مصطفى منيغ: المؤشر يشير من بشَّار إلى البشير (1من5)

| 31.01,19. 03:20 AM |


المؤشر يشير من بشَّار إلى البشير (1من5)






أسوان: مصطفى منيغ

الحاكم العادل من يمشي في الطرقات بين الناس، بغير بهرجة ولا ضجيج ولا حراس، يحسبهم في دولته الأساس، كما يحسبون أنفسهم أنهم الجسد وهو الرأس.

الحاكم الحكيم من يتحمَّل المسؤولية وهو مدرك أنه إنسان في حاجة لما يحتاج إليه كل مَن يحكمهم بنفس المعيار ولذات الدافع ولو بنسب في الرغبة أو الاستهلاك متفاوتة تفاوت اللمس واقعياً لتشييد أي طموح مشروع بالعرق والفأس ، أو المس خيالاً الماس ، فيصرف وقته لإدراك ذلك في التخطيط والتدبير والمراقبة والمحاسبة غير معتمد على آخرين مهما كانوا أقرب الأقربين أو ذوي الرتب العالية في مهام غلب عليها التسييس .

المتزعم الذكي مَن يستشير نبهاء قومه قبل اتخاذ أي قرار مصيري حتى لا يكون الأخير سطحه نعمة وجوهره نقمة  تؤدي لألعن هاوية لا تقي السقوط فيها أقوى المتاريس..

المتدبر العاقل للشؤون العامة مسعف نفسه يكون بالابتعاد عن الصفة متى شعر أنه غير قادر ولا مؤهل لتحمل أعبائها فالأحسن أن يستريح في مهمة أخرى مهما كانت لا تليق بمقامه على الأقل لا تنهي حكمه بكارثة يتمنى لو مات طبيعيا قبل أن يعايش مرارة أحداثها الدامية .

أحيانا لا يختار الشعب حاكمه بالمفهوم الحقيقي لحرية وصدق الاختيار فإما يكون مفروضاًً من القدر أو منتخباًً بالطرق الملتوية أو بتصريف فعل داس. ففي الحالة الأولى موجودة في العالم نماذج منها نستحق الانتباه في دراستها والخروج كما تأَتَى لي بقناعة أن الخير بما يرمز إليه من استقرار وأمن وتقدم وتطور حاصل، مع  حاكم عاقل عادل، والشر بما فيه من مسخ وتقهقر وانسلاخ عن إنسانية الإنسان وما عليه من خراب وتخلف وانعدام سلام دليل عن وجود حاكم معتل متخاذل .

...قبل الديمقراطية هناك التربية، وبعدها أن يقول المواطن ،( مهما كان مستواه الوظيفي ، في دولته ذات السيادة، المحترمة القانون الساري على الجميع داخل حدودها، العاملة أيضا بما تفرضه التشريعات الدولية التي أقرتها بمصادقة جميع الدول المنتظمة في عضوية هيأة الأمم المتحدة)  كلمته ويظل واقفاً لسماع الجواب لينفذ على ضوئه النضال من أجل إحقاق الحق ، أو الامتثال لحاكم جائر.

هو تراب خطته ، بتقدير وحين تدبير، أقام رجال، وعبثت فوقه ،عن قلة عقل، حوافر بعال، فما تغير ولا انتقص منه حجم نواة ذرة، لأنه الأصل منه خلق الخالق الخلق أشكالا وألوانا تضيق بهم الأرض على رحابتها، حكامهم قلة قليلة ، مجزأة على المذكورين فوقه . (يتبع في الجزء الثاني)


مصطفى منيغ

Mustapha Mounirh

سفير السلام العالمي

مدير مكتب المغرب لمنظمة الضمير العالمي لحقوق الإنسان في سيدني  - استراليا

الكاتب العام الوطني لنقابة الأمل المغربية

[email protected]





(Votes: 0)

Write Your Comment
Comment

Other News

مصطفى منيغ: الجزء الأخير من إسقاط البشير مصطفى منيغ: من أسوان إلى تطوان حسن العاصي: الإمبريالية الجديدة.. ما بعد العولمة ما بعد الحداثة موفق السباعي: الغيب .. ليس للاجتهاد ولا للتنجيم !!! هدى مرشدي: خوف نظام ولاية الفقيه من الاجتماع العالمي في وارسو زهير السباعي: عودة اتفاقية أضنة بين تركيا وسورية للواجهة من جديد د. مصطفى يوسف اللداوي: المنحة القطرية لغزة بين القبول والرفض مصطفى منيغ: بعد المسامير الحساب العسير خمسون سؤالا فى الذكرى الثامنة للثورة عبد المجيد محمد ـ وكيل دادگستري : اهميت سياسي و حقوقي نام گذاري تروريستي معاونت وزارت اطلاعات رژيم ايران توسط اتحاديه اروپا المحامي عبد المجيد محمد:الأهمية السياسية والحقوقية للتسمية الإرهابية للأمن الداخلي لوزارة مخابرات النظام الإيراني من قبل الاتحاد الأوروب محمد سيف الدولة : لماذا فشلت الثورة ـ نادى القضاة نموذجا مصطفى منيغ: بعد الصراصير قد تُبْعَثُ المسامير د. مصطفى يوسف اللداوي: تشاد حصنٌ أفريقيٌ آخرٌ يسقطُ وينهارُ حسن العاصي:الانسداد الفكري لأزمة اليسار.. جمود عقائدي في واقع متحول محمد محدثين: النظام الإيراني المُنهك موفق السباعي: خرافة دخول الشيطان جسم الإنسان.. الجزء الثاني !!! الطريق الوحيد للخلاص مواصلة الانتفاضة حتى الإطاحة بالنظام د. مصطفى يوسف اللداوي: لوحاتُ مقاومةٍ معَ الشهيدِ المبحوحِ في ذكراه التاسعة هدى مرشدي: النظام الإيراني الداعم للإرهاب على اللائحة السوداء محمد سيف الدولة: خرّابو البيوت زهير السباعي: الميثاق الوطني لتركيا وعلاقته بالشمال السوري د. مصطفى يوسف اللداوي: الانتصارُ للقدسِ بشرفٍ والثورةُ من أجلِها بالحقِ مصطفى منيغ: العدالة دولة مؤسسة سيدة الأرض تطلق مبادرة جدارية سيدة الأرض لمئة عام محمد سيف الدولة: هذا المديح الصهيونى الصادم د. مصطفى يوسف اللداوي: يقظة الشعب وجاهزية المقاومة للعدو بالمرصاد عبدالرحمن مهابادي: العام الميلادي الجديد عام الانتفاضة الدولية ضد نظام الملالي محمد سيف الدولة: عنكبوت التطبيع المصرى الاسرائيلى حسن العاصي : القوة الخشنة للثقافة.. الخاصية الفلسطينية