محمد سيف الدولة: وقاحة صهيونية وتعتيم مصرى

| 06.12,18. 08:33 AM |

  وقاحة صهيونية وتعتيم مصرى


محمد سيف الدولة

·       لماذا لا نعلم حقائق ما يدور فى بلادنا الا عبر الاعلام الأجنبى؟
·       ولماذا لا نقرأ عن تفاصيل ما يجرى فى سيناء الا فى الصحف الاسرائيلية؟
·       ولماذا تسكت الادارة المصرية عما يروجونه من أخبار ومعلومات نشك كثيرا فى مصداقيتها، وفيما وراء تسريبها ونشرها من اهداف وأجندات مغرضة ومعادية؟
·       ولماذا تصدر السلطات المصرية عشرات التشريعات التى تحاسب وتحاكم المصريين على انفاسهم بتهم مثل نشر اخبار كاذبة، بينما تترك اكاذيب الاعلام الصهيونى بدون نفى أو تعليق او تعقيب؟
·       وهل صحيح اننا متعثرون فى القضاء على الارهاب فى سيناء؟
·       وما هى الاعداد الحقيقية لمن تبقى من الجماعات الارهابية هناك؟ وهل بالفعل لا يزال هناك ما يقرب من 2000 عنصر ارهابى كما يدعى الصهاينة؟
·       وهل صحيح ان هناك تعاونا بيننا فى سيناء، وبين اجهزة استخبارات العدو الصهيونى الذى اكاد أتيقن انه هو الذى يقف وراء كل الشرور التى تجرى هناك؟
·       وهل طلبت مصر بالفعل المساعدة من سلاح الجو الاسرائيلى؟
·       وهل نحن مجبرون على مثل هذا التعاون والتنسيق الامنى مع (اسرائيل) فى سيناء، بسبب قيود اتفاقيات كامب ديفيد وشروطها؟
·       هل هو ثمن علينا أن ندفعه لكى توافق (اسرائيل) على زيادة قواتنا فى سيناء عن الاعداد المنصوص عليها فى المعاهدة؟
·       وهل كتب علينا أن نعيش الى ما شاء الله فى ظل مذلة هذه القيود وانتهاكها لسيادتنا؟
·       وكيف يمكن أن نثق فى عدو أو نأمن له وهو لا يزال يعادينا ويتربص بنا ويتجسس علينا ويطمع فى اراضينا ويهدد أمننا القومى ولا يزال يصر على التمسك بهذه القيود الأمنية المفروضة علينا، كما أنه لم يكف منذ سنوات طويلة عن السعى الى تدويل قضية الأمن فى سيناء؟
·       وهل صحيح ان مصر قد سمحت لكل هذه الاجهزة الامنية والاستخبارية الاجنبية التى ذكرتها "معاريف" (امريكية وفرنسية وبريطانية والمانية) أن تعمل فى سيناء وأن تنتهك سيادتنا وتتطلع على أسرارنا وأخص خصائصنا الأمنية والعسكرية؟
·       وهل هناك أمل أن يأتى اليوم الذى تجود فيه السلطات فى مصر على الراى العام المصرى بقليل من الثقة التى تغدقها على كل هذه الجهات والاجهزة الاجنبية؟
***
سبب كل هذه الاسئلة وأكثر منها وما تعبر عنه من مشاعر غضب واستفزاز هو ما تم نشره وترجمته فى عدد كبير من المواقع العربية، عما كتبه الصحفى الصهيونى "يوسى مليمان" محلل الشؤون الاستخباراتية فى صحيفة معاريف الاسرائيلية من تقرير يتسم بالنقد والتجريح والتدخل الوقح والمتعالى فى الشئون المصرية حيث قال:
·       ((أن هناك خيبة أمل كبيرة تسود إسرائيل بسبب الفشل المصري في مواجهة تنظيم "داعش" في سيناء، على الرغم من المساعدات العسكرية والاستخبارية التي تقدمها تل أبيب لها...
·       وأن التقديرات الإسرائيلية تشير إلى أن مصر لن تنجح في اجتثاث الخلايا الإرهابية في مصر قبل نهاية عام 2018...
·       وانه رغم أن عدد العمليات الإرهابية التي ينفذها الإرهابيون قد انخفض، الا انه لم يتم هزيمة داعش بعد...
·       وأنه قد انضمت إلى حرب مصر ضد الإرهاب هيئات استخباراتية عديدة تابعة للولايات المتحدة مثل وكالة الاستخبارات الوطنية(NSA) ووكالة الاستخبارات المركزية(CIA وللاستخبارات الفرنسية والاستخبارات البريطانية (MI6) وكذلك الاستخبارات الاتحادية الالمانية (BND)، بالاضافة الى الاستخبارات الإسرائيلية: خاصة شعبة الاستخبارات في الجيش (أمان)، والامن العام (الشاباك) والموساد، وسلاح الجوالاسرائيلى.
·       بالاضافة الى سماح إسرائيل بتجاوز الملاحق الأمنية لاتفاقية "كامب ديفيد" عبر منح مصر "إذن" بجلب دبابات واستخدام طائرات وقوات مشاة إلى شمال سيناء من أجل تمكينها من إلحاق هزيمة بالتنظيم.
·       الى الدرجة التى جعلت عدد مجلة "إنتلجنس أونلاين" الفرنسية لهذا الشهر يصدر بالعنوان التالى: ((رغم المساعدة الإسرائيلية الكبيرة، ما زال من الصعب على مصر العمل في سيناء)).
·       ولقد جاء ايضا في المقال أنه رغم الهجوم المستمر الذي يشنه الجيش المصري بالتنسيق مع إسرائيل، الا انه لا يزال ينشط نحو ألفي إرهابي في سيناء.
·       وانه على امتداد نحو ثلاث سنوات، كثفت كل الجهات الاستخباراتية الإسرائيلية بما في ذلك الموساد، ووحدة 8200 التابعة لشعبة الاستخبارات العسكرية جهودها لمساعدة المصريين، حسبما جاء في نشرة المعلومات الفرنسية بأن هذه الوحدة الاسرائيلية شاركت في جزء كبير من اعتراض البث في سيناء. كما طلبت مصر من سلاح الجو الإسرائيلي، بما في ذلك الطائرات المسيّرة، العمل المكثف بهدف الإضرار بنشطاء عناص "ولاية سيناء" في شمال سيناء..

هل يمكن ان نطمع فى اى تعقيب او نفى او توضيح او اجابة من أى جهة رسمية مصرية فى القريب العاجل؟
سنرى.
*****

القاهرة فى 5/12/2018


(Votes: 0)

Other News

حسن العاصي: في أزمة فكر النخبة العربية .. خسوف المثقف العضوي حسن العاصي: تدجين الشعوب.. فلسفة التطويع والإخضاع زهير السباعي: الثورة السورية ومهزلة أستانة محمد سيف الدولة: بشرى ترامب .. (اسرائيل) سترحل عبد المجيد محمد ـ وكيل دادگستري: كٌر هماهنگ چشمانداز سرنگوني! المحامي عبد المجيد محمد:الجوقة المنسقة لتوقعات سقوط النظام د. عادل محمد عايش الأسطل: تغريدات جانحة ! هدى مرشدي: وجه نحو الوطن وظهر للعدو عبدالرحمن مهابادي: العصر الذهبي للملالي الحاكمين في إيران لن يتكرر نظرة إلى موقع النظام الإيراني في ميزان القوى الحالي موفق السباعي: سوانح وبوارح .. حول بدعة المولد النبوي .. الجزء الأول حسن العاصي: فينومينولوجيا شقاء الوعي.. مأزق المثقف العربي محمد سيف الدولة: لولا السعودية لما بقيت (اسرائيل)! د. عادل محمد عايش الأسطل: إسرائيل، وإعادة الردع المتآكل ! عبد المجيد محمد ـ وكيل دادگستري: جنگ طلبي، برنامه موشكي و تروریسم رژیم ایران المحامي عبد المجيد محمد: نشر الحروب، البرنامج الصاروخي وإرهاب النظام الإيراني عبدالرحمن مهابادي: ماذا يفعل الحكام الفاسدون في إيران؟ نظرة على حلقة أخرى من حرب الذئاب داخل نظام الملالي د. مصطفى يوسف اللداوي: يا رسولَ اللهِ أدركنا فحالُنا بئيسٌ وَواقعُنا تعيسٌ إبراهيم أمين مؤمن: الثأر غابة العالم حسن العاصي: عندما يبطش الاستبداد بالفلسفة.. سؤال الحرية عربياً زهير كمال: طوبى لجمال يوم ولد ويوم اغتيل ويوم يبعث حياً ، عندها سيسأل القتلة بأي ذنب قتلت؟ د. موفق السباعي: ذراري المسلمين يبتهجون .. ويفرحون بموت نبيهم صلى الله عليه وسلم !!! د. مصطفى يوسف اللداوي; مواقفٌ عربيةٌ شاذةٌ وتصريحاتٌ إعلاميةٌ منحرفةٌ زهير السباعي: هل ينصاع النظام السوري لقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة؟ د. مصطفى يوسف اللداوي: غداً في غزةَ الجمعةُ الأخطرُ والتحدي الأكبرُ د. عادل محمد عايش الأسطل: سنوات حالكة على القدس ! د. مصطفى يوسف اللداوي: سياجُ الوطنِ جاهزيةُ المقاومةِ ويقظةُ الشعبِ محمد سيف الدولة: لماذا يحتفل القتلة بالحرب العالمية الاولى؟ د. إبراهيم حمّامي: غزة تنتصر من جديد د. موفق السباعي: أليس من حق المؤمنين الشماتة بمصائب أعدائهم ؟! د. عادل محمد عايش الأسطل: إسرائيل، قصة فشل أخرى !