زهير السباعي

| 12.08,18. 08:46 AM |


هل يواجه اردوغان مصيراً مماثلاً لمصير صدام ؟

زهير السباعي

بحجة أسلحة الدمار الشامل شنت أمريكا وانجلترا حرباً على العراق فقتلو وشردو الملايين من العراقيين ودمرو حضارتهم وسلمو العراق على طبق من ذهب ولقمة سائغة لإيران التي قامت بالوكالة عنهم في الاستمرار بالقتل والتشريد والتدمير بناء على المخطط الذي رسمته وحددت اهدافه لهم الادارة الامريكية وكانت هذه فرصة ذهبية لايران للانتقام من عراق صدام، لعب بول بريمر الامريكي الذي حكم العراق بأمر من جورج بوش الإبن في ٦ أيار ٢٠٠٣ تم تعيينه حاكماً مطلقاً للعراق وبالرغم من قصر مدة حكمه التي استمرت لعام ونيف فقد لعب دوراً بارزاً في تدمير النسيج الاجتماعي للعراق فشجع على الطائفية وحل حزب البعث ومنع كبار مسؤليه من شغل مناصب في الحكومة الجديدة التي عينها بريمر والغى عدة وزارات وفي ديسمبر كانون الاول ٢٠٠٣ تم القبض على الرئيس العراقي السابق المختفي صدام حسين فصرح بريمر بالقول ايها السيدات والسادة لقد قبضنا عليه، وتم إعدامه لاحقاً شنقاً بحبل بلغ عدد عقده ٣٩ عقدة ؟ في ٢٨ يونيو حزيران ٢٠٠٤ أنهى بريمر مهمته في العراق معلناً بأن العراق اصبح بلداً ذات سيادة ؟ لقد تسببت قرارات بريمر في دخول العراق في دوامة حرب اهلية وطائفية ودينية لم تنطفأ نارها حتى يومنا هذا، فالجيش العراقي الذي شكله بريمر كان من الشيعة والكورد وتم إقصاء السنة والتركمان وغيرهم مما دفع بهؤلاء الى العصيان والابتعاد عن الساحة السياسية وترك العراق لايران تلعب به كما تشاء، في اول مايو ٢٠٠٣ اعلن جورج بوش الابن أن المهمة اكتملت في اشارة الى العراق الذي وقف سداً منيعاً في وجه مخططهم الفوضى الخلاقة وشرق أوسط جديد في المنطقة ، وهذا يعني أن الصراع الديني والتاريخي قد تمت إعادة إحيائه وبعثه من جديد وهو مايعرف بصراع الحضارات والأديان، وعندما سئل توني بلير رئيس وزراء بريطانيا السابق وشريك بوش بالحرب على العراق هل وجدتم أسلحة دمار شامل في العراق أجاب بكلا وأننا نعلم بأنه لايملكها ولكن العالم اصبح اكثر امنا وامانا بدون صدام ؟ الذي ساعد الامريكيين والانجليز على غزو العراق واحتلاله مجموعة دينية تدعى بالكيسنيزانية التي شكلها ودعمها الامريكان والموساد قبل نحو ٤٢ عاماً في العراق، زعيمها الشيخ عبد الكريم الكيسنيزاني الكردي الاصل وتعني باللغة الكردية أنا لاأعرف شيئاً وهي عبارة عن عشيرة كردية تعيش بالقرب من السليمانية وكيسنيزاني هو اسم العشيرة وكنية زعيمها وبعد وفاة الشيخ عبد الكريم استلم الزعامة ابنه الشيخ محمد الذي فقد ولده غاندي في ثمانينات القرن الماضي في ظروف غامضة أما ابنه الثاني نهرو فقد امن قنوات اتصال مع الموساد والسي إي آي وكان صلة الوصل بين العشيرة وبينهم، اشتهر اسم الشيخ محمد عبد الكريم الكسنيزاني في جميع انحاء العراق واصبح له مريدين فانتشرت طريقته بين العرب والتركمان وغيرهم بالرغم من قلة ظهوره الاعلامي، استطاع هذا الشيخ ان يجذب لطريقته مريدين من أعلى الرتب بالجيش العراقي والمخابرات وكان الدعم المادي يأتيه مباشرة من الموساد والسي إي آي و جهاز م ١٦ الانجليزي، لعب هذا الشيخ دوراً هاماً في تزويد هذه الاجهزة الثلاث بجميع المعلومات الحساسة والسرية والخطرة عن تحركات صدام وقراراته التي كانت تصله من مريديه فقد استطاع تشكيل شبكة عنكبوتية حول صدام وكان يزود صدام بمعلومات عن معارضيه لإظهار حبه وولائه لصدام، ولكي يتم القضاء على صدام من الداخل والاستيلاء على العراق دون قتال عملت الاجهزة الثلاث على ايصال منسوبي هذه الطريقة لتبؤ اعلى المناصب الحساسة في الدولة وخصوصا الجيش والمخابرات والقضاء والامن القومي الداخلي والحزب ليتحكمو بمفاصل الحياة اليومية للدولة العراقية وكان ضمن من جندوهم وزير الدفاع أية فتح الله الراوي ورئيس جهاز مخابرات الجيش وفيق السامراي وقائد القوات الجوية حامد شعبان وغيرهم، حتى عائلة صدام تم تجنيدها وعلى راسهم ساجدة زوجنه وابنها عدي واخوة صدام وطبان وبارزاني وابراهيم عزت الدوري الذي مازال على قيد الحياة وغيرهم من الخونة والعملاء والماجورين، وقبل الاحتلال الامريكي للعراق تنبه صدام لشبكة العملاء ولكن بعد فوات الآوان فقد التفو حول رقبته كالحية، اعتزلهم صدام وابتعد عنهم وهجر زوجته واقربائه حتى الشخص الذي لجا اليه واختبا عنده كان منهم وهو الذي بلغ الامريكان عنه، في ١٠ نيسان ٢٠٠٣ كان الجميع يتوقع معركة بغداد ام المعارك لكن مشت الرياح بعكس ماكان صدام يريد فقد أمر الشيخ محمد جميع مريديه بالاستسلام وعدم قتال الغزاة والمحتلين- نفس كلام فتح الله غولن- وتسليم العراق للامريكان استجاب الجميع لاوامر الشيخ وتنازلو عن الوطن للمحتل والغزاة، وقام عزت الدوري بتسليم شمال بغداد للامريكان قائلا لابد ان يكون هناك كرامة مطلقة في طلب الشيخ بعدم مقاومة الامريكان، خلال ثلاثة اسابيع تم احتلال العراق من قبل الامريكان واخضاعه لسيطرتهم التامة ولاننسى الصحاف وتصريحاته

أخيراً لابد من الاشارة الى حادثة الحذاء التي قام بها الصحفي الحر منتظر الزيدي فقد قذف بفردتي حذائه جورج بوش الابن اثناء انعقاد مؤمر صحفي بين بوش والمالكي عام ٢٠٠٨ في المنطقة الخضراء، وعندما سئل الزيدي عن سبب فعلته تلك اجاب قال بوش في المؤتمر بأن الشعب العراقي استقبله بالورود وهذا يعطي انطباعاً بأن الشعب العراقي بأكمله خائن لأرضه وأنه استقبل المحتل لذلك قمت بفعلي هذا لإيصال رسالة للعالم أجمع بأن الشعب العراقي ليس خائناً لوطنه وأنه لم ولن يقبل قط بالاحتلال


يتبع

زهير السباعي

إزمير تركيا




(Votes: 0)

Other News

المحامي عبد المجيد محمد: دخول «العقوبات» حيز التنفيذ وإطلاق «الدعايات» من قبل الملالي عبد المجيد محمد ـ وكيل دادگستري: اجرايي شدن تحريمها و پروپاگاند ملاها د. مصطفى يوسف اللداوي: سرقة أدبية جديدة محمد سيف الدولة: الرهان على خوف الناس د. مصطفى يوسف اللداوي: الفلسطينيون شركاءٌ في الحرب والسلم هدى مرشدي ـ كاتبة ايرانية: مطالب المتظاهرين في إيران محمد سيف الدولة: إغواء المقاومة الفلسطينية د. إبراهيم حمامي:الأيقونة د. مصطفى يوسف اللداوي: واجب القوى الفلسطينية تجاه غزة وأهلها هدى مرشدي ـ كاتبة ايرانية:أزمات متتالية عقب العقوبات مصطفى منيغ: خطاب ، السفينة بلا ركَّاب د. مصطفى يوسف اللداوي: القوى الفلسطينية بين النذير المصري والتهديد الإسرائيلي محمد سيف الدولة: البحث عن رجل أعمال وطنى المحامي عبد المجيد محمد: كش ترامب؛ مأزق خامنئي؟! عبد المجيد محمد ـ وكيل دادگستري:كيش ترامپ، بن بست خامنه اي؟! زهير السباعي: هل تنفرد روسيا بالكعكة السورية عبر ملفي إعادة اللاجئين والإعمار؟ السفير المحامي د. جهاد نبيل ذبيان: بشار والهاوية وهولوكست الدروز عبدالرحمن مهابادي: هل يسعى النظام الإيراني لتأجيج حرب جديدة؟ .. نظرة إلى التهديدات الأخيرة للنظام الإيراني في المنطقة د. موفق السباعي: سلسلة التحذيرات والتنبيهات الربانية للمؤمنين.. من كيد الكافرين المحامي عبد المجيد محمد: شكوى النظام الإيراني من معارضته لمجلس الأمن الدولي عبد المجيد محمد ـ وكيل دادگستري: شكايت رژيم ايران از اپوزيسيون خود به شوراي امنيت ملل متحد محمد سيف الدولة: خنساء نابلس وأفلام هوليود هدى مرشدي ـ كاتبة ايرانية : سقطوا شهداء لكنهم لم يتراجعوا (بمناسبة الذكرى السنوية للهجوم الوحشي في 28-29 يوليو 2009 على أشرف) محمد سيف الدولة: بلاغ ضد الأمتين العربية والاسلامية محمد سيف الدولة: تاريخنا مع الأحكام القضائية المُسيسة مصطفى منيغ: الخطاب الجامع للحطب زهير السباعي: هل باتت الكعكة السورية جاهزة للقضم؟ محمد سيف الدولة: ابادة العرب عقيدة صهيونية المحامي عبد المجيد محمد: أولئك الذين وقفوا في الجهة الصحيحة من التاريخ عبد المجيد محمد وكيل دادگستري:آنانكه در سمت درست تاريخ ايستاده اند