| Farah news online | ||||
|
يحي سكاف 31 عاما في الاسر Wednesday, 11.03.2009, 04:04pm (GMT10)
الذكرى31 أذار 2009
يحي سكاف 31 عاما في الاسر الاسرائيلي حياته .. نضاله .. اسره
في الحادي عشر من اذار عام 1978 نفذ الاسير المناضل يحيى سكاف وعدد من رفاقه المقاومين عملية مميزة داخل فلسطين المحتلة بهدف الضغـط على العـدو لإطلاق سـراح الأسرى الفلسطينيين والعرب.
اليوم وفي الذكرى الواحدة والثلاثين لاسره لا يزال الاسير يحي سكاف داخل سجون الاحتلال واصدقاءه يتذكرونه ويجددون العهد بالعمل على إطلاق سراحه. في مطلع السبعينات، انخرط المناضل الشاب في صفوف المقاومة الفلسطينية، ليكون واحداً من طلائع حركة التحررالعربية، التي تؤمن بقدسية الصراع مع العدوالمحتل الذي اغتصب أرض فلسطين عنوة، وأعلن عن مشروعه الاستيطاني والتوسعي الكبير، بعد الحروب التي خاضها مع العرب في الأعوام 48 و67و73. ولان يحي سكاف كان يعي حجم القضية الفلسطينية وما تعنيه بمقدساتها وارضها لكل مناضل عربي رهن نفسه لها ،ترك عائلته ومدرسته يافعاً ليكون من أوائل مجاهديها الأبطال، الذين سجلوا أسماءهم في العمل الجهادي ضد العدو الغاصب، الذي أقام دولته العنصرية على أنقاض وطن هجّر أهله واغتصب تراثه. يمم يحيى سكاف وجهه نحو فلسطين وفي ذاكرته الجنوب اللبناني، الذي كان مرتعاً لجنود الاحتلال، والتحق بأول عملية فدائية مميزة كانت مهمتها تنفيذ عملية استشهادية في الارض المحتلة، باسم عملية الشهيد كمال عدوان، وهي مجموعة قادتها المناضلة دلال المغربي، وعرفت باسم مجموعة دير ياسين.
... ومن المنية بدأت الحكاية والمنية هي بلدة لبنانية شمالية تقع شمال طرابلس على موازاة البحر بين مخيمي نهر البارد والبداوي. للمنية علاقة بفلسطين عمرها اكثر من 3000 سنة . وتلك العلاقة تعود لزمن النبي يوشع ( عليه السلام ) الذي ولد بفلسطين وله مقام فيها وتوفي في اعالي المنية بالقرب من تخوم جبل تربل حيث مقامه الثاني الذي اشتهرفي تلك المنطقة التي حملت اسمه ( النبي يوشع ) وهي تعتبر من اهم مناطق المنية وشمال لبنان نسبة لذلك المقام الشريف الذي اصبح مزارا للكثرين من اللبنانيين والعرب . توطأت العلاقات بين فلسطين والمنية وامتزجت بالدم في اوائل القرن العشرين عندما حمل السيد الصوفي الشيخ عبد الرحمن الدهيبي سلاح الجهاد لينضم الى الجيش التركي وليمكل مسيرة صلاح الدين الايوبي بالدفاع عن الاقصى وفلسطين ولكن تلك الارض الطيبة ابت الا ان تضم رفاته اليها كشهيد على قرابته من رسول الله صلم. ازدادت العلاقات وترسخت نتيجة التعاطي المباشر بين المنية والثورة الفلسطينية التي كانت تاخذ من مخيم البارد مقرا لها . على بعد مسافة اميال قليلة من تلك المنطقة ( النبي يوشع ) تقع منطقة بحنين وبرجها التاريخي المشهور الذي لا يزال بنيانه قائما ، الى جانب ذلك البرج الشمالي تقع مقبرة اليهود التي تحولت اليوم الى جبانة اسلامية ، في تلك الجبانة دفنت المرحومة عائشة طالب والدة الاسير يحي سكاف التي كانت وصيتها ان يدفن يحيي الى جانبها.. فهل تتحقق امنيتها ؟؟؟. عندما كنا صغارا كنا نعلب ونختبئ في غرف البرج الكثيرة العدد والصغيرة الحجم التي كانت مخصصة للحرس . يحكى انه كان لذلك البرج دهاليز تحت الارض ممتده حتى البحر حيث يقام مخيم نهر البارد اليوم . ولكن بقيت تلك الدهاليزا خفية على ان يكتشفها اويسلكها احد وبقيت سرا من اسرار ذلك البرج العجيب الذي لم يكتشف اسراره الا اثنين هما يحي سكاف وعامر عامريه اللذان ولدا وترعرعا بالقرب من منه .
في ذات يوم جاء يحي سكاف يخبر والدته بانه ذاهب الى الجنوب لاجراء عملية جراحية وانه سيغيب عن البيت ايام ، وعندما سالته والدته لماذا لا تجري العميلة هنا ؟ اجابها: العملية هنا مكلفة اما الجنوب مجانية . وبعد ان ودع والدته طالبا رضاها ، انطلق يحي سكاف برفقة ابن منطقته وجاره وصديقه الشهيد عامر عامرية باتجاة الجنوب اللبناني حيث كان بانتظارهما ابو اياد مع مجموعة فدائية من مختلف الجنسيات العربية :
المشاركون في العملية: قائدة العملية دلال المغربي ، فلسطينية، من مواليد بيروت 12-11-1958 نائب قائدة العملية يحي محمد سكاف ( ابو جلال ) لبناني، من مواليد المنية 1959 عامر احمد عامرية ( طارق بن زياد ) لبناني، من مواليد المنية 1953 على حسن مراد ( اسامة ) لبناني من مواليد صيدا 1961 خالد محمد ابراهيم ( ابو صلاح ) يمني، من مواليد الكويت 1957 عبد الرؤوف عبد السلام علي ( ابو احمد ) يمني،من مواليد صنعاء 1956 محمد حسن الشمري ( ابو الحسن ) يمني، من مواليد شمر اليمن 1958 (هزاع ) فلسطيني ،من مواليد نابلس 1960 خالد عبد السلام يوسف ( عبد السلام) فلسطيني ، من مواليد طولكرم 1957 محمد راجي الشرعان ( وائل ) فلسطيني، من مواليد 1957 محمد فضل اسعد ( الوحش ) فلسطيني، من مواليد اربد الاردن 1958 محمد عبد الرحيم مستمح( فاخر النحال) فلسطيني، من مواليد طولكرم 1959 حسين إبراهيم فياض ( ابو جريحة ) فلسطيني،من مواليد خان يونس 1960
وانطلقت المجموعة المؤلفة من 13 فدائيا والتي حملت اسم الشهيد كمال عدوان على ظهر باخرة شحن كانت قد حطت بهم قبالة شواطئ حيفا حيث ابحروا على زوراق مطاطيه اوصلتهم الى شاطئ يافا المحتلة ، وعلى الاوتستراد حيث كمنوا حتى وصول لوازم العملية وهي كناية عن حافلة عسكرية (باص) تحمل ركاب من جنود جيش الاحتلال الاسرائيلي ، بعد ان استولوا عليها صعدت المجموعة الباص ووانطلقت باتجاة الهدف .
يحي سكاف لم يكذب على والدته عندما قال لها انه ذاهب لاجراء عملية جراحية ، لانه فعلا ذاهب لاجراء عملية استئصال مرض سرطاني، ولكنه لم يخبرها انه هو سيكون ذلك الطبيب من مجموعة اطباء مهرة سيقومون بعملية استصال لداء خبيث. . ودقت ساعة الصفر.. وانطلقت الرحلة من يافا باتجاة القدس المحتل حيث الهدف وزارة دفاع الجيش الاحتلال الاسرائيلي . واثناء الرحلة الى القدس المحتلة استولت المجوعة على حافلة عسكرية اخرى فانقسمت الى مجوعتين الاول بقيادة الشهيدة دلال المغربي والثانية بقيادة عميد الاسرى يحي سكاف .. واستمرت الرحلة تشق طريقها باتجاة القدس المحتل حيث اجتازت عشرات المدن، كانت كلما اجتازت مدينة تشتد الضجة الاعلامية وتزداد السيارات العسكرية على طرفي الطريق والمروحيات من الاعالي ويزداد تبادل اطلاق النار بين الفدائيين وجيش الاحتلال ويتضاعف وهن الجيش الاسرائيلي الذي فشل في تخليص المحتجزين و القضاء على الفدائيين الذين اصبحوا على مشارف القدس، عندها اعلن رئيس اركان الجيش الاسرائيلي حالة الطوريء ، واصدر الاوامر الصارمة بانهاء العملية التي هزت هيبة قيادة الاركان باي ثمن ، وكلف تنفيذ المهمة الى الرائد في جيش الدفاع الاسرائيلي انذاك يهود بارك معه 6000 جندي اسرائيلي انتظروا القافلة على مدخل منطقة هرتزليا . وعند وصول القافلة تم تعطيل العربة الاولى لتبدأ العملية الفدائية الاكبر في تاريخ الدولة العبرية.
... ويستمراطلاق النار المتبادل لساعات وتنفذ ذخيرة المجموعة الفدائية التي رفضت الاستسلام .. فتقوم دلال المغربي مع رفاقها بتفجير الباص حيث استشهدوا جميعا وقضى كل من كان داخل الباص . في تلك الاثناء وعلى بعد امتار قليلة كان التاريخ يسطر ملحمة اخرى يسجلها يحي سكاف مع مجموعته حتى اخر طلقة رصاص ... لم تنته القصة ... وتستمر الملحمة البطولية لترفع جبين العرب اعلى من الشمس ... ويكمل يحي سكاف المعركة مع رفاقه، احفاد صلاح الدين ، وتنفذ الذخيرة ايضا فتتحول المعركة الى القتال بالسلاح الابيض ... سكاكين وخناجر... وتزداد الخسائر بين جنود الاحتلال الاسرائيلي .... وتستمر قافلة الشهداء بالصعود الى الخالق حتى لم يبق منهم حي الا يحي سكاف وحسين فياض ( اطلق سراحه فيما بعد في عملية تبادل للاسرى ).
يحي سكاف اسيرا في يد العدو ... ولم يزل
....مرت 31 سنة على تلك العملية المميزة وبقي لغز البطولة يحي سكاف اسيرا يقاوم مع كل صباح من داخل زنزانة منفردة في سجن المخابرات الاسرائيلية فرع عسقلان.
في الوقت الذي انحنت فيه كل رايات العرب بقيت راية يحي سكاف خفاقة
.. ومرت الايام واعجابنا يزداد باسيرنا الغالي لانه منذ تاريخ اسره لم نعد ننظر الى الاسفل
اسفرت العملية المميزة عن 37 قتيلا و83 جريحا من جيش الاحتلال - واستشهاد 10ابطال وبطلة ، وبطل تحرر ، وملاك لا هو بين الاحياء ولا هو بين الاموت. لان مثل يحي لا يموت.
بعد 31 عاما على العملية المميزة كان من المفروض ان يكون يحي سكاف عميد الاسرى والمعتقلين اللبنانيين والعرب في السجون الاسرائيلية، لانه كان الاول من بين الاسرى والمعتقلين اللبنانيين والعرب في الداخل الاسرائيلي ( تاريخ اسره 11/3/1978 ). ويجدر بالذكر ان الاسير يحي سكاف لم يكن يوما ينتمي الى اي حزب سياسي او الى مجموعة طائفية. (من الؤسف جدا ان تتجاهل وسائل الاعلام العربية عبر السنوات التي خلت اثارة حقيقة هذا الاسير المناضل الذي اقتحم العدو في عقر داره). ومن المخجل جدا ان تتبرع مجموعة من المحامين الفرنسيين بالدفاع عنه لقاء بعض تكاليف السفر ان لا تجد من يبادر الى دفع بعض هذه التكاليف مع العلم ان عائلة الاسير يحي سكاف كانت غير قادرة على تسديد هذا المبلغ نظرا لاوضاعها المادية المتردية. في الختام وبانتظار بكرا، اننا نعتقد ان استمرار الاصرار الاسرائيلي على اسر يحي سكاف ياتي بحجم العملية الفدائية المميزة التي قام بها، لذلك نؤكد انه كلما طالت سنوات وايام وليالي الاسر كلما ازدادت وانتشرت محبة الاسير يحي سكاف في قلوب المؤمنين بالقضية التي وهب نفسه لها. لجنة اصدقاء الاسير يحي سكاف / استراليا farah news online
|
||||