مصطفى منيغ: الصواب في غياب مثل الأحزاب

| 13.05,19. 01:59 PM |


الصواب في غياب مثل الأحزاب


بشار/ الجزائر : مصطفى منيغ

لم يعد للأحزاب السياسية أي مفعول ايجابي، بل أغلبيتها مجرد ذكرى يُستأنس بها للحديث عن مرحلة حكم عبد العزيز بوتفليقة المُطاح به عبر مسرحية "الاستقالة" وما جاورها من سيناريوهات لم ولن تؤدي بمؤلفيها إلاَّ للمزيد من الإخفاقات المدوية المنتهية قريبا بانتصار إرادة الشعب الجزائري العظيم المُطالب بثورته السلمية المجيدة القضاء على نظام حفنة من جنرالات الجيش الشعبي الوطني وعلى رأسهم نائب وزير العدل في حكومة تُعَدُّ حتى الآونة بمثابة آخر نَفَسٍ يتصاعد من جسد  الفساد غير المسبوق على الصعيد الكوني ، ليهوى به داخل قاعة محكمة قُضاتُها أحرار من صلب شعب حر، يحكمون ساعتها بالعدل الحقيقي وليس الخاضع في مُجمله لعبودية حاكم جائر كما ساد في دولة مثّلَت بثرواتها الهائلة الأقوى إفريقيا لتصبح الأضعف حتى إقليميا أو جهويا، أحزاب بكل اتجاهاتها ، وما بقي فيها من أعضاء، تحاول بما سبق ، الانصهار ضمن مكونات الثورة حفاظاًً على كيانها من الاندثار، وطمعاً قي لعب أي دور تتطلبه الساحة السياسية المُنظفة من شوائب سياسات الماضي بعزيمة شعب جزائري لا يُقهر. أحزاب المفروض ، إن كانت سياسية ، أن تحل نفسها بنفسها حتى تترك المجال لمستقبل سياسة مُبتكرة تتلاءم والنتيجة المعتبرة المُحصل عليها بملحمة ثورة أذهلت العالم بنظامها الذاتي وانتظامها التلقائي وابتعادها المُطلق عن أي تأطير  حزبي سياسي  مهما كان وكيفما كان ، ممّا يجعل هذه الأحزاب تدرك أنها بأفكارها وما توصلت إليه من برامج، بقيت حِبراً متجمداً على المهلهل من ورق، لم تعد مطلوبة شكلاً ومضمونا ًللمراحل الآتية ، أو بالأحرى غير مناسة للجديد ،  وقد أصبح الشعب لأول مرة منذ الاستقلال إلى اللحظة يحكم نفسه بنفسه وليس بواسطة جنرالات مختفين  وراء مراكز قوى مصطنعة روَّجت لوجودها أحزاب بعينها مفتوحة ملفاتها لمن اهتم بوضع النقط على الحروف والفهم الجيِّد للموضوع ... بالتأكيد نائب وزير الدفاع ، الجاعل نفسه  حاكما مُطلقا للجزائر له نصيب في إخضاع عدد من تلك الأحزاب لأرادته العسكرية البعيدة المدى حسب توجيهات المتحالفين معه الراغبين في إبقاء الشعب على حاله كل "جمعة" حتى تُمَرٍّرَ الولايات المتحدة الأمريكية برنامجها المُعد للتنفيذ بعد أسابيع خدمة لدولة إسرائيل، بواسطة  التحالف الرباعي المرئي (مصر، السعودية، الامارات، البحرين) والرباعي المخفي (سلطنة عمان، الكويت، العراق، حاكم الضفة الغربية) ، لذا لا مناص من تكسير كل الحواجز الداعية للمماطلة القائمة على المغالطة ، وبالتالي الدفع  بالعسكريين الشرفاء إلى إنقاذ الجيش الشعبي من مؤامرة رئيس أركانه الهادفة على السيطرة المؤدية لإبقاء الجزائر سائرة على نفس النهج الفاسد المفسد وفي ذلك قضاء مُبرم  على كل ما حققه الحراك الشعبي المبارك .


مصطفى منيغ

Mustapha Mounirh

[email protected]




(Votes: 0)

Write Your Comment
Comment

Other News

زهير السباعي: هل بإستطاعة تركيا الإبقاء على شعرة معاوية مع روسيا في إدلب؟ د. مصطفى يوسف اللداوي: خسئَ المستهزؤون بالمقاومةِ وخسرَ المستخفون بالنصرِ موفق السباعي: إنهم يهود، شياطين الإنس.. لا سلام معهم ولا تطبيع ( الجزء الثاني ) حسن العاصي: يداهمنا وجه الفراغ موفق السباعي: إنهم يهود، شياطين الإنس.. لا سلام معهم ولا تطبيع ( الجزء الأول ) د. مصطفى يوسف اللداوي: غزةُ تجمعُ بينَ آيةِ الصيامِ وآيةُ القتالِ زين عوض تغني بكل اللهجات في عام التسامح زهير السباعي: أمريكا تعيد تجربة أفغانستان في سورية بنكهة كردية ؟ عمرو عبدالرحمن: برلمان ترويع الشعب يهدد 30 مليون مصري بمصير سوريا وليبيا واليمن مصطفى منيغ: ابتعًدَ عن المشرق، كي لا يحترق 5 من 5 د. مصطفى يوسف اللداوي: التصدي الواهنُ والخطابُ الهزيلُ لصفقةِ القرنِ عمرو عبدالرحمن : قائد جيش جيوش الشرق صمام الأمن القومي المصري العربي حسن العاصي: لَيْ الأعناق في صراع الأعراق.. عنصرية الفلسفة زهير السباعي: فشل الجولة ١٢ من مسلسل أستانة مصطفى منيغ: ابتعدَ عن المشرق ، كي لا يحترق 4 من 5 محمد سيف الدولة: حقائق سيناء المحجوبة موفق السباعي: لا خوفَ على سورية، وإنما الخوفُ على السوريين مصطفى منيغ: ابتَعَدَ عن المشرق ، كي لا يحترق 3من5 محمد سيف الدولة: القمص سرجيوس ضد التطبيع د. إبراهيم حمّامي: لماذا مؤتمر فلسطينيي أوروبا؟ د. مصطفى يوسف اللداوي: تضامنٌ إسلاميٌ أصيلٌ مع سيرالانكا عباس علي مراد: أستراليا..أولويات السياسيين وأولويات الناخبين مصطفى منيغ: ابتعَدَ عن المشرق كي لا يحترق 2 من 5 حسن العاصي: حول قصيدة النثر مصطفى منيغ: ابْتَعََدَ عن المَشرِق كي لا يَحتَرِق 1 من 5 زهير السباعي: متى يحتفل السوريين بعيد الجلاء الثاني ؟ محمد سيف الدولة: تعديلات دستورية بالاكراه مصطفى منيغ: في طرابلس "أمازيغي" من قلب "سوس" عباس علي مراد: أستراليا.. سباق الوعود الإنتخابية د. مصطفى يوسف اللداوي: ذوو الإعاقةِ في غزةَ حصارٌ يؤلمهم وحرمانٌ يشقيهم