مصطفى منيغ: الجزء الأخير من إسقاط البشير

| 29.01,19. 05:26 PM |



الجزء الأخير من إسقاط البشير



أسوان / مصطفى منيغ

اختمرت فكرة الثورة لدى أغلبية الشعب ، فتمخضت المطالبة بتنحي الرئيس عمر البشير كحل وحيد دون خلقه الفتن ليتهرب ، لتنطلق دونه السودان بكافة مواطنيها محققة (كتوطئة) التخلص من كل التجارب السياسية الفاشلة الواصلة لانجاز مثل الوضع المُكهرب ، والبدء من جديد ما دامت القوى الحية قادرة على ضبط الأمور بحكمة ودراية تامة لمتطلبات المرحلة الجديرة بادراك ما يقربها إلى مصاف الدول السالكة منهاج التنمية الحقة القائم على إعطاء الحقوق قياما بالواجب كما وجب ، والقضاء المُبرَم على كل مظاهر التخلق والفاقة الرائدة عن حدها وهشاشة البنيات التحتية عملا لإعطاء الفرصة حتى تتبوأ السودان الموقع الذي تستحقه والمحرومة منه لأسباب متجمِّعة في سبب ،  تعنت حكامه الذي قاد "عمر البشير" بهم البلاد إلى هاوية الهاوية متحملا وحده أشد ذنب ، لذا حان الوقت ليقرِّرَ الانسحاب ، احتراماً لإرادة  الشعب،  المنظم نفسه رويدا رويدا في تحرك جماعي سلمي سيمنح به للعالم أنه شعب متحضر وقوي وإن سكن إلى الصمت خلال ما مضى فهو عازم الآن أن يحول صمته ذاك إلى صوت هادر مُهاب ، يصعق مسامع الذين فشلوا في تحقيق أي برنامج إصلاحي يذكر بل أضاعوا الضياع بما ضيّعوا فلم يعد ينفعهم الآونة لا متحالفين (خلف الكواليس المعروفة) معهم ولا مَن جعلتهم المصالح الذاتية الضيقة أصحاب .

... تجلت لعمر البشير وقد تمعَّن في تصاعد الاحتجاجات من خلال مظاهرات جماهيرية بالرغم من تلقائيتها إلا أنها مهيأة لتبدو متحضرة يصل مفعولها كرسالة جابت أطراف المعمور في اعتزاز وأدب ، فلم يجد كعادته ملوحاً بصولجانه غير الصياح في هستيرية مُضحكة بقد ما تجاوزها الزمن بقدر ما صور بها نفسه كغارق يستنجد بمن نزعوا منه الثقة فأداروا له الظهر كتعامل مع كل دكتاتوري هو ألأنسب ،

... إن التقارير المرفوعة لعمر البشير من لدن بعض مسؤولي مخابراته تقلل من أهمية " تجمع المهنيين السودانيين" الملتحمين مؤخرا مع العديد من المعارضين للنظام من لما حصل مصاب بالرعب ، يصدق قائده أي شيء إلاّ أمر قُرب انهياره قذاك ما بشدة  يُكَذِّب.(يتبع)


مصطفى منيغ

Mustapha Mounirh

سفير السلام العالمي

مدير مكتب المغرب لمنظمة الضمير العالمي لحقوق الإنسان في سيدني  - استراليا

الكاتب العام الوطني لنقابة الأمل المغربية

[email protected]




(Votes: 0)

Write Your Comment
Comment

Other News

مصطفى منيغ: من أسوان إلى تطوان حسن العاصي: الإمبريالية الجديدة.. ما بعد العولمة ما بعد الحداثة موفق السباعي: الغيب .. ليس للاجتهاد ولا للتنجيم !!! هدى مرشدي: خوف نظام ولاية الفقيه من الاجتماع العالمي في وارسو زهير السباعي: عودة اتفاقية أضنة بين تركيا وسورية للواجهة من جديد د. مصطفى يوسف اللداوي: المنحة القطرية لغزة بين القبول والرفض مصطفى منيغ: بعد المسامير الحساب العسير خمسون سؤالا فى الذكرى الثامنة للثورة عبد المجيد محمد ـ وكيل دادگستري : اهميت سياسي و حقوقي نام گذاري تروريستي معاونت وزارت اطلاعات رژيم ايران توسط اتحاديه اروپا المحامي عبد المجيد محمد:الأهمية السياسية والحقوقية للتسمية الإرهابية للأمن الداخلي لوزارة مخابرات النظام الإيراني من قبل الاتحاد الأوروب محمد سيف الدولة : لماذا فشلت الثورة ـ نادى القضاة نموذجا مصطفى منيغ: بعد الصراصير قد تُبْعَثُ المسامير د. مصطفى يوسف اللداوي: تشاد حصنٌ أفريقيٌ آخرٌ يسقطُ وينهارُ حسن العاصي:الانسداد الفكري لأزمة اليسار.. جمود عقائدي في واقع متحول محمد محدثين: النظام الإيراني المُنهك موفق السباعي: خرافة دخول الشيطان جسم الإنسان.. الجزء الثاني !!! الطريق الوحيد للخلاص مواصلة الانتفاضة حتى الإطاحة بالنظام د. مصطفى يوسف اللداوي: لوحاتُ مقاومةٍ معَ الشهيدِ المبحوحِ في ذكراه التاسعة هدى مرشدي: النظام الإيراني الداعم للإرهاب على اللائحة السوداء محمد سيف الدولة: خرّابو البيوت زهير السباعي: الميثاق الوطني لتركيا وعلاقته بالشمال السوري د. مصطفى يوسف اللداوي: الانتصارُ للقدسِ بشرفٍ والثورةُ من أجلِها بالحقِ مصطفى منيغ: العدالة دولة مؤسسة سيدة الأرض تطلق مبادرة جدارية سيدة الأرض لمئة عام محمد سيف الدولة: هذا المديح الصهيونى الصادم د. مصطفى يوسف اللداوي: يقظة الشعب وجاهزية المقاومة للعدو بالمرصاد عبدالرحمن مهابادي: العام الميلادي الجديد عام الانتفاضة الدولية ضد نظام الملالي محمد سيف الدولة: عنكبوت التطبيع المصرى الاسرائيلى حسن العاصي : القوة الخشنة للثقافة.. الخاصية الفلسطينية هدى مرشدي: النفور من الدكتاتور!