المحامي عبد المجيد محمد: سر الاقتدار والخلود طيلة 53عاما

| 07.09,18. 02:33 AM |


سر الاقتدار والخلود طيلة 53عاما



بقلم: المحامي عبد المجيد محمد

قبل 53عاما قام ثلاثة مهندسين باسم محمد حنيفنجاد وسعيد محسن وعليأصغر بديعزادكان بعد مطالعة أوضاع المجتمع الإيراني آنذاك ودراسة النضالات السابقة بتأسيس منظمة جديدة اعتمادا على رؤية تأريخية وسياسية واجتماعية ومن خلال دراسة الثوارت التي تكللت بالنجاح في بقية بلدان العالم.

وكانت هذه الفكرة لبضع سنوات وبشكل سري تعمل على البحث والمطالعة والتجنيد وبناء التنظيم. وبعدما توفرت التمهيدات والركائز لإيجاد تنظيم، أسس هؤلاء، منظمة كانوا في صدد تأسيسها. وأطلقت هذه المنظمة التي تأسست في ظل ظروف الكبت الناجمة عن وجود سافاك الشاه عنوان «منظمة مجاهدي خلق الإيرانية» على نفسها.

في أيلول/ سبتمبر 1971 تعرضت منظمة مجاهدي خلق الناشئة أول ضربة قاضية في تأريخها وتكاد تكون المنظمة دمرت برمتها.

وفي 25أيار/ مايو 1972 أعدمت دكتاتورية الشاه المؤسسين الثلاثة وبعض أعضاء المركزية في المنظمة. ونجا عضو وحيد من مركزية المنظمة من الإعدام وهو مسعود رجوي.

وفي 20كانون الثاني/ يناير 1979 تم إطلاق سراح مسعود رجوي من السجن برفقة المجموعة الأخيرة من السجناء السياسيين في عهد الشاه. غير أن قبوع هذا العضو في مركزية مجاهدي خلق في السجن لم يمنعه من القيام بما يتحمله على عاتقه من المسؤوليات حيث قاد المنظمة من داخل السجن من خلال نشاطات مع الأعضاء خارج السجن بواسطة أفراد عوائل السجناء أثناء زياراتهم.

إن سجل منظمة مجاهدي خلق الإيرانية حافل بمختلف العقبات والضربات، الضربات التي دمرت الكثير من المنظمات والتيارات السياسية والأحزاب القوية من دون أدنى شك. ولكن منظمة مجاهدي خلق لم تنته فحسب، وإنما تحتفل اليوم بالذكرى السنوية الـ53 لحياتها أكثر قوة بصفتها بديلا وحيدا لنظام ولاية الفقيه الحاكم في إيران.

وهناك سؤال يتبادر إلى الذهن وهو: ما هو سر الخلود والاقتدار لمنظمة مجاهدي خلق؟

وقبل الإجابه تجدر الإشارة إلى رد قدمه محمود أحمدينجاد (الرئيس الأسبق لنظام الملالي) على سؤال كان مراسل قد وجهه له في زيارة له بالعراق.

وفي عام آذار/ مارس 2008 زار أحمدينجاد رئيس الجمهورية للنظام في حينه العراق في زيارة رسمية. وبعيد وصوله إلى العراق في مطار بغداد الدولي وجه مراسل عراقي سؤالا: هل سيجري الحديث عن ظروف مجاهدي خلق المقيمين في معسكر أشرف بينكم والسلطات العراقية؟

وسخر رئيس الملالي من سؤال ورد متبخترا: «مجاهدي خلق؟! هل هناك أثر منها بعد؟»

وبرده هذا ينوي الإيحاء بأن مجاهدي خلق أزيلت من تأريخ إيران ولا يعود لها وجود.

وحقيقة الأمر، لقد بذل نظام الشاه في السبعينات من القرن الماضي ونظام ولاية الفقيه الحاكم في إيران منذ الثمانينات جهد المستطاع لتدمير والقضاء على هذه المنظمة. وفي الثمانينات وفي خضم عمليات الإعدام الجماعي بحق مجاهدي خلق كان الملالي يعلنون ويطلقون دعايات قاضية بأن مجاهدي خلق كانت جماعة كان لها وجود في السنوات الأولى للثورة ولكنها دمرت خلال الثمانينات خاصة في عام 1988 من جراء مجزرة عامة بشعة وليس لها وجود من الأساس!

كما حاول الملالي إلى حد كبير لإيجاد الفصل بين مجاهدي خلق وقاعدتها الشعبية. ولكن في المقابل بما أن مجاهدي خلق كانت تحظى بقاعدة شعبية وبالرغم من أنها كانت تحت عمليات إرهابية وعسكرية للملالي تمكنوا من الحفاظ على موقعها.

وبينما تمت مصادرة جميع الإمكانيات الاجتماعية وحتى الدولية لمجاهدي خلق (من جراء تهمة الإرهاب والتصنيف كمنظمة




(Votes: 0)

Other News

عبد المجيد محمد ـ وكيل دادگستري: رمز اقتدار و ماندگاري 53 ساله حسن العاصي:السفير الفلسطيني في الجزائر لا انتصار دون هزيمة المشروع الصهيوني.. القوة تكتب التاريخ وليس الفضيلة خوف نظام ولاية الفقيه من معاقل الانتفاضة ووحدات المقاومة الريال الإيراني يهوي إلى مستوى قياسي .. 130 ألف ريال مقابل دولار واحد هدى مرشدي: نظـــرة حديثة إلى الإنسان لمناسبة الذكرى الثالثة والخمسين لتأسيس منظمة مجاهدي خلق الإيرانية د. إبراهيم حمّامي: إنصافاً للثورات العربية لغز إنجيل برنابا.. رواية للاديب والدبلوماسي الموريتاني محمد عبد المجيد محمد ـ وكيل دادگستري: قتل عام اول سپتامبر 2013 در اشرف حاصل دخالتهاي مستقيم رژيم ايران در عراق المحامي عبد المجيد محمد: مذبحة أول سبتمبر ٢٠١٣ في أشرف نتيجة لتدخلات النظام الإيراني المباشرة في العراق حسن العاصي: في أزمة فكر النخبة العربية .. خسوف المثقف العضوي محمد سيف الدولة: القوات الامريكية فى مصر مجددا مصطفى يوسف اللداوي: العربُ والجيلُ الرابعُ من الحروبِ الاستعماريةِ عباس علي مراد: أستراليا.. أزمة سياسية أم أزمة وطنية؟ زهير السباعي: هل يقدم النظام السوري على الانتحار في ادلب ؟ عبدالرحمن مهابادي: لماذا يقوم النظام الإيراني بقتل المعارضين ؟ نظرة إلى مذبحة سكان أشرف في ١ سبتمبر ٢٠١٣ د. مصطفى يوسف اللداوي: تحيةُ وفاءٍ لسكان قطاعِ غزة وتقديرٌ لهم د. موفق السباعي: هل سورية بدها حرية .. أم بدها أخلاق؟! جائزة الكونجرس الذهبية للنظام المصرى عبد المجيد محمد ـ وكيل دادگستري: هولوكاست خميني، تابستان خونين 1988 المحامي عبد المجيد محمد: محرقة خميني، الصيف الدامي لعام ١٩٨٨ د. إبراهيم حمامي: صفقة القرن د. مصطفى يوسف اللداوي: مرحى بالاحتلال ولا أسى على السلطة عبدالرحمن مهابادي: مذبحة السجناء السياسيين في إيران، لماذا ؟ محمد سيف الدولة: التراخيص السياسية في مصر هدى مرشدي: مطرقة الانتفاضات والاحتجاجات وسندان العقوبات الدولية ونظام الفقيه كيف سيتعامل رئيس الوزراء الجديد مع قضايا الهجرة ؟ د. موفق السباعي: وجوب عدم استخدام مصطلح السنة والجماعة وأضرابها بدلا من مصطلح المسلمين زهير السباعي: هل يواجه اردوغان مصيراً مماثلاً لمصير صدام؟ المحامي عبد المجيد محمد : السـقـوط قـادم؟! عبد المجيد محمد ـ وكيل دادگستري: سرنگوني در راه است؟!