الحريري: ارتكبنا أخطاء مع سوريا و انتهى اتهامنا لها باغتيال رفيق الحريري

6/9/2010
أعلن رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري أنه "جرى ارتكاب أخطاء تجاه سورية مست بالشعب السوري، وبالعلاقة بين البلدين" من خلال اتهامه وفريقه السياسي دمشق باغتيال والده رئيس الحكومة السابق رفيق الحريري.
ووصف الحريري هذا الاتهام بأنه كان اتهاما سياسيا، مشيرا إلى وجوب "عدم تكرار الأخطاء السابقة وبناء العلاقة اللبنانية-السورية على أسس متينة".
وأشار رئيس الحكومة إلى أن العلاقات اللبنانية السورية علاقات "تاريخية"، معلنا أنه "عندما يذهب إلى سورية يشعر أنه يزور بلدا أخا وصديقا".
وجاء كلام الحريري بعد زيارة أجراها إلى دمشق واجتماعه للمرة الثالثة بالرئيس السوري بشار الأسد.
وتكلم الحريري للمرة الأولى في مقابلة أجرتها معه صحيفة "الشرق الأوسط" عما يعرف بقضية "شهود الزور" في التحقيق بجريمة اغتيال والده قائلا إنهم "ضللوا التحقيق".
وأضاف الحريري: "قيل الكثير عن شهود الزور، وهم ضللوا التحقيق والحقوا الأذى بسورية ولبنان، فشهود الزور خربوا العلاقة بين البلدين وسيسوا الاغتيال".
كما تطرق إلى موضوع المحكمة الدولية الخاصة باغتيال رفيق الحريري قائلا إنه "لن يتكلم كثيرا عن المحكمة، ويجب التوضيح أن مسارها لا علاقة له بالاتهامات السياسية التي جاءت متسرعة".
يذكر أن الحريري وحلفاؤه في ما يعرف بقوى 14 مارس المناوئة لسورية كانوا قد اتهموا دمشق بالوقوف وراء عملية الاغتيال التي حصلت بواسطة انفجار كبير في 14 فيفري 2005 واودت بحياة رفيق الحريري و22 شخصا آخرين.
وادى هذا الاغتيال إلى تظاهرات كبيرة جدا طالبت بخروج الجيش السوري من لبنان، ما دفعه إلى الانسحاب في أفريل 2005 تحت ضغط الشارع والمجتمع الدولي على رأسه الولايات المتحدة بعد وجود دام اكثر من ثلاثة عقود.
ولكن، وبعد سنوات من المعارضة السياسية للحريري وفريقه لسورية، بدأت هذه العلاقة بالتحسن منذ تولي الحريري رئاسة الحكومة نهاية عام 2009، وبمسعى سعودي بعد تقارب بين دمشق والرياض الداعمة للحريري.
وكالات