شمعون: السلاح استُعمل لافتعال مشاكل "بلا طعمة" وتحقيق مكاسب سياسية

لم يستغرب رئيس حزب "الوطنيين الأحرار" النائب دوري شمعون الموقف الصادر بالأمس عن أمين عام "حزب الله" السيد حسن نصرالله، مشيراً الى هذا الأخير من الأساس رفض المحكمة الدولية ولم يعترف بها، ولطالما وصفها بالإسرائيلية وبنعوتٍ أخرى.
وفي حديث لوكالة "أخبار اليوم"، أكد أن "لا أحد يعرف ماذا يوجد في داخل ملفات المحكمة"، وقال: "عندما يصدر القرار الظني سنرى ماذا سيفعل حزب الله؟"، وعن موقف النائب نوّاف الموسوي بأن السلاح في بيروت لمواجهة القرار الظني، قال شمعون: "يبدو أنهم يتخوّفون كثيراً من هذا القرار، ولذا يتصرّفون وكأنهم فقدوا أعصابهم".
وعن القول بأن "نزع السلاح من بيروت ليس موجّهاً الى المقاومة"، قال: "فليسمحوا لنا، ما هو دور سلاح المقاومة في بيروت؟ لا سيما بعدما استُعمل لافتعال المشاكل الـ"بلا طعمة" او لتحقيق المكاسب السياسية من ورائه. وأضاف: السلاح لمقاومة العدو، وهل هذا العدو موجود في بيروت؟".
وأيّد شمعون، في هذا المجال، الصرخة التي أطلقتها الهيئات الإقتصادية تحت شعار "قوة بيروت اقتصادها"، معتبراً أنه "إذا عدنا الى الحسابات الوطنية نرى لأي درجة تصرّفات حزب الله تضرّ بالوطن واقتصاده". وتابع: "ليس لدى "حزب الله" أي حسابات وطنية بل كل ما يسعى اليه هو تحقيق مشاريعه، يهدف الى إقامة "دويلته الصغيرة، ويريد السيطرة على لبنان بأي شكل من الأشكال، او أقله السيطرة على جزء منه.
ورداً على موقف النائب ميشال عون بأن اللبنانيين خسروا إرادياً ما اكتسبوه من سيادة وحرية واستقلال، انتقد شمعون مواقف "التّيار الوطني الحر" التي تعتبر أنه حصل تهجّم بالسلاح على "حزب الله" فلجأ الى استعمال سلاحه دفاعاً عن النفس.
وذكّر شمعون العماد عون بالحرب التي شنّها ضد البندقية الأخرى بهدف توحيد السلاح تحت جناح الدولة وعدم وجود أي سلاح بين أيدٍ أخرى، وقتذاك "خرّب" عون البلد لا سيما في المناطق المسيحية. وتابع: "في ذلك الوقت لم يكن حزب الله موجوداً ليملء له صناديق الإقتراع".
أما لجهة إلتزام لبنان بالعقوبات المصرفية ضد ايران، لفت شمعون الى أن "العلاقات بين لبنان وايران في هذا المجال قد تكون محدودة"، متوقعاً أن "ينقسم الموقف اللبناني كما حصل عند التصويت في مجلس الأمن الدولي على هذه العقوبات، وبالتالي قد لا يصل لبنان الى موقف واضح".
وتعليقاً على المفاوضات المباشرة الفلسطينية – الإسرائيلية، اعتبر شمعون أنه "إذا عدنا الى التاريخ نجد أن المفاوضات المماثلة لم تكن مشجّعة لجهة الوصول الى نتائج ايجابية، ولكن لا أحد يعلم شيئاً ومن الممكن أن نصل الى مكان ما".