ثلاثية العصر ورباعية فلسطين

| 27.01,10. 03:53 PM |

 

ثلاثية العصر ورباعية فلسطين

منير بركات 

 ان ثلاثية العصر التي تميز العالم المعاصر المتمثلة في حقوق الانسان- والبيئة - والفقر. والتي تنطبق على شعوب بلدان العالم الثالث وليست مقتصرة فقط على الجنوب من العالم بل على جزء من الشمال ايضا .لقد اخذ الشعب الفلسطيني حصته الكاملة متميزا باضافة رباعية التشريد في الشتات وفي المخيمات.واننا نتهيب امكانية الدخول الى كتاب غينس ونحن نسجل الرقم القياسي في اضطهاد الشعب الفلسطيني في الجانب المدني من حياته القسرية دون التنكر لما قدم الشعب اللبناني

 

وما يزال من تضحيات واثمان من اجل فلسطين في خضم التخلي من قبل العالم وخاصة العربي منه عن القضية الفلسطينية ، وهذا لا يلغي مسؤولية من مثل فلسطين في القفز والتجاوز للعامل الوطني اللبناني وتحميل لبنان اعباء مشروع الساحة المستمرة من خلال المراحل التي مرت بها الثورة الفلسطينية في لبنان ودورها في الاسباب والنتائج للحرب الاهلية اللبنانية ، ومن خلال الاحتفاظ في سلاح خارج المخيمات ليس له دور ولا قيمة في تحرير فلسطين لا بل اصبح جزء من التناقضات الداخلية ورافدا من روافد الفتنة وتعطيل القضاء على الجانب العنصري في التعاطي مع الشعب الفلسطيني.


ان العاصفة الحادة التي تجتاح هذه الايام عقل وليد جنبلاط والحزب التقدمي الاشتراكي لم تات من فراغ بل هي تعود الى التراث المرتبط بالقضية التي استشهد من اجلها كمال جنبلاط ... انها يقظة ضمير ، وحركة وعي ، وعي يتجدد ويتحرر ويستعيد عافيته ومن ذكريات تخرج ثائرة ، من زاوية النسيان ، ومن وعي يستيقظ من حلم واقع بشع .


منذ اكثر من ستة عقود نؤرخ بداية ضياع فلسطين وبداية الماساة الانسانية ، ما تزال هي ، بذاتها بكل حدتها كما لو انها تحصل في هذه اللحظة ، وكأن الاعوام هي مجرد لحظة في عمر اجيالنا المتعاقبة ، جيلا بعد جيل.


ان المحاولة الجريئة والحضارية في اخراج الحقوق المدنية للشعب الفلسطيني من استنقاعها المزمن من خلال المؤتمر الذي عقد داخل جدران البريستول انما هي تسليط الاضواء على القضية بمجملها وتثبيت محوريتها وعلى عوامل الصمود ومواجهة الاستحقاقات الكبيرة التي يواجهها هذا الشعب اقلها تطبيق الالتزام في شرعة حقوق الانسان وفي اعلان الامم المتحدة دون اي تمييز بسبب العنصر او اللون او الجنس او اللغة او الدين او الرأي او الاصل الوطني او الثروة وغير ذلك .


لمصلحة من يحرم الانسان الفلسطيني من حقوقه المدنية وعدم الاعتراف بحق الاقامة من خلال حرمانه من حق العمل والسكن وغيرها وممارسة الاذلال بحقه انما هي الاهداف الصهيونية بعينها في تحويله الى مخلوق معدوم الارادة يساق كالقطيع مسلوب الحرية .


ان لبنان يعامل الفلسطينيين معاملة تخجل منها القرون الوسطى بحيث تقع علينا مسؤولية كبرى ، مسؤولية مواجهة الحقائق والدفاع عن الثقافة اللبنانية الديمقراطية، عن الإنسان الفلسطيني الذي يعيش في بلادنا دون حقوق. إن النضال من أجل تنفيذ الحقوق المدنية للشعب الفلسطيني مرادفة للتخلص من الإحتقان العنصري ومخاطره والتمسك والنضال من أجل تنفيذ القرار 194 وحق العودة الكاملة ورفضاً قاطعاً للتوطين، كما أنه يعزز الاتجاهات الفلسطينية الإيجابية والعقلانية في التعاطي مع السلطة اللبنانية وأجهزة الأمن والدولة وبالتالي محاصرة القوى المتطرفة التي تنمو في بؤر التخلف مستنفرة مشاعر الإستفزاز والغبن بحق الشعب الفلسطيني لأهداف لا تخدم الشعبين اللبناني والفلسطيني. إن أمام الحزب التقدمي الإشتراكي مع مختلف مكونات الشعب اللبناني تحدياً كبيراً في الإفراج عن مقررات المؤتمر وأهدافه وإطلاقها وتحريرها إلى خارج الفندق وبالتالي إخراج الحقوق المدنية إلى الحياة وتبقى المسؤولية الأساسية مسؤولية الدولة والتاريخ لن يرحم.



(Votes: 0)

Other News

الكارثة الجوية سابقة تعويضات اسرائيل للامم المتحدة عودة لموضوع العراق‮ .. ‬والمستقبل العربي بين لبنان وهايتي منطقة كارثة على بعد ساعة من تل ابيب اسرائيل وبريطانيا 'الصغرى' تركيا‮ : ‬حضور إقليمي‮ ‬بنكهة عثمانية‮ ‬ المصالحات "خيار وطني" أقوى من كل التحليلات والتأويلات المشبوهة نهاية العالم ... ؟ هل تكون في 21 12 2012؟ اعتذار اسرائيلي مهين لتركيا جنبلاط يحمل الجلجلة ويقدّم التضحيات بين الخنادق المتقابلة قراءة الاحداث تتطلب جرأة في اتخاذ الموقف وتحديد الخطوات القادمة ائتلاف الكذب  جدار الخوف ينهار بين الشويفات - الضاحية الجنوبية من مشارف الانزلاق إلى الحرب الأهلية الى مسار المصالحات في لبنان: كيف ولماذا؟ من مشارف الانزلاق إلى الحرب الأهلية الى مسار المصالحات في لبنان: كيف ولماذا؟ رسالة إلى الرئيس الأسد‮ : ‬وماذا بعد.؟ أمنية واحدة لا تكفي حراك عربي لتدجين المقاومة فتوى فلسطينية معيبة بتأييد الجدار ماذا يريد المستوطن؟ أمريكا واليمن: صحوة متأخرة لحساب اميركا على حساب لبنان نكتة مصرية! وقفة مراجعة‮ ..‬؟ تطوير الحياة السياسة في لبنان يتطلب خطوات جريئة الاتحاد الفيدرالي أستكون حربا؟ ما بعد الزيارة احفاد بلفور