مصطفى منيغ: بقية مُحْدِقَة ببوتفليقة

| 13.03,19. 06:17 PM |



بقية مُحْدِقَة ببوتفليقة



وهران / الجزائر : مصطفى منيغ

الإجراءات الغريبة المضمون (لحد ما) المخالفة تماما لمنطق المرحلة الدقيقة التي تجتازها الجزائر كياناً وشعباً المُعلن عنها من لدن المتحكمين في عبد العزيز بوتفليقة المعروفين في جزء و المدسوسين كجزء آخر في القائمة السوداء المغلفة بالسرية القصوى داخل بعض الدول الأوربية وبخاصة سويسرا ، تبرهن عن زج بلاد المليون ونصف المليون شهيد في فتنة لا هي بالحرب الأهلية ولا بالقابلة لأية تسوية خدمة لصالح الجزأين المذكورين اللذين لا يشعران بالأمن والأمان إلاَّ في جو مشحون بالاضطرابات الجد خطيرة ، كما اتفقا عليه في آخر اجتماع ثم بين أطراف أربعة يتمتعون بصلاحية تمثيل كل أفراد تلك العصابة المسؤولة عن وصول الجزائر إلى هذه الحالة ، قرروا بعدها إحضار الرئيس (أو ما تبقى منه جسدا لا يقوى على الحركة إلا بصعوبة وذهنا سابحا في أي شيء إلا في مسؤولية ما يتحمله من مهام)  إلى العاصمة على وجه السرعة لتشخيص فصل هزلي جادت بتأليف قصته قريحتهم الواصلة بما جرى حد الإفلاس بعدما أصابهم الذهول من رد  فعل الشعب واستعداده هذه المرة لإطالة مظاهر الاحتجاج حتى يسترجع كلمته العليا ، ويرد للجزائر الجريحة كرامتها وعزتها وسؤددها ، ويجعل التاريخ يعيد حيويته في نقل  صور الوفاء لهؤلاء الشهداء ليبقى الوطن حرا مسؤولا عن نفسه بنفسه وليس تحت وصية طغمة من الجنرالات وجدوها سانحة فشيدوا عوالم لا مكان داخلها لعموم الشعب باستثناء مَن  رضي بالهوان والذل والركوع لتلك العصابة  ،  عبد العزيز بوتفليقة لم يكن بالنسبة لها إلا موظفا برتبة رئيس دولة منفِّذا كل المخططات القائمة على نهب ثروات البلاد ونشر الفساد مهما كان المجال فيها لسبب أكيد يبتدئ بفقدان الثقة تكريسا لسيطرة الخوف بكل أصناف سمومه و منها التقيد بالصمت ، وينتهي بالاستجابة الكلية  لتعليمات تُعْطَى جلها موجهة لسلب الشعب حقوقه المشروعة .

... ما كنتُ أتصور مثل المدن : "مغنية" "سيدي بلعباس" "تلمسان""وهران" أن تصل إلى هذا الدرك الأسفل والسيطرة المطلقة  للفاقة والبطالة وسوء التدبير الإداري  الحكومي الرسمي، وشمولية الفراغ الاجتماعي بمفهومه الإنساني ، من كل طموح واجد مسيره صوب الانجاز، على أرضية كانت مؤهلة لتصبح المثل الحميد ، في ميدان الاستثمارات المحلية المنتجة للتطور المحمود ، الناقل أوضاع ذات الارتباط بالحياة اليومية للمواطنين ، إلى الأفضل والأحسن والأجدر بدولة لها من الخيرات النفطية وغيرها ما كانت بها قادرة لتتبوأ طليعة المدن العالمية ، لكن لا حياة لمن تنادي فقد زرع النظام اليأس ليحصد مَن استقرَّ في تلك الناحية من الوطن الغبار . لقد تصرف عبد العزيز بوتفليقة بما أضاع على الشعب الجزائري العظيم فرصا عديدة لتحقيق وثبة لا يُستهان بها من أجل إخراج البلاد من فوضى اللاَّتخطيط ، المعمول بها عن قصد ، لتغطية ما يُصرف على متاهات لا مَحَلَّ لها من الإعراب، منها تأسيس "دويلةّ" ، داخل دولة ، لمعاداة دولة ، وما تطلَّبه الفاعل من هذر مليارات الدولارات  مصَّتها رمال "تندوف" بهدف زعزعة استقرار المغرب ، وإخراجه عن مصداقية مطالبه العادلة المحافظ بها على حقوقه المشروعة ،   شخصيا كنتُ هناك متتبعاً  ما يحصل وشاهداً ما لو أفصحتُ به لألفتُ مجلدا عن خروقات النظام الجزائري الحاكم بها شعبه ، لأنه نظام قائم لتدبير الطاقات المالية من أجل التلاعب بصرفها على ذاته تحت مبررات لا تثنيه عن المساءلة الغير الخاضعة للتقادم ، وكم خاطبتُ انطلاقا من إذاعتي "وجدة" و"طنجة" الحهويتين ، والإذاعة المركزية من الرباط     عبد العزيز بوتفليقة نفسه ناصحا له عدم إتباع النهج السياسي لولي نعمته الراحل الهواري بومدين الراغب كان في إيجاد إمبراطورية افريقية خاضعة لهواه كانت الجزائر في غنى عنها لتشيد بتلك المصاريف المهولة نفسها وتعويض سكانها عما خسروه في مرحلة الكفاح المسلح ضد الاستعمار الفرنسي .


مصطفى منيغ

Mustapha Mounirh

سفير السلام العالمي

مدير مكتب المغرب لمنظمة الضمير العالمي بسيدني – أستراليا

[email protected]




(Votes: 0)

Other News

زهير كمال : حل مشاكل الأردن الاقتصادية في ثلاث خطوات مصطفى منيغ: لبوتفليقة نهاية مُقلقة محمد سيف الدولة من يجرؤ اليوم ـ مواجهة 13 نوفمبر 1918 د. مصطفى يوسف اللداوي: ليبرمان من وزارة حرب الكيان إلى صفحات التواصل الاجتماعي المحامي عبد المجيد محمد: السلطة القضائية الدينية مكان الجلادين والقتلة! عبد المجيد محمد ـ وكيل دادگستري: قوه قضاييه آخوندي؛ جايگاه جلادن و آدمكشان زهير السباعي: هل تنسحب تركيا من سوتشي وتنسف أستانة؟ هدى مرشدي: الثامن من مارس؛ يوم مقاومة المرأة حسن العاصي: طوفان الوباء.. صناعة الكراهية والشقاء المحامي عبد المجيد محمد: عالم حافل بالإنسانية بمناسبة اليوم العالمي للمرأة عبدالرحمن مهابادي: دور النساء في المقاومة الإيرانية .. تكريمًا لذكرى اليوم العالمي للمرأة مصطفى منيغ: باقتناعه يرحل أو باقتلاعه د. مصطفى يوسف اللداوي: المرأةُ الفلسطينيةُ في يومِ المرأةِ العالمي عبدالرحمن مهابادي: الحالة الأخيرة لشبكة العنكبوت الخاصة بولاية الفقيه .. نظرة إلى إزاحة ظريف عن وزارة الخارجية والفضيحة الكبيرة حسن العاصي: طوفان الوباء.. صناعة الكراهية والشقاء عمرو عبدالرحمن: مصر الكبري بين ثورتين ؛ 1919 و 30 يونيو 2013 - معركة التاريخ القادم محمد سيف الدولة: ثورة 1919 بعيون ثورة يناير مصطفى منيغ: في الخرطوم إشاعات تحوم د. موفق مصطفى السباعي: هل ستطول التورة السورية أكثر مما طالت؟! د. مصطفى يوسف اللداوي: الكيانُ الصهيوني ينقبُ السدَ الأفريقي عمرو عبدالرحمن: الف باء المؤامرة تبدأ بـ 3 كلمات ؛ " أشكنازى - نازي - ناسا " !!! هدى مرشديك: مؤتمر ميونيخ؛ النظام الإيراني في زاوية الحلبة د. مصطفى يوسف اللداوي: مرحى بالعائدين بعد طولِ غيابٍ إلى الوطن مصطفى منيغ:مصطفى منيغ زهير السباعي: الثورة السورية في كفة ميزان المجتمع الأممي رجاء بكريّة:أوراق شخصيّة جدا (2) د. إبراهيم حمّامي: المسكوت عنه في قصة المختطفين الأربعة موفق السباعي: أصناف الناس الجزء الثاني والأخير د. إبراهيم حمّامي: دروس الافراج عن شباب غزة د. مصطفى يوسف اللداوي: مجلسُ حقوقِ الإنسانِ يدينُ حكومةَ الكيانِ