مصطفى منيغ: الحالة لَنْ تَتَحَمَّلَ المحاولة

| 14.03,19. 06:40 PM |


الحالة لَنْ تَتَحَمَّلَ المحاولة




وهران / الجزائر : مصطفى منيغ

لو كان الشعب الجزائري يخشى التهديد لما حَرَّرَ (ماضياً) وطنه من قبضة الاحتلال الفرنسي، ولا أَبْعَدَ (آنياً) مَنْ التصق جسده حاكماً لعقدين عن ذاك الكرسي ، ولا عاش رغم المحن والشدائد مرفوع الرأس ، لذا لن يفلحَ نائب وزير الدفاع ورئيس أركان الجيش الوطني الشعبي  بكلمة ألقاها من داخل المدرسة الحربية العليا  في تهديد الجزائريين الأحرار شديدي البأس ، والجزائريات الحرائر رابطات الجأش ، بخطاب أجمل ما فيه اعترافه البين الصريح أن "الحراك الشعبي" قائم الذات في مقدوره الذهاب بعيداَ لتنظيف حتى الجيش بعينه من طفيليات "جنيرالات" أصبحوا ليس فقط نقطة سوداء في بياض تاريخ مؤسسته الموروث عن رجال المقاومة الأوائل الكاشفين صدورهم كانوا دفاعا عن جزائر الأسياد والأمجاد لآخر نَفَس ، بل أشباه "حروف علة" منسلخة عن الأفعال المضبوطة بقواعد مُتَّفق عليها جراء أبحاث فكرية علمية ودراسات  برع في انجازها السلف الصالح لتكون لغة يقرها العقل السليم ذي نطق لسان متمكن رافعٍ لكل لبْس ، وما أدركوا أبعاد الانسلاخ عن المسموح به عسكرياً أو المباح إلا بعد انتفاخ بطونهم بما اصطادوه من ثروات نفس الشعب المتحرك بعد صبر أيوب لاسترجاع ما ضاع وقبل ذلك هيبته  بين شعوب  جد محترمة في مشارق الأرض ومغاربها جاعلة مكارم الحفاظ على حقوق الإنسان أساس الأساس ، أما أسوأ ما جاء في نفس الخطاب مقاصد تهديد مغلفة بجمالية مبادئ وروعة قيم حينما يربط المَعنِيّ الموضوع جله بأمانه الجيش الكائنة في ضمان استقرار الدولة ووحدة شعبها وهنا يقع الفأس فوق الرأس ، ليعي المتلقي مهما كان مستواه أن مثل الكلام المنمق المعسول مسحته التجربة الشعبية مما احتفظت به كقاموس ، أوراقه تئن من فرط ثقل خطايا بعض حراس تلك "الأمانة" الموضوعة كمسؤولية سامية في لب العقلية العسكرية أكانت ضميرا وما يتخلَّل وجدانها من شعور وإحساس.  

... القضية الآن غير منتهية باستعراض عضلات في تكرار ممل  يَجري كلما أراد عسكري  إظهار رتب بمقدورها فرض الطاعة لشخصه تنفيذا لمخطط معروف واضعه ووضعه ، غير خافية الجهة التي باركته ، بل أبْعَدَ من ذلك و أدقّ) الفارضة أسماء (من بينها "الأخضر الإبراهيمي"  صديق "بوتفليقة" الحميم) رَأَتْها مناسِبة لتلعب دور التهدئة المطلوبة كجسر مهيأ لتمرير نفس الوضعية وإن كانت مزينة ببعض المؤشرات الداعية للتصديق ألظرفي بوعود رامية في الجوهر إبقاء حالة دولة الجزائر كما هي عليه لا أقل و لا أكثر.


مصطفى منيغ

Mustapha Mounirh

سفير السلام العالمي

مدير مكتب المغرب لمنظمة الضمير العالمي بسيدني – أستراليا




(Votes: 0)

Other News

منی سالم الجبوري: سراب الاصلاح الايراني مصطفى منيغ: بقية مُحْدِقَة ببوتفليقة زهير كمال : حل مشاكل الأردن الاقتصادية في ثلاث خطوات مصطفى منيغ: لبوتفليقة نهاية مُقلقة محمد سيف الدولة من يجرؤ اليوم ـ مواجهة 13 نوفمبر 1918 د. مصطفى يوسف اللداوي: ليبرمان من وزارة حرب الكيان إلى صفحات التواصل الاجتماعي المحامي عبد المجيد محمد: السلطة القضائية الدينية مكان الجلادين والقتلة! عبد المجيد محمد ـ وكيل دادگستري: قوه قضاييه آخوندي؛ جايگاه جلادن و آدمكشان زهير السباعي: هل تنسحب تركيا من سوتشي وتنسف أستانة؟ هدى مرشدي: الثامن من مارس؛ يوم مقاومة المرأة حسن العاصي: طوفان الوباء.. صناعة الكراهية والشقاء المحامي عبد المجيد محمد: عالم حافل بالإنسانية بمناسبة اليوم العالمي للمرأة عبدالرحمن مهابادي: دور النساء في المقاومة الإيرانية .. تكريمًا لذكرى اليوم العالمي للمرأة مصطفى منيغ: باقتناعه يرحل أو باقتلاعه د. مصطفى يوسف اللداوي: المرأةُ الفلسطينيةُ في يومِ المرأةِ العالمي عبدالرحمن مهابادي: الحالة الأخيرة لشبكة العنكبوت الخاصة بولاية الفقيه .. نظرة إلى إزاحة ظريف عن وزارة الخارجية والفضيحة الكبيرة حسن العاصي: طوفان الوباء.. صناعة الكراهية والشقاء عمرو عبدالرحمن: مصر الكبري بين ثورتين ؛ 1919 و 30 يونيو 2013 - معركة التاريخ القادم محمد سيف الدولة: ثورة 1919 بعيون ثورة يناير مصطفى منيغ: في الخرطوم إشاعات تحوم د. موفق مصطفى السباعي: هل ستطول التورة السورية أكثر مما طالت؟! د. مصطفى يوسف اللداوي: الكيانُ الصهيوني ينقبُ السدَ الأفريقي عمرو عبدالرحمن: الف باء المؤامرة تبدأ بـ 3 كلمات ؛ " أشكنازى - نازي - ناسا " !!! هدى مرشديك: مؤتمر ميونيخ؛ النظام الإيراني في زاوية الحلبة د. مصطفى يوسف اللداوي: مرحى بالعائدين بعد طولِ غيابٍ إلى الوطن مصطفى منيغ:مصطفى منيغ زهير السباعي: الثورة السورية في كفة ميزان المجتمع الأممي رجاء بكريّة:أوراق شخصيّة جدا (2) د. إبراهيم حمّامي: المسكوت عنه في قصة المختطفين الأربعة موفق السباعي: أصناف الناس الجزء الثاني والأخير