ابو فاعور من بكركي: معنيون باحياء ذكرى استشهاد
الرئيس الحريري وستكون لنا مشاركة تليق بصاحبها

استقبل البطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير، قبل ظهر اليوم في بكركي، وزير الدولة وائل ابو فاعور وعرض معه الاوضاع العامة والمستجدات على الساحة الداخلية. بعد اللقاء الذي استمر قرابة ثلثي ساعة، قال الوزير ابو فاعور: "الزيارة هي للوقوف على رأي غبطته في الكثير من القضايا المطروحة حاليا وحكما، كما في كل مرة، كان الرأي متفقا مع غبطته على وجوب الحفاظ على أجواء التفاهم الداخلي التي تسود في لبنان وتكريسها أكثر، وهذا ما يهم كل اللبنانيين ويحمي مصالحهم".
ونفى ان يكون "حمل رسالة ما" من رئيس "اللقاء الديموقراطي" النائب وليد جنبلاط، لكنه اشار الى انه "طرح وجهة نظر رئيس "اللقاء الديموقراطي" في الكثير من القضايا واستمع الى وجهة نظر غبطة البطريرك في اطار التشاور الدائم بين رئيس "اللقاء الديموقراطي" وغبطته".
وعن مشاركة الحزب التقدمي الاشتراكي في ذكرى 14 شباط، قال: "حكما نحن معنيون بهذه الذكرى في شكل كبير، الرئيس رفيق الحريري شهيد كل اللبنانيين، شهيد استقلال لبنان ووحدته ايضا. نحن معنيون بهذه المناسبة وستكون لنا مشاركة تليق بصاحب الذكرى. تلقينا دعوة الامانة العامة لقوى 14 آذار الى المشاركة في الاجتماع التحضيري الذي سيعقد نهار الاحد، وحتى اللحظة لم تتم مناقشة هذا الامر مع رئيس "اللقاء الديموقراطي" في انتظار عودته من السفر. لكن استطيع التأكيد اننا معنيون، كما كل اللبنانيين، باحياء هذه الذكرى بما يليق ها وبما يليق بصاحبها، مع اقامة التوازن الممكن والضروري بين هذا الالتزام وبين الموقف الذي سبق ان اعلناه في تجميد عضويتنا في قوى الرابع عشر".
وعما اذا كان وليد بك سيشارك في ذكرى 14 شباط؟ اجاب: "حكما سنشارك، واكرر ما قلته الذكرى تعنينا، وصاحب الذكرى يعنينا. طريقة المشاركة للنقاش، وحكما سنشارك".
سئل: ماذا عن الكلمة السياسية التي سيلقيها وليد بك؟ اجاب: "كما قلت، لم يتم النقاش في هذا الامر. حتى اللحظة تلقينا الدعوة وسنناقشها في اليومين المقبلين بعد عودة رئيس الحزب".
سئل: لدى البطريرك العديد من الهواجس حيال الغاء الطائفية السياسية وخفض سن الاقتراع في الانتخابات البلدية، هل نقلتم أي رسالة في هذين الموضوعين؟ اجاب: "لا، طرحنا وجهة نظرنا واستمعنا الى وجهة نظر صاحب الغبطة. بالتأكيد هناك طروحات اصلاحية مهمة جدا يجب نقاشها. هذه الامور تناقش وتقارب بعقل بارد وليس بعقل محموم. هذه الامور تقر بالتفاهم بين اللبنانيين ولا تؤخذ غلابا. النظام السياسي الحالي في لبنان يقود الكيان اللبناني الى الانتحار، فهناك اصلاحات لا بد منها، ولكن يجب اقامة التوازن اللازم بين السير في هذه الاصلاحات وبين الحفاظ على التوازن الداخلي في لبنان وعلى الميثاقية اللبنانية. هذه هي وجهة نظر "اللقاء الديموقراطي"، وهذا ما ابلغناه سابقا الى الرئيس نبيه بري الذي نعتبر ايضا انه رجل ميثاقي ولا يريد ان يخل بالتوازنات الداخلية اللبنانية. ولكن، كما قلت، هناك طروحات اصلاحية لا بد من نقاشها بعقل بارد، بعقل توافقي بين اللبنانيين لتطوير النظام السياسي لان النظام السياسي بصيغته الحالية يقود لبنان الى الكثير من الأخطار".
سئل : ما صحة ما يقال ان سوريا لن تحدد موعدا لاستقبال وليد بك قبل الاستماع الى ما سيقوله في ذكرى 14 شباط؟ اجاب: "هناك الكثير من التأويلات والتحليلات والاجتهادات. قلنا رأينا في هذا الامر وقال وليد جنبلاط لست نادما على المسار الذي كنت فيه في السنوات الماضية. نرغب في افضل العلاقات مع سوريا على قاعدة سيادة لبنان واستقلاله وعلى قاعدة اتفاق الطائف والمراجعة النقدية على ضفتي المعادلة السياسية. وما يعنينا ان تتطور العلاقة بين لبنان وسوريا في اتجاه ايجابي وليس لدينا مطالب خاصة في هذا الامر. المهم اننا في مرحلة جديدة من العلاقات تقوم على قواعد متكافئة وعلاقات اخوية بين البلدين ومميزة، كما ينص اتفاق الطائف، وهذا هو المهم بالنسبة الينا".
وعن الاسباب التي دعت الرئيس بري الى تعيين جلسة لاقتراح خفض سن الاقتراع الى 18 سنة ما دام يهمه التوازن الطائفي، قال: "اولا، مسألة خفض سن الاقتراع ليست مطلبا بل هي حق، وهذا يعتبر، الى حد ما، اهانة للشباب اللبناني ان يحرم في سن ال 18 من الاقتراع في وقت هو مسؤول امام القانون ويؤخذ الى التجنيد الاجباري ويحاسب امام القانون لكونه انسانا راشدا. هذا، كما قلت، ليس مطلبا. هذا حق ولا بد من إقراره في يوم من الايام، ونفضل ان يكون هذا الامر ضمن التوافق الداخلي. ونعتقد ان الرئيس بري عندما استمع الى الكثير من الآراء السياسية لم يكن يريد طرح هذا الامر بشكل فيه إخلال بالتوازنات والوفاق الداخلي اللبناني. ولكن لنعترف بان خفض سن الاقتراع حق يجب ان يقر في يوم من الايام".
سئل: الى ماذا استمعتم من صاحب الغبطة؟ اجاب: "الى رأيه في كل هذه القضايا".
سئل: هل انتم متفقون مع صاحب الغبطة؟ اجاب: "في معظم القضايا".
سئل: ما هي نقاط الخلاف بينكم وبين صاحب الغبطة؟ اجاب: "في كل القضايا التي طرحت، وجهة نظر "اللقاء الديموقراطي" متقاربة جدا مع آراء صاحب الغبطة".
حكمت قصير والمونسنيور حرفوش ثم استقبل البطريرك صفير رجل الاعمال المغترب اللبناني حكمت قصير والمونسنيور بيار حرفوش واستبقاهما على الغداء الى مائدة بكركي.