Farah News Online

  http://www.farah.net.au/


النزاع على الزعامة: تورنبول وداتن وموريسن وبيشوب والمنازلة ظهر غد

| 23.08,18. 10:10 PM |




النزاع على الزعامة: تورنبول وداتن وموريسن وبيشوب والمنازلة ظهر غد

ABC News


التطورات السياسية في كانبرا تتسارع بشكل دراماتيكي، فبالكاد يبدأ الكلام على شيء حتى يدخل عامل جديد على الخط ويعيد خلط الأوراق في المشهد السياسي. ما نشهده الآن في أستراليا تاريخي بلا شك، إذ قلما عاش الأستراليون ليروا مثل هذا التطاحن السياسي بين ممثليهم.


صحيح أن الأستراليين اعتادوا الانقلابات البيضاء خلال السنوات الأخيرة، لكنّ الأمور كانت تُحسم بسرعة ومرة واحدة، ويبقى الاستقرار خطاً أحمر. أما الآن، وأيّاً كانت السيناريوهات المقبلة، فإن البلاد ستقع في فوضى عارمة. كيف ذلك؟


لنبدأ من آخر التطورات لنفهم الوضع. رئيس الوزراء مالكوم تورنبول أطل على الأستراليين بعد ظهر اليوم ليضع شرطين لفتح باب التحدي على الزعامة. فعل ذلك بعدما تخلى عنه آخر حلفائه الأقوياء، وزير المال ماتياس كورمن.


الشرط الأول هو أن يحصل على رسالة تطالب بالتصويت على الزعامة على أن تكون موقعة من 43 برلمانياً على الأقل من حزب الأحرار، وهي أغلبية الأصوات المطلوبة ليختار الحزب رئيسَ الوزراء.


والشرط الثاني أن يحصل تورنبول على استشارة قانونية من المحامي العام حول أهلية خصمه بيتر داتن ليكون عضواً في البرلمان، في ضوء ما يُعتقد بأنه قد يكون وقع في محظور تضارب المصالح بسبب حصول عائلته على عقود حكومية ذات علاقة برعاية الأطفال.


إذا توافر هذان الشرطان وجاءت نتيجة الاستشارة لصالح داتن، سيدعو تورنبول إلى اجتماع لبرلمانيي حزبه غداً ظهراً ليطلب منهم التصويت على مذكرة بفتح الاقتراع على الزعامة. إذا جمعت المذكرة الأصوات اللازمة، سيعلن أن مركزه شاغر، لكنه لن يرشح نفسه للمنصب.


هنا يُتوقع أن يخوص بيتر داتن المعركة  ضد سكوت موريسن أو جولي بيشوب. بعد ذلك، يُتوقع أن يستقيل تورنبول من البرلمان، إذ قال إنه لا يُستحسن برئيس سابق للوزراء أن يبقى في مجلس النواب. قد يكون ذلك غمزاً من قناة غريمه السياسي الآخر توني أبوت، لكن ذلك يعني أيضاً أنه قد لا يبقى حتى الانتخابات المقبلة.


ويبدو أنه كيفما سارت الأمور، فإن الفوضى العارمة ستكون بانتظار الأستراليين. لماذا؟


إذا جاءت النصيحة القانونية ضد داتن، فإن عليه الاستقالة من البرلمان وإجراء انتخابات فرعية في مقعده المتأرجح. إذا خسرت الحكومة المقعد تخسر أغلبيتها الضئيلة في البرلمان. ثم ستكون هناك علامات استفهام حول كل القرارات التي اتخذها داتن، بما فيها تلك المتعلقة بالهجرة والتأشيرات.


أما إذا بقي داتن وحصل تحدي الزعامة، قد يستقيل تورنبول من البرلمان، وستكون هناك أيضاً انتخابات فرعية على مقعده.


وإذا كان داتن غير مؤهل للبرلمان، ونجحت مذكرة التصويت على الزعامة، فمن المرجح أن يُنتخب سكوت موريسن بالتزكية، أو أن أحداً قد ينافسه، مثل توني أبوت على سبيل المثال. في مثل هذا السيناريو ستكون هناك استقالتان من البرلمان: تورنبول وداتن، أي انتخابات فرعية في مقعدين، لحكومة ليس لديها سوى أغلبية مقعد واحد.

sbs
Farah News