نجار: شخصيات لا احزاب استبعدت في قصر بعبدا العرب لا
يريدون تأجيج الصراعات في لبنان والمحكمة ليست بيد احد

أوضح وزير العدل ابراهيم نجار أن "شخصيات استبعدت في قصر بعبدا وليس أحزابا، وان ما حصل ليس خطأ بروتوكوليا انما خياطة بروتوكول"، ورأى أن "المصلحة العليا تقتضي التصرف كرجل دولة حتى لو ان الآخرين لم يتصرفوا الا بوحي من النفور الشخصي والاختلافات السياسية الضيقة"،
واعتبر انه "لو كانت هناك مقاطعة لكانت هناك مشكلة اساسية". وقال نجار في حديث الى اذاعة "صوت لبنان: "لأول مرة في تاريخ لبنان يجري هذا الحشد لقوى اقليمية تأتي خصيصا الى لبنان لتوجيه رسالة واضحة الا وهي الاهتمام بالاستقرار في لبنان"، واشار الى أنه "بعد اتفاق الدوحة والطائف يقود لبنان لأول مرة أموره بنفسه من دون تدخل مباشر من الفرقاء الاقليميين المعنيين"، وقال في هذا الصدد ان "المشهد اللبناني يكون متفتتا مع غياب رعاية اقليمية وضمانات بين القوى الاقليمية".
واشار الى أن "حضور الملك عبدالله والرئيس السوري اضافة الى حضور أمير قطر عراب التفاهم والتقارب اللبناني - السوري بضمانة ومباركة فرنسية، تدعو القاصي والداني الى ادراك أن العرب يريدون الحؤول دون تأجيج الصراعات في لبنان"، مشددا على أن "العرب يريدون تثبيت الاستقرار بالرغم مما قيل ويقال عن موضوع المحكمة والقرار الظني المرتقب"، موضحا أن "اللبنانيين يسمعون ويتفقون مع وجود رعاية اقليمية بهذا الحجم".
واعتبر ان ذلك "هو انتصار لرئيس الجمهورية وبخاصة لرئيس الحكومة سعد الحريري على خلفية زياراتهم المتراكمة والمتتابعة للدول العربية اضافة الى التقارب السعودي - السوري ما يعني النظر الى الامام بالرغم من الفتنة التي تزرع من خلال هذا التصريح أو ذاك من قبل هذه الدولة أو تلك في ما خص المحكمة".
واذ شدد على أننا "في قمة استقرار لبنان وتطويق توتر المحكمة"، تحدث عما يقال "ان موضوع القرار الظني خرب لبنان. القرار الظني كان موضع نقاش حول ما اذا كان الاستقرار أهم من الحقيقة ام أن الحقيقة أهم من الاستقرار، ما جعل البعض يقومون بحملة كلامية استباقية حتى لا يقع في لبنان ما لا نريده".
وعن الهدف من الحملة على المحكمة الدولية، قال: "هي لرفض الفتنة التي يقوم فيها فريق متربص بلبنان يدعو الى الفتنة من خلال تصريحات مغرضة غير ثابتة وغير موثقة"، ورأى في هذا "الهجوم ارادة بعدم الوقوع في الفتنة".
وقال: "ان الذي يحمل سلاحا اليوم مربك بسلاحه لأنه لا يريد استعمال هذا السلاح في الداخل، والكلام الذي نسمعه اليوم يدل على رفض العودة الى السلاح الا ان الطريقة والاخراج والخطاب والمداخلات السياسية تعمل بطريقة تزيد الجو تشنجا بدلا من تهدئة الاجواء".
وسأل: هل يجوز معرفة مضمون القرار الظني قبل صدوره؟
وقال: "اذا صح أن مضمون القرار الظني معروف هذا يؤدي الى ازالة صدقية اي قرار ظني وسأل هل هي تسريبات ومن يسرب؟
واشار الى ان "المعلومات والتسريبات والبوح باسماء واتهامات غير ناتجة عن المحكمة الدولية والقرار الظني"، واصفا التسريبات ب"تموقع لافتعال الفتنة في لبنان"، داعيا الداخل اللبناني الى الحؤول دون الفتنة.
ودعا الى رفض الفتنة من خلال "التعبير بطريقة أخرى من دون رفع الاصبع والمخاطبة بهذا الاستكبار والاستعلاء واستحضار ما تعطيه قوة السلاح من جبروت"، ورأى أن "هذا هو الخطأ في معالجة الموضوع وذلك لا يعني ان الكلام هو المدخل الى الفتنة".
وقال: "ان من يحمل السلاح يجب أن يتحدث بصوت منخفض حتى لا يقال ان الكلام بصوت عال يؤخذ وكأنه استقواء بالسلاح".
ووضع التحرك العربي في اطار طمأنة اللبناني والتشديد على الثوابت.
وتوقع خطابا هادئا للامين العام ل"حزب الله" السيد حسن نصرالله يوم الثلاثاء، مشيرا الى أن "لا شيء سيحصل في لبنان اليوم يكون بمعزل عن الجو الذي حصل يوم أمس والدعوة للاستقرار والحوار في لبنان".
أما حول الخطوات المعالجة، فرأى أن "لا أحد يضمن شيئا في لبنان أو المنطقة انما الأكيد هناك ارادة حسنة بطمأنة اللبنانيين لعدم الوصول الى صدام والباقي علينا".
واذ شدد على أن البيان الختامي للقمة الثلاثية قد أقنعه، نفى علمه بما تم الاتفاق عليه، وأكد أن "المهم كان الطمأنة وابعاد استفحال أسباب التشنج"، لافتا الى أن "المحكمة ليست بيد أحد".
وحول اطلاق اسرائيل التصاريح والقرارات الظنية، نفى علم أي كان متى ستصدر المحكمة الدولية قرارها ومضمونه.
واذ شدد على سرية التحقيق، سأل عن نقيض هذه السرية كأن تسرب الاذاعة الاسرائيلية والصحف أسماء.
ورأى أن وجود الرؤساء الثلاثة في لبنان أمس هو ردة فعل على كلام السيد نصرالله، ودعا الى أن "تكون العلاقة مع سوريا علاقة دولة الى دولة، ومن وزارات الى وزارات"، وقال: "نجد أن هناك امكانا لتأسيس علاقة جديدة، وسأتابع الامور التي تتعلق بعلاقات الوزارتين اللبنانية والسورية على هذه الطريقة، وبهذا الدفع وبرغبة التأسيس لتعاون مؤسساتي".
وكشف عن اجتماع للجنة المفقودين اللبنانية - السورية سيعقد اليوم في جديدة يابوس، مشيرا الى أنه في خلال اجتماع دمشق صدرت توصية بأن تنهي هذه اللجنة أعمالها.
وأوضح أن "اجتماع اليوم يتمحور حول كيفية انهاء هذه الاعمال التي هي موضع تجاذب ونقل طلبات ومعلومات، وذلك لم يسفر الا عن لوائح للمحكومين كما لم تسفر عن اقرار السلطات السورية بوجود أي لبناني غير المحكمومين على أراضيها".
وشدد على أن "المطلوب اليوم أن تزود وزارة العدل أو الهيئة التي ستجتمع اليوم في هيئة يابوس بالمعلومات والمستندات التي تثبت وجود لبنانيين محتجزين في سوريا"، متحدثا عن مركزية في المعلومات في حاسوب رئاسة مجلس الوزراء.
وأضاف: "على اللجنة مقارعة الحجة المقابلة بالمعلومات في حال عدم التوصل الى نتيجة، عندئذ يجب الرجوع الى البيان الوزاري وتأليف الهيئة العليا للمغيبين قسرا لاتمام العمل الذي تعهدنا القيام به في البيان الوزاري من أجل اقتفاء أثر هؤلاء المغيبين أو المفقودين".
وشدد على "عدم وجود ادارة سورية للاوضاع في لبنان، انما هناك مشاركة عربية عربية لتهدئة الاوضاع في لبنان"، وختم الوزير نجار مشيرا الى "انتهاء حقبة تلزيم لبنان الى سوريا، واللبنانيون يريدون التهدئة وهذا هو التحدي الكبير الذي نحن فيه، وذلك من خلال صعوبة اتخاذ القرارات في مجلس الوزراء وفي بعض اروقة السياسية، مؤكدا السعي الدائم الى الوفاق الذي هو المعجزة والحل".