
إذا كانت الأمم المتحدة نفسها لا تقوم بواجباتها هي ومجلس الأمن فهل نتوقع من مؤسسات صغيرة تنبثق عنها أن تعمل بشكل مستقل؟
أكد رئيس النظام السوري بشار الأسد في حديث الى صحيفة "الخليج" الإماراتية نشر اليوم الإثنين انه اذا كان هناك تسييس للمحكمة الدولية الخاصة باغتيال الرئيس رفيق الحريري "فلبنان أول من يدفع الثمن"، معربا عن اعتقاده ان لا أحد يمكنه ان يضمن عدم تسييس المحكمة "لأن كل شيء في العالم بعيد عن الموضوعية".
وقال:"إذا كانت الأمم المتحدة نفسها لا تقوم بواجباتها، هي ومجلس الأمن، فهل نتوقع من مؤسسات صغيرة تنبثق عنها أن تعمل بشكل مستقل؟".
اضاف "لا توجد ضمانات، ولكن إذا كان هناك تسييس فلبنان أول من يدفع الثمن. المحكمة وجدت من أجل لبنان.أتمنى ألا يكون هناك تسييس، لكن لا توجد ضمانات".
وعن موضوع الانتخابات اللبنانية النيابية المقبلة، قال الرئيس الاسد "ان لبنان يعيش على التوافق وينفجر بغياب التوافق وليس بالانتخابات"، وقال ان "الانتخابات لا تجلب الاستقرار ولا تذهب بالاستقرار"، مؤكدا ان "التوافق هو الذي يجلب الاستقرار وعدمه يذهب بالاستقرار".
وتابع "إذا كانت هناك قوى تريد أن تسحب التوافق تحت عنوان "أنا رابح" بغض النظر عمن تكون أو من أي طرف، فالنتيجة واحدة وهي تخريب الوضع في لبنان، والعودة باتجاه اللااستقرار بعد مرحلة من الاستقرار حصلت في أعقاب اتفاق الدوحة".
وعن زيارة مساعد وزير الخارجية الاميركي لشؤون الشرق الاوسط جيفري فيلتمان الى دمشق، قال الرئيس الاسد "فيلتمان قال إنه قادم بناء على توجيه من الرئيس (باراك) أوباما ووزيرة الخارجية هيلاري كلينتون لبدء الحوار مع سوريا، حيث إن سياسة أوباما تعتمد على الحوار والديبلوماسية مع جميع الأطراف، وقال ان سوريا بلد مهم في المنطقة، ونحن نريد أن نتناقش في جميع القضايا التي تهم الولايات المتحدة وسوريا، لنرى أين هي نقاط الالتقاء وأين هي نقاط الاختلاف التي يمكن أن نتحاور أيضا بشأنها".