عمرو عبدالرحمن: حكاية الفرسان الثلاثة الذين أنقذوا مصر علي مر العصور ...

| 11.06,19. 02:44 AM |




حكاية الفرسان الثلاثة الذين أنقذوا مصر علي مر العصور ...




عمرو عبدالرحمن


عجيب حقا أن يعيد التاريخ نفسه؛ عبر العصور لنعيش حكاية "الفرســـان الثـــلاثة" الذين اختارهم الله جلاله لإنقاذ مصر من براثن الحكم الفاسد ؛ ليصعدوا من منصب وزارة الحرب إلي قيادة مصر الكبري !؟


كان أولهم الملك المصري / حور محب – الذي كان "وزيـــرا للحرب" بعهد الملك الخائن إخناتون عميل الترك الحيثيين – فيقود "حور محب" مصر للخلاص من دنس الباطنية والخيانة، لتستعيد امبراطوريتها بالقوة وتوحيد الإله الذي نعبده جميعا ويؤسس أسرة الرعامسة العظام (1) ...


ثم يأتي البطل الفاتح / الناصر صلاح الدين - ليختاره العدو الفاطمي "وزيـــرا" له، لتكون نهاية الباطنية الفاطميين وأعوانهم الصليبيين علي يديـــه، ثم يقود "السلطان" صلاح الدين الأمة لتحرير القدس الشريف (2) ...


تماما كما اختارت الأقدار الإلهية قائدا من خير أجناد الأرض اسمه "عبدالفتاح السيسي" وزيـــرا للدفاع - في دولة الإخوان الباطنية التركية - فكانت نهايتهم علي يديه (3) ...


ولتكون بداية مسيرة استرداد مصر القديمة / الجديدة سيدة للعالم بالقوة والعلم والتوحيد - بمشيئة الله عز وجل.



الملك / حـــور محب ...



... دارت عجلة الزمان، لتدخل مصر مرحلة تاريخية تكاد تطابق مرحلة مماثلة قبل نحو أربعة آلاف وخمسمائة عام، بتوقيت المؤرخ المصري مانيتون – وليس بتوقيت علماء المتحف البريطاني الماسون.


حينها ظهر القائد العسكري / حور محب – وزير الدفاع السابق والملك العظيم – لإنقاذ مصر من الفوضي واستعادة حدودنا الإمبراطورية من الفرات شرقا للأناضول شمالا لمنابع النيل جنوبا وليبيا غربا، بعد أن فرط فيها عمدا المدعو ” أخناتون ” صاحب أول انقلاب ديني باطني في التاريخ.


القاعدة الراسخة في أرض الله أن النصر الخالص لا يكتبه الله إلا للموحدين المتبعين لكتبه ورسله في معارك العقيدة أو التي تخوضها الجيوش تحت راية التوحيد.


هذه القاعدة سر نجاح مصر أرض القوة والعلم والإيمان، في بسط سيطرتها الحضارية علي شعوب العالم في إمبراطورية لم تكن تغيب عنها الشمس.


وهي تكشف زيف أكذوبة الصهاينة الاستعماريين المدعوين “علماء مصريات” بأن “أخناتون” قاد ثورة توحيد (ضد كهنة آمون المشركين متعددي الآلهة – بزعمهم !).


الدليل ؛ رسائل تل العمارنة المكتوبة بالخط المسماري تفضح خيانة أخناتون للوطن والدين، عندما تعمد تجاهل رسائل الاستغاثة من أمراء المدن السورية التابعة للإمبراطورية المصرية ورفض أن يتحرك لحماية حدودنا الأمن قومية في مواجهة عدوان الترك ” الحيثيين ” فكانت النتيجة انحسار النفوذ المصري في آسيا وعندما يئسوا منه لجأوا لوالدته الملكة «تى»، وطالبوها بتصحيح مسار السياسة المصرية الخارجية التى انهارت فى عصر الملك الغارق في انقلابه الديني الناتج عن تأثره بعقائد الترك الآريين ...


عبدت الديانة الإخناتونية إله خلق المخلوقات من “العناق المقدس” بين طين الأرض وروح السماء التي تحل في المخلوقات البشرية والحيوانية وحتي الجماد !!


ويحل الإله في الزهرة الزكية، وحتي البصلة الوضيعة .. وهو تعبير قديم عن ” أحدية الخالق والمخلوق / وحدة الوجود” / وهي طقوس ترددت في الوثنية الهندوسية والديانة الترك آرية الهندو أوروبية واقتحمت الفلسفة اليونانية وظهرت في الباطنية الهرمسية لاحقا !!!


أخفي علماء الماسون أن كلمة ” آمون / آمن ” ليست اسم إله، ولكنها تعني ” الذي لا تدركه الأبصار ” .. التي رددها الموحدون حتي اليوم وتنطق ” آمين “.


ألغي إخناتون صفات الله، وزيف الصهاينة هذه الفكرة بأنه ألغي الآلهة المتعددة .. ليبرروا كذبهم علي تاريخنا الديني.



استعادة الامبراطورية المصرية



الحقيقة أن أصل ديانة المصريين هي عبادة الله الواحد والإيمان بصفاته وأسمائه الحسني – (ترجمها الماسون علي أنها أسماء آلهة وليست صفات إلهية).


الرسائل تثبت مدى قوة وهيبة الجيش المصرى إبان حكم الملك العظيم تحتمس الثالث، وكيف كان مجرد ظهوره يُخمد الفتن ويبطل الصراعات في الإمارات المصرية بسورية، لكن بلا مجيب، فانهارت الإمبراطورية، وضاعت أملاكنا في الجناح الآسيوي من الإمبراطورية التي حافظ عليها ملوك عظام مثل / تحتمس الأول وتحوتمس الثالث، فأصبحت مهددة بالاستعمار الحيثي والانقسام الديني والحرب الأهلية والفوضي ... كأنها نسخة قديمة من الربيع العبري الذي أفرز سرطان الإخوان الذين أغرقوا أرضنا بالفتن الدينية وكادوا يسلموا حدودنا للعدو الصهيوني بصفقة الـ8 مليار الشهيرة مع أوباما وهيلاري وكارتر.


انتهت الفوضي التي خلفها إخناتون، بعد موت ابنه “توت عنخ آمون”، عندما قام القائد العسكري ” حور محب ” بالقضاء علي بقايا عصر أخناتون وإعادة قوة الدولة بدعم شعبي جارف، لتستعيد مصر إمبراطوريتها ذات الـ26 ألف عام، باستعادة عقيدتها الأصلية وقوتها القـــاهرة.


الملك / حور محب وضع قاعدة كبري من التشريعات الإصلاحية لتنظيم حياة العامة في التاريخ وأصدر العديد من القوانين التي تنظم العلاقة بين الفرد والسلطة لتأمين الجبهة الداخلية ، ليذكرنا بقائد معاصر هو الرئيس / عبدالفتاح السيسي .


اختار حور محب، رفيقه في الجندية الوزير / رمسيس كخليفة له على العرش.


من بعده .. أسس الملك "رمسيس الأول" الأسرة التاسعة عشرة وهو جد الملك العظيم "رمسيس الثاني".


وعادت مصر التوحيد لتهيمن علي الشرق والغرب والبحار الأحمر والأبيض وإيجة وتستعيد لحن النصر القديم بحروبها العالمية في قادش ومجدو بقيادة الملوك الموحدين / رمسيس الثاني – مرنبتاح – تحوتمس الثالث – ضد قوي النظام العالمي القديم / الجديد (الترك الحيثيين ، الفرس الآريين والرومان والاسرائيليين).



الناصر صلاح الدين الأيوبي ...



نجح القائد الفاتح - الناصر / صلاح الدين الأيوبي في تأسيس الدولة الأيوبية التي وحدت مصر والشام والحجاز وتهامة واليمن، بعد أن أباد قواعد ما سميت بـ"الخلافة" الفاطمية وأعوانها الصليبيين... لتعود مصر تحت الحكم العربي - العباسي.


أدرك "صلاح الدين" أن صـــلاح الديـــن لا يستقيم وأن الأرض يستحيل الدفاع عنها ، في وجود الباطنية وفرقها الضالة ودويلاتها الخارجة علي الحكم، المفرقة لإجماع الأمة.


كما آمن أن الدولة التي زعمت أنها "خلافة فاطمية" لم ترفع سيفا في وجه العدوان الصليبي سواء في الشام أو مصر أو الأندلس، مكتفية بحربها ذات الأجندة الفارسية ضد الحكم العربي العباسي !


المؤرخ المصري الرائد «تقي الدين المقريزي» حكي في "الخطط والآثار" قصة المواجهة الحاسمة بين دولة الفاطميين الفارسية الباطنية، و بين القائد العربي المسلم / الناصر صلاح الدين ، الذي قيضه الله لإنقاذ شرف القدس والدين من استعمار الصليبيين وخيانة الفاطميين ...


رداً علي انتصارته المدوية داخليا وخارجيا؛ بدأت أذرع الباطنية الفارسية في محاولة الانتقام باغتيال قائد مسلم يجاهد الاستعمار الصليبي ، الذي لم يحاربه جيش واحد للباطنية ، بل تمرغوا في فراشه عبر صفقات سياسية قذرة ضمنت لهم تقاسم الحكم ومناطق النفوذ في الأرض العربية المحتلة !


كشف إصرار تنظيم الحشاشين الباطني– بقيادة الإرهابي الإسماعيلي حسن الصباح - علي محاولة اغتيال البطل العربي العظيم، دليلا علي الأصل الوحد لفرعي الكيان الفارسي الباطني (الحشاشين الاسماعيلية) في فارس - و (الفاطميين الإسماعيلية) في مصر وبلاد المغرب.


تعرض البطل العربي المسلم لمؤامرات الفاطميين بالتواطؤ مع الاستعمار الصليبي، أو من تنظيم الحشاشين الإرهابي، الذي دبر 3 محاولات فاشلة لاغتياله – كلها وقعت أثناء قيادة "صلاح الدين" للمعارك ضد الاستعمار الصليبي - ما بين العامين 1174م و 1176م.



النـــاصر قاهر الباطنية والصليبيين



لم يكتفي "النـــاصر"، بالقضاء علي الدولة الأم للباطنية الفارسية المتأسلمة، بل قضي علي أقطابهم أمثال "أبو الفتوح ابن حبش ابن أميرك السهروردي"، الفارسي المولود في "سهرورد" الإيرانية بين قزوين وسلسلة جبال البرز التركمانية، كان أحد رؤوس الحربة التي اخترقت قلب الإسلام بفلسفة الإشراق وفي حقيقتها إحياء للباطنية الفارسية القديمة، ربط علمه بأسماء أفلاطون، هيرميس، زرادشت، إيمبيدوكليس، فيثاغورس، وعقيدة الإشراق بين النور والظلام الوثنية لحكماء إيران القديمة ...


جاء قرار الناصر صلاح الدين بإعدام "السهروردي" الفارسي - جزاء له لإعلانه في كتبه مثل "حكمة الإشراق" أن أساتذته في الدين هم الوثنيون اليونانيون : (( أغاثوديمون وهرمس وأنباذوقليس وفيثاغورس وسقراط وأفلاطون وأرسطو، ثم الفرس "جماسب" و"بزرجمهر" ))... وهم رموز الفلسفة الوثنية الأفلاطونية والفيثاغورثية الجديدة، هي نفس أفكار الفرق الإسماعيلية ومنهم الفاطمية التي استعمرت مصر... والديانات الهندو آرية والهندو أوروبية عموما.


ولازال " النـــاصر " يتعرض لسهام الإعلام الفارسي المسموم وعملائه أمثال " يوسي زيداني !" الذي يرفض الاعتراف حتي بشهادات ملوك أوروبا بعظمة (عدوهم) القائد صلاح الدين !



الرئيس القائد / عبدالفتاح السيسي ...



قبل أعوام قلائل شهدت مصر والعالم ظهور بطل مصري عربي جديد هو القائد العسكري ثم رئيس جمهورية مصر العربية / عبدالفتاح السيسي الذي أنقذ مصر من الفوضى والإرهاب وشبح الحرب الأهلية والفتن الدينية التي أشعلها عملاء الاستعمار (مرسي وإخوانه)، عقب مرور نصف قرن علي تحرر مصر من الاستعمار الآري (التركي / البريطاني).


أعمي الله بصيرة الإخوان المتأسلمين أتباع الترك الباطنية ، واستدرجهم من حيث لا يعلمون فظنوا أنهم اختاروا وزيرا لحكمهم الفاشي (نسخة من الاستعمار العثماني الخارج علي الدين والحكم العربي)، وهم لا يفقهون أنهم اختاروا فناءهم ( من علي وش الأرض )، بقوة الله، ثم بيد قائد من خير أجناد الأرض.


في اللحظة التي قدرها الله جل جلاله، انتفض البطل / عبدالفتاح السيسي قائدا لثورة وطن استعاد وعيه ليدرك أن الشعب كله جيش علي قلب رجل واحد في مواجهة أعداء الدين والوطن.


قائد الثورة والمسيرة المصرية



علي خطي أجداده وقادته العظام، يسير الرئيس / عبدالفتاح السيسي ، بانياً قواعد مصر الكبري سياسيا وعسكريا واقتصاديا، مستلهما روحها القديمة / القادمة بنفس الشفرة التاريخية التي توجتها سيدة للعالم ، كما كانت وستكون بالقوة القاهرة والعلم الفائق والتوحيد الخالص، بمشيئة الله.


علي خطي المصلحين والمجددين يقود الرئيس ثورة " تجديد الخطاب الديني " ضد ميراث التخلف والجمود الذي أطبق علي صدر الدين والعقل المصري والعربي بعد قرون من الاستعمار الفارسي والتركي ، فكانت النتيجة شيوع الخرافة واستبدال صحيح الدين بفتاوي الإرهاب و التكفير و الدروشة و الأساطير، التي أسقطت الأمة تحت أقدام أعدائها لألف عام ويزيد.


الرئيس في معركته، لاستعادة الوعي القومي و الحضاري و الديني ، يواجه تحديات كبري ممثلة في عمليات "تغيير المحتوي" التي تم إخضاع المصريين والعرب لها عبر عقود وقرون مضت، وينفذها حتي اليوم بعض المحسوبين علي الدين "مشايخ"، إلي جانب أهل الشر وقوي الرجعية الاستعمارية ...


وهم بعضهم من بعض نسيج عنكبوتي واحد - حان الوقت لتمزيقه وتنقية وجه مصر منه، لتعود مصر المحروسة المنتصرة والإمبراطورية بإذن الله.


نصر الله مصر العربية وحفظ قائدها ونصر جيوشها اللهم آمين.





(Votes: 0)

Write Your Comment
Comment

Other News

خالد عبد الفتاح: الطائفة السنية ....أين الخلل ؟؟؟؟؟ د. مصطفى يوسف اللداوي: الضفة الغربية في مواجهة يهودا والسامرة زهير السباعي: المكر بأردوغان والثورة السورية مصطفى منيغ: في السودان "المجلس" في خبر كان محمد سيف الدولة: 1967 ـ فواتير لا تنتهي د. مصطفى يوسف اللداوي: التضامن مع الممنوعين من النشر على الفيسبوك عباس علي مراد : أستراليا..حزب العمال وتحديات ما بعد الخسارة مصطفى منيغ: في الخرطوم المجلس مهزوم موفق السباعي: شذرات.. وعبرات حول عيد الفطر 1440 د. مصطفى يوسف اللداوي: يا أطفالنا .... افرحوا وعيشوا عيدكم د. إبراهيم حمّامي: عن تصريحات قادة حماس الأخيرة محمد سيف الدولة: نداء الى أنصار فلسطين ـ فيديو د. مصطفى يوسف اللداوي: الوقتُ الإسرائيلي بدلُ الضائعِ فرصةُ الفلسطينيين الذهبيةُ زهير السباعي: ماذا حققت القمم العربية لشعوبها ؟! محمد سيف الدولة: لن نعترف بـ (اسرائيل) عباس علي مراد: عرض لكتاب شحادة الغاوي الأسباب والعوامل الداخلية في تاريخ استشهاد سعادة…وما بعده د. مصطفى يوسف اللداوي: دبلوماسيةُ صفقةِ القرنِ نشطةٌ ووقحةٌ حسن العاصي: المونوفيجن الفكري.. أزمة العقل العربي محمد سيف الدولة: دروس وطنية للمرتدين ـ الصهيونية محمد سيف الدولة : السبيل الوحيد لدعم فلسطين ـ فيديو د. مصطفى يوسف اللداوي:حلفُ بغدادَ المقيتُ يعودُ في ثوبٍ جديدٍ زهير السباعي: هل ترغب أمريكا إنهاء إيران رسمياُ ؟ محمد سيف الدولة: الأخطر من شكر نتنياهو للسيسى د. مصطفى يوسف اللداوي: الفيس بوك يعطل حسابي للمرة الرابعة محمد سيف الدولة: ذكرى النكبة وأكذوبة حدود1967 ـ فيديو د. مصطفى يوسف اللداوي: مزادُ البالوناتِ الحارقةِ في شهورِ الصيفِ اللاهبةِ محمد سيف الدولة: كيــف نقــرأ قــرناً من الصــراع؟ عباس علي مراد: أستراليا..موريسن والإنتصار المعجزة د. مصطفى يوسف اللداوي: كلفةُ المقاومةِ وضريبةُ المهادنةِ في الميزانِ العربي موفق السباعي: إنهم يهود، شياطين الإنس.. لا سلام معهم ولا تطبيع ( الجزء الثالث )