 2012  
Su Mo Tu We Th Fr Sa
      1 2 3 4
5 6 7 8 9 10 11
12 13 14 15 16 17 18
19 20 21 22 23 24 25
26 27 28 29      
 

  [اعلى الصفحة]