كابتن سعد 

| 19.04,10. 03:49 AM |

 

كابتن سعد 

 
احمد عياش


الى لقبه رئيس الوزراء أضاف الرئيس سعد الحريري لقب كابتن فريق 13 نيسان 2010. لم يسبق في تاريخ لبنان ان ظهر مسؤول فيه يكسر الرتابة التي تحنّط الشخصية السياسية فتجعلها خارج الحياة.

انها روح الشباب التي وثبت الى المشعل الذي سقط مضرجاً بدماء رفيق الحريري في 14 شباط 2005 فحملته ليضيء طريق 14 آذار من انتصار كبير الى انتصار أكبر.
لم يكن الهدفان اللذان سجلهما النائب سامي الجميّل سوى انتصار رمزي لفريق الكابتن. فقبله كانت الاهداف العظيمة تسجل في شباك التاريخ الذي صنعته ولا تزال "ثورة الأرز". فمن خروج الجيش السوري الى فوز نيابي أول ثم ثان، الى قيام المحكمة الدولية، الى فرض معايير تشكيل حكومات لبنان الذي يحكم نفسه بنفسه، الى بناء الأمن الذاتي الذي يتكوّن يوماً بعد يوم على قاعدة أمن لبنان أولاً، الى فرض شبكة أمان دولية بموجب القرار 1701 في مواجهة الخطر الاسرائيلي، الى قيام علاقات ديبلوماسية بين لبنان وسوريا للمرة الاولى في تاريخ العلاقات بين البلدين، الى تأسيس مشروع نهوض الاقتصاد وادارة الدولة وحل مشكلات النمو وتوفير فرص العمل كلها في لائحة الاهداف التي صنعها حتى الآن فريق 14 آذار بادارة مميزة من الكابتن سعد.

يخطئ من يظن ان هذا الانفلات من وقت الى آخر على أرض ملعب نهوض لبنان سيغيّر النتائج. ما هو ثابت حتى الآن في ضوء تجارب تجاوزت الخمسة أعوام ان الفاشلين في احترام قواعد اللعب والملعب سيخرجون عاجلاً أم آجلاً بصفارة انذار مع عقوبة الطرد.

فعلى رغم هول زلزال 14 شباط 2005 صنع اللبنانيون الاحرار ذلك العام أكثريتهم النيابية الاولى. وتحت وطأة انقلاب 7 أيار 2008 خرج اللبنانيون الاحرار مجدداً الى صنع اكثريتهم النيابية الثانية عام2009 والامر سيتكرر حتماً عام 2013.

بكل ثبات يمضي الكابتن على طريق بناء العلاقات السوية مع دمشق. وبالثبات نفسه يقدم مشروع الموازنة التي تطل من خارج جيوب اللبنانيين الذين لا طاقة لهم على مزيد من الضرائب، والتي ترتكز على افكار وقواعد طموحة تخرج الاقتصاد والادارة من مستنقع الترهل والتخلف واستنزاف موارد الدولة وتوزيعها مغانم وجوائز.

الكابتن وفريقه يواجهان ايضا كابتن وفريقا منافسين. مشروع كابتن الاكثرية وفريقه هو الدولة. اما الكابتن المقابل وفريقه فمشروعهما اللادولة. لا احد في الاكثرية يفكر في ان يكون الفرز على قاعدة سلاح الدولة في مواجهة سلاح المقاومة والعداء لسوريا على حساب العلاقات السوية معها، لكن في الاقلية كثيرون يصرون على ثنائية الدولة والمقاومة لمصلحة بقاء الاولى في مهب الثانية، وعلى الاختيار بين التبعية لسوريا او العداء معها.

الكابتن وفريقه يؤمنان من اعماقهما بأن عدالة المحكمة الدولية آتية من دون اقحامها في زواريب السياسة الداخلية، فيما الكابتن والفريق المنافس يجهدان في اقلاق راحة اللبنانيين باختلاقات لتشويه صورة العدالة الدولية التي تمضي في طريقها الى الهدف المنشود.

لأن المباراة مستمرة ولائحة الاهداف باتت طويلة اصبحت الثقة كاملة بالكابتن سعد وفريقه وبأن صفرة النهاية التي تعلن الفوز لن يتأخر كثيراً سماعها.


النهار

 



(Votes: 0)

Other News

ذكرى الجلاء إسرائيل‮ : ‬المزيد من كل شيء ما عدا السلام‮ ..‬؟ سكود ضد من؟ نصيحة عربية لا تستحق الاحترام لم تعد المسألة سرّا. البلديات: من "نكسة" 1967 إلى انتكاسة 2010 قانون الانتخاب لايكفي بدون تطويرالقوانيين المُنظمة والصلاحيات آخر أيام السودان فساد بعلامة تعجب تطهير عرقي عنصري إسرائيلي الحملة على "القوات" وواجبات الاستقلاليين هل من الشمال سيأتي الشر؟ إلى جهاد الزين: ليس دفاعاً عن وليد جنبلاط امريكا.. وفشلها الاقليمي   هل يعود البعث لحكم العراق ديموقراطياً؟ هيا نتحدث ارحموا العراق‮ تشكيل الحكومة العراقية الجديدة اختبار للنضوج الديمقراطي انتفاضة القادة.. في حضرة الأمين مساعد الحريري يتولّى التنسيق مع غزالة لعلاقة جيدة بعيدا عن التشويش وهّاب ينافس ارسلان... وعون ينافس فرنجيه... ولحود على صداقته مع كله مر مفاجآت قمة سرت الصراع في الشرق الاوسط الأسلوب الرخيص في التطاول على الرئيس  الازمة التالية مستقبل 14 آذار تحالفات الحكومة العراقية المقبلة تتسارع مع اقتراب نتائج الانتخابات طيــران الشــرق الأوســط فـي خطــر محمّد شفيق شيّا في كمال جنبلاط... لزمن آخر!تحت عباءة السياسة مؤمن وفيلسوف وشاعر تنافس محموم بين المالكي وعلاوي وسجال حول تهديدات من دولة القانون