تقدمي" و"مستقبل"و"كتائب" و"قوات" و"أحرار"و"ديموقراطي"و"قومي"في الميدانالتوافق والا مفاجآت

| 21.04,10. 03:42 PM |

 

 

تقدمي" و"مستقبل" و"كتائب" و"قوات" و"أحرار" و"ديموقراطي" و"قومي" في الميدان
التوافق والا مفاجآت


هلا أبو سعيد

بعد مد وجزر في إقرار موعد الانتخابات البلدية، والتساؤلات حول هوية القانون المعتمد في هذا الاستحقاق، جاء التأكيد على موعد الثاني من ايار المقبل في جبل لبنان على اساس القانون القديم بمثابة "هزة مفاجئة" قلبت كل المعايير. فبعد قناعة عامة ان الانتخابات ذاهبة الى تاجيل، جاء التأكيد على موعدها ليحرك عجلة التحضيرات التي كانت في ثلاجة الانتظار لفترة طويلة، الأمر الذي جعل ذوبان الجليد عسيراً لاستيعاب المواقف التي مازالت حتى اليوم ضبابية لأن القوى العائلية مازالت حائرة واللوائح ناقصة ورجال السياسية يقاربون هذا الملف بحذر شديد وهم في حالة ترقب لبلورة الأمور قبل الخوض في غمار التحالفات والمواجهات، علماً أن الوقت داهم الجميع دون استثناء.
ففي قضاءي عاليه وبعبدا تتبدل التحالفات تبعاً للحضور التمثيلي للطوائف من جهة وللأحزاب السياسية من جهة أخرى، ففي المتن الأعلى حيث أغلبية السكان هي من طائفة الموحدين الدروز، يبرز حضور الحزب التقدمي الاشتراكي كلاعب أقوى بمحازبيه ومناصريه- علماً ان التفاهم بين قيادة الحزب التقدمي والحزب الديموقراطي اللبناني قد أرخى بثقله على المناطق ذات الحضور الدرزي الأمر الذي أعاد تغليب الأعراف العائلية في البلدات والقرى لجهة المداورة والتقاسم والتوافق والتبادل وغلبت الاعتبارات العائلية على السياسية، الامر الذي انعكس أيضاً على التحالفات بين الحزبين من جهة وبين الأحزاب المسيحية من جهة أخرى في المناطق التي يغلب فيها الحضور المسيحي ويدور فيها التنافس بين "القوات اللبنانية" و"الكتائب" و"الأحرار" و"التيار الوطني الحر" و"المردة"، أما "تيار التوحيد" فيحاول تسجيل خروقات في المجالس البلدية من خلال تواصله مع حلفائه في "التيار الوطني الحر"، حسبما يتردد.
ويبدو أن البلدات المسيحية ستشهد تنافساً صريحاً بين "التيار الوطني الحر" و"القوات اللبنانية"، و"الكتائب" و"الأحرار"، في وقت ستكون التحالفات خاضعة لحجم كل فريق ومدى قدرته على فرض حضوره في البلدات.
أما "تيار المستقبل"، فهو حاضر بقوة في بلدة ترشيش في أعالي المتن (ثلثا سكانها من الطوائف المسيحية، والثلث الآخر من المسلمين السنة)، لكن المشهد الانتخابي لم يتبلور حتى الساعة لانه لا يمكن تحديد صورة دقيقة عن طبيعة التحالفات في ظل البحث عن صيغ تحالفات تراعي الأعراف العائلية والمصالح الحزبية والسياسية في آنٍ معاً.
النائب في "التيار الوطني الحر" آلان عون رأى وجهاً إيجابياً في التفاهم الحاصل بين "التقدمي" و"الديموقراطي"، وقال: "في الاستحقاق الانتخابي البلدي يتغلب الطابع العائلي المحلي والإنمائي على الطابع السياسي، ولا يمكن التعميم في عملية خوض هذه الانتخابات في كل البلدات لأننا حريصون على التوافق فالنسيج الاجتماعي يفرض نفسه، وعلينا مراعاة الوضع الاجتماعي في المناطق، لأننا لا نبحث عن صدام".
وأشار إلى أنه "في القرى المسيحية سيكون هناك تنافس حضاري ديموقراطي بين الاحزاب شرط مراعاة معايير النزاهة، واحترام التمثيل العائلي والسياسي للقوى بشكل يحفظ الحقوق ويؤمن صيغة تؤهل المجلس البلدي وتوجهه إلى العمل لصالح الانماء- الهدف الرئيسي لوجود البلديات".
أما نائب حزب الكتائب فادي الهبر، فشدد على "أهمية مشاركة عنصري الشباب والنساء في المجالس البلدية لأن كلاهما ينفح روح التغيير في العمل البلدي".
ورأى أن التوافق أمر إيجابي لمنع الفتن "لأن الكتائب اللبنانية رفعت شعار "الوفاق والإنماء"، فالإنماء لا يمكن أن يتحقق دون وفاق ونحن لا نريد للمجالس البلدية ان تكون حاضرة شكلياً بشخصيات وأعضاء متنافرة، بل نريدها أن تجمع عناصر بناءة كفوءة تعمل لخدمة الانماء بإخلاص، ونريد هذا الاستحقاق عاملاً يرسخ العيش المشترك في الجبل ويمنع الهجرة منه ويعكسها هجرة من المدينة اليه عبر انشاء المشاريع ومقومات الحياة الكريمة مما يؤمن بقاء الاهالي فيه على مدار الفصول".
من جهته، أمين عام حزب الوطنيين الأحرار الياس أبو عاصي، اعتبر أن "الأولولية في هذا الاستحقاق هي السعي للوفاق والابتعاد عن التشنج والحفاظ على السلم الأهلي مع وضع معياري "الكفاءة والنزاهة" في المرتبة الأولى الى جانب أهمية احترام القرارات العائلية ومراعاة الحساسيات والخصوصيات، لأننا نريد لهذا الاستحقاق ان ينتهي على خير ولا نريد الخروج منه لنبدأ صراعاً، نريده استحقاقاً بنّاءً لا مدمراً"، أما لو دخلنا في خيار المواجهات السياسية في المناطق التي يتغلب عليها الحضور السياسي على العائلي فنتمنى ان تسير الأمور بديموقراطية عالية، ونأمل ألا نعود لخطابات التخوين والتشكيك، لأنه على الجميع ان يفهم أن هناك تكاملاً بين السلم والإنماء".
من جهة اخرى وصف منسق "القوات اللبنانية" في قضاء بعبدا جان أنطون، هذا الاستحقاق بـ"الاستحقاق العائلي والسياسي في آن معاً، حيث أن القوات ستخوض هذا الاستحقاق بديموقراطية عالية واحترام حقوق كل الشرائح والعائلات في ظل السعي للتوافق فوق كل اعتبار، لأن الحفاظ على العيش المشترك والسلم الاهلي يستوجب العمل على مراعاة الحقوق التمثيلية للعائلات والقوى السياسية في البلدات المتنوعة طائفياً، وستكون مشاركتنا في هذا الاستحقاق على اساس خصوصية كل بلدة وحضور القوى السياسية والتمثيل الطائفي والعائلي فيها".
أما مدير الداخلية في الحزب الديموقراطي اللبناني، ومدير العلاقات الانتخابية لواء جابر، فشدد على أن "التوافق والتعاون من أجل الانماء هو شعار المشاركة في هذا الاستحقاق". وأكد أن "التفاهم مع الحزب التقدمي على مستوى القيادات سيترجم عملياً على أرض الواقع من خلال التوفيق بين مصالح العائلات لجهة أعراف المداورة في رئاسة البلدية، خاصة في مدينة الشويفات التي لم تتبلور حتى الأن صيغ التحالفات فيها لجهة تشكيل اللوائح بسبب تشعب المسائل العائلية وتشابكها مع الحضور السياسي لكافة الأحزاب والطوائف، فالشويفات بلدة الأمير طلال ارسلان وهي ايضا صورة مصغرة عن هوية لبنان الطائفية على تنوعه الديموغرافي".
وأضاف جابر أن "السعي للتوافق والحلول الايجابية هي همنا الأول ونحن سنلعب مع الحزب التقدمي دور التنسيق بين العائلات بعيدا عن التشنجات، الا ان تحالفتنا السياسية لم تتغير وسنخوض المعركة على أساسها في البلدات التي تستدعي التنافس مع مراعاة التفاهم بيننا وبين التقدمي".
أما وكلاء داخلية الحزب التقدمي الاشتراكي في المتن هادي ابو الحسن، الجرد زياد شيا، عاليه عماد ضو، عاليه الثانية وسام القاضي، الشويفات خالد صعب، فكان لكل منهم مداخلة أكدت على السير في الخط التوافقي وعلى أن الحزب التقدمي سيلعب الدور الجامع ويسعى لتقريب وجهات النظر بين كل الفرقاء وعلى مختلف الأصعدة، فرأى أبوالحسن أن "المصالحة والتوافق والانماء" هي العناوين المطروحة من قبل الجميع، الا اننا نريد لمس الأقوال بالتعاون الفعلي على الأرض، وقال: "نحن منفتحون على كل القوى السياسية بما يؤمن مصلحة القرى والبلدات والعائلات الأمر الذي يتطلب تضحيات من كل الفرقاء لتحقيق التوافق لحفظ الأعراف وحقوق الاقليات، لأننا نريد لهذا الاستحقاق ان يكون محطة نهوض بالمجتمع المدني نحو الانماء وترسيخ المناخ التوافقي في آن معاً ونعمل على الخروج منه بأقل خسائر ممكنة على المستوى الأهلي عبر الحفاظ على النسيج الاجتماعي وفرض الأجواء التوافقية.
ورأى شيا أن "الأولوية بالنسبة لنا في هذا الاستحقاق هي الحفاظ على حقوق العائلات وكل التلاوين والسعي للتوافق مع احترام معايير الكفاءة والنوعية ليكون الشخص المناسب في المكان المناسب".
وأكد ضو على أن الحزب التقدمي يسير بجو التوافق مع احترام الخصوصيات والتركيز على النوعية والكفاءة وأنه في عاليه يسود جو التفاهم، كما أن عقبات كثيرة خضعت للتذليل في بلدة الغابون والجوار، مشيراً الى أن الحزب يحترم خصوصية القرى المسيحية وحضور الاحزاب فيها وسيتعامل مع كل بلدة تحت شعار الوفاق لجهة التمثيل السياسي والعائلي".
ودعا الى "تسريع وتيرة التحضيرات في ظل الوقت الضاغط لإنهاء الكثير من الملفات العالقة".
وأوضح القاضي ان "أجواء التفاهم مع "الديموقراطي" و"القومي" سحبت فتيل التوتر بين الفعاليات والمناصرين، وأن الحزب سيتعامل مع هذا الاستحقاق من موقعه الوسطي المنفتح على كل الفرقاء، فنحن نلعب الدور الجامع والمنسق بين العائلات وبينها وبين القوى السياسية وببن القوى السياسية الحاضرة بتمثيلها الطائفي والشعبي".
أما صعب، فأكد على أن الحزب يسير ضمن نهج رئيسه وليد جنبلاط الداعي للتوافق فوق كل اعتبار لقطع الطريق على الفتن"، مشيراً إلى أن "الأمور لم تتبلور بعد لناحية تشكيل اللوائح الانتخابية".
ميدانياً، لمست الـ"مستقبل" من خلال تواصلها مع بعض الفعاليات في المنطقة أن التفاهم السياسي الحاصل بين النائبين وليد جنبلاط وطلال ارسلان، سيترجم إيجابياً في بلدتي القماطية وكيفون ذات الغالبية الشيعية، وما يستتبعه لجهة التحالف مع "حزب الله" وحركة "أمل"، فيما ستتضح أكثر طبيعة التحالفات المسيحية الموزعة بشكل اساسي بين "التيار الوطني الحر" و"القوات اللبنانية"، في قضاءي عاليه وبعبدا الى جانب حضور القوى السياسية الأخرى الذي يتفاوت تأثيرها بين بلدة وأخرى. فالأحزاب المسيحية ستخوض الاستحقاق حسب تمثيلها في القرى والبلدات وسط تحالف جنبلاط أرسلان، وحتى اليوم لم تتضح بعد صورة المشهد الانتخابي، في حين يتوقع البعض أن باب التحالفات السياسة سيحمل مفاجآت بسبب مراعاة الخصوصية العائلية، وربما ستكون التحالفات متناقضة في كل قرية على حدة حيث ستتنوع التحالفات بين القوى السياسية وفقاً لحضورها في ظل امكانية تقارب بين "القوات" و"التقدمي"، واستبعاد امكانية التحالف بين "الديموقراطي" و"القوات" إلا لمقتضيات اللوائح التوافقية.



(Votes: 0)

Other News

تهديـدان لا واحـد   هل يعود جعجع إلى غدراس ثم إلى... فلسطينيون وليسوا بشرا كابتن سعد  ذكرى الجلاء إسرائيل‮ : ‬المزيد من كل شيء ما عدا السلام‮ ..‬؟ سكود ضد من؟ نصيحة عربية لا تستحق الاحترام لم تعد المسألة سرّا. البلديات: من "نكسة" 1967 إلى انتكاسة 2010 قانون الانتخاب لايكفي بدون تطويرالقوانيين المُنظمة والصلاحيات آخر أيام السودان فساد بعلامة تعجب تطهير عرقي عنصري إسرائيلي الحملة على "القوات" وواجبات الاستقلاليين هل من الشمال سيأتي الشر؟ إلى جهاد الزين: ليس دفاعاً عن وليد جنبلاط امريكا.. وفشلها الاقليمي   هل يعود البعث لحكم العراق ديموقراطياً؟ هيا نتحدث ارحموا العراق‮ تشكيل الحكومة العراقية الجديدة اختبار للنضوج الديمقراطي انتفاضة القادة.. في حضرة الأمين مساعد الحريري يتولّى التنسيق مع غزالة لعلاقة جيدة بعيدا عن التشويش وهّاب ينافس ارسلان... وعون ينافس فرنجيه... ولحود على صداقته مع كله مر مفاجآت قمة سرت الصراع في الشرق الاوسط الأسلوب الرخيص في التطاول على الرئيس  الازمة التالية مستقبل 14 آذار