مصطفى منيغ: المؤشر يشير من بشار إلى البشير 2من5

| 03.02,19. 05:43 PM |


المؤشر يشير من بشار إلى البشير 2من5


أسوان : مصطفى منيغ

الغَرَقُ في العَرَق ، دون تبريرٍٍ مُسْتَحَق، سِمَةُ حُكْمِ حاكِم ِالسودان لثلاثين سنة استغرق، مبحراً فوق أخشاب سكنها سوء تدبير اعتبرها "البشير" زورق ، استحلى تيهانها على سطح يَمِّ غليانه يتضاعف إن غاص المحلل صوب السبب الأعمق، حيث الخطط الثلاث المعدة لتكرار ما سبق ، مع "بنعلي" التونسي الهارب من نفق إلى نفق ، لكن فجأة حلَّ الانفجار فلا نفعت الاستعلامات الأمنية تكهنات الاستباق ، لادراك التقليل من حجم ما وقع، لذا لا مجال اليوم لاصطناع منطق وسط ساحة بالخرطوم هرَّج "البشير" داخلها بمقتضاه في كل ما به نطق ، لاقناع ما كان له الصديق قبل الشقيق ، أن ما عرفته شوارع كبريات المدن السودانية كالقرى والأرياف ليست بداية ثورة ضد حكمه  بل شغب قام به كل عميل لجهة أجنبية أو ارهابي أحمق . مثل هذا الكلام لا يُصَدَّق ، بل اضاف لمثل الحاكم ما يُعجِّل باسقاطه قبل تنفيذ ما تلقاه من سفاح العصر في الساعات القليلة التي مكث فيها داخل دمشق والعالم يسمع اصطكاك عوارضه من شدة الخوف مما ينتظره إن لم ينبطح لاوامر الدب الروسي المغير لون شعاره من الأحمر إلى الأزرق.


مصافحة "بشار الآسد" بل مبادلته القبلات الحارة تعد بمثابة رجس والطهارة منه على المؤمن صاحب دين أحق ، لقد انسلخ "عمر البشير" من أخلاقيات وقيم الشعب السوداني العظيم بما صنعه في رحلة لم يشهد قائد دولة ملكاً كان أو رئيس  جمهورة أرذل منها على الإطلاق ، بحيث سافر بين الخرطوم وموسكو على مثن طائرة مخصصة لنقل السلع كأنه كيس بطاطيس وليس رئيس دولة ، فهل يشرف مثل الحماقة السودان ؟، ألهذا الدرك الأسفل وصل استنجاد "البشير"، لتغطية ماً يترقبه من مصير، بذات الوثبات المندفع بها متحديا شعبه دون تفكير، أن الوطن مملوء بأولياء الله الصالحين الرافعين أكف الضراعة للباري جل وعلا الحي القبوم ذي الجلال والإكرام أن يحفظ السودان من ترتيبات لقاء دمشق وكل ما تحمس له الحاكم المعني والذي قدم له باطلاق الرصاص الحي على المتظاهرين العزل الابرياء الذين كان لبعضهم شرف الاستشهاد ليحيا السودان ، مُصان الكرامة، مرفوع الهمة والشأن والكلمة ، وليس كرة تتقاذفها ارجل حماة الطغيان .


مصطفى منسغ

Mustapha Mounirh

سفير السلام العالمي

مدير مكتب المغرب لمنظمة الضمير العالمي لحقوق الإنسان بسيدني – أستراليا

الكاتب العام الوطني لنقابة الأمل المغربية

[email protected]




(Votes: 0)

Write Your Comment
Comment

Other News

عمرو عبدالرحمن : هكذا يكون الدستور الجديد لـ" مصر الجديدة " علي الصراف معارض شرس لصدام حسين يكتب .. بعد إربعة عشر عاما من إعدامه .. صدام كان يجب أن يعدم هل بمقدور تركيا فرض منطقة آمنة في الشمال السوري بمفردها؟ المحامي عبد المجيد محمد: مخاتلة خامنئي؛ وضحكة ظريف المخادعة؛ وفراسة الأحمق صالحي؟! عبد المجيد محمد ـ وكيل دادگستري: دغلكاري خامنه اي، خنده فريبنده ظريف و فراست احمقانه صالحي؟! مصطفى منيغ: المؤشر يشير من بشَّار إلى البشير (1من5) مصطفى منيغ: الجزء الأخير من إسقاط البشير مصطفى منيغ: من أسوان إلى تطوان حسن العاصي: الإمبريالية الجديدة.. ما بعد العولمة ما بعد الحداثة موفق السباعي: الغيب .. ليس للاجتهاد ولا للتنجيم !!! هدى مرشدي: خوف نظام ولاية الفقيه من الاجتماع العالمي في وارسو زهير السباعي: عودة اتفاقية أضنة بين تركيا وسورية للواجهة من جديد د. مصطفى يوسف اللداوي: المنحة القطرية لغزة بين القبول والرفض مصطفى منيغ: بعد المسامير الحساب العسير خمسون سؤالا فى الذكرى الثامنة للثورة عبد المجيد محمد ـ وكيل دادگستري : اهميت سياسي و حقوقي نام گذاري تروريستي معاونت وزارت اطلاعات رژيم ايران توسط اتحاديه اروپا المحامي عبد المجيد محمد:الأهمية السياسية والحقوقية للتسمية الإرهابية للأمن الداخلي لوزارة مخابرات النظام الإيراني من قبل الاتحاد الأوروب محمد سيف الدولة : لماذا فشلت الثورة ـ نادى القضاة نموذجا مصطفى منيغ: بعد الصراصير قد تُبْعَثُ المسامير د. مصطفى يوسف اللداوي: تشاد حصنٌ أفريقيٌ آخرٌ يسقطُ وينهارُ حسن العاصي:الانسداد الفكري لأزمة اليسار.. جمود عقائدي في واقع متحول محمد محدثين: النظام الإيراني المُنهك موفق السباعي: خرافة دخول الشيطان جسم الإنسان.. الجزء الثاني !!! الطريق الوحيد للخلاص مواصلة الانتفاضة حتى الإطاحة بالنظام د. مصطفى يوسف اللداوي: لوحاتُ مقاومةٍ معَ الشهيدِ المبحوحِ في ذكراه التاسعة هدى مرشدي: النظام الإيراني الداعم للإرهاب على اللائحة السوداء محمد سيف الدولة: خرّابو البيوت زهير السباعي: الميثاق الوطني لتركيا وعلاقته بالشمال السوري د. مصطفى يوسف اللداوي: الانتصارُ للقدسِ بشرفٍ والثورةُ من أجلِها بالحقِ مصطفى منيغ: العدالة دولة