الحزب التقدمي الإشتراكي

| 28.04,10. 03:34 PM |

 

الحزب التقدمي الإشتراكي


بمناسبة الأول من أيار 

أيها الرفاق،

يحتفل الحزب التقدمي الإشتراكي هذه السنة بالذكرى الواحدة والستين لتأسيسه حاملاً معه بعمر تلك السنين تجربة رائدة مليئة بالتضحيات الجسام، وإصراراً على متابعة النضال مؤكداً على الثوابت التي أطلقها في مسيرته، ومستفيداً من الأخطاء التي واكبت تجربته. الحزب، الذي وُلد في خضم الصراع الإنساني الشامل وفي زمن الاستقطابات الحادة، أوْجد لنفسه خياراً مستقلاً وضع فيه خلاصة فكره ومبادئه، وهو لم يكن يوماً إلا حاسماً في خياراته الأساسية وصارماً تجاه الحقوق الوطنية والعربية، ومبادراً إلى نسج التحالفات الوطنية وإطلاق البرامج والمشاريـع السياسية والاجتماعية، مؤكداً على استعداده الدائم تقديم التضحيات لأجل ذلك.

أيها الرفاق،
لقد خاض حزبنا طوال السنوات الماضية نضالاً وطنياً شريفاً، كان خلالها مبادراً إلى صياغة توجه عام يرتكز على تعميق المصالحة الداخلية وتعزيز الاستقلال الوطني بما يضمن للبنان تمسكه بالهوية العربية، مستنداً على اتفاق الطائف لناحية العلاقات مع سوريا. ولقد تمسك الحزب بالحوار الوطني الداخلي كبديل عن الاحتكام إلى الشارع، وعمل الحزب ورئيسه على درء الفتنة والتعالي على الجراح واحتواء التوترات المذهبية وذلك انطلاقاً من ضرورة تعزيز الاستقرار الداخلي، المرتكز الأساس الذي يبنى عليه الاستقلال، ومنع الانزلاق في آتون الحرب الأهلية التي تشكل المدخل الرئيسي  للتدخلات الخارجية وعودة الوصاية.

لقد حقق الحزب الكثير من الأهداف والشعارات التي اطلقها، واجتمع عليها مع أطراف وحلفاء سياسيين تشارك وإياهم مرحلة النضال تلك، وانطلاقاً من المكتسبات التي تحققت، وبناءً لقراءة المتحولات الإقليمية والدولية التي طرأت على لبنان والمنطقة، وأخذاً بالاعتبار للتهديدات الإسرائيلية التي أخذت تتصاعد باحثة عن ثغرات في الواقع اللبناني للتسلل عبرها، وتجاوباً مع أجواء المصالحة العربية التي دعمت تسوية الدوحة التي اوصلت العماد ميشال سليمان الى سدة رئاسة الجمهورية، ورعت الانتخابات النيابية وتشكيل حكومة الاتحاد الوطني، كان لا بد لحزبنا أن يختار لنفسه سياقاً سياسياً مستقلاً خارج الاصطفافات القائمة التي كادت تأخذ البلاد الى انفجار مذهبي محتوم. حيث ثبت لاحقاً بأن هذا الخيار هو الضامن الأساسي للاستقرار والأمن في البلاد، والنأي بلبنان من أن يكون ساحة مستباحة تترجم عليها الصراعات الإقليمية والدولية أو ان يكون مدخلاً للانقضاض على بعض الأطراف السياسية المكونة للنسيج اللبناني الداخلي، أو معبراً للإنقضاض على سوريا.
أطلق الحزب في 2 آب 2009 ورشته التنظيمية التي تعيد بناء وهيكلة الحزب وفقاً لقواعد وأسس راسخة وانسجاماً مع المعايير  التي وضعها المعلم الشهيد كمال جنبلاط عندما أسّس الحزب في الأول من أيار عام 1949. هذه الورشة التنظيمية تتواصل اليوم بعدما قطعت شوطاً كبيراً في اعادة استنهاض معظم الفروع والهيئات الداخلية، والتحضيرات جارية على قدم وساق لكي ينخرط القطاع الاغترابي في تلك العملية لاستنهاض وتنظيم اموره على كافة المستويات.
أيها الرفاق،
لا بدّ لنا من أن نمتلك القناعة الراسخة بأن مسيرة الحزب التقدمي الاشتراكي وعمره النضالي لا يقتصر على بضع سنوات أو بعض محطات سياسية مهما كانت أهميتها ومفاعيلها، وأن عمَله التحالفي والجبهوي لا يتوقف على إطار واحد من الأطر التحالفية التي انخرط فيها أو بادر الى اطلاقها خلال مسيرته التاريخية الطويلة، إنما العمل السياسي الواقعي يستوجب التمسك بالمعايير التي أرساها المعلم الشهيد كمال جنبلاط في أدبياته وعكسها خلال ممارسته السياسية والوطنية والإنسانية، هذه الأدبيات لا يمكن التخلي عنها لأنها ترافقت مع التضحيات الجسام التي قدمها الحزب من أجل قضية الإنسان قضية المواطن الحر والشعب السعيد، قضية الحرية والعروبة والديمقراطية والقرار المستقل.

 

عشتم عاشت ذكرى تأسيس
الحزب التقدمي الاشتراكي


مفوضية الاغتراب

 



(Votes: 0)

Other News

يا عمال سوريا هل يعود سمير جعجع إلى السجن ؟ من قتل السلام؟ تفجير قضية صواريخ «سكود» يمهد لتحضير قرار دولي بنشر قوات على الحدود اللبنانية - السورية شرايين غزة تموت.. والفولاذي يكتمل  هل يستوعب حزب الله درس ((أبو عمار))؟    مهمة حرب.. لا سلام احترام الخصوصيات العائلية بتوافق جنبلاط وأرسلان تقدمي" و"مستقبل"و"كتائب" و"قوات" و"أحرار"و"ديموقراطي"و"قومي"في الميدانالتوافق والا مفاجآت تهديـدان لا واحـد   هل يعود جعجع إلى غدراس ثم إلى... فلسطينيون وليسوا بشرا كابتن سعد  ذكرى الجلاء إسرائيل‮ : ‬المزيد من كل شيء ما عدا السلام‮ ..‬؟ سكود ضد من؟ نصيحة عربية لا تستحق الاحترام لم تعد المسألة سرّا. البلديات: من "نكسة" 1967 إلى انتكاسة 2010 قانون الانتخاب لايكفي بدون تطويرالقوانيين المُنظمة والصلاحيات آخر أيام السودان فساد بعلامة تعجب تطهير عرقي عنصري إسرائيلي الحملة على "القوات" وواجبات الاستقلاليين هل من الشمال سيأتي الشر؟ إلى جهاد الزين: ليس دفاعاً عن وليد جنبلاط امريكا.. وفشلها الاقليمي   هل يعود البعث لحكم العراق ديموقراطياً؟ هيا نتحدث ارحموا العراق‮