خالد عبد الفتاح: الطائفة السنية ....أين الخلل ؟؟؟؟؟

| 11.06,19. 02:21 AM |


لطائفة السنية ....أين الخلل ؟؟؟؟؟


خالد عبد الفتاح:
من الغرائز التي إكتشفها علم الإجتماع غريزة الإنتماء إلى جماعة وغريزة الاعتزاز بهذا الانتماء ،وعندما سألوا البغل : من أبوك ؟ قال : الحصان خالي .


وواقعنا اللبناني تحتل فيه طوائف ثلاث الدرجات العليا .

السنّة ،الشيعة،الموارنة،

ويتلوهم الأرثوذكس والدروز ،

ثم البقية .


ونظام لبنان هو نظام طائفي جعل لكل طائفة وظائف ومناصب يعتبر الإعتداء عليها خرقاً لمقدمة الدستور الذي نص على أنه لا ميثاقية لأي صيغة تناقض العيش المشترك .


وعاش لبنان منذ إستقلاله المزعوم مارونية سياسية إحتل فيها الموارنة كل المناصب الفعّالة من :

رئيس جمهورية ...

قائد الجيش ...

قائد الدرك ...

حاكم مصرف لبنان ...

رئيس مجلس القضاء الأعلى ...

مدير المخابرات ...

مدير العمليات ...


فصار البلد سياسياً وعسكرياً وأمنياً وقضائياً واقتصادياً تحت سلطة الموارنة .

وكان رئيس الحكومة يعين بإختيار الرئيس ويتم عزله كذلك فهو تحت رحمة قلمه حتى لقّبوه باش كاتب .


هذا الواقع الزفت أثمر حرباّ لبنانية كلّفت لبنان مليارات الدولارات ومائتي ألف قتيل وخمس عشرة سنة من الفلتان الأمني ، وصار الوجود المسيحي في لبنان مهدداً  إلى ان لبّى حافظ الأسد نداء سليمان فرنجية لحماية المسيحيين وقضى على منظمة التحرير الفلسطينية وجيش لبنان العربي التابع لأحمد الخطيب وقتل كمال جنبلاط .


تدخل العرب بقوة في ١٩٨٩ وأثمرت تدخلات الملك فهد ورفيق الحريري إتفاق الطائف الذي نقل صلاحيات كثيرة من رئاسة الجمهورية لرئاسة الحكومة كما جعل النواب هم الذين يسمون رئيس الحكومة .

إتفاق الطائف رفضه ميشال عون يوم كان قائداً للجيش وواجهه فتمت مواجهته فهرب للسفارة الفرنسية ثم لفرنسا .


كان من نتائج الوجود السوري تقوية الطائفة الشيعيةوأحزابها  ومحاصرة الطائفة السنّية وقتل رجالاتها .


بعد إغتيال الحريري لم تعد هناك قوة عالمية تتدخل بتفاصيل الحراك اللبناني بإستثناء الخطوط العريضة  بل تُركت الطوائف لقياداتها .


قاد حسن نصر الله ونبيه بري الطائفة الشيعية فنقلوها نقلة نوعية على كل الصعد علمياً ،اقتصادياً ،عسكرياً وظائفياً...

رجع ميشال عون من فرنسا وهو هو ،

الرجل الذي رفض الطائف وهو عسكري لن يقبل به وهو زعيم أكبر كتلة مسيحية فوضع تفريغ الطائف من محتواه نصب عينه مع أنه أقسم على حمايته وصار ظله باسيل يكرر كلمة المسيحيين في اليوم الواحد ألف مرة وقادا الموارنة مجدداً لإحتلال كل ما يمكن من وظائف ومناصب في كل الإدارات ،وقالها باسيل مؤخراً سنستعيد كل ما أخذته منا الطائفة السنية .


جنبلاط مع كل همومه بقي همه الأول والأخير الطائفة الدرزية فلم يساوم ولم يفرّط ولم يتنازل عن أي موقع يخص جماعته ،بل كان يبدي حرصه على دروز سوريا وفلسطين .


الشيعة والموارنة والدروز بأحسن حالاتهم وكل ذلك من حنكة قادتهم .

بقيت الطائفة السنّية التي حكم أجدادها لبنان طيلة ثلاثة عشر قرناً وهم الأكثر عدداً والأغنى مالاً والأعمق تاريخاً وجواراً.

هذه الطائفة إنساقت عاطفياً بعد إغتيال الحريري وبايعت الوريث السياسي وهو تيار المستقبل والذي كلّف السنيورة برئاسة حكومتين أبدى فيهما السنيورة مهارة في الأداء السياسي ثم خلفه سعد الحريري .


أتيح للرئيس سعد الحريري عوامل قوة لم تتح لغيره في لبنان ،

أحادية في الطائفة ،

أكبر كتلة نيابية ،

دعم دولي وعربي منقطع النظير .


دخل الحريري غماراً غير مناسب لتكوينه النفسي والشخصي فكان أداؤه ضعيفا جداً ،وكان ينتقل بطائفته من مصيبة الى طامة الى داهية ،ثم ترك أمن طائفته حرصاً على أمنه فغادر لبنان عدة سنوات .

الجيوش تنتصر وتنهزم بقادتها،

والدول تنجح أو تفشل بحكامها ،

وفي الغابات البقاء للأقوى

وكانت آخر المعارك الخاسرة للحريري التسوية الرئاسية التي حققت حلماً ظل يراود ميشال عون ٦٠ عاماً وقضت على أحلام اللبنانيين بعهد نظيف  عادل مستقر.

في كل طائفة مشاكل كثيرة ،لكن على القادة أن يتحملوا مسؤولياتهم في الفشل .

من عجز أن يربح مباراة وهو يقود فريقاً من أحد عشر لاعباً لن يربح مباراة وهو يقود فريقاً بثلاثة لاعبين .

وعندما يخسر فريق عدة مباريات يتم تغيير المدرب ( الحريري ) أو تغيير اللاعبين ( النواب )،أما الإستمرار فالهزائم بالإنتظار .

من حق كل طائفة أن تتمسك بمن يحقق لها العزة .

ومن حقنا أن نقول لمن أغرقنا في الذّل   ...كفى ....


بإختصار يا دولة الرئيس :


١٤ عاماً من الحكم  لو كنتَ ناجحاً فيها لكانت كافية ،فكيف وأنت تقودنا من هزيمة إلى هزيمة ،




(Votes: 0)

Write Your Comment
Comment

Other News

د. مصطفى يوسف اللداوي: الضفة الغربية في مواجهة يهودا والسامرة زهير السباعي: المكر بأردوغان والثورة السورية مصطفى منيغ: في السودان "المجلس" في خبر كان محمد سيف الدولة: 1967 ـ فواتير لا تنتهي د. مصطفى يوسف اللداوي: التضامن مع الممنوعين من النشر على الفيسبوك عباس علي مراد : أستراليا..حزب العمال وتحديات ما بعد الخسارة مصطفى منيغ: في الخرطوم المجلس مهزوم موفق السباعي: شذرات.. وعبرات حول عيد الفطر 1440 د. مصطفى يوسف اللداوي: يا أطفالنا .... افرحوا وعيشوا عيدكم د. إبراهيم حمّامي: عن تصريحات قادة حماس الأخيرة محمد سيف الدولة: نداء الى أنصار فلسطين ـ فيديو د. مصطفى يوسف اللداوي: الوقتُ الإسرائيلي بدلُ الضائعِ فرصةُ الفلسطينيين الذهبيةُ زهير السباعي: ماذا حققت القمم العربية لشعوبها ؟! محمد سيف الدولة: لن نعترف بـ (اسرائيل) عباس علي مراد: عرض لكتاب شحادة الغاوي الأسباب والعوامل الداخلية في تاريخ استشهاد سعادة…وما بعده د. مصطفى يوسف اللداوي: دبلوماسيةُ صفقةِ القرنِ نشطةٌ ووقحةٌ حسن العاصي: المونوفيجن الفكري.. أزمة العقل العربي محمد سيف الدولة: دروس وطنية للمرتدين ـ الصهيونية محمد سيف الدولة : السبيل الوحيد لدعم فلسطين ـ فيديو د. مصطفى يوسف اللداوي:حلفُ بغدادَ المقيتُ يعودُ في ثوبٍ جديدٍ زهير السباعي: هل ترغب أمريكا إنهاء إيران رسمياُ ؟ محمد سيف الدولة: الأخطر من شكر نتنياهو للسيسى د. مصطفى يوسف اللداوي: الفيس بوك يعطل حسابي للمرة الرابعة محمد سيف الدولة: ذكرى النكبة وأكذوبة حدود1967 ـ فيديو د. مصطفى يوسف اللداوي: مزادُ البالوناتِ الحارقةِ في شهورِ الصيفِ اللاهبةِ محمد سيف الدولة: كيــف نقــرأ قــرناً من الصــراع؟ عباس علي مراد: أستراليا..موريسن والإنتصار المعجزة د. مصطفى يوسف اللداوي: كلفةُ المقاومةِ وضريبةُ المهادنةِ في الميزانِ العربي موفق السباعي: إنهم يهود، شياطين الإنس.. لا سلام معهم ولا تطبيع ( الجزء الثالث ) د. مصطفى يوسف اللداوي: المحرقة اليهودية تحرق شبكة الجزيرة