محمد سيف الدولة: القوات الامريكية فى مصر مجددا

| 02.09,18. 01:01 PM |

القوات الامريكية فى مصر مجددا


محمد سيف الدولة

للسنة الثانية على التوالى، تعود "مناورات النجم الساطع" بين الولايات المتحدة ومصر ودول اخرى بعد ان كانت قد توقفت فى الفترة من 2010 الى 2016.
وهى المناورات التى قال عنها الأمريكان انها كان لها دورا محوريا فى نجاح غزوهم للعراق، حيث قدمت مصر لهم ولحلفائهم من القوات الاوروبية، بيئة تدريبية صحراوية قريبة الشبه بالبيئة العراقية.
والتى قالوا عنها ايضا ان من اهدافها تغيير العقيدة العسكرية المصرية من شرقية الى غربية، وتوثيق العلاقات بين العناصر العسكرية للطرفين كخطوات هامة فى طريق بناء ورعاية التعاون و"التحالف" العسكرى بين مصر وامريكا.
***
بدأت هذه المناورات، وياللعجب، فى اوائل الثمانينات بعد سنوات قليلة من حرب 1973، تلك الحرب التى قاتل فيها العدو الأمريكى الى جانب (اسرائيل)؛ فاقام لها جسرا جويا لنقل السلاح لاجهاض النصر المصرى، وقام بمدها بالمعلومات اللازمة لتنفيذ ثغرة الدفرسوار، التى قلبت الموقف العسكرى وعصفت بالنتائج السياسية للحرب. تلك النتائج التى لا نزال نعيش تحت وطأتها الثقيلة حتى يومنا هذا.
فجاءت المناورات مع ترتيبات أخرى لتعطى لهذا العدو الامريكى موطئ قدم استراتيجى متقدم فى مصر وفى المنطقة، ولتمثل اختراقا خطيرا للأمن القومى المصرى والعربى.
***
وعلى امتداد ما يقرب من 40 عاما، وقفت ضدها ورفضتها كافة القوى الوطنية المصرية، واعتبرتها أحد أهم تبعات ومظاهر التبعية للأمريكان، هذه التبعية التى كانت على رأس اسباب نضالهم ضد نظام مبارك.
***
تعود اليوم هذه المناورات مرة أخرى، لتثبت حميمية وعمق واستقرار وديمومة العلاقات بين النظام المصرى بين البنتاجون، بصرف النظر عن التوترات التى قد تحدث أحيانا مع أى مؤسسات أمريكية أخرى، وبصرف النظر على اى شخصيات أو احداث او ثورات او تغيرات جرت فى مصر خلال السبع سنوات السابقة (2011ـ 2018).
***
وكان المتحدث العسكري المصري، قد صرح بوصول عدد من المعدات والقوات الأمريكية المشاركة في تدريبات النجم الساطع 2018، إلى إحدى القواعد الجوية المصرية والتي من المقرر أن تنفذ فى الفترة من 8 ـ 20 سبتمبر 2018، بقاعدة محمد نجيب العسكرية ومناطق التدريبات البحرية المشتركة بنطاق البحر الأبيض المتوسط".
وعن الدول المشاركة قال انها "عناصر من القوات البرية والبحرية والجوية والقوات الخاصة لكل من مصر وأمريكا واليونان والأردن وبريطانيا والسعودية والإمارات وإيطاليا وفرنسا، كما وجهت الدعوة لعدة دول للمشاركة بصفة مراقب فى التدريب من بينها (لبنان، رواندا، العراق، باكستان، الهند، كينيا، تنزانيا، أوغندا، الكونغو الديمقراطية، تشاد، جيبوتي، مالي، جنوب أفريقيا، النيجر، السنغال وكندا)".
***
اما بيان السفارة الامريكية فى القاهرة فلقد ذكر ((ان هذه المناورات قد بدأت كنتيجة لاتفاقية كامب ديفيد وانها تستند على العلاقات الأمنية الاستراتيجية بين مصر والولايات المتحدة والشراكة التاريخية ..
وانها تعد رمزا مهما للعلاقة طويلة الأمد والإستراتيجية بين الجيش الأمريكي والقوات المسلحة المصرية، وأحد الطرق العديدة التي نتشارك من خلالها مع مصر للتعامل مع التهديدات المشتركة للأمن الإقليمي...
ويشارك حوالي 800 من أفراد الخدمة العسكرية الأمريكية في مناورات النجم الساطع، وسيكون التركيز هذا العام على الأمن والتعاون الإقليميين، بالاضافة إلى تعزيز العمل المشترك في سيناريوهات الحرب غير النظامية.
وتعزز المشاركة في هذه المناورات العلاقات العسكرية المتبادلة بين القوات الأمريكية والمصرية في منطقة مسؤولية القيادة المركزية .. (القيادة المركزية الامريكية المعروفة اختصارا بـ "سنتكوم" هى الادارة المسئولة عن منطقة الشرق الاوسط ومصر باستثناء اسرائيل، والتى تقع ضمن نطاق القيادة العسكرية الامريكية فى اوروبا لتنظيم القوات الامريكية وحلفائها من داخل حلف شمال الاطلسى ومن خارجه.)
وأن الولايات المتحدة ستظل شريكا لمصر ملتزما بدعم الحكومة والشعب المصري من خلال التعاون السياسي والاقتصادي والاجتماعي والأمني.))



(Votes: 0)

Other News

مصطفى يوسف اللداوي: العربُ والجيلُ الرابعُ من الحروبِ الاستعماريةِ عباس علي مراد: أستراليا.. أزمة سياسية أم أزمة وطنية؟ زهير السباعي: هل يقدم النظام السوري على الانتحار في ادلب ؟ عبدالرحمن مهابادي: لماذا يقوم النظام الإيراني بقتل المعارضين ؟ نظرة إلى مذبحة سكان أشرف في ١ سبتمبر ٢٠١٣ د. مصطفى يوسف اللداوي: تحيةُ وفاءٍ لسكان قطاعِ غزة وتقديرٌ لهم د. موفق السباعي: هل سورية بدها حرية .. أم بدها أخلاق؟! جائزة الكونجرس الذهبية للنظام المصرى عبد المجيد محمد ـ وكيل دادگستري: هولوكاست خميني، تابستان خونين 1988 المحامي عبد المجيد محمد: محرقة خميني، الصيف الدامي لعام ١٩٨٨ د. إبراهيم حمامي: صفقة القرن د. مصطفى يوسف اللداوي: مرحى بالاحتلال ولا أسى على السلطة عبدالرحمن مهابادي: مذبحة السجناء السياسيين في إيران، لماذا ؟ محمد سيف الدولة: التراخيص السياسية في مصر هدى مرشدي: مطرقة الانتفاضات والاحتجاجات وسندان العقوبات الدولية ونظام الفقيه كيف سيتعامل رئيس الوزراء الجديد مع قضايا الهجرة ؟ د. موفق السباعي: وجوب عدم استخدام مصطلح السنة والجماعة وأضرابها بدلا من مصطلح المسلمين زهير السباعي: هل يواجه اردوغان مصيراً مماثلاً لمصير صدام؟ المحامي عبد المجيد محمد : السـقـوط قـادم؟! عبد المجيد محمد ـ وكيل دادگستري: سرنگوني در راه است؟! د. مصطفى يوسف اللداوي:السكان الفلسطينيون رقمٌ صعبٌ وحقائقٌ مبشرةٌ المحامي عبد المجيد محمد : نمو ضحايا مذبحة عام ١٩٨٨ د. مصطفى يوسف اللداوي: المحكمةُ الدستوريةُ الفلسطينيةُ قرارٌ سياديٌ وحكمٌ نافذٌ د. موفق السباعي: هل غيَر السوريون من طباعهم وأخلاقهم حتى يستحقون النصر؟ عبدالرحمن مهابادي: النظام ذو الألف وجه والقوة الصارمة .. نظرة إلى مواجهة قوتين متعاديتين في إيران عباس علي مراد: أستراليا..عنصرية أننغ ليست يتيمة هدى مرشدي ـ كاتبة ايرانية: #«العاملون لإسقاط النظام»؛ سبب حجب تويتر في ظل الرقابة المفروضة على إيران زهير السباعي: هل يواجه اردوغان مصيراً مماثلاً لمصير صدام؟ د. موفق السباعي: هل ستسقط إدلب ؟! ترامب و روسيا .. والسيسى و (اسرائيل) د. مصطفى يوسف اللداوي: في قطاع غزة وحدةٌ في الميدان وتوافقٌ في السياسةِ