النائب حمادة في ذكرى كمال جنبلاط: عاد من مصر رغم التنبيهات ليموت بين اهله ورفاقه

| 15.03,09. 01:57 AM |

 


اقامت المكتبة الوطنية في بعقلين، حوارا سياسيا مفتوحا مع عضو اللقاء الديمقراطي النائب مروان حمادة، في الذكرى الثانية والثلاثين لاستشهاد الزعيم كمال جنبلاط، حضره قاضي المذهب الدرزي الشيخ شريف ابوحمدان، ممثل عن النائب نعمة طعمة نبيل الدبيسي، رئيسة اتحاد بلديات الشوف الدكتورة نهى الغصيني ابوعجرم، وعدد من معتمدي ومديري فروع الحزب التقدمي الاشتراكي ورؤساء واعضاء مجالس بلدية واختيارية وفاعليات سياسية وتربوية وتجارية وجمعيات اهلية ونسائية واهالي من بعقلين والجوار .

بعد النشيد الوطني والوقوف دقيقة صمت، فتقديم من كامل الغصيني، تحدث النائب حمادة قائلا: "قبل ان اصل الى بعقلين منذ ساعة خطت عيني في ذلك المفرق المشؤوم على هذا الكوع الذي كان سوء اللقاء مع القدر على لوحة المعلم الشهيد ( كمال جنبلاط ) والشهيدين حافظ الغصيني وفوزي شديد. وعند هذا المشهد اختلطت في ذاكرتي التي هي، بالنسبةالى الكثيرين منكم، ذاكرة مشتركة بخاصة الذين كانوا بعمر معين في العام 1977، مشاهد كثيرة، اولها ذاك المشهد للاغتيال الذي شارك فيه اكثر من جهاز واكثر من بلد واكثر من مخطط، وكيف قرر المعلم الشهيد كمال جنبلاط ان يعود الى لبنان من مصر بعدما كانت كل الانذارات قد وصلته بأنه سيستهدف في الاسابيع التي تلي عودته، وكيف كان المشهد في امكنة اخرى من قمم عربية في وقت كان بعض الدول يتهرب حتى من منح كمال جنبلاط تأشيرة دخول. واخترقت ذاكرتي ايضا اللحظات التي تلت، وكنت موجودا في باريس، عندما اتصل بي الرئيس العتيد للحزب التقدمي الاشتراكي انذاك وليد جنبلاط وقال لي عد يا مروان على وجه السرعة فالمؤامرة طالت المعلم الوالد وستطال اكثر من ذلك، ستطال الجبل ووحدته، وهذا ربما جزء اساسي من مؤامرة ستطال عروبة لبنان وقراره الوطني اللبناني المستقل، وستطال بعده القرار الوطني الفلسطيني المستقل. لم يتغير شيء، نحتفل بذكرى الاستشهاد بعد يومين وكأن اذار 2005 حملت في حناجر جماهيرها الرد على اذار 1977".

اضاف: "قرأت صباح اليوم انا وغسان في احدى المجلات، تعليقا لاحد كبار الكتاب اللبنانين يعتذر من كمال جنبلاط يقول له: نعتذر منك يا كمال جنبلاط لاننا في اذار 1977 لم نكن مهيئين ولم نكن قادرين على الرد الذي حملناه عنك في اذار 2005 حين كان استشهاد الرئيس رفيق الحريري بالرصاصات نفسها وبالتفجيرات نفسها، ولكن في اذار 2005 كانت بداية الرد على اغتيال كمال جنبلاط في انتفاضة القرار الوطني اللبناني المستقل الذي استشهد من اجله كمال جنبلاط بعد اسابيع قليلة من مقابلة ربما انتهت بصدور حكم الاعدام عليه".

وقال: "اثنان وثلاثون عاما على يوم اغتيال كمال جنبلاط. اغتالوا رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي والشخصية الفريدة من نوعها في العالم العربي، واغتالوا رئيس الحركة الوطنية اللبنانية، اي اليسار الوطني المنفتح، الحضاري، واغتالوا رئيس الجبهة التي كانت تقود الثورة الفلسطينية وتواكبها. فما هو الوضع اليوم. اغتالوا رجلا اخترق افاق الفكر ووصل بها الى موسكو والهند والصين واميركا الشمالية والجنوبية والى عمق اوروبا. وقف وحده في هذا العالم العربي اذكر المشهد تماما. ريمون ادة، رحمه الله، سمع الكلام والتنبيه وسافر الى باريس، صائب سلام، رحمه الله، سمع ايضا التنبيه والتحذير والانذار وذهب الى جنيف، كمال جنبلاط صعد الى باخرة مواشية اتية من مصر، مثل البواخر التي حاولت خرق حصار غزة منذ ايام واسابيع، وعاد وحيدا ليموت بين اهله وبين رفاقه، وبين الثورتين، ثورة لبنان القرار المستقل وثورة فلسطين القرار المستقل".

ورأى حمادة "ان النظام نفسه لم يقبل يوما ان يكون الفكر والابداع والتقدمية في لبنان لانه المنارة في العالم العربي. كان كل ذلك ممنوعا وكان المهم ان يستنسخ لبنان الى محافظة شرقية - غربية او الى مجرد فرع لحزب معين"، لافتا الى ان "كمال جنبلاط لم يستشهد فقط لانه صمد في وجه الجبهة اللبنانية او لانه قال لا لحافظ الاسد انذاك، استشهد لانه كان يعني شيئا كبيرا يستطيع ان يتجاوز ما وقعنا فيه في لبنان، وبعد ذلك كان متجاوزا الطائفية"، مذكرا ب "مظاهرات الطلاب في اوائل السبعينات الذين كانوا من كل الاطياف في شوارع بيروت. تذكروا تظاهرات العمال، تذكروا الاتحاد العمالي الذي كان اتحادا حقيقيا لعمال لبنان وكان يضم كل الاحزاب والاطياف. جاءت المؤامرة على لبنان اولا بحوادت متفرقة منظمة بخرق مبرمج لوقف اطلاق النار كلما كان يتفق على وقف اطلاق النار. ثم وضعت رصاصة الرحمة في رأس كمال جنبلاط، هنا غرب بعقلين، وكانت النية ليس فقط ايقاع الفتنة مع اخواننا المسيحين، الذين لم يكن لهم علاقة ولا لحظة بهذا الاغتيال، ولكن الاغتيال في قلب الدار تماما كالكلام الذي قيل لوليد جنبلاط منذ خمسة اعوام عندما وقف موقفا ديمقراطيا يقول لا للتمديد، "منكسر الجبل على رأسك".

اضاف: "في هذه الذكرى، نتطلع الى الافاق الجديدة للبنان الغد وننظرالى لبنان اليوم، المنظر الحزين، المقسم تتنازعه قوى داخلية وخارجية وهو مشلول في ارادته الحكومية والمجلسية والادارية، ولنقلها صراحة، الارادة الامنية والعسكرية مشلولة لايستطيع احد تأمين نفسه من حادث فردي ولا احد قادر على الاطمئنان الى مستقبل البلد قبل الانتخابات وبعدها. وليد جنبلاط وحده يقف اليوم كما كان يفعل كمال جنبلاط ليقول لرفاقه واهله ومناصريه وكل حلفائه وللرابع عشر من اذار ولكل اللبنانين، انه حريص على تجاوز هذه الحدود التي وضعت بيننا وبين اهلنا في مناطق ومذاهب واحزاب اخرى، ليقول تعالوا نعود الى بناء لبنان الذي انهار بعض الوقت مستقبله. هذا هو معنى اللقاء اليوم.

وقال: "من حولنا امور كتيرة تشغل بالنا، لكن بقي عندنا شيء واحد: لبنان المستقل والعربي، لبنان الوطن المستقل بناء للميثاق واتفاقية الطائف ولبنان العربي الهوية والانتماء يجب الا ننسى هذا. في كل حركة لنا، وهذا ربما ما يحرك وليد جنبلاط في اتجاهات معينة اليوم لا يفهمها دائما حتى رفاقه وحلفاؤه. عندما ندعو الى الحوار ندعو كما سيقال غدا في الاعلان الذي ستطلقه قوى الرابع عشر من اذار بإسمنا جميعا، بإسم الحزب التقدمي كما باسم حزب القوات والمستقبل كما باسم حزب الكتائب والتجدد الديمقراطي والكتلة الوطنية وحزب الوطنيين الاحرار الذي سيكون رئيسه رفيقا لوليد جنبلاط في لائحة الشوف المقبلة، تعالوا معا الى حركة العبور الى الدولة لانه لا يمكننا ان نبقى في الحال التي نحن فيها اليوم من دون مرجعيات".

ولفت حمادة الى ان "رئيس الجمهورية ممتاز ومحايد بمعنى الحياد الايجابي، ويحاول ان يبقي الامور متوازنة كي لا يفلت البلد من بين ايدينا، ولكن حتى رئيس الجمهورية بحاجة الى جرعة من المناعة، وانتم يمكنكم ان تمنحوه إياها في السابع من حزيران. السابع من حزيران والرابع عشر من اذار لا نستطيع ان نفصلهما كما لا نستطيع ان نفصل معركة منع التمديد، كما لا نستطيع ان نفصل معركة اخراج القوى التي رعت عملية اغتيال كمال جنبلاط، ثلاثة عقود قبل ان نغتال جميعا بمحاولة اغتيال لبنان".

وختم حمادة بالقول" "الجريمة الام والجريمة الاساس بدأت مع اغتيال المعلم الشهيد كمال جنبلاط، وعندما نضع الوردة على ضريحه لا يجب ان ننسى هذه الصرخة، صرخة العبور الى لبنان الدولة التي هي افضل هدية نهديها الى روح المعلم الشهيد كمال جنبلاط في الجنة التي هو فيها".

ثم كان حوار بين حمادة والحضور.



(Votes: 0)

Other News

منك يعتذر اللبنانيون السيدة نازك الحريري رعت ندوة لمناسبة إطلاق المحكمة: قتلوك ليدفنوا الحياة والحرية في قلوبنا وما قتلوا إلا أنفسهم وضمائرهم عائلة الاسير سكاف أحيت ذكرى إعتقاله في سجون الاحتلال صراع العمائم داخل "حزب الله" شبكة التجسس الإسرائيلية.. نقل المغتربين الى الإنتخابات المقبلة الصيت ل14 آذار والفعل ل8 آذار  عون ينفتح على "شهود يهوه" ردا على تهديده بالحرم؟ 14 آذار:المحكمة محطة تاريخية نص محضر جلسة "الحوار 6" ممثلا "14 آذار" ومحبو قصير تجمعوا في مدفنه : جرائمهم لن تنتهي في الظلام رسالة الشهيد جورج حاوي الى اللبنانيين في مناسبة انطلاق المحكمة الدولية اليسار الديمقراطي" دعا الى تجمع غدا في مكان استشهاد سمير قصير بليون دولار لـ "حزب الله" وحلفائه بري: هذا هو جنبلاط الذي أعرفه وفد من عائلة الاسير سكاف زار يكن وطالب بالعمل لكشف مصيره الذكرى التاسعة والعشرين لإستشهادالصحافي سليم اللوزي الرئيس جنبلاط زار أهالي شهداء 7 ايار معزيا وأهل الشهيد زين الدين توضيح من الوطنيين الاحرار مقر المحكمة الخاصة بلبنان خلية نحل تشييع اشتراكي قضى بنوبة قلبية اثناء مشاركته في ذكرى 14 شباط تعبيد الطريق الى لاهاي بدم اشتراكي عون يفقد توازنه بسبب خسارات متتالية أثبتت فشل خياراته البحرين ترفض تصريحات من طهران تعتبرها "المحافظة الإيرانية رقم 14" اللبنانيون سعداء بقرار حكومي يسمح لهم بإخفاء هويتهم المذهبية 4 خطباء في 14 شباط وترتيبات لحشد كبير تضارب بالايدي و احراق معرض بين طلاب حركة أمل و حزب الله النائب نائلة معوّض :ميشال سيترشح والصناديق ستحدد موقع المسيحيين النائب زهرا: أسأل من يدعي دعم الجيش عن رأيه بحادثة الطوافة العسكرية فوق سجد المقدم فياض يوضح: اجتماع الخبراء لم يدخل صلب الموضوع الامانة العامة ل 14 اذار ناقشت في اجتماعها الدوري التحضيرات لذكرى استشهاد الرئيس الحريري