عمرو عبدالرحمن : هكذا يكون الدستور الجديد لـ" مصر الجديدة "

| 03.02,19. 05:54 AM |



  هكذا يكون الدستور الجديد لـ" مصر الجديدة "




عمرو عبدالرحمن - يكتب


منعا للخلط وتنقية للدعوة الوطنية الخالصة، من شوائب النفاق وكلمات حق يراد بها باطل؛

= الدعوة لاستمرار قائد الأمة المصرية في منصبه كرئيس أمر غير مطروح للنقاش وهو محسوم بإذن الله، لأنها دعوة دعم لأمن مصر القومي والعسكري واستقرارها الداخلي ونجاح مشروعها التنموي والاستراتيجي لبناء #مصر_جديدة تستلهم مستقبلها من تاريخها العظيم كسيدة لشعوب الأرض وامبراطورية ممتدة من الفرات للاناضول لمنابع النيل كما كانت وستعود بمشيئة الله.

.. ولأن الرئيس عبدالفتاح السيسي – زعيم الثورة المصرية في الثلاثين من يونيو - تم تتويجه قائدا وزعيما وبالتالي رئيسا ؛ بإجماع الأمة المصرية داخليا وخارجيا – حتي لو لم تجري انتخابات رئاسية أو دستورية أو تشريعية.

= إجماع الأمة المصرية وليس أغلبية ديمقراطية ...

ولا مكان لغير المصريين علي أرض مصر وأولهم الإخوان. #انتهي

= من هنا يجب الفصل بين الدعوة لكتابة دستور جديد، وبين المطالبة باستمرار القائد / عبدالفتاح السيسي - رئيسا لمصر، لأن الدعوتين في مسارين مختلفين - لكن متوازيين يدعم كل منهما الآخر، ولا تنازل عنهما معا؛ #دستور_جديد_لمصر_الجديدة واستمرار #القائد_السيسي_رئيسا_لمصر بإذن الله.

-          هي – من الآخر - دعوة لتحرير مصر من قيود القوانين والدساتير والتشريعات ذات الهوية الفرنسية الاستعمارية.

                  

= يعني إنهاء مبدأ التغيير لمجرد التغيير بحجة إن ((الديمقراطية بتقول كده))...

لتذهب الديمقراطية الفرنسية إلي سلة مهملات التاريخ ... وقد ذهبت فعلا ولكن ((الغالبية)) لا يعلمون !!

= إن تغيير رئيس حتي لو كان موفقا وناجحا كقائد لمسيرة شعب وجيش بشهادة العدو قبل الحبيب، ليس فقط مقامرة بمستقبل بلد، ولكن فكرة عقيمة أشبه بعبادة الأصنام ... أو كأن تغيير الحاكم فريضة إلهية – مع أن من يولي ويعزل هو الله عز وجل وهو أحكم الحاكمين.

-          السؤال؛ لماذا أستبدل حاكم صالح بآخر لمجرد التبديل ؟؟؟

= لقد فقدت فرنسا زعيما عظيما اسمه " شارل ديجول " بفارق أصوات 2 % بسبب هذه الفكرة الماسونية ... ومن بعده لم يأتيهم رئيس إلا من الماسون وآخرهم " ماكرون " !!

                                            

= الفكرة إذن؛ ليست تعديل أو تغيير ... (يعني ليست تفصيل) ... لكن محو أي أثر لدستور بفكر الديمقراطية علي الطريقة الفرنسية التي انتشرت كالفيروس في دساتير كل البلاد التي استعمرتها فرنسا ومنها مصر.

= شروط الديمقراطية الفرنسية؛

1.      تداول السلطة ... وأن مدة الحكم محدودة بفترة معينة ثم تغييره (دون هدف إلا مجرد التغيير !).

2.      حكم الشعب بالشعب ... (سواء لاختيار الحاكم أو تشريعات الحكم ... يعني بائع البطاطا له رأي في الدستور وهو لا يفقه أصلا معني كلمة "دستور" !! ... وهي سبب أصيل لوباء اسمه ديكتاتورية " الأغلبية ").

3.      قيام أحزاب سياسية متصارعة بهدف الوصول إلي السلطة ... (التاريخ والعالم كله لا يعرف حزبا سعي للسلطة إلا للسلطة والنفوذ والمصالح وليس لخدمة الشعب ... واسألوا الحصانة البرلمانية التي تُدفع فيها الملايين - فهل يدفع مجنون الملايين ليخدم إلا نفسه؟!!).

= كلها أفكار قائمة علي الصراع وقتل الاستقرار ، وثبت فشلها في أمهات الديمقراطية في العالم ( فرنسا - بريطانيا - امريكا ) ... بالأدلة؛

1.      في فرنسا بلاد النور – أم الديمقراطية اللقيطة – انتخبت "الغالبية" الرئيس ماكرون ... ولم (يكتشفوا !) حقيقة أنه موظف في بنك روتشيلد !!! إلا لما (قرصتهم) إجراءاته الرأسمالية المتوحشة !! ... فماذا كانت النتيجة ؟

    انتفض أرقي شعوب العالم كالغوغاء وأحرقوا ونهبوا بلدهم بأيديهم ... وطالبوا برحيل من انتخبوه " بأغلبيتهم " !

2.      في بريطانيا ؛ طالبت "الغالبية" بالخروج من الاتحاد الأوروبي فذهبت حكومة وجاءت حكومة لتحقق طلب الغالبية، فإذا البرلمان المنتخب بأغلبية بريطانيين – وليس من بلد آخر – يرفض تنفيذ طلب الإغلبية ... ولا أحد علي وجه الأرض بما في ذلك الشعب البريطاني نفسه يعرف ؛ يدخل والا يخرج !!؟

3.      في أمريكا ؛ أكبر دولة ديمقراطية في الدنيا - لا يوجد إلا حزبين متصارعين (الأفيال أو الحمير – وهي رموزهم الحزبية الأقرب للجمل والقطيع الوطني الديمقراطي – تذكروه طبعا) ...

       ولأنها ديمقراطية بالعافية، فلا يصل للمنافسة النهائية إلا مرشح فيل (رمز الديمقراطيين) و مرشح حمار (رمز الجمهوريين) ...!!

النتيجة المفزعة دوما لغالبية الأمريكيين أنهم مجبورين علي الاختيار بين الطاعون أو الجدري ... ولو لم ينتخبوا " ترامب " أبو كرافتة حمراء ، لكان البديل الإرهابية الشاذة "هيلاري" ولأصبحت عشيقتها "هوما عابدين" سيدة أمريكا الأولي بأصوات إخوانها المتأسلمين وشعارهم الفاسد "الإسلام هو الحل" !!!

= إنها نفس الديمقراطية المريضة التي سقطت فيها "غالبية" شعبنا سنة 2012، عندما كاد مخطط الفوضي يكتمل بوصول الإخوان للحكم – ككل بلاد الربيع العبري – ولم يكن أمام الناس سوي ديمقراطية الاختيار القسري ؛ إما سرطان الفساد أو سرطان الإرهاب !!

-          النتيجة أن قامت ثورة الشعب كله في 30 يونيو ضد الاثنين معا؛ حكم الفساد وحكم الإرهاب ... ولازالت الثورة المصرية قائمة لكن بوجه حضاري مصري أصيل يليق بتاريخ 26 ألف عام علم وقوة وإيمان... عكس شعارات الغوغاء والأناركية الفوضوية ... وآن أوان التحرر من بقايا فكر الاستعمار الذي لم تتحرر مصر منه سياسيا وسياديا إلا من نصف قرن !

= إن ديمقراطية " الاختيار القسري " تقضي بفرض مرشحين انتخابيين علي الناس بالعافية سواء للبرلمان أو للمناصب العليا !

طيب ماذا لو أراد الناخب ترشيح غير المرشحين المفروضين عليه ؟ ... الإجابة ؛ ممنوع !

طيب هل دخل برلمان مصر من 30 سنة فقيه دستوري بصفته الأنسب لدور التشريع البرلماني؟

... ولا واحد ! ... لماذا ؟

لأنه لا يدخل البرلمان سوي الأكثر مالا أو الأكثر "مشجعين" كأحدهم – لمجرد أنه رئيس أحد الأندية الشعبية !

= النتيجة أن برلمان مصر القائم بالتشريع ليس فيه فقيه قانوني ولا دستوري واحد ... لكن هناك كهربائي صاحب شركة أسلاك وتاجر لحوم و. و. و !

لماذا؟ لأن الحكم لأي حد في "الشعب" وليس لـ" ذوي الاختصاص " من الشعب.

= ديمقراطية " الاختيار القسري " اخترعها الفرنسيون مثل ماكسميليان روبسبير – رئيس نادي " اليعقوبيين !!!" – أحد قادة الثورة الفرنسية مفجرة الربيع العبري الأوروبي ... بشعارات (حرية إخاء مساواة) وانتهت بمقصلة لكل معارض !!

= انقلبت الديمقراطية الفرنسية علي الديمقراطية الأصلية (اليونانية) القائمة علي مجلس شيوخ مهمته اختيار الحاكم والتشريعات الدستورية والقانونية ... وجعلت لأي مواطن رأي في التشريع والدستور واختيار الحاكم – ولو كان جاهلا قانونيا أو دستوريا أو سياسيا أو اقتصاديا أو عسكريا ... إلخ !

= وعلي عكس الديمقراطية اليونانية – الأقرب للشوري الإسلامية – غرست الديمقراطية الفرنسية بذور الفوضي والصراعات السياسية والطبقية في شقوق البناء الدستوري الهش والقابل للانهيار بمرور العصور ... وهو ما نشهده اليوم في أكبر ديمقراطيات العالم الآيلة للسقوط.

= الخلاصة ؛

= مطلوب دستور جديد بالكامل كأب تشريعي لمنظومة قوانين جديدة بالكامل ، بهوية مصرية وعقول مصرية ... لا يزيد عدد مواده عن عشرة ... يتولي مهمة وضعه هيئة وطنية عليا من ذوي الاختصاص تضم؛

{ممثلي المؤسسات السيادية والعسكرية والأمنية والأزهر الشريف والكنيسة المصرية ونخبة من فقهاء القانون الدستوري والدستور الوطنيين}.

.. ومن الممكن وضع مادة تتحدث عن شروط عزل رئيس الجمهورية فى حالة تعريض الأمن القومى للدولة للخطر – لا قدر الله - وذلك بناء علي تقرير سري يصدر عن هيئة الأمن القومى والمخابرات العامة والحربية وغيرها من المؤسسات المعنية رفيعة المستوي، علي أن يًعرض علي الهيئة الوطنية العليا للبت فيه.

= أخيرا والأهم؛ استبعاد أي أثر لفكر قانوني أو دستوري فرنسي أو أجنبي ، واستلهام عقيدة التوحيد الخالص ، وقيم الحضارة المصرية العظيمة مثل تعاليم أمنحوتب وأمينيموبي وغيرهم من عقول مصر المفكرة القديمة والمعاصرين وعلي رأسهم العلامة الشهيد / د. جمال حمدان).

 



(Votes: 0)

Write Your Comment
Comment

Other News

علي الصراف معارض شرس لصدام حسين يكتب .. بعد إربعة عشر عاما من إعدامه .. صدام كان يجب أن يعدم هل بمقدور تركيا فرض منطقة آمنة في الشمال السوري بمفردها؟ المحامي عبد المجيد محمد: مخاتلة خامنئي؛ وضحكة ظريف المخادعة؛ وفراسة الأحمق صالحي؟! عبد المجيد محمد ـ وكيل دادگستري: دغلكاري خامنه اي، خنده فريبنده ظريف و فراست احمقانه صالحي؟! مصطفى منيغ: المؤشر يشير من بشَّار إلى البشير (1من5) مصطفى منيغ: الجزء الأخير من إسقاط البشير مصطفى منيغ: من أسوان إلى تطوان حسن العاصي: الإمبريالية الجديدة.. ما بعد العولمة ما بعد الحداثة موفق السباعي: الغيب .. ليس للاجتهاد ولا للتنجيم !!! هدى مرشدي: خوف نظام ولاية الفقيه من الاجتماع العالمي في وارسو زهير السباعي: عودة اتفاقية أضنة بين تركيا وسورية للواجهة من جديد د. مصطفى يوسف اللداوي: المنحة القطرية لغزة بين القبول والرفض مصطفى منيغ: بعد المسامير الحساب العسير خمسون سؤالا فى الذكرى الثامنة للثورة عبد المجيد محمد ـ وكيل دادگستري : اهميت سياسي و حقوقي نام گذاري تروريستي معاونت وزارت اطلاعات رژيم ايران توسط اتحاديه اروپا المحامي عبد المجيد محمد:الأهمية السياسية والحقوقية للتسمية الإرهابية للأمن الداخلي لوزارة مخابرات النظام الإيراني من قبل الاتحاد الأوروب محمد سيف الدولة : لماذا فشلت الثورة ـ نادى القضاة نموذجا مصطفى منيغ: بعد الصراصير قد تُبْعَثُ المسامير د. مصطفى يوسف اللداوي: تشاد حصنٌ أفريقيٌ آخرٌ يسقطُ وينهارُ حسن العاصي:الانسداد الفكري لأزمة اليسار.. جمود عقائدي في واقع متحول محمد محدثين: النظام الإيراني المُنهك موفق السباعي: خرافة دخول الشيطان جسم الإنسان.. الجزء الثاني !!! الطريق الوحيد للخلاص مواصلة الانتفاضة حتى الإطاحة بالنظام د. مصطفى يوسف اللداوي: لوحاتُ مقاومةٍ معَ الشهيدِ المبحوحِ في ذكراه التاسعة هدى مرشدي: النظام الإيراني الداعم للإرهاب على اللائحة السوداء محمد سيف الدولة: خرّابو البيوت زهير السباعي: الميثاق الوطني لتركيا وعلاقته بالشمال السوري د. مصطفى يوسف اللداوي: الانتصارُ للقدسِ بشرفٍ والثورةُ من أجلِها بالحقِ مصطفى منيغ: العدالة دولة مؤسسة سيدة الأرض تطلق مبادرة جدارية سيدة الأرض لمئة عام