عبدالرحمن مهابادي: لماذا النظام الإيراني حامل لأعلى سجل إعدام في العالم ؟

| 11.10,18. 02:20 AM |



لماذا النظام الإيراني حامل لأعلى سجل إعدام في العالم ؟



بقلم عبدالرحمن مهابادي*


من بداية إلى نهاية هذه المقالة ، لا نعلم عدد الأشخاص الذين يتم إعدامهم علناً أو سراً في ظل حكم الملالي. هذه هي العملية التي استمر بها حكم الملالي بلا توقف في نقضه لحقوق الإنسان وكما أن إدانات هذا النظام في كل سنة في الأوساط الدولية لم تستطع أن تضع أي تأثير فعال ووقائي في هذه العملية الوحشية من انتهاك حقوق الإنسان في إيران. كما أن تغيير وجوه النظام الحاكم في إيران لم يغير شيئا في هذه الحقيقة المؤسفة لأن فصائل وعصابات النظام الداخلية منشغلة في الصراع على السلطة وهي جميعها مشتركة في السجل الأسود المليئ بانتهاكات حقوق الإنسان وخاصة الإعدامات. وفقا للإعلان الرسمي للمنظمات الدولية فإن النظام الإيراني


(بعد الصين ، مع عدد سكان أكثر ب 15 مرة من إيران) هو حامل لأعلى سجل إعدام في العالم. ووفقا لتقرير منظمة العفو الدولية السنوي حول الإعدام فإن ٥١ % من إعدامات العالم في عام ٢٠١٧ تم تنفيذها في إيران. خلال فترة حكم الرئيس روحاني تم إعدام حوالي ٤ ألف شخص من أبناء إيران.


العاشر من اكتوبر من كل عام هو اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام وهذا اليوم يذكرنا بمئات وآلاف الإيرانيين الذين تم إعدامهم من قبل نظام الملالي الحاكم في إيران وأيضا يذكرنا بآلاف السجناء السياسيين الآخرين الذين ينتظرون تنفيذ حكم الإعدام بحقهم.


وفقا لتقرير منظمة العفو الدولية فإن أغلبية دول العالم قامت بإلغاء عقوبة الإعدام من قوانينها أو لم تعد تطبقها عمليا وهناك بعض الدول الأخرى تتخذ خطوات لتلتحق بتلك الدول ولكن في إيران هذه العملية معكوسة فإحصائيات الإعدامات كل يوم بازدياد.


إن عقوبة الإعدام والشنق في إيران هي أداة للقمع والتخلص من المعارضين وللانتقام من الشعب والمعارضة في يد الولي الفقيه علي خامنئي لهذا السبب وضعت القوة القضائية لهذا النظام لتعمل تحت تصرف علي خامنئي بشكل مباشر . النظام الدكتاتوري للملالي يقوم بالإعدام تحت اسم الإسلام في حين يتعارض الإسلام وقواعده مع وجود السلطات القضائية لهذا النظام ومع الأحكام التي تصدرها فهم قاموا أيضا بتحويل الدين لأداة للقمع وذبح المعارضين لولاية الفقيه. ولهذا السبب فإن أكثر المشمولين بالإعدامات هم من الشبان والنساء لأنهم تعرضوا للظلم والقمع أكثر من الآخرين.


في إيران تحت حكم الملالي هناك شكل آخر للإعدام وهو الشنق على مرأى الناس جميعا في الطرق العامة. مسؤولو هذا النظام قاموا بأخد المجتمع الإيراني كرهينة من خلال تنفيذ الإعدامات وتعليق المشانق في شوارع إيران وقاموا بحقن الخوف والذعر بشكل يومي في حياة الشعب الإيراني. هم يخشون من سقوط نظامهم على يد انتفاضة الشعب الإيراني لو رفعوا أيديهم ولو لمدة قصيرة عن تنفيذ الإعدامات وتعليق المشانق ولهذا السبب استمروا في تنفيذ عمليات الإعدام خلال الأربعين عاما الماضية بشكل دائم.


في إيران الحالية حتى الأطفال تحت سن ١٨ ليسوا بأمان من عقوبة الإعدام. هؤلاء هم ضحايا الظلم والاستبداد تم اعتقالهم وسجنهم وأصدر بحقهم أحكام الإعدام وفيما بعد سيتم تنفيذ حكم الإعدام بحقهم.


لذلك فإن الإعدام أو الشنق في إيران هو هدف سياسي قبل كل شئ بهدف خلق مناخ الرعب والخوف في المجتمع. عقوبة الإعدام لا تطال أبدا هؤلاء الذين يؤيدون النظام حتى ولو ارتكبوا أفظع الجرائم.


هناك مكان في الاحتفال باليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام بأن يرتقي المجتمع الدولي بالإدانات لانتهاكات حقوق الإنسان والإعدام في إيران تحت حكم الملالي من خلال تنفيذ إجراءات عملية وكذلك تحويل ملف الإعدامات وانتهاك حقوق الإنسان في إيران لمجلس الأمن الدولي وبهذا الترتيب سيجد المجتمع الدولي مكانه إلى جانب الشعب والمقاومة الإيرانية.


*کاتب ومحلل سياسي خبير في الشأن الايراني.

[email protected]




(Votes: 0)

Other News

المحامي عبد المجيد محمد : الإعدام هو أداة الحكومة في نظام ولاية الفقيه بمناسبة ١٠ اكتوبر اليوم العالمي لإلغاء عقوبة الإعدام عبد المجيد محمد ـ وكيل دادگستري:اعدام ابزار حاكميت در رژيم ولايت فقيه حسن العاصي: الغربة في الأوطان .. المواطن العربي.. اغتراب واضطراب فاحتراب د. مصطفى يوسف اللداوي: جمال خاشقجي صوتٌ مقاومٌ في أرضِ الحجازِ عبدالرحمن مهاباديك: بماذا ينشغل الملالي قبل سقوط نظامهم ؟ نظرة إلى وضع نظام الملالي في الأشهر القادمة سيد أمين: وجهة نظر حول سوريا وايران والربيع العربي موفق السباعي: ربانية الولاء والبراء.. وجاهلية الوطنية والعشيرة والقبيلة د. مصطفى يوسف اللداوي: أراءٌ إسرائيلية حول الحرب على غزة المحامي عبد المجيد محمد: انتصار العدالة القضائية على إرهاب نظام الملالي في إيران عبد المجيد محمد ـ وكيل دادگستري: پيروزي عدالت قضايي بر تروريسم رژيم ملاهاي ايران زهير السباعي: الثورة السورية تتآلق من جديد محمد سيف الدولة:كسبنا الحرب .. خسرنا الحرب ؟ هدى مرشدي: التدخل الإيراني المميت في اليمن عبدالرحمن مهابادي: إلى متى سيبقى النظام الديني الحاكم في إيران واقفا على قدميه؟ المحامي عبد المجيد محمد: الفاشية الدينية الحاكمة في إيران لاتفهم إلا لغة الحزم والقاطعية عبد المجيد محمد ـ وكيل دادگستري: فاشيسم ديني حاكم بر ايران فقط زبان قاطعيت را مي فهمد! سيد أمين: وجهة نظر حول سوريا وايران والربيع العربي محمد سيف الدولة: المحميات الأمريكية فى بلادنا زهير السباعي: هل الوجود الامريكي في سورية مرهون بالوجود الايراني؟ المحامي عبد المجيد محمد: سأبدأ التفاوض من هنا! عبد المجيد محمد ـ وكيل دادگستري:من مذاكره را از همينجا شروع مي كنم! د. عادل محمد عايش الأسطل: الولايات المتحدة، بين الحاجة إليها والاستغناء عنها ! عبدالرحمن مهابادي: وقت تغيير النظام الإيراني يقترب! حسن العاصي: العرب في أوروبا سيكولوجيا الاغتراب.. أزمة انتماء وهوية رمادية حسن العاصي: العرب في أوروبا سيكولوجيا الاغتراب.. أزمة انتماء وهوية رمادية خطاب روحاني في منظمة الأمم المتحدة هي هروب للأمام وتوسل للعودة للاتفاق النووي د. مصطفى يوسف اللداوي:الفلسطينيون بين الحاجات الإنسانية والحقوق السياسية تجارة باسم الإعدام في نظام ولاية الفقيه.. العنوان الرئيسي للخبر كان: طلب مال الحلاوة والمشانق من أجل تسليم جثة السجناء البلوش المعدومين حسن العاصي:الدبلوماسي الفلسطيني الدكتور لؤي عيسى فلسطين هي الاسم الحركي للعروبة د. عادل محمد عايش الأسطل: الهجرة اليهودية، سياسة الاستفزاز !