قلق من استمرار احتجاز الأسترالي المصري حازم حمودة في القاهرة دون محاكمة

| 11.02,19. 06:19 PM |


قلق من استمرار احتجاز الأسترالي المصري حازم حمودة في القاهرة دون محاكمة





في الخامس والعشرين من يناير كانون الثاني عام ألفين وثمانية عشر وصل الأسترالي- المصري حازم حمودة إلى مطار القاهرة الدولي في زيارته الأولى لمسقط رأسه منذ سنوات. أنهى مهندس الاتصالات المصري أوراقه دون عناء يذكر وذهب إلى صالة الحقائب، وأثناء انتظاره استدعاه رجال الأمن للتحقيق.

احتجز حازم في المطار لثمانية وأربعين ساعة قبل أن يتم تحويله إلى جهة تحقيق لعدة أيام. انتهى به الحال في سجن طرة جنوبي القاهرة، حيث سيقضي العام القادم على ذمة التحقيق أو ما يعرف في مصر بالحبس الاحتياطي.

حازم ما زال محتجزا حتى الآن، حيث وجهت له السلطات المصرية تهمة الانضمام لجماعة إرهابية ونشر أخبار كاذبة. المحامي مختار منير الذي يتولى الدفاع عن حمودة قال إن الادعاء لم يقدم حتى الآن أدلة على تلك الاتهامات "لا يوجد دليل في أوراق القضية يثبت صحة انتماءه إلى جماعة إرهابية أو أحراز أو أخبار قام حمودة بنشرها سواء على مواقع التواصل الاجتماعي أو عبر الميديا أو صفحات الجرائد."

منير قال إن كون نيابة أمن الدولة العليا هي من تباشر التحقيقات تجعل الحصول على معلومات مفصلة بشأن القضية امرا صعبا "نيابة أمن الدولة العليا لا تسمح للدفاع بالاطلاع على أو تصوير ملفات الدعاوى التي تباشر التحقيقات بها." وأضاف منير "نستقي معلوماتنا عن القضية من خلال جلسات التحقيق ومن خلال سؤال رئيس النيابة الذي يقوم بالتحقيق والاستعلام عن الأحراز أو الأدلة أو ما جاء في التحريات."

ويرزح النظام القضائي المصري تحت عشرات الآلاف من القضايا السياسية والجنائية ما يطيل من أمد اجراءات التقاضي والحبس الاحتياطي.

Hazem Hamouda and his wife Evylyn in 1988

حازم حمودة البالغ من العمر خمسة وخمسين عاما هاجر إلى أستراليا قبل ثلاثين عاما، وهناك تزوج واستقر في برزبن حيث أنجب ستة أبناء.

كان حمودة يرغب في استغلال فرصة أن ثلاثة من ابناءه موجودين في وطنه الأم ليقضى معهم أجازة هي الأولى من نوعها بالنسبة للعائلة. أثنان منهما كانا يزوران مصر لأول مرة، بينما أبنته الكبرى لميس حمودة زارت مصر عدة مرات رفقة والدها.

لميس التي بدأت دراساتها العليا في القاهرة قبل ستة أشهر من يوم وصول والدها تقول إن الأسرة لا تعرف تحديدا السبب وراء احتجاز والدها "لا نستطيع التفكير في شئ محدد، لم نفكر على الأطلاق أن هذا يمكن أن يحدث."

تضيف لميس "أنا كنت أدرس علاقات دولية وقرأت الكثير عن مصر، لكن لا شئ يمكن أن يحضرك لهذا، هذا شئ مختلف تماما"

Hazem Hamouda with his daughter Lamisse Hamouda in Cairo 2014

لميس التي لا تعرف إلا أستراليا وطنا لها، حيث نشأت وترعرعت مع عائلتها هناك تواصلت مع السفارة الأسترالية بمجرد إلقاء القبض على والدها "قالوا لي يجب أن ننتظر 48 ساعة." طمأنتها السفارة أن الامر قد يتم حله تماما "قالوا إن السلطات ستخبرني بسبب احتجازه بعد هذه المدة أو سيقوموا بترحيلي.

تقول لميس "وثقت في نصيحة السفارة، فأنا لا أعرف شئ عن مصر أو عن كيفية إدارة الأمور هنا كما لا أتحدث اللغة العربية."

لكن يبدو أن النصيحة لم تكن سديدة تماما "الرأي القانوني الذي عرفته بعد ذلك إنه لو تدخلت السفارة خلال أول 48 ساعة قبل أن يصدر محضر ضبط بحق والدي، وطلبت ترحيله باعتباره مواطن أسترالي دخل إلى البلاد بجواز سفر أسترالي، كان من الممكن تجنب هذا الكابوس."

ورغم متابعة السفارة لحازم وزيارته من وقت لآخر وصفت لميس تعامل السفارة مع القضية "صامت وهادئ للغاية، لا يظهر اهتمام حقيقي." ببساطة تقيم لميس جهود السفارة بالقول "لم تكن كافية."

Hazem Hamouda family in Xmas 2018

المتحدث باسم وزارة الشئون الخارجية والتجار قال لـSBS Arabic24  "نقدم المساعدة القتصلية للرجل المحتجز في مصر وعائلته طبقا لميثاق الخدمات القنصلية."

وأضاف المتحدث "السفارة في مصر مستمرة في الإعراب عن قلق الحكومة الأسترالية للسلطات المصرية على أعلى المستويات بشأن الاحتجاز المستمر دون محاكمة." لكن المتحدث قال إنه لا يمكنه توفير معلومات تفصيلية عن تلك الجهود.

عادت لميس من القاهرة بعد أن أمضت نحو العام من أجل أن تقوم بجهود أكبر للضغط على الحكومة الأسترالية لتصعيد جهودها. وبدأت حملة على الأنترنت للضغط على الحكومة "يبدو أن أستراليا بحاجة إلى دفعة لفعل المزيد، كما يحدث في قضية حكيم العريبي، أو كما حدث في السابق مع بيتر جريسته."

الأسترالي جريسته الذي كان يعمل مراسلا في قناة الجزيرة باللغة الأنجليزية اُحتجز في مصر عام 2013 فيما عرف وقتها ب"خلية الماريوت". وأقرت الحكومة بعدها بأقل من عام قانونا يسمح بترحيل الأجانب إلى بلادهم لاستئناف محاكمتهم هناك على جرائم ارتكبوها في مصر، وبناءا عليه ورغم إدانته في القضية تم ترحيل جريسته.

العائلة تأمل أن تكون لديها فرصة كتلك، فبدأوا بالفعل في اجراءات التنازل عن الجنسية المصرية. وتقول لميس "من المفترض أن تنتهي الاجراءات بحلول نهاية شهر فبراير شباط الجاري." لكن المحامي مختار منير يؤكد أن السفارة الأسترالية عليها أن تتدخل لتدفع تطبيق هذا القانون على حمودة باعتباره صار أستراليا خالصا وليس مزدوج الجنسية.

تقول لميس "والدي رب أسرة عادي، ليس مراسلا أجنبيا أو لاعب كرة تدعمه الفيفا."


sbs


(Votes: 0)

Other News

الآلاف بدون كهرباء في سدني بعد الطقس العاصف شركة كوانتاس الأسترالية تلغي عقداً لشراء طائرات ايرباص استقالة أكبر مسئولين في بنك أستراليا الوطني بعد تقرير اللجنة الملكية استراليا ترفض منح الجنسية للملياردير الصيني هوانغ شي انغ مور الاستخبارات الأسترالية ASIO تحذر من تمرير قانون Phelps خمس حالات وفاة على طرقات فكتوريا في يوم واحد 1000 كاميرا مراقبة جديدة في مناطق سدني الغربية اعتماد نظام حياة صحي قد ينقذ مئتي ألف أسترالي من السرطان المفوضية الملكية: 20 انتهاكاً للمصارف وشركات المال ستحال إلى القضاء لحظة انفجار سيارة سباق في مدينة برث.. فيديو صحفية أسترالية تعترف بمساعدة “رهف” على الهروب ولقائهما السري واستهداف السعوديات أبرز التسريبات الخاصة بالتحقيقات حول انتهاكات القطاع المصرفي هيئة السلامة البحرية الأسترالية تحقق في مقتل إمرأة في سدني 20 ألف منزل مهدد في فياضانات كوينزلاند مكتب الضريبة الأسترالي يستهدف سائقي أوبر ومضيفي إير بي أن بي القبض على المتهم المسلح الذي تسبب في إغلاق مطار بريزبين جدل حول بطاقة السنترلينك للمساعدات غير النقدية إغلاق مدارس في تازمانيا بسبب حرائق الغابات حفل خاص لتكريم الفنان مارسيل خليفة بمبنى البرلمان نصف طلبات القروض لشراء المنازل قوبلت بالرفض كلفة التعليم في المدارس الأسترالية تبلغ أرقاماً خيالية مقاطعة أراضي الشمال تقدم التسهيلات لإستقطاب العمال المهرة بعد عام.. أستراليا تعترف بضربتها "الخاطئة" في العراق تخفضيات بقيمة 25% على مخالفات ركن السيارات في ولاية NSW مجلس المحامين الأستراليين يحذر من سوء استخدام قانون سحب الجنسية أستراليا من أكثر الدول نزاهة والبلدان العربية من أكثرها فساداً زوجة لاعب كرة القدم البحريني حكيم العريبي تطالب قادة العالم بالسعي للإفراج عنه عمليات احتيال تطال مستخدمي نتفلكس في أستراليا مخالفة بقيمة 200$ لسيارة شرطة في غرب استراليا لركنها بطريقة غير قانونية دراسة..أستراليا السابعة عالمياً في جودة الحياة