د. إبراهيم حمامي:الأيقونة

| 07.08,18. 10:09 PM |


د. إبراهيم حمامي

06/08/2018



المشكلة ليس في شكل عهد التميمي كما يحاول البعض أن يقزم ويسطح المشكلة
المشكلة في محاولة فرض رموز على شعبنا بالبهرجة والصخب الاعلامي
هناك أسئلة ونقاط كثيرة تحتاج للاجابة من الذين يدافعون وبشراسة دون التطرق لما هو غير الشكل
1)    من الذي صنع هذه الهالة حول عهد غير قناتي المنار والميادين بدعم من وكالة معاً؟
2)    أيعقل أن تكون "أيقونة" فلسطين من عائلة تدعم عباس ومؤيدة للمجرم بشار وتدافع عنهما ليل نهار؟ هل النضال يتجزأ؟
3)    ما هو الفعل الاستثنائي الذي قامت به عهد ليجعل منها أيقونة؟ ألا يقاوم أطقال فلسطين ليل نهار؟
4)    هل نوع المقاومة المطلوب ليصبح من يقوم به بطلاً هو الصراخ والتلويح بالقبضة والعض والصفع وما دونه لا يعيره أحد اهتماماً ولا تجعل من صاحبه بطلاً؟ هل المقاومة "الكيوت" هي المطلوبة؟
5)    المشكلة ليست بلبس الحجاب من عدمه كما يحاول المدافعون تقزيم القضية، نور بنت عم عهد لا ترتدي الحجاب وكانت معها واعتقلت وتعرضت للتحقيق بذات التهم لكنها لم تحظ بذات الاهتمام الاعلامي والصخب وكذلك جنا جهاد التي سبق وأن ظهرت اعلامياً معها لتترجم لها وتتحدث أفضل منها بمراحل
6)    إن كان الشكل واللباس والمظهر الخارجي كحزمة متكاملة هو الذي شجع الاعلام الغربي للتفاعل معها لقربه من المنظر الأوروبي فهل هذا يعني أن ننجر جميعاً وراء الاعلام الغربي وقناتي المنار والميادين لنقبل رموزاً وأيقونات؟ ماذا عن رأينا برموزنا؟
7)    أول ما قامت به عهد بعد خروجها هو زيارة عباس وتقبيل قبر عرفات مع العلم أن عباس ألغى في ذات الأسبوع دائرة الشهداء والأسرى وعزل عيسى قراقع فهل أحب عباس فجأة الأسيرات أم قرر أن يتحدى الاحتلال؟
8)    هل كان الاحتلال بحاجة أصلاً لاعتقالها بهذا الشكل المسرحي (21 سيارة عسكرية)؟
9)    هل كان الاحتلال مضطراً لتسريب فيديو التحقيق معها؟
10)    هل كان الاحتلال مضطراً لاطلاق سراحها بمشهد وصفه المدافعون عن "الايقونة" بأنه هوليودي لتغيير الاحتلال مكان تسليمها؟
11)    هل يعلم المدافعون أن "الايقونة" لم يحكم عليها بل عقدت صفقة مع الاحتلال أقرت فيها "بجريمتها" في عدة تهم وجهت إليها؟
12)    هل الأيقونة شكل فقط بلا محتوى ولا مضمون ولا قدرة على التحدث أمام الاعلام؟
13)    هل سمعتم الحملة الدعائية المجانية التي قامت بها للسجون الاسرائيلية؟ ليس عن قصد لكن بعفوية قاصر لا تليق ب "أيقونة" يفترض بها أن تكون صورة ورسول لمقاومة الشعب الفلسطيني

"الأيقونة" كل متكامل من ثقافة وخلفية عائلية وفكرية ومواقف استثنائية وثبات وقدوة وليست صناعة إعلامية بصخب وبهرجة ومحاولة فرض بكل الوسائل
الجدل القائم يثبت أن هناك حالة من الرفض في أوساط المجتمع الفلسطيني لفرض "أيقونات" عنوة ليس كرهاً بعهد التميمي ولا تشكيكاً بها فهي تقوم بواجبها كأي فلسطيني وتدفع ثمناً لذلك وجهدها مشكور ومقدر لكنه ليس من المقبول أن يتم فرض حالة فكرية ونضالية وتقحم في عقولنا إقحاماً
لكم أن "تؤيقنوها" كما تشاؤون بشكل شخصي وفردي لكنها بالتأكيد ليست "أيقونة فلسطين" فلا تفرضوها علينا



(Votes: 0)

Other News

د. مصطفى يوسف اللداوي: واجب القوى الفلسطينية تجاه غزة وأهلها هدى مرشدي ـ كاتبة ايرانية:أزمات متتالية عقب العقوبات مصطفى منيغ: خطاب ، السفينة بلا ركَّاب د. مصطفى يوسف اللداوي: القوى الفلسطينية بين النذير المصري والتهديد الإسرائيلي محمد سيف الدولة: البحث عن رجل أعمال وطنى المحامي عبد المجيد محمد: كش ترامب؛ مأزق خامنئي؟! عبد المجيد محمد ـ وكيل دادگستري:كيش ترامپ، بن بست خامنه اي؟! زهير السباعي: هل تنفرد روسيا بالكعكة السورية عبر ملفي إعادة اللاجئين والإعمار؟ السفير المحامي د. جهاد نبيل ذبيان: بشار والهاوية وهولوكست الدروز عبدالرحمن مهابادي: هل يسعى النظام الإيراني لتأجيج حرب جديدة؟ .. نظرة إلى التهديدات الأخيرة للنظام الإيراني في المنطقة د. موفق السباعي: سلسلة التحذيرات والتنبيهات الربانية للمؤمنين.. من كيد الكافرين المحامي عبد المجيد محمد: شكوى النظام الإيراني من معارضته لمجلس الأمن الدولي عبد المجيد محمد ـ وكيل دادگستري: شكايت رژيم ايران از اپوزيسيون خود به شوراي امنيت ملل متحد محمد سيف الدولة: خنساء نابلس وأفلام هوليود هدى مرشدي ـ كاتبة ايرانية : سقطوا شهداء لكنهم لم يتراجعوا (بمناسبة الذكرى السنوية للهجوم الوحشي في 28-29 يوليو 2009 على أشرف) محمد سيف الدولة: بلاغ ضد الأمتين العربية والاسلامية محمد سيف الدولة: تاريخنا مع الأحكام القضائية المُسيسة مصطفى منيغ: الخطاب الجامع للحطب زهير السباعي: هل باتت الكعكة السورية جاهزة للقضم؟ محمد سيف الدولة: ابادة العرب عقيدة صهيونية المحامي عبد المجيد محمد: أولئك الذين وقفوا في الجهة الصحيحة من التاريخ عبد المجيد محمد وكيل دادگستري:آنانكه در سمت درست تاريخ ايستاده اند مصطفى منيغ: الخطاب سيعجل بالأسباب د. مصطفى يوسف اللداوي: جرحى مسيرةِ العودةِ أمانةٌ ومسؤوليةٌ لجنة الدفاع عن استقلال الصحافة : بيان تحذيرى من مخاطر الاعتماد على مواقع التواصل الاجتماعى مصدرا أساسيا للمادة الصحفية هدى مرشدي: جيش الجوعى والعطشى؛ انتفاضة حتى إسقاط النظام محمد سيف الدولة: إلقاء الفلسطينيين فى البحر مصطفى منيغ: الخطاب ، سيعجل بالأسباب د. موفق السباعي: هل مشكلة سورية في تشكيل.. وتصنيع دستور جديد؟! سيد أمين: هكذا أساءوا لعبد الناصر