عون تنصّل من الحملة على الرئيس.. واوساط سليمان ردت على وهاب: من تعامل بحزم مع الارهاب لن يخيفه ارهاب السياسة

| 19.03,10. 02:16 PM |

 

عون تنصّل من الحملة على الرئيس.. واوساط سليمان ردت على
 وهاب: من تعامل بحزم مع الارهاب لن يخيفه ارهاب السياسة


سعد الياس 
 
طفت على سطح السياسة امس ردود فعل متنوعة على الحملة التي تعرّض لها رئيس الجمهورية ميشال سليمان من بعض قوى المعارضة ووصلت الى حد مطالبته بالاستقالة من قبل رئيس 'تيار التوحيد' الوزير السابق وئام وهّاب حليف سورية ما أوحى بوجود إيحاء سوري معيّن.
وذهبت التحليلات الى حد استعادة سيناريو الضغط على سليمان للاستقالة بعد مرور سنتين من ولايته لانتخاب رئيس 'تكتل التغيير والاصلاح' العماد ميشال عون رئيساً، وخصوصاً أن حملة وهّاب أطلقها من دارة عون في الرابية. ولكن اللافت امس أن عون تنصّل من هذه الحملة، وذكرت أوساطه أنه فوجىء بهذا الكلام وأنه لم يكن محور البحث في الاجتماع بينه وبين وهّاب.
ولم تكتفِ أوساط عون بهذا التوضيح بل إن وزير الطاقة والمياه جبران باسيل إعتبر 'ان المواقف التي تصدر لا تلزم صاحب الموقع'، لافتاً الى 'ان رأي 'التيار الوطني الحر' يعبر عنه بصراحة وليس على لسان آخرين'. ولفت الى انه 'لا يجوز ان يضخم اي موقف من مقام رئاسة الجمهورية لانه موقع سياسي'، مشيراً الى انه 'لا يجوز ايضاً ان تتم هكذا المطالبة باستقالة الرئاسة العزيزة على قلبنا'.
وعلى خط الرئيس سليمان، اعربت اوساط قريبة من رئيس الجمهورية عن اعتقادها 'بأن حملة من هذا النوع تستهدف مركز رئاسة الجمهورية لا يمكن ان يقودها فرد فيطرح المعايير لأمور اساسية في البلد ويطلب من الرئيس الاستقالة، ذلك ان مركز رئاسة الجمهورية يقع ضمن منظومة سياسية في البلد يحكمها نظام ديمقراطي انتخب بموجبه الرئيس باجماع المجلس النيابي وتشكلت حكومة وحدة وطنية على اثر الانتخابات النيابية، من هنا فانه يمكن لاي شخص ان يطالب بالاستقالة غير ان الجهات التي لها صفة رسمية في هذه المواضيع هي المؤسسات الدستورية، والمطالبة اليوم لا مبرر لها على المستوى الوطني اما اذا كان ثمة مصالح شخصية فهذا امر لا يتدخل به رئيس الجمهورية، اما اذا كان الهدف من وراء الحملة التهويل، فللتذكير فقط نقول ان فخامة الرئيس كان قائداً للجيش وتعامل مع الارهاب بحزم وكونه اليوم رئيساً وفاقياً فذلك علامة قوة لا ضعف وارهاب السياسة لا يخيفه'.
واشارت الاوساط الى 'ان العلاقة بين الرئيس سليمان ونظيره السوري بشار الاسد جيدة والتواصل بينهما موجود، وقد حصل اتصال مطوّل بينهما في اعقاب الإجتماع الأول لهيئة الحوار الوطني التي التأمت في التاسع من آذار الجاري حيث جرى عرض مفصل للتطورات المحيطة بالاوضاع في لبنان عموماً وما يتصل بالمواقف اللبنانية من القمة العربية الدورية في ليبيا والأجواء العربية المحيطة بهذا الملف'.
ومن ابرز المواقف الدفاعية عن رئيس الجمهورية امس كلام للبطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير قال فيه 'اذا كان اهل البلد يهتمون بمصالح الجار اكثر من وطنهم فعبثاً يتعب البناؤون'، واضاف 'كل مرة يفتشون على احد ليتهجموا عليه، والآن جاء دور الرئيس سليمان وهو الذي يقوم بعمله على افضل وجه وهو يريد بعض المساعدة وعلينا ان نقف الى جانبه'.
واكد نائب رئيس الحكومة وزير الدفاع الياس المر 'ان هناك فريقاً منزعجاً من رئيس الجمهورية لحيادية موقفه من جميع الفرقاء في لبنان'، مشيراً الى 'ان هناك من يريد ان يرى رئاسة الجمهورية مقسمة وتقف مع فريق ضد آخر'. ولفت الى 'وجود متضررين من علاقة الرئيس سليمان بالرئيس السوري بشار الاسد وينزعجون من هذا المشهد'.
ولاحظ نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري أن 'مطالبة رئيس الجمهورية ميشال سليمان بالاستقالة لم تكن دعوة معزولة، بل جاءت من ضمن سياق تصاعدي من التسريبات الصحافية والتصريحات التي فهم منها أن بعض الأطراف لم يكن مرتاحاً الى عدد من مواقف الرئيس الأخيرة، وبالتالي من الواضح أنها تشكّل رداً على هذه المواقف'.
أضاف: 'ليس من قبيل المصادفة أن تكون جوقة التنديد بالرئيس هي نفسها جوقة التمديد للعهد السابق، فهذه الجوقة لا تريد رئيساً مستقلاً، بل تريده مستقيلاً من واجباته الوطنية والسيادية، ومن قراره الحرّ، على ما كانت الحال في العهد السابق، واذا لم يكن كذلك تدعوه الى الاستقالة'.
ووصف مكاري الحملة على الرئيس سليمان بأنها 'محاولة لممارسة ارهاب سياسي على موقع الرئاسة'. وتابع 'على الراغبين في احياء النموذج الرئاسي السابق أن يفهموا أن في سدة الرئاسة اليوم رجلاً من طينة مختلفة، ورئيساً توافقياً ينحاز دائماً الى المصلحة الوطنية وسيادة لبنان'.
وأسف النائب آغوب بقرادونيان لبعض التصريحات وقال 'ان موقع رئاسة الجمهورية هو موقع الوحدة الوطنية ورئيس الجمهورية هو المؤتمن على هذه الوحدة وهو يناضل ليحافظ عليها انطلاقاً من مسؤولياته الدستورية وبصلاحياته المتاحة له. فأي هجوم على شخص رئيس الجمهورية الذي أتى الى سدة الرئاسة باجماع وطني شامل هو هجوم على موقع الرئاسة وعلى مواقف فخامة الرئيس منذ ان كان قائداً للجيش اللبناني المقاوم حيث ناضل لأجل وحدة الوطن ارضا وشعبا ومؤسسات'.
من جهتها، إستغربت الرابطة المارونية 'الحملة السياسية والاعلامية التي شنها بعض الاطراف على رئيس الجمهورية، وطالبت الأفرقاء جميعاً باحترام موقع الرئاسة، وتنزيه رئيس الجمهورية بعدم إقحامه في خلافاتهم لأنه رئيس كل لبنان وكل اللبنانيين والمؤتمن على الدستور، وهو لكل الوطن وليس لفريق من أبنائه'.

القدس العربي

 

 

 



(Votes: 0)

Other News

لماذا ستكون الضربة الإسرائيلية المقبلة الأكثر دماراً‮ ‬في‮ ‬تاريخ لبنان؟ هذه هي‮ ‬الأسباب التي‮ ‬تلجم‮ »‬حزب الله‮ كـمـال جـنـبـلاط سنبقى نكتبك ونحلمك ونهدي من تراثك عزماً وسلاماً مملكة العظماء: أسطورة أم حقيقة إذا هدموا الأقصى للأقصى رجال يحمونه القذافي عندما أجبر أمريكا على الاعتذار   من يجرؤ على اشعال الحرب في المنطقة وما هي تداعياتها؟ بلا هوية  موت اليسار الصهيوني ثلاثية العصر ورباعية فلسطين الكارثة الجوية سابقة تعويضات اسرائيل للامم المتحدة عودة لموضوع العراق‮ .. ‬والمستقبل العربي بين لبنان وهايتي منطقة كارثة على بعد ساعة من تل ابيب اسرائيل وبريطانيا 'الصغرى' تركيا‮ : ‬حضور إقليمي‮ ‬بنكهة عثمانية‮ ‬ المصالحات "خيار وطني" أقوى من كل التحليلات والتأويلات المشبوهة نهاية العالم ... ؟ هل تكون في 21 12 2012؟ اعتذار اسرائيلي مهين لتركيا جنبلاط يحمل الجلجلة ويقدّم التضحيات بين الخنادق المتقابلة قراءة الاحداث تتطلب جرأة في اتخاذ الموقف وتحديد الخطوات القادمة ائتلاف الكذب  جدار الخوف ينهار بين الشويفات - الضاحية الجنوبية من مشارف الانزلاق إلى الحرب الأهلية الى مسار المصالحات في لبنان: كيف ولماذا؟ من مشارف الانزلاق إلى الحرب الأهلية الى مسار المصالحات في لبنان: كيف ولماذا؟ رسالة إلى الرئيس الأسد‮ : ‬وماذا بعد.؟ أمنية واحدة لا تكفي حراك عربي لتدجين المقاومة