جنبلاط لـ"الانباء": لا بد من تمسك كل القوى السياسية بالتهدئة السياسية
والاعلامية لأن البدائل المتوفرة مدمرة وتجر البلاد الى حيث لا نريد جميعاً

06 أيلول, 2010
أدلى رئيس اللقاء الديمقراطي وليد جنبلاط بموقفه الاسبوعي لجريدة "الانباء" الصادرة عن الحزب التقدمي الاشتراكي مما جاء فيه: التهدئة السياسية والاعلامية حتمية لأنها تتيح للمواطن اللبناني أن يتنفس الصعداء وأن يستعيد الامل بأن لبنان قادر على تخطي المصاعب والخلافات من دون التصعيد أو الانزلاق الى متاهات الاقتتال الداخلي المقيت الذي جُرب في مراحل سابقة وأثبت أنه خيار مدمر لكل اللبنانيين دون إستثناء.
التهدئة السياسية والاعلامية حتمية لأنها توّفر مناخات إيجابية تستطيع من خلالها حكومة الوحدة الوطنية أن تنتج وتعمل وتعالج مجموعة كبيرة من الملفات الانمائية والاقتصادية والاجتماعية والمعيشية المتراكمة والمعطلة منذ سنوات والتي تساهم في تقديم صورة جديدة للمواطن عن دولته القادرة على محاكاة وتلبية الحد الادنى من حاجاته الاساسية ومتطلباته الحياتية.
التهدئة السياسية والاعلامية حتمية لأنها تعيد التأكيد على الثوابت الوطنية وعلى إتفاق الطائف الذي كرّس عروبة لبنان والعلاقات المميزة مع سوريا، وهي تحصّن لبنان من أن يكون ساحة لتمرير التسوية في الشرق الاوسط كما حصل إبّان إتفاقية "كامب دايفيد". فبين أشلاء السلطة الفلسطينية والشروط الاسرائيلية التي لا تنتهي، نجحت إسرائيل في وضع مطلب إقرار يهودية الدولة على طاولة المفاوضات ونالت الموافقة عليه، في وقت تمتنع هي عن تقديم الحد الادنى المتمثل بتجميد الاستيطان.
التهدئة السياسية والاعلامية حتمية لحماية المقاومة من الأزقّة، كما أنها ضرورية لحماية المحكمة الدولية من الزواريب، ولتحصين الساحة الداخلية مما قد يدفع اليه القرار الظنّي. وهي ضرورية لوعي المخاطر المحدقة بالاستقرار الداخلي بعيداً عن الحسابات المحدودة والضيقة الافق.
التهدئة السياسية والاعلامية حتمية لحماية الجيش اللبناني وتحصينه والبحث الجدي في سبل تسليحه وتأمين مستلزماته العسكرية واللوجستية التي تتيح له أن يقوم بالمهام الوطنية الكبرى المنوطة به في هذه المرحلة الحساسة والحرجة والدقيقة إقليمياً وداخلياً.
التهدئة السياسية والاعلامية حتمية لأنها تتيح للمسؤولين التواصل المباشر مع المواطنين كما فعل رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان في زيارته الى الشوف حيث تقاطرت الوفود الشعبية لاستقباله في الساحات العامة، وهو حرص على الاستماع الى مطالبها الاجتماعية خلال لقاءاته في بيت الدين.
ختاماً، لا بد من تمسك كل القوى السياسية بخيار التهدئة السياسية والاعلامية لأن البدائل المتوفرة والمتاحة عن هذه التهدئة هي بدائل مدمرة وتجر البلاد الى حيث لا نريد جميعاً. قليل من التواضع السياسي لتحويل التحديات القائمة الى فرص.