المصريون يتحضرون لموجة غلاء جديدة بعد رفع أسعار الغاز

| 13.08,18. 10:43 PM |





المصريون يتحضرون لموجة غلاء جديدة بعد رفع أسعار الغاز







بدأ المصريون دفع زيادة جديدة في أسعار الغاز الطبيعي المستخدم في المنازل، والنشاط التجاري، اعتبارا من مطلع أغسطس/ آب 2018.


وفي 21 يوليو/ تموز الماضي، قررت الحكومة المصرية رفع أسعار الغاز الطبيعي المستخدم في المنازل والنشاط التجاري، بنسب تتراوح بين 30 و 75 بالمائة.


وتأتي الزيادة الجديدة، رغم تحقيق مصر للعديد من الاكتشافات في مجال الغاز الطبيعي خلال الفترة الأخيرة، وعلى رأسها حقل "ظهر" العملاق قبالة البحر المتوسط (شمال).


وحسب القرار الوزاري المنشور في الجريدة الرسمية بمصر، تحدد الأسعار الجديدة وفقا لشرائح الاستهلاك الثلاث وهي كالتالي.


الشريحة الأولى: من صفر استهلاك حتى 30 مترا، فسيدفع المُستهلك 175 قرشا مقابل المتر المكعب الواحد، من 100 قرش، بمعدل زيادة 75 بالمائة.


أما الشريحة الثانية، ما يزيد عن 30 مترا مكعبا وحتى 60 مترا، فسيدفع المُستهلك 250 قرشا للمتر المكعب، من 175 قرشا بمعدل زيادة 42.8 بالمائة.


وفيما يخص الشريحة الثالثة والأخيرة، ما يزيد عن 60 مترا مكعبا، سيدفع المُستهلك 300 قرش مقابل المتر المكعب، من 225 قرشا، بنسبة زيادة قدرها 33.3 بالمائة.


الرئيس المصري عبد الفتاح عبد الفتاح السيسي، أكد خلال فعاليات المؤتمر الوطني السادس للشباب بجامعة القاهرة مؤخرا، أن "قرار رفع أسعار الغاز الطبيعي، جاء لتحقيق العدالة الاجتماعية.


وأضاف السيسي، أن الحكومة تحصل على أموال زيادة أسعار الغاز الطبيعي وتقوم بتوصيل الغاز إلى 350 ألف وحدة سكنية جديدة بالتقسيط.


ورفعت مصر في منتصف يونيو/ حزيران الماضي، أسعار الوقود بنسب تصل إلى 66.6 بالمائة، للمرة الثالثة في غضون أقل من عامين.


المحلل الاقتصادي محمد الدشناوي (مصري)، قال للأناضول، إن إقدام الحكومة المصرية على رفع أسعار الغاز على المنازل والمحال التجارية، "يستهدف استمرار تطبيق سياسة خفض العجز الكلي بالموازنة العامة".


وتستهدف مصر خفض عجز الموازنة إلى نحو 8.4 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي، في العام المالي الجاري 2018/2019، مقابل 9.8 بالمائة في العام المالي الماضي.


ويبدأ العام المالي في مصر مطلع يوليو/ تموز حتى نهاية يونيو/ حزيران من العام التالي، وفقا لقانون الموازنة العامة.


وأضاف الدشناوي للأناضول: "لكن يعاب على هذا القرار، أنه سيزيد من أعباء المواطن ورفع مستويات التضخم".


وارتفع معدل التضخم السنوي بمصر للمرة الأولى منذ 10 أشهر، إلى 13.8 بالمائة في يونيو/ حزيران الماضي، من 11.5 بالمائة في الشهر السابق له، بعدما بلغ الذروة 34.2 بالمائة في يوليو/ تموز 2017، حسب الجهاز المركزي والتعبئة والإحصاء (حكومي).


وتابع المحلل الاقتصادي المصري: "اعتقد أن الزيادة الخاصة بهذا القرار (رفع أسعار الغاز الطبيعي)، لن تكون كبيرة، ولكن مشكلتها أنها تأتي متزامنة مع أسعار الوقود وهو المؤثر الأكبر على التضخم".


وتوقع أن يقدم المركزي المصري، بفعل ارتفاع معدل التضخم مجددا، على رفع بسيط للفائدة على الجنيه، بنحو 0.5 بالمائة.


وفي 28 يونيو الماضي، قرر البنك المركزي المصري، الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير للمرة الثانية على التوالي وذلك خلال أقل من شهرين عند 16.75 بالمائة للإيداع، و17.75 بالمائة للإقراض.


واعتبر المحلل الاقتصادي هاني موسى (مصري)، قرار الحكومة برفع أسعار الغاز الطبيعي للمنازل والمحال التجارية، بمثابة "سليم ظاهريا ولكن كان يحتاج كثيرا من الوقت لتطبيقه، في ظل تداعيات زيادة الأسعار".


ويرى موسى في حديثه للأناضول، أن تأثير رفع أسعار الغاز الطبيعي للتجاري "مقبول ولكن المواطنين لا يتحملون مزيدا من ارتفاع الأسعار في الفترة الحالية".


ورفعت مصر في 28 يونيو/ حزيران 2017، أسعار استهلاك الغاز الطبيعي المستخدم في المنازل والنشاط التجاري، بمعدل زيادة تراوح بين 12.5 - و33 بالمائة لشرائح الاستهلاك الثلاث، وبدأ تطبيقه مطلع يوليو/ تموز 2017.


ومنذ بداية تحرير الأسعار في يوليو/ تموز 2014، رفعت الحكومة المصرية أسعار الوقود على المستهلكين أربع مرات، كان آخرها منتصف يونيو/ حزيران 2018.


وفي موازنة العام المالي الجاري، خصصت الحكومة المصرية 89 مليار جنيه ( 4.9 مليار دولار) لبند دعم الوقود، مقابل 120 مليار جنيه ( 6.7مليار دولار) في ميزانية العام الماضي.


وأثار قرار رفع أسعار الغاز الطبيعي للمنازل والتجاري، موجة استياء لدى رواد مواقع التواصل الاجتماعي بمصر، وسط حديث حكومي متكرر عن توقف البلاد عن استيراد الغاز الطبيعي المسال بعد تحقيق الاكتفاء الذاتي نهاية العام الجاري.


وأعلن وزير البترول والثروة المعدنية طارق الملا مرارا، أن بلاده تسعى لزيادة إجمالي إنتاج الغاز الطبيعي إلى نحو 6.750 مليار قدم مكعب يوميا في نهاية العام 2018 مقابل نحو 6 مليارات قدم مكعب يوميا حاليا.


(الدولار = 17.84 جنيه مصري)

aa




(Votes: 0)

Other News

الأمم المتحدة: الصين تحتجز مليون مسلم من "الأيغور" في معسكرات سرية اللصوصية في نظام الملالي التأمين المالي لإرهاب النظام الديني عن طريق بيع المنتجات البروكيميائية – الجزء الاول قمع مسلمي الروهنغيا يوفِّر فرصة لـ«داعش» للانتشار في آسيا مسؤولو وضباط نظام الأسد.. مَن يقتلهم ولماذا؟ جهود حقوقية في ألمانيا بهدف تقديم نظام الأسد لمحاكمة مرتكبي جرائم الحرب في سوريا للعدالة خبراء أمريكيون: تهديدات ترامب ضد تركيا استجداء لدعم الإنجيليين في الانتخابات مجلة نيويوركر: "السيسي" حصل على 20 مليار دولار للإطاحة بمرسي تقرير سري دولي: أدلة جديدة على تسليح إيران للحوثيين تقرير عن الأفغان بسوريا يعرّي النظام الإيراني هل خطط "داعش" ونظام الأسد للهجوم على السويداء؟..اعترافات خطيرة..فيديو بعد الحرية.. عهد التميمي تروي تفاصيل التحدي حرب سرية للتشويش على مونديال قطـــر 2022 تديرها دول الحصار وتستخدم فيها شركات علاقات عامة عالمية الأمن القومي الأمريكي يبحث خيارات المواجهة مع إيران أهمية باب المندب ومخاطر تهديدات الحوثي عصام هلال: "مستقبل وطن" هو الحزب الاقوى والاكثر انتشارا في مصر قطر: لا نريد التصعيد مع الإمارات وحقوق مواطنينا هدفنا قطر أول دولة خليجية وعربية وشرق أوسطية تنال شرف تنظيم هذا المحفل العالمي.. ومونديال 2022 فخر لكل العرب وقائع تعذيب فرنسي عامين على أيدي "الحوثي" دويتشه فيله الألمانية: مونديال قطر حدث لن ينسى في تاريخ العرب وكرة القدم خامنئي وروحاني ووزيرا المخابرات والخارجية اتخذوا قرار الهجوم على مؤتمر باريس وتم تكليف وزارة المخابرات و«الدبلوماسيين» التابعين للنظام ب خبراء من بروكسل: قطر تدفع ثمن استقلالها السياسي وانحيازها للمستضعفين الادعاء الألماني يوجه اتهامات العمالة والتآمر لدبلوماسي إيراني لتنفيذ جريمة قتل "الأوروبي للروهنغيا" يحذّر من اعتداءات ضد معتقلات أراكانيات في ميانمار النظام الإيراني يسقط في غضون عام أو عامين؟ مخططو محاولة تفجير تجمع المقاومة الإيرانية في باريس «خلايا نائمة» لإيران في‌ اوروبا أكل لحوم البشر واغتصاب جماعي في الكونغو تقرير يتنبأ بوقوع قتال عنيف جنوب سوريا بسبب وصول فرقة "الرضوان" التابعة لحزب الله رغم الفوز التاريخي.. الجيش في انتظار لاعبي كوريا الجنوبية هل تفرملت عملية تأليف الحكومة؟