|
"الاحرار": نرفض حملة "حزب الله" لضرب صدقية المحكمة
Friday, 30.07.2010, 07:40pm (GMT+10)
"الاحرار": نرفض حملة "حزب الله" لضرب صدقية المحكمة

30/7/2010
أكد المجلس الأعلى لحزب الوطنيين الأحرار، في بيان أصدره بعد إجتماعه الاسبوعي برئاسة النائب دوري شمعون، "أننا بالقدر الذي نؤيد دعوة "حزب الله" إلى أن يأتي القرار الظني موثقا ومبنيا على أدلة دامغة وبراهين قاطعة، نرفض في المقابل حملته الإعلامية القائمة على ضرب صدقية المحكمة تحت الذريعة الكلاسيكية أنها مؤامرة إسرائيلية تستهدفه كما نهج الممانعة، هذا الموقف التبسيطي الذي رفدته تصريحات القادة الإيرانيين مرفوض هو الآخر، لا لأنه يجافي الحقيقة والواقع فحسب، بل لأنه يرمي خصوصا إلى مزيد من الربط بين الساحتين اللبنانية والإيرانية، مما يذكر بعنوان افرغ من المضمون لفرط الاستعمال وهو وحدة المصير إزاء طرف إقليمي آخر ممالقة ومواربة".
اضاف البيان: "يبقى أيضا رفض الخيار الأوحد أو بالأحرى اللاخيار الذي يسعى "حزب الله" إلى فرضه على اللبنانيين بمعادلة ظالمة: فإما انقلابهم على المحكمة واستطرادا على الشرعية الدولية وإلغاؤها، وإما تحمل تبعة تشبثهم بها، (سبعين مرة سابع من أيار) على ما جاء على لسان المزايدين المهددين بالضرب بسيف الأمر الواقع، وقد نالوا حظوة مضافة لدى قادته، وهذا ما درجنا على تسميته استقواء بالسلاح".
وتابع البيان: "نرفض ايضا الاقتراح العشائري الذي يقضي بتشكيل لجنة قضائية أو برلمانية أو مختلطة لبت ما يسمونه شهود زور، ولقد فاتهم أن القضاء وحده مؤهل إثبات تهمة شهادة الزور التي يعاقب عليها القانون كونها تحرف التحقيق عن مساره، وتسعى إلى التضليل وإلى التغطية على المجرمين وعلى المتواطئين معهم والذين يقفون وراءهم، وبعد كل ذلك ليتذكروا أن المحكمة الدولية حظيت بإجماع اللبنانيين، وقد أقرت بموجب قرار مجلس الأمن الدولي اتخذ تحت الفصل السابع، وليتذكروا طاولة الحوار الأولى والبيان الوزاري وأكثر من ذلك حقيقة راسخة وهي أن الحقيقة والعدالة هما حجر الزاوية للمصالحة والوفاق اللذين هما أساس الوحدة الوطنية وضمانتها الأهم".
ورحب البيان "بكل الزائرين، خصوصا الأشقاء منهم، لما يبدون من اهتمام بلبنان وشؤونه وهذا ما هو منتظر منهم، ونلفت إلى أهمية انعقاد قمة ثلاثية في الظروف الدقيقة وفي خضم سعي المسؤولين اللبنانيين إلى انجاح موسم الصيف تخفيفا من وطأة الأزمة التي ترخي بثقلها على الأحوال الاجتماعية، علما انه كان بالمستطاع، كما سبقت الإشارة، تفادي هذا التصعيد المفتعل الذي يواكب تفاقم العقوبات على إيران وما يرافقه من تهديدات إسرائيلية، ونلفت، في شكل موضوعي، إلى انه لا يوجد هامش لأي تأثير سياسي على عمل المحكمة وانه لو وجد لكان يفترض بكل الحرصاء على الحق والحقيقة فضحه وإفشاله، إلا أننا نعول على المضي في المصالحة العربية ـ العربية وتعميقها وترسيخها، وعندنا انها أفضل ما يمكن للعرب أن يقوموا به سواء في لبنان أو في العراق أو بين الفئات الفلسطينية وصولا الى اليمن والصومال والسودان وغيرها من الدول الشقيقة".
اضاف "نؤكد امتناننا من الأشقاء الذين قدموا ولا يزالون المساعدات للبنان، ونناشدهم مضاعفة اهتمامهم وتعزيز دور جامعة الدول العربية، لتتكامل مع منظمة الأمم المتحدة وباقي هيئات المجتمع الدولي لتمكين لبنان استعادة ما تبقى من أرض محتلة وتطبيق القرارات الدولية وفي مقدمها القرار 1701، وإتاحة الفرصة أمامه للخروج من دائرة العنف المفرغة التي يدور فيها منذ عقود والتي حولته ساحته لتصفية الحسابات وإرسال الرسائل، وهذا لن يتحقق إلا بقيامة الدولة الواحدة الموحدة أرضا وشعبا ودستورا وقانونا ومؤسسات من دون منازع أو منافس أو وصي أو شريك".
وختم البيان:" في مناسبة عيد الجيش تقدم الحزب من قائده وأركانه وضباطه وأفراده بأحلى التهاني وأصدق التمنيات، ونأمل في أن تعود إليه رسالته كاملة في الدفاع عن أرض الوطن، مظللا بالعلم اللبناني وبشعاره السامي شرف تضحية وفاء. ونطالب الحكومة بتوفير الدعم المالي له ومده بأحدث الأسلحة والعتاد ليتمكن من اداء دوره وفق رسالته وشعاره".
|