بري: لبنان يعاني ازمة الاقتصادية ..البلاد باتت في "العناية الفائقة"

| 06.09,18. 01:06 AM |

بري: لبنان يعاني ازمة الاقتصادية ..البلاد باتت في "العناية الفائقة"




أقر رئيس مجلس النواب اللبناني، نبيه بري، الأربعاء، بالأزمة الاقتصادية التي يعاني منها لبنان، بعد أن أكد أن البلاد باتت في "العناية الفائقة".


ونقل نائب في البرلمان عن بري قوله "لبنان في العناية الفائقة وهو لايشبه لاتركيا ولا إيران والوضع الاقتصادي خطير جدا وعلى الجميع التواضع".


وتأتي هذه التصريحات في وقت فشل رئيس الوزراء المكلف، سعد الحريري، في تشكيل حكومة رغم مرور أربعة أشهر على الانتخابات البرلمانية.


وأثار التأخير مخاوف بشأن الاقتصاد اللبناني المثقل بالديون، وسط تقارير تحذر من تعرض البلاد لانهيار اقتصادي كبير، كان أخرها تقرير لمجلة "ذا إيكونوميست" البريطانية.


وبحسب المجلة العريقة، فإن الاقتصاد اللبناني الذي يعتمد على ثلاثة أعمدة أساسية لتحقيق النمو وهي السياحة والعقار والقطاع المالي، يواجه وضعا داخليا صعبا وتحديات مقلقة مثل أزمة اللاجئين الذين تدفقوا إلى البلاد والانقسامات الطائفية التي تؤثر بشكل مباشر على الاستقرار.


وفي القطاع السياحي، مثلا، تظهر الأرقام أن عدد من زاروا البلاد خلال العام الماضي، كانوا الأكثر في السنوات الخمس الماضية، ومع ذلك، يظل السياح الذين زاروا لبنان في 2017 دون الرقم الذي كانت البلاد قد في 2010، أي قبل بداية احتجاجات شعبية واضطرابات بعدد من الدول العربية، وتضيف المجلة أنه في شهر واحد فقط خلال العام الماضي، هبطت نسبة شغل الفنادق في البلاد بنسبة 17 في المئة.


وأوردت "ذا إيكونوميست" أن شركة "كفالات" اللبنانية المختصة في منح القروض للشركات الصغرى والمتوسطة أشرفت على 117 مشروعا فقط خلال العام الماضي، أي بتراجع قدره 6 في المئة مقارنة مع 2016، أما الأرقام المسجلة في السنة الحالية فلا تطمئن أيضا، إذ تكشف أن عدد المشاريع أقل بنسبة 18 في المئة مقارنة بالسنة الماضية.


وعلى الرغم من كثرة مشاريع البناء في العاصمة اللبنانية بيروت حيث يتجاوز سعر الشقة الواحدة مليون دولار في بعض الأحيان، تقول المجلة إن قطاع العقار يشهد تراجعا ملحوظا وهو ما ينذر بتفاقم أزمة البطالة على اعتبار أن هذا القطاع يؤمن واحدة من أصل كل عشرة وظائف بالبلاد.


أزمة عقارية

وتكشف البيانات أن عدد تراخيص البناء في بيروت تراجعت بنسبة 8 في المئة خلال النصف الأول من العام الجاري مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية، أما الصفقات العقارية فانخفضت بنسبة 17 في المئة خلال الربع الأول من 2018 مقارنة بالفصل نفسه من 2017.


ويخشى مطورون عقاريون في لبنان أن تتفاقم الأزمة على نحو أكبر من السنوات الماضية، نظرا للتغييرات التي طرأت على سياسة القروض في البلاد.


فبعدما كان البنك المركزي اللبناني يدعم هذه القروض لسنوات طويلة، توقف هذا الامتياز في مارس الماضي، وبالتالي، لم تعد ثمة إمكانية لأخذ قروض طويلة الأمد يمكن سدادها في 30 عاما وبنسبة فائدة لا تتجاوز 3 في المئة.


وإزاء هذا التغيير في نسبة الفائدة والدعم، أضحى الأزواج الشباب يجدون صعوبة في أخذ قروض عقارية تصل نسبتها إلى 8 أو 9 في المئة مع ضرورة سدادها في فترة أقصر.


ولا تقف أزمة لبنان عند هذا الحد، فالناتج المحلي للبلاد نما بنسبة 8 في المئة خلال 2010 أي قبل بداية الأحداث في عدد من الدول العربية، أما بعد اندلاع الفوضى وتحول الاحتجاجات في سوريا إلى حرب أهلية وصراع إقليمي، هبط هذا النمو إلى اثنين في المئة فقط، أما الركود العقاري فسيكون له تأثير أكبر وقد يجر الوضع إلى مزيد من التردي.


كساد تجاري

وفي منطقة الحمرا، غربي بيروت، تقول "ذا إيكونوميست" إن أصحاب متاجر الأجهزة الإلكترونية يشكون كسادا غير مألوف حتى أن عدد منهم لجأ إلى تسريح العمال أو خفض رواتبهم حتى تقوى المحلات على الاستمرار.


ويقول مالك إحدى المشاريع الصغيرة في المنطقة، رافي سبونجيان، إن هذا الوضع هو أسوأ ما رأى منذ أربعين عاما.


وبما أن نسبة الفائدة في لبنان قد ارتفعت على نحو ملحوظ في مسعى لجلب الأموال إلى البلاد، فإن هذا يعني تعثرا للمشاريع الصغرى التي ستجد صعوبة في الحصول على قروض لبدء أعمالها وخلق الوظائف.


مديونية فلكية

وفيما يعلق البعض آمالا على المساعدة الدولية لانتعاش الوضع الاقتصادي في لبنان، يقول متابعون إن الدعم كان مخيبا في المؤتمر الذي أقيم بباريس في أبريل الماضي، إذ لم يتعهد المانحون سوى بتقديم 12 مليار دولار، وجزء من هذه المساعدات عبارة عن قروض.


في غضون ذلك، يرجح صندوق النقد الدولي أن ترتفع مديونية لبنان لتصل إلى 180 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي في خمس سنوات، بنيما يصل الرقم حاليا إلى 150 في المئة، وهذا يعني أن دفع الديون سيلتهم نسبة تقارب ستين في المئة من ميزانية لبنان، وعندئذ لن يظل هامش كبير لإنفاق الدولة في باقي المناحي.

sn


(Votes: 0)

Other News

جيش ميانمار أمام محكمة جنائية أمريكا تحدد قائمة الأهداف التي ستقصفها في سوريا كرد على أي استخدام للأسلحة الكيماوية أو البيولوجية في إدلب إيران تنشئ مصنعاً للصواريخ في بانياس "شبح الكيماوي" يخيم على إدلب بعد اتهامات وتحذيرات هل سيتم عزل الرئيس ترامب من منصبه ؟ دراسة: تدخين الحشيش يسرع شيخوخة الدماغ المؤتمر الصحفي للمقاومة الإيرانية في برلين ينبغي وضع جهاز الاغتيال والإرهاب التابع للملالي أمام المحاكم مقاطع تُعرض للمرة الأولى عن مجزرة الكيماوي في الغوطة أسباب وتفاصيل الأزمة التركية الأمريكية فايننشال تايمز: ترامب يستغل قضية القس برانسون لجمع أصوات الإنجيليين قبيل انتخابات الكونغرس سياسة ترامب تعزل الولايات المتحدة عن العالم..لا يعترف بالمؤسسات والاتفاقات الدولية النفط ينخفض وسط "مخاوف النمو" المصريون يتحضرون لموجة غلاء جديدة بعد رفع أسعار الغاز الأمم المتحدة: الصين تحتجز مليون مسلم من "الأيغور" في معسكرات سرية اللصوصية في نظام الملالي التأمين المالي لإرهاب النظام الديني عن طريق بيع المنتجات البروكيميائية – الجزء الاول قمع مسلمي الروهنغيا يوفِّر فرصة لـ«داعش» للانتشار في آسيا مسؤولو وضباط نظام الأسد.. مَن يقتلهم ولماذا؟ جهود حقوقية في ألمانيا بهدف تقديم نظام الأسد لمحاكمة مرتكبي جرائم الحرب في سوريا للعدالة خبراء أمريكيون: تهديدات ترامب ضد تركيا استجداء لدعم الإنجيليين في الانتخابات مجلة نيويوركر: "السيسي" حصل على 20 مليار دولار للإطاحة بمرسي تقرير سري دولي: أدلة جديدة على تسليح إيران للحوثيين تقرير عن الأفغان بسوريا يعرّي النظام الإيراني هل خطط "داعش" ونظام الأسد للهجوم على السويداء؟..اعترافات خطيرة..فيديو بعد الحرية.. عهد التميمي تروي تفاصيل التحدي حرب سرية للتشويش على مونديال قطـــر 2022 تديرها دول الحصار وتستخدم فيها شركات علاقات عامة عالمية الأمن القومي الأمريكي يبحث خيارات المواجهة مع إيران أهمية باب المندب ومخاطر تهديدات الحوثي عصام هلال: "مستقبل وطن" هو الحزب الاقوى والاكثر انتشارا في مصر قطر: لا نريد التصعيد مع الإمارات وحقوق مواطنينا هدفنا