هدى مرشدي ـ كاتبة ايرانية:أزمات متتالية عقب العقوبات

| 07.08,18. 11:02 PM |



أزمات متتالية عقب العقوبات



هدى مرشدي ـ كاتبة ايرانية

في هذه الأيام توجد القضية المثيرة للجدل والساخنة للعقوبات ضد إيران على الطاولة حيث لفتت انتباه الجميع، ولماذا؟ لأنها لم تبق لمسؤولي هذه الحكومة طريقا نحو الأمام ولا إلى الوراء.

وتعد العقوبات ضد إيران خاصة العقوبات ضد النفط الإيراني من الإجراءات المتخذة من قبل بعض دول العالم بغية الحد من البرنامج النووي الإيراني أو تقييده. وأعلنت الدول الفارضة للعقوبات أن هدفها هو حرمان هذا النظام من عوائد النفط وإرغامه على التعامل مع المجتمع الدولي من أجل إيقاف إنتاج السلاح النووي والرأس النووي.

ويتم تطبيق هذه العقوبات من خلال حل دون وسيط أي فرض العقوبة على حالات الشراء أو المشترين، أو بوسيط وغير مباشر كفرض العقوبات على الناقلات في مجال التأمين أو العقوبات المصرفية وذلك بهدف أن يتنازل المشترون عن بيع النفط من إيران إلى أن يشتروه من بقية البائعين.

وعقب انسحاب الولايات المتحدة الأميركية من الاتفاق النووي في 8أيار/ مايو 2018، أعلنت الخزانة الأميركية أن العقوبات ضد إيران سوف تعود في فترات لـ90 و180يوما من جديد.

وعلى هذا الأساس، سوف تبدأ الدورة الأولى من العقوبات الأميركية ضد إيران في 6آب/ أغسطس وبعد هذا الموعد النهائي لن تتمكن إيران من شراء الدولار الأميركي أو الذهب أو التجارة على بقية المواد الثمينة.

وفضلا عن ذلك وفي مجال تجارة الألومينيوم والفولاذ والفحم وتبادل الدولار وصناعة إنتاج السيارات، سوف تفرض عقوبات ضد إيران كما سوف تشهد الصفقات بالريال خارج إيران مضايقات خطيرة.

أما الدورة الثانية للعقوبات الأميركية ضد إيران سوف تفرض في 4 تشرين الثاني/ نوفمبر.

وبعد هذا التأريخ سوف تفرض مضايقات دولية ضد نشاطات الشركة الوطنية للنفط الإيراني وسوف يتم فرض العقوبات على مواد البتروكيماويات والمنتجات النفطية.

كما سوف تتعرض للعقوبات مرة أخرى صناعة إنتاج السفن الإيرانية ونشاطات وتعامل المصرف المركزي الإيراني مع المؤسسات المالية الغربية وأشخاص كانت أسماؤهم قد شطبت من قائمة العقوبات منذ 16كانون الثاني/ يناير 2016.

تداعيات الموعد النهايي للمرحلة الأولى:

وفي هذه الفترة تتم إعادة إدراج أسماء الأشخاص الذين شطبت أسماؤهم من قائمة العقوبات جراء الاتفاق النووي، إلى القائمة من جديد.

ويجب الملاحظة أن إيران كانت تعتبر من أكبر البلدان المنتجة للنفط في العالم وكانت تصدر سنويا المليارات من الدولارات من النفط والغاز. ولكن إنتاج النفط الإيراني بجانب الناتج المحلي الإجمالي سقطا بشكل ملحوظ من جراء العقوبات الدولية.

وفي الوقت نفسه ينبغي الملاحظة أن مثل هذه العقوبات لا تؤثر فقط على إيران وإنما سوف تكون أبعد من محيط العلاقات الإيرانية الأميركية، بحيث أن العقوبات أحادية الجانب الأميركية تستهدف جميع الشركات غير الأميركية التي تتعامل مع السوق الإيراني مما سوف يؤدي في الخطوة الأولى إلى شل السوق الاقتصادي.

وقال برايان هوك رئيس الفريق الأميركي يوم 2تموز/ يوليو خلال مؤتمر صحفي إن واشنطن متأكدة من وجود مخازن النفط في العالم بما فيه الكفاية للتعويض عن النفط الخام الإيراني. وهدف الولايات المتحدة هو «تكثيف الضغوط على النظام الإيراني لتخفيض نسبة عوائد النفط الخام لتصل إلى نقطه الصفر».

ويتم التعويض عن هذا التوازن من خلال بلدان أوبك والهند والسعودية وسوف يتم أيضا.

وفي هذا المجال تمت دراسة الإجراءات اللازمة لضمان عرض النفط بما فيه الكفاية للسوق بعد العقوبات النفطية ضد إيران في الرابع من تشرين الثاني/ نوفمبر خلال اجتماع بمشاركة السلطات الأميركية من الخارجية والخزانة الأميركيتين برفقة عدد من الوزراء السعوديين.

تداعيات للمرحلة الثانية للعقوبات:

وبموجب العقوبات الأميركية بعد 6 أشهر منذ الانسحاب الأميركي من الاتفاق النووي (تشرين الثاني/ نوفمبر 2018) أن تدرس وزارة المالية الأميركية أداء البلدان المشترية للنفط الإيراني وفي حالة عدم التزامها بقانون العقوبات، سوف تخضع مصارف دفعت الأموال للمصرف المركزى الإيراني للعقوبات مقابل شراء النفط (نظير مصارف صينية أو كورية أو هندية). وأعلنت الولايات المتحدة أن جميع الدول والشركات التي تتعامل اقتصاديا مع إيران بعد 4تشرين الثاني/ نوفمبر 2018 سوف تخضع للعقوبات الأميركية.

وفي الوقت الحاضر وجراء جميع العقوبات والمعادلات السياسية والاقتصادية ليست القضية الرئيسة من هو الرابح أو الخاسر الرئيسي لأن الشعب الإيراني هو صاحب الكلمة الأولى والأخيرة. إنهم يرغبون في حكومة تجهد وتعمل على السلام والإعمار للبلد والتعايش السلمي من الجيران بدلا من إنفاق الأموال والثروات والاستثمارات الهائلة من أجل تصدير الإرهاب وإثارة الحروب في المنطقة والتدخل في الشؤون الداخلية لبلدان نظير سوريا ولبنان والعراق واليمن وأفغانستان. وعلى هذا الأساس، يصرخ المواطنون الإيرانيون أعلى من أي وقت مضى وفي مدن شيراز وأصفهان وقم وكرج ومشهد ورشت وبقية المدن ومن أجل إسقاط نظام خامنئي الدكتاتوري بصرخة «الموت للدكتاتور».



(Votes: 0)

Other News

مصطفى منيغ: خطاب ، السفينة بلا ركَّاب د. مصطفى يوسف اللداوي: القوى الفلسطينية بين النذير المصري والتهديد الإسرائيلي محمد سيف الدولة: البحث عن رجل أعمال وطنى المحامي عبد المجيد محمد: كش ترامب؛ مأزق خامنئي؟! عبد المجيد محمد ـ وكيل دادگستري:كيش ترامپ، بن بست خامنه اي؟! زهير السباعي: هل تنفرد روسيا بالكعكة السورية عبر ملفي إعادة اللاجئين والإعمار؟ السفير المحامي د. جهاد نبيل ذبيان: بشار والهاوية وهولوكست الدروز عبدالرحمن مهابادي: هل يسعى النظام الإيراني لتأجيج حرب جديدة؟ .. نظرة إلى التهديدات الأخيرة للنظام الإيراني في المنطقة د. موفق السباعي: سلسلة التحذيرات والتنبيهات الربانية للمؤمنين.. من كيد الكافرين المحامي عبد المجيد محمد: شكوى النظام الإيراني من معارضته لمجلس الأمن الدولي عبد المجيد محمد ـ وكيل دادگستري: شكايت رژيم ايران از اپوزيسيون خود به شوراي امنيت ملل متحد محمد سيف الدولة: خنساء نابلس وأفلام هوليود هدى مرشدي ـ كاتبة ايرانية : سقطوا شهداء لكنهم لم يتراجعوا (بمناسبة الذكرى السنوية للهجوم الوحشي في 28-29 يوليو 2009 على أشرف) محمد سيف الدولة: بلاغ ضد الأمتين العربية والاسلامية محمد سيف الدولة: تاريخنا مع الأحكام القضائية المُسيسة مصطفى منيغ: الخطاب الجامع للحطب زهير السباعي: هل باتت الكعكة السورية جاهزة للقضم؟ محمد سيف الدولة: ابادة العرب عقيدة صهيونية المحامي عبد المجيد محمد: أولئك الذين وقفوا في الجهة الصحيحة من التاريخ عبد المجيد محمد وكيل دادگستري:آنانكه در سمت درست تاريخ ايستاده اند مصطفى منيغ: الخطاب سيعجل بالأسباب د. مصطفى يوسف اللداوي: جرحى مسيرةِ العودةِ أمانةٌ ومسؤوليةٌ لجنة الدفاع عن استقلال الصحافة : بيان تحذيرى من مخاطر الاعتماد على مواقع التواصل الاجتماعى مصدرا أساسيا للمادة الصحفية هدى مرشدي: جيش الجوعى والعطشى؛ انتفاضة حتى إسقاط النظام محمد سيف الدولة: إلقاء الفلسطينيين فى البحر مصطفى منيغ: الخطاب ، سيعجل بالأسباب د. موفق السباعي: هل مشكلة سورية في تشكيل.. وتصنيع دستور جديد؟! سيد أمين: هكذا أساءوا لعبد الناصر المحامي عبد المجيد محمد: الإرهاب القانوني في نظام ولاية الفقيه عبد المجيد محمد ـ وكيل دادگستري:تروریسمقانوني در رژیم ولایت فقیه