د. إبراهيم حمّامي: لماذا مؤتمر فلسطينيي أوروبا؟

| 24.04,19. 03:25 AM |



لماذا مؤتمر فلسطينيي أوروبا؟


د. إبراهيم حمّامي

23/04/2019


   ينعقد مؤتمر فلسطينيي أوروبا في نسخته السابعة عشر بالعاصمة الدنماركية كوبنهاغن السبت القادم 27/04/2019

   ومع كل انعقاد وقبله مباشرة تتصاعد الهجمة عليه من القريب والبعيد في محاولة ليست فقط لإفشاله بل لإجهاضه تماماً

   نعم هناك ملاحظات وانتقادات واعتراضات ومن جهات كثيرة - وأنا منهم – لكن الهدف هو التطوير والتحسين والرقي بالمؤتمر لا الطعن أو التشكيك فيه

   لم تدخر القوى المعادية للحق الفلسطيني جهداً عاماً بعد عام للضرب بمصداقيته والتشكيك بالقائمين عليه وتشويه هدفه والتسخيف من إنجازاته والتحريض عليه

   يثيرون التساؤلات المقصودة بعينها: من وراء المؤتمر؟ من أي يتم تمويله؟ لأي جهة يتبع؟ ماذا حقق غير تبذير الأموال؟ أليست الأموال من حق الكل الفلسطيني؟ ما الهدف منه؟ أليس تكراراً مملاً عاماً بعد عام؟ وغيرها من التساؤلات – التي بالمناسبة يحق لأي كان ان يسألها

   لست من القائمين على المؤتمر ولم أكن يوماً ضيفاً رئيسياً فيه، ولدي الكثير من الملاحظات والاعتراضات وصلت حد الإعلان عن مقاطعته عام 2014 في باريس لأسباب نشرتها في حينها، لكني حضرته بعد أن حاول المتصيدون في الماء العكر استخدام ذلك للتشكيك والطعن في المؤتمر والقائمين عليه، ولم أشارك فيه في السنوات الثلاثة الماضية لأسباب شخصية وموضوعية - أهمها دعوة من يفرطون بحق العودة علناً للمشاركة من باب الحرص على مشاركة جميع الأطراف كما يشير القائمون على المؤتمر

   رغم ذلك ومن خلال مشاركاتي السابقة ومتابعتي للتفاصيل يمكن القول:

       المؤتمر له أمانة عامة مستقلة معروفة الأسماء والصفات والعناوين، ليست تابعة لي فصيل أو مؤسسة أو منظمة داخل أو خارج القارة الأوروبية

       أشهد شخصياً أن القائمين على المؤتمر لا يتوقفوا بلا كلل أو ملل ومنذ انطلاق المؤتمر عام 2003 ويعملون ليل نهار لإنجاح المؤتمر وتثبيت هدفه في حق العودة لكل أبناء الشعب الفلسطيني

       تمويل المؤتمر يتم من قبل ميسوري الحال من الفلسطينيين من خلال تبرعات غير مشروطة، وهي خاضعة للقوانين والرقابة الأوروبية، التي لن تتوانى عن محاسبة أي خلل أو تلاعب

       يحاول البعض تضخيم ميزانية المؤتمر ليجعلها من 5 أصفار أو أكثر وهذا مجافٍ تماماً للحقيقة ولا يمت للواقع بصلة

       المؤتمر ليس فقط الأكبر حشداً خارج فلسطين لكنه بات الوحيد في ظل الضعف العربي والفلسطيني

       الهدف الرئيسي للمؤتمر وعنوانه وشعاره المعلن هو تمسك الشعب الفلسطيني بحق العودة المقدس والمطلق للاجئين ونسلهم إلى ديارهم الأصلية

       هذا بالتأكيد يعني وبالضرورة التكرار في الخطابات والمحاضرات والورش، لكنه أيضاً يحتاج إلى إبداع لتفادي الرتابة المملة أحياناً

       ما زال المؤتمر ورغم ما يتعرض له يجذب آلاف الفلسطينيين من أنحاء القارة الأوروبية، يشاركون على حسابهم الشخصي – مواصلات وإقامة ومأكل ومشرب – ليأكدوا مرة أخرى على حقهم غير القابل للتصرف أو التفريط

   المؤتمر هذا العام ليس استثناء ويتعرض أيضاً لمحاولات الطعن والتشكيك، يشارك فيها وبكل أسف أطرافاً فلسطينية – أو محسوبة على الشعب الفلسطيني – يداً بيد مع اللوبي المعادي للحق الفلسطيني

   في ظل ما يُروج عن صفقة القرن والتي في قلبها تصفية قضية اللاجئين وحق العودة، تزداد أهمية مؤتمر فلسطينيي أوروبا والمشاركة فيه، واصبح ضرورة وواجب

   عليه فإن كل من يستطيع المشاركة، ولو بكلمة عن بعد – فليفعل، رداً على المزاودين والمشككين والمحبطين، لنقف جميعاً صفاً واحداً ضد ما يعد له لتصفية أهم مكونات قضيتنا، ألا وهو حق العودة المقدس وغير القابل للتصرف أو التفريط





(Votes: 0)

Write Your Comment
Comment

Other News

د. مصطفى يوسف اللداوي: تضامنٌ إسلاميٌ أصيلٌ مع سيرالانكا عباس علي مراد: أستراليا..أولويات السياسيين وأولويات الناخبين مصطفى منيغ: ابتعَدَ عن المشرق كي لا يحترق 2 من 5 حسن العاصي: حول قصيدة النثر مصطفى منيغ: ابْتَعََدَ عن المَشرِق كي لا يَحتَرِق 1 من 5 زهير السباعي: متى يحتفل السوريين بعيد الجلاء الثاني ؟ محمد سيف الدولة: تعديلات دستورية بالاكراه مصطفى منيغ: في طرابلس "أمازيغي" من قلب "سوس" عباس علي مراد: أستراليا.. سباق الوعود الإنتخابية د. مصطفى يوسف اللداوي: ذوو الإعاقةِ في غزةَ حصارٌ يؤلمهم وحرمانٌ يشقيهم محمد سيف الدولة:تنظيم الناس د. مصطفى يوسف اللداوي: حاجةُ الفلسطينيين إلى وزارةٍ جامعةٍ وحكومةٍ راشدةٍ موفق السباعي: ملامح ومقتضيات طريق النصر في الثورة السورية زهير السباعي: هل تنفذ تركيا عملية عسكرية في منبج وشرق الفرات ؟ كمال الخير : " للإسراع في انجاز الموازنة و عدم المساس بأصحاب الدخل المحدود " مصطفى منيغ: في الدنيا واحدة هي ليبيا عمرو عبدالرحمن: نحن مصرالتاريخ_القادم ؛ هكذا نواجه " صراع النمور " والنظام العالمي الجديد / القديم مصطفى منيغ: الباب غُلِقَ على العرب عمرو عبدالرحمن: بعد قضائها علي " صفقة القرن " ؛ القاهرة توجه ضربة قاصمة لحلف الناتو " العربي الأمريكي " حسن العاصي: أوطان خارج التاريخ.. جدران الكراهية محمد سيف الدولة: عودة الشيخ وخيمته عمرو عبدالرحمن: " تجمع القوى الإعلامية " يستنكر موقف الأمم المتحدة الداعم للإرهاب في ليبيا د. مصطفى يوسف اللداوي: قدسُ الإسراءِ ومعراجُ السماءِ رسالةُ الحقِ وهويةُ الأرضِ محمد سيف الدولة:كامب ديفيد وتصفية الحركة الوطنية المصرية مصطفى منيغ: الأساس حَمَاس وليس عبَّاس زهير السباعي: إنقلاب على اردوغان عبر صناديق الإقتراع عبدالرحمن مهابادي: بعين دامعة وبعين حاقدة وساخطة على الحكم نظرة لنتائج السيل في إيران وذعر نظام ولاية الفقيه مصطفى منيغ: ذبابة وسط مذأبة د/ موفق مصطفى السباعي: يا أيها السوريون لوموا أنفسكم ، قبل أن تلوموا بشار المجرم هدى مرشدي:صورة واحدة وألف ألم!