لذكراك يا صانع التاريخ، لذكراك يا فخامة الرئيس كميل نمر شمعون

ها هي ذكراك يا فخامة الرئيس والسيدة زلفا تأتي مرة أخرى، وفي كل سنة يزداد حضورك رهبة و تذهر ذكرى رحيلك وجوداً دافعاً في قلب التاريخ, من شقيّ في السياسية إلى وزير خارجية، إلى رئيس جمهورية لبنان ومناصب لا تعد ولا تحصى من المناصب والمسؤوليات وصولات وجولات في السياسية كانت دائماً لك فيها الكلمة الفصل حتى بات التاريخ عجينة لينة بين يديك ينتظر أي شكل تريد ان تصنع منه، نرى صورة وجهك المشرق تحتل صدر كل بيت لبناني شريف وفي قلب كل حرّ أحب لبنان وزاد عن ترابه.
فخامة الملك كميل نمر شمعون وأي قلم يتجرأ على الكتابة عن وطنيتك ورجولتك ودهائك السياسي، أي مؤرخ لا يعجز عن وصف نقاوة صفحات كتابك الناصعة، تصرخ الأمهات مذّكرة بأيام العزّ، تشمخ جباه الرجال كلما تلفظ أحد بإسمك، تلمع عيون الشباب كلما قرؤوا تاريخ ذالك الرجل الذي لم بكن كباقي الرجال، لو كنت هنا لما كان لبنان لقمة سائخة في أفواه الذئاب، لو كنت هنا لقطعت دابر العمالة التي بات اليوم معظم الساسة يتباهون بها، لو كنت هنا لكنت علمتهم بان لبنان أعظم وأهم من أي دولة ضيفة أو شقيقة وأن مصالح لبنان يجب أن تكون فوق كل إعتبار. علمتنا يا فخامة الملك يا ملك الفخامة أن من في قلبه كل هذا الحب للبنان، لن يتسع قلبه لمحبة اي بلد اخر... علمتنا يا فخامة الرئيس أن هيبة الدولة تؤخذ ولا تعطى, علمتنا بأن الجيش وحده حامي الوطن والمواطن، علمتنا بأن الغالي والنفيس يرخص تحت أقدام الوطن.
كميل نمر شمعون يا أسطورة باقية بقاء الدهر وعلى مرّ التاريخ, مبارك من قدّم الشهيد البطل داني فداء للبنان، مبارك من أعطى سيف الحق دوري ليحمل الراية، مبارك من أعطى لبنان تلك المدرسة الشمعونية الأزليه لتخرّج أجيال وأجيال من الأحرار الشرفاء إلى ما لا نهايه.
رحمك الله يافخامة الرئيس يا حلم باق، لروحك وروح زوجتك الخلود، والمجد الأبدي الأزلي ألسرمدي للبنان.
مارك البطي
وكيل أمانة العمل والشؤون الإجتماعيه
مفوّضية أوستراليا
الوطنيون الأحرار