سليمان شدّد على دور الدوحة الوازن والشيخ حمد يؤكد: لقاء الدوحة أسّس لوفاق وطني نعتز به

أعلن رئيس الجمهورية ميشال سليمان خلال العشاء الذي اقامه في قصر بعبدا على شرف أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أنّ "المحادثات التي أجريناها اليوم وقاربت مواضيع حساسة، أثبتت العلاقات الوثيقة بين بلدينا، والتأثير الوازن في المراحل الدقيقة خاصة في اتفاق الدوحة في العام 2008".
كما قاربت المحادثات، بحسب كلمة القاها سليمان، "ما يهم الوطن العربي والمجتمع الدولي، الذي يجاهر بمقاصده في محاربة الإرهاب والعمل لتحقيق التنمية المستدامة، رغم التقاعس الواضح في وجه ما تقوم به اسرائيل".
وأكّد الإتفاق على "أهمية الإبقاء على المبادرة العربية للسلام كمرجعية، وضرورة تطبيقها دون ابطاء وضمن مهل زمنية".
أما في الشان الداخلي، فقد أكّد سليمان أنّ "المساهمة في إعادة البناء والإعمار الذي تقوم به قطر لم يغب عن محادثاتنا، خصوصا بعد عدوان تموز واعتماد القرار 1701"، مجدّدا ضرورة العمل "لدرء المخاطر عن اللبنانيين بالوحدة والحكمة"، وشاكرا الشيخ حمد على الإهتمام بقضايا لبنان، وعلى دعم قضايا لبنان في المحافل الدولية".
من جهته، أكّد اشيخ حمد أنّ "قطر تريد للبنان أن يبقى محافظا على وحدته، حرا وسيدا في كل الظروف وتحت كل الضغوط، وفي مواجهة كل القضايا المعقدة التي تحملها بشجاعة وكبرياء ووعي".
وقال:"نحن سعداء في لقاء الدوحة في العام 2008، الذي أسّس لوفاق وطني لبناني نعتز به، كما أنّنا نتفهم حساسية هذه اللحظة، فندعو لله أن تمر بسلام".
وإذ رأى أنّ زيارته تترافق مع الزيارة المشتركة للملك السعودي عبدالله بن عبد العزيز والرئيس السوري بشار الأسد، ونوّه "بهذه المساعي الحميدة للإسهام في دعم لبنان، وحفظه من الإنزلاق لوضع لا يستفيد منه سوى أعدائه"، فقد شدّد على "موقف قطر المتضامن مع لبنان، كركن أساسي في سياستنا، ولا نتردد لحظة لعمل يساند لبنان، إن ذلك ليس من باب الحفاظ على لبنان، فقط بل من باب الحفظ على الأمة أيضاً والأمل بمستقبل واعد لها".
وكان الشيخ خليفة قد وصل الى بيروت في زيارة تستمر لثلاثة أيام، بعد ساعة على مغادرة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبد العزيز والرئيس السوري بشار الأسد، بعد أن كانا قد أتيا الى بيروت في زيارة ثنائية مزدوجة غير مسبوقة، تهدف بتهدئة الأجواء المتوترة التي سادت في الآونة الأخيرة.
ترافق الشيخ حمد زوجته الشيخة موزة، وممثله الشخصي الشيخ جاسم بن حمد آل ثاني، والسيد عبدالله بن حمد العطية نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الطاقة والصناعة، ووفد رسمي رفيع المستوى.
وستكون مأدبة العشاء التي أقيمت على شرف الزوار موسّعة، حيث دُعي إليها الى جانب الوزراء والنواب، الرؤساء السابقون، ورؤساء الأحزاب وأركان طاولة الحوار الوطني والمشاركون في مؤتمر الدوحة، وبحيث يمكن أن تكون المأدبة مناسبة لجمع كافة الأطراف معاً، بما يشبه "جمعة مصالحة".