السيدة نازك الحريري رعت ندوة لمناسبة إطلاق المحكمة: قتلوك ليدفنوا الحياة والحرية في قلوبنا وما قتلوا إلا أنفسهم وضمائرهم

| 13.03,09. 07:48 AM |

 


عقدت جمعية "نساء المستقبل" لمناسبة إطلاق المحكمة الدولية ندوة تحت شعاره "شهادة حق من أجل الوطن"، برعاية رئيسة "مؤسسة الرئيس الشهيد" السيدة نازك رفيق الحريري وذلك في القاعة التي تحمل اسم الرئيس الشهيد في مسجد محمد الأمين في وسط بيروت.

حضر الندوة الوزير جان أوغاسابيان ومدير عام وزارة المهجرين أحمد محمود ومدير عام صندوق المهجرين فادي عرموني ومستشارا الرئيس الشهيد اللواء محمد قبرصلي ومحمد كشلي والمستشار السياسي للنائب سعد الحريري الدكتور داوود الصايغ، والسيدات سلام سمير الجسر ودلال حسن السبع ومهى مصطفى هاشم وممثلو قطاعات "تيار المستقبل" ومدير عام مديرية الصحة الاجتماعية في مؤسسة رفيق الحريري الدكتور نورالدين الكوش ومنسق العلاقات العامة في مكتب الرئيس الشهيد عدنان الفاكهاني ومسؤول مكتب المساعدات عصام عرقجي ومنسقتا "نساء المستقبل" في عكار هناء المرعبي والبقاع نوال مدللي على رأس وفد نسائي كبير وعضوات الجمعية في بيروت ورئيسات جمعيات نسائية ووجوه إعلامية.

استهل الاحتفال بالنشيد الوطني وبترحيب من رئيسة جمعية "نساء المستقبل" ليلى فليفل الترك فنقلت تحيات السيدة نازك الحريري للمشاركين والحضور وتحدثت عن مزايا الرئيس الشهيد وقالت: "إننا نحتفل اليوم بإطلاق المحكمة الدولية في هذه المناسبة".

كلمة السيدة الحريري
بعد ذلك، ألقيت كلمة مسجلة للسيدة نازك رفيق الحريري كانت قد ألقتها في الذكرى الرابعة للرئيس الشهيد جاء فيها: لو كان للشوق فم لتكلم عن لوعة البعاد. ولكن، اي كلام يصح في بعدك يا رفيق، وأي نطق يروي حرقة الفراق. أيام طويلة من السنوات الأربع أعدها بعد رحيلك، من سنوات الغربة الباردة. أقبع في منفى الذكريات، فأرى صورا لا تذبل لرجل دون حكايته في كتاب الحياة وحفر ذكراه في الإنسان والبنيان.

رفيق العمر، أجلس اليوم في شرفة تطل على الأمس، فأراك بعين القلب، رجلا آمن بالله وأخلص للوطن. وأسمعك تقول: "قضيتي قضية وطن اسمه لبنان قضيتي هي الحرية والسيادة والإستقلال قضيتي هي البناء والإعمار والتنمية لهذا البلد الحبيب، وسأدافع عن هذه القضية، كما أدافع عن لبنان ودوره ومستقبله".

وضعت للمستقبل حجر زاوية سميته كرامة الإنسان. كانت رؤيتك سلاما، ومشروعك زرع البسمة على شفاه الناس. كنت بارعا في تنفيذ المشاريع.. وفي تحقيق الأحلام".

أقلب أوراق الماضي، وأرى ذلك الشاب الحالم الذي حدثتني عنه كثيرا، بكل فخر وعزة، يقطف ثمار النجاح، من أرض المملكة الخيرة، كما قطف حبات الليمون من بساتين أرض الجنوب الخصب. ولقد حمل طموحه وفي القلب دمعة على لبنان الرازح تحت الحرب والدمار، ثم عاد الشاب ومعه جنى عمره، ورؤياه لشعب متمسك بإرادة الحياة.

ما زال رنين صوتك يتردد على مسمعي وأنت تقول: "كل خطأ يمكن أن يغتفر، إلا أن يبقى لبنان كما هو أسير الخراب. إن مقياس الوطنية، هو العطاء والبناء، وإزالة آثار الحرب عن اللبنانيين ومناطقهم. وأسمعك تقول: إذا كان لرفيق الحريري مهمة في لبنان، فهي هذه المهمة.

وقالت: لم يبق كلامك حبرا على ورق. ولأنك وثقت بنفسك، وبقدرة اللبنانيين وعزمهم تعاونت مع إخوانك في الوطن، لتنفيذ عملية البناء الكبرى للبنان عموما ولبيروت خصوصا. فكان لبنان الحديث، لبنان المشتاق لدروب الحرية ولطعم الاستقلال.

طريق الاستقلال والحرية بنيتها في حياتك يوم جمعت شمل لبنان بعد حرب مزقته، ثم توجتها بدمائك، عندما ارتقيت شهيدا لأجل لبنان.

يا رفيق عمري، كان ظنهم أن يقتلوا استقلال لبنان باغتيالك، ولم يعرفوا أن الحرية لا تموت وأن لبنان لا يموت، لأنه منبت الحياة. وغاب عنهم أنك راسخ فيه كسيل الحياة.
وفيما لبنان يحاول النهوض اليوم من جراحه، تجرح فلسطين كل يوم بوحشية العدوان.

أخاطبك والقلب على غزة، وعلى الدمار الذي تركته فيها حرب مجرمة على الأبرياء العزل من شيوخ ونساء وأطفال. أكاد أرى يدك تمتد يا رفيق لتمسح دمعة تلك الفتاة الصغيرة، تحضن أخاها الطفل الجريح. وتعده بأن تحضر له أمه، والأم ترقد تحت التراب.

أراك تعتلي منابر الدنيا، لوقف الحرب على شعب فلسطين، ولإعادة بناء ما هدمه العدو الهمجي. أراك تكرس ليلك ونهارك، لقيام دولة فلسطين السيدة الحرة، وللدفاع عن حق العودة، وعن كل حقوق العرب وقضاياهم المحقة.

أين أنت يا رفيق من مصاب الأمة. فأطفال العرب ضاقت بهم الأرض وحتى المقابر. وأهلنا يشردون ويذبحون مرة في جنوب لبنان ومرة في بغداد العراق والعراقة وبالأمس في غزة. ولا ذنب لهم سوى أنهم قرروا أن يتمسكوا بتراب الأوطان.

أين أنت يا رفيق لتضع يدك في يد إخوانك العرب وتجوب المعمورة لتثبت حقهم في الأرض وفي الحياة. وحياتك الغالية إن أي خطأ يمكن أن يغتفر إلا أن نترك الأمة غارقة في حفر الخراب وفي أقبية التشرذم. وحسبنا أن نصون لواء العروبة الذي رفعته شعارا ودافعت عنه قولا وفعلا. ودعاؤنا أن يؤلف المولى تعالى بين قلوبنا ولا يتخلى عنا في هذه المحن.

يا صاحب المبادرات والحلول، نفتقدك في زمان نكاد نخسر فيه أبسط حقوقنا. إننا اليوم أحوج ما نكون إلى رؤياك التي تبصر النور من خلف ستار الظلمة، وتلمس الأمل في عتمة اليأس وفي دمعة المظلوم.

نفتقد لمستك على المبادرة العربية لوقف النزف في غزة، وعلى الجهود التي يبذلها العرب بقيادة المملكة العربية السعودية وعلى رأسها خادم الحرمين الشريفين جلالة الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود، وبدعم كافة الدول العربية، لضمان وحدة الأمة.

فاطمئن يا رفيق في عليائك إن تمسك العرب بوحدتهم كان الرادع لهذا العدو الغاشم، يقينا منهم بأن يد الله مع الجماعة.

واطمئن يا رفيق إن ابننا سعد هو أيضا مؤتمن على مسيرتك ونهجك وما أردت لهذا البلد الحبيب وشعبه الطيب، وللوطن العربي أجمع. فنحن على خطاك سائرون وطنيا واجتماعيا وإنسانيا لنبصر النور مجددا في نهاية النفق المظلم الذي نسلكه منذ رحيلك.

يا شهيد الحق والحرية، لو كنت هنا اليوم، لقلت بإيمانك وبحكمتك المعهودة لا خوف على لبنان ولا على عالمنا العربي طالما عندنا رجال ونساء، شباب وشابات يكافحون التخلف بالتقدم، والجهل بالتعلم، واليأس بالتحدي.

قتلوك يا رفيق كما يقتلون كل صاحب حق وقضية. قتلوك يا رفيق ليدفنوا الحياة في قلوبنا والحرية. قتلوك يا رفيق وما قتلوا إلا أنفسهم وضمائرهم. والله أكبر منهم وهو الأقوى على طغيانهم وجبروتهم. وهو الذي يمهل ولا يهمل.

هذه شهادة حق أقولها في ذكرى رحيلك الرابعة، وما أصعبها ذكرى. واسمح لي يا رفيق أن أستعين ببعض من عباراتك، لأشهد من عمق ذكرياتنا لبيروت الحبيبة للبنان الحبيب وللأمة جمعاء شهادة العارف الصامت والبعيد الأقرب، شهادة القلب للعقل، شهادة الحاضر.. للمستقبل.

يا رفيق العمر، لك منا الدعاء دوما بأن يجعل الله مثواك الجنة، وأن يظهر لنا الحقيقة التي نصبو إليها ما حيينا، وأن يحق الحق. فدمك لن يذهب هدرا أنت يا شهيد لبنان ولا دم رفاقك الذين استشهدوا معك ومن بعدك، رحمة الله عليكم جميعا.

نعم، إن معرفة الحقيقة سيهدئ نفوسنا وسيخفف الحزن والأسى والآلام الّتي أصابت قلوبنا، ولو أن في قرارة نفسي سيبقى ميزان الخسارة أكبر بفقدانك وفراقك. إنّ كشف الحقيقة سيثلج صدورنا ويحقق سيادة بلدنا الحبيب لبنان، ويأتي باستقراره وسائر البلاد العربية. وهذا حلمك وهذه آمالك التي كنت تريدها لبلدنا الحبيب، وهذه شهامتك وعروبتك التي كنت تتحلى بها. إن كشف الحقيقة سيكون درسا قاسيا لمرتكبي الشر، وللذين خلت قلوبهم من الرحمة، وطمست ضمائرهم ونفوسهم وضمروا الشر لمن يريدون خير لبنان والأمة مثلك أيها الرئيس الشهيد، يا رفيق الدرب.

النائب دي فريج
ثم تحدث النائب نبيل دي فريج عن "العدالة الدولية والوطنية"، فتطرق إلى الأسباب الموجبة التي أدت إلى إنشاء المحكمة الخاصة بلبنان مذكرا بجريمة الاغتيال الإرهابية التي استهدفت الرئيس الشهيد وما تبعها من أحداث لتضليل التحقيق الدولي، منوها بدور الشعب اللبناني في انتفاضة الاستقلال يوم تظاهر ليعبر عن طلبه أن يسمَّى المجرم باسمه الثلاثي وأن يحاكم كل من أمر ودبر وخطط ونفذ الجريمة.

كما ذكر بحقبة الرئيس اميل لحود وبالوزراء الذين كانوا يشغلون مناصب في عهده والمؤسسات الأمنية التي طلب منها آنذاك مؤازرة التحقيق القضائي فكان يتولاها جميل السيد وعلي الحاج وريمون عازار.

وشرح دي فريج كيف كانت الجرافات تستعد لطمر الحفرة قبل 15 شباط 2005 وقال: لهذه الأسباب وغيرها صرخ اللبنانيون فطالبوا بمحكمة دولية. وان المحكمة الخاصة بلبنان هي في الوقت نفسه محكمة وطنية لأنها ستنظر في جريمة اغتيال رجل لبناني كبير، ودولية لأن من أمر ودبر وخطط ونفذ هذه الجريمة لا يقتصر على أفراد لبنانيين.

النائب يوسف
وألقى النائب غازي يوسف كلمة بعنوان "استمرارية النهج من أجل لبنان" فأكد أن إنجازات الرئيس الشهيد مستمرة تحقيقا لنهجه ولمسيرته ببناء وطن حر وديموقراطي.

أضاف: ان ذكرى 14 شباط بكل ما تحتويه من آلام يطفو عليها مشهد النهضة الوطنية الكبرى المتمثلة بجموع اللبنانيين المطالبين بالعمل لاستكمال مشروع رفيق الحريري لبناء مستقبل منفتح.

وقال: خطفوا رفيق الحريري ولكنهم لم يخطفوا مشروعه النهضوي للبنان. ونوه بما تميزت به الذكرى هذه السنة حيث أتت على مشارف إطلاق المحكمة الدولية، لافتا الى أن استحقاق الحق ـ حق رفيق الحريري ـ ليس فقط من خلال المحكمة الدولية، إن استحقاق حق رفيق الحريري أبعد من ذلك، وهو ذو شقين، الأول يتعلق بحق كل لبناني على الدولة بتأمين الفرص له بالنجاح، والثاني هو الحق الذي أوصى به الرئيس الشهيد وأرساه في الضمائر ووجب على الجميع تحقيقه أي أن نستحق لبنان الذي أراده لنا.

وعدد يوسف مزايا الرئيس الشهيد ودوره في بناء المسيرة الاقتصادية ومرحلة إعمار البلد وبناء البنى التحتية، كما تحدث عن رجل العلاقات الدولية ورجل الطائف، وأثنى على حكومات الرئيس فؤاد السنيورة التي تتابع النهج عينه سواء من خلال باريس-3 أو من خلال صمودها رغم الانقسام السياسي الحاد بين فريقي 14 و8 آذار ومتابعتها للنهج، منوها بتبنيها مشاريع إنمائية في المناطق كافة.



(Votes: 0)

Other News

عائلة الاسير سكاف أحيت ذكرى إعتقاله في سجون الاحتلال صراع العمائم داخل "حزب الله" شبكة التجسس الإسرائيلية.. نقل المغتربين الى الإنتخابات المقبلة الصيت ل14 آذار والفعل ل8 آذار  عون ينفتح على "شهود يهوه" ردا على تهديده بالحرم؟ 14 آذار:المحكمة محطة تاريخية نص محضر جلسة "الحوار 6" ممثلا "14 آذار" ومحبو قصير تجمعوا في مدفنه : جرائمهم لن تنتهي في الظلام رسالة الشهيد جورج حاوي الى اللبنانيين في مناسبة انطلاق المحكمة الدولية اليسار الديمقراطي" دعا الى تجمع غدا في مكان استشهاد سمير قصير بليون دولار لـ "حزب الله" وحلفائه بري: هذا هو جنبلاط الذي أعرفه وفد من عائلة الاسير سكاف زار يكن وطالب بالعمل لكشف مصيره الذكرى التاسعة والعشرين لإستشهادالصحافي سليم اللوزي الرئيس جنبلاط زار أهالي شهداء 7 ايار معزيا وأهل الشهيد زين الدين توضيح من الوطنيين الاحرار مقر المحكمة الخاصة بلبنان خلية نحل تشييع اشتراكي قضى بنوبة قلبية اثناء مشاركته في ذكرى 14 شباط تعبيد الطريق الى لاهاي بدم اشتراكي عون يفقد توازنه بسبب خسارات متتالية أثبتت فشل خياراته البحرين ترفض تصريحات من طهران تعتبرها "المحافظة الإيرانية رقم 14" اللبنانيون سعداء بقرار حكومي يسمح لهم بإخفاء هويتهم المذهبية 4 خطباء في 14 شباط وترتيبات لحشد كبير تضارب بالايدي و احراق معرض بين طلاب حركة أمل و حزب الله النائب نائلة معوّض :ميشال سيترشح والصناديق ستحدد موقع المسيحيين النائب زهرا: أسأل من يدعي دعم الجيش عن رأيه بحادثة الطوافة العسكرية فوق سجد المقدم فياض يوضح: اجتماع الخبراء لم يدخل صلب الموضوع الامانة العامة ل 14 اذار ناقشت في اجتماعها الدوري التحضيرات لذكرى استشهاد الرئيس الحريري كتلة نيابية خاصة برجال دمشق تكون جزءاً من حصة قوى "8 آذار" في المجلس النيابي المقبل عون في اعنف هجوم  له على الاعلام